
لم يشهد تاريخ لبنان ولا بعزّ الحرب عليه ولا بعزّ الاحتلال السوري القبيح له، هجوماً نوعياً من سوريين، وخصوصاً اولئك الذين يقولون انهم يمثلون الشعب هناك ، أي النواب.
ما يشهده لبنان الآن من هجوم نوعي عليه من بعض هؤلاء الاشخاص، ومن يشبههم من ضمن طاقم بشار الاسد، الذي هو على صورته ومثاله في الترهيب والاجرام بطبيعة الحال.
فها هو ذاك النائب أحمد شلاش الذي يزيّن من وقت لاخر بـ “طلّته” شاشات الممانعة في لبنان، يتهجّم وبكل وقاحة وادعاء كي لا نقول أكثر من ذلك، على شاشة لبنانية وصحافيين لبنانيين، وتحديداً على تلفزيون “المستقبل”، التلفزيون اللبناني وهو السوري غير “الشقيق” بطبيعة الحال والتاريخ والجغرافيا، داعياً حسن نصرالله للعمل بأصله وتكسير القناة على رؤوس موظفيها، وداعيا أصحاب القمصان السود الى العودة الى طرق بيروت لترهيب الناس وترويعهم لمجرد أن زملاء في الشاشة “تجرأوا ” وانتقدوا نصرالله!!!
هذا ما عاد مجرّد رأي من شخص سوري لا علاقة له أساساً بلبنان، هذه صارت مسألة وطنية صرف، لها علاقة بالحكومة والدولة اللبنانية، فهذا الرجل يدعو لهدر دم مؤسسة اعلامية بكاملها، ويتدخل بشأن لبناني وباعلاميين لبنانيين ويدعو صراحة لقتلهم!!
لا نريد الاستفاضة بالتعليق انما هي دعوة مباشرة للحكومة لمنع ذاك السوري من الظهور عبر الشاشات المحلية، والاهم اتخاذ كل ما يلزم من خطوات قانونية للادعاء عليه بجرم التحريض على القتل والدعوة لاستباحة الشارع وانتهاك أرض دولة اخرى من خلال التحريض والاستباحة الاعلامية الواضحة، وايضا الادعاء على اي شاشة محلية تستقبله، هذا بمثابة إخبار ويبقى على الحكومة أن تقوم بواجبها الوطني تجاه أبنائها لناحية احترام مهنيتهم والاهم الحفاظ على كرامتهم وحياتهم.


