اعلن فيل مود، العميل السابق في مكتب مكافحة الإرهاب لدى CIA ومحلل شؤون الأمن لدى CNN، إن موجة التطوع في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بين الشباب في الغرب “غير مسبوقة” على الصعيد العالمي حتى بعد هجمات أيلول التي شنها تنظيم القاعدة عام 2001، مشيراً الى أن المتطوعين يبحثون عن فرصة حياة جديدة دون معرفة حقيقة أيديولوجيا التنظيم.
واكد مود، تعليقا على اعتقال ثمانية أشخاص في أميركا خلال الأيام العشرة الماضية وهم بطريقهم للانضمام إلى داعش أو تنفيذ عمليات لصالحها: “ما نراه هنا أمر مثير للاهتمام بالفعل، ففي السنوات الأولى التي أعقبت هجمات سبتمبر على يد القاعدة لم نر مشهدا مماثلا.”
وتابع: “عناصر القاعدة في باكستان أو أفغانستان كانوا يسعون جاهدين لتجنيد شبان من اجل تنفيذ عمليات في هذين البلدين أو تدريبهم وإعادتهم إلى هنا، ولكن ما نراه الآن هو مجموعات من الشباب الذين لم يسافروا في حياتهم قط إلى الشرق الأوسط وقد يحاولون ذلك الآن ونحن ليس لدينا القدرة على إيجاد نقاط ضعف تسمح بكشفهم، ولذلك تبدو الأمور شديدة الخطر ونحن نقف أمام مشكلة أمنية لأن هناك عددا كبيرا من الأشخاص الموزعين على مناطق واسعة.”
وبشأن كون معظم الموقوفين في أميركا هم دون العقد الرابع من العمر ومدى ارتباط ذلك باليأس وندرة الفرص الجيدة في الحياة، اوضح مود: “هذا صحيح إلى حد ما، وقد رأينا ذلك بين أفراد الجالية الصومالية في مينيابوليس التي حاولت حركة الشباب المجاهدين الصومالية تجنيد أفراد منها خاصة وأنهم يعانون من مشاكل اقتصادية، هناك من الشبان يرغبون بأن يكون لهم مكان في هذه الحياة، وقد لا يكون ذلك عبر الإرهاب بالضرورة، بل عبر العصابات مثلا.”
وعن إمكانية توظيف الآلاف من الأشخاص من أجل مراقبة حسابات التواصل الاجتماعي، رأى انه: “قد يكون هناك بعض الفعالية، ولكن هناك أعداد كبيرة من الناس الذين ينخرطون في الحسابات المتشددة، وعددهم بالنسبة لي كخبير في شؤون الإرهاب يثير الدهشة، لم يسبق أن رأيت خلال عملي في FBI أو CIA المئات من الأشخاص الذين ينشطون بتعليقات متطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي.”
وختم قائلاً: “المشكلة أن هؤلاء الشباب يرغبون بالانضمام إلى تلك التنظيمات دور إدراك حقيقي لأفكارها وأيديولوجيتها، فهم يعتقدون أنهم سيقبلون على حياة أفضل ولا يعرفون خطرها الإرهابي، وأنا أرى أن علينا إنشاء مراكز لهؤلاء الشباب نجمعهم فيها مع علماء دين ليشرحوا لهم أن ما يقومون به غير شرعي، وهذا حل وسط بين تركهم أحرارا وبين وضعهم خلف قضبان السجون.”