Site icon Lebanese Forces Official Website

إلى “حزب الله”: توقف عن “13 نيسانك”

… وفي الثالث عشر من نيسان، ها هو “حزب الله” مصرّ على ان يكون “المعاون” في “بوسطة الشيعية السياسية” التي يقودها “الولي الفقيه”  بشكل جنوني في أزقة وزواريب “العصبيات المذهبية” متنقلاً بين العراق واليمن فالبحرين وسوريا ولبنان.

بكل أسف، ها نحن في لبنان، وفي الذكرى الاربعين للحرب الاهلية – الاقليمية -الدولية على أرضنا، وعوض ان نتعظ ونغوص بكل مسؤولية وطنية وإنسانية بتلك التجربة، ونستخلص العبر لنحصن الوطن، نجد من يمهد لـ 13 نيسان جديدة.

لن نركب موجة التكاذب التي تبلغ ذروتها كل عام في هذا التاريخ، تكاذب من يساوي بين الجلاد والضحية، فيرفع على سبيل المثال شعار “تنذكر وما تنعاد”، ولا يجرؤ ان يسمي من يعمل على أخذ العبرة من الذكرى ومن يعمل على عودتها، من يجهد لقيام دولة القانون ومن يجهض اي مساع لذلك لمصلحة تكريس الدويلة واللاقانون.

فلنسمِّ الأشياء بأسمائها، ها هو “حزب الله” بشكل سافر يدفع الوطن الى 13 نيسانه، 13 نيسان إقليمي يكون لبنان فيها دامور أو بيت ملات.

في الـ75، تبرّع فريق لبناني أن يلعب دور “المعاون” في “بوسطة فتح لاند” على طريق القدس التي تمر بجونية. وفي الـ 2015 ها هو “حزب الله” مصرّ أن يكون “المعاون” في “بوسطة الشيعية السياسية” التي يقودها “الولي الفقيه”.

في الـ75، كان من بين اللبنانيين من إختار أن يكون “بندقية للإيجار” خدمة للمشاريع الاممية والثورة الشيوعية و”الامة العربية” البعثية الشخصانية المذهبية بقناع العلمانية. وفي الـ 2015 ها هو “حزب الله” يحوّل بعضاً من إخوتنا في المواطنية نعوشاً خدمة لـ”هلال الشيعية السياسية” ولنظام اسد البراميل.

في الـ75، نجح بعضهم بإشعال الحرب التي كانت “تحت الرماد مع وقف التنفيذ” منذ الستينات بمجرد أن ضرب المؤسسة العسكرية وكسر هيبتها وجعل بندقيته تعلو على بندقيتها. وفي الـ 2015 ها هو “حزب الله” يفرض خطاً أحمر بوجه الجيش في مخيم نهر البارد، ويغتال الضابط الطيار سامر حنا على تلال سجد بدم بارد. يعيق قدر الامكان إنتشار الجيش في الجنوب بحجة أنه سيتحول حرس حدود لإسرائيل قبل أن تدفعه مغامرة “لو كنت أعلم” في صيف الـ2006 الى القبول بذلك “مرغماً لا بطل”. ينشر الافخاخ المحلية لإستدراج المؤسسة العسكرية الى زوايب مصالحه وجعلها طرفاً بين اللبنانيين، وأبرز هذه الافخاخ “غزوة 7 أيار”.

في الـ75، تصدى بعضهم لحقّ الدولة بضبط حدودها دافعاً عن “العمل الفدائي”.  وفي الـ 2015 ها هو “حزب الله”، يتصدى بشكل أو بآخر لأي مسعى لتكريس ضبط الدولة لحدودها خصوصاً عن الحدود مع البركان السوري، أو بشكل أصح يطالبها بضبطها بوجه “داعش” وتشريع لـ”حالش”.

في الـ75، ثمة من بين اللبنانيين من غلّب ولاءه للمحاور الاقليمية على حساب المصالح الوطنية، وسعى لجعل لبنان ورقة تقامر بها هذه المحاور سياسياً وصندوق بريد لإيصال الرسائل ميدانياً. وفي الـ 2015، المشهد يتكرر.

ثمة من سيسارع للقول إننا نرمي بكل شيء على “حزب الله” ونبرئ “داعش” والنصرة” وملحقاتها في الداخل اللبناني. بالطبع لا، فالمقارنة لا تجوز، بين “حزب الله” الذي يشكل مكوناً أساسياً في الوطن، ممثلاً بكتلة نيابية وشريكاً رئيساً في الحكومة، والذي يمتلك ترسانة عسكرية ضخمة وقوة قتالية إحترافية، وبين مجموعات إرهابية محدودة في الزمان والمكان.

في 13 نيسان 2015، إختار “حزب الله” أن يقطع شك المشككين بمشاركته بصناعة “الهلال” الشيعي باليقين، فعمد الى دفن زعيم الحوثيين الروحي في اليمن الشيخ عبد الملك الشامي الذي إستهدف في صنعاء وتوفي في طهران حيث كان يعالج في الضاحية الجنوبية، فووري في الثرى الى جانب “الرأس الامني” لـلحزب عماد مغنية ونجل أمينه العام هادي نصر الله. إذاً الامر بمثابة ترسيم لحدود الهلال الشيعي وربطه بالمقامات والاضرحة والمشاعر إن تعثّر ربطه جغرافياً، بعدما ربط عسكرياً عبر قتال “الحرس الثوري” الايراني و”حزب الله” اللبناني و”فيلق بدر” العراقي وغيرهم في أكثر من رقعة من الشام الى اليمن والعراق وغيرها.

تخيّلوا مثلاً لو عمد مسيحيو لبنان الى دفن زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في كسروان؟!! أو لو جندوا المقاتلين وأرسلوهم للتصدي لـ”أبو سيّاف” في الفيلبين أكبر دولة المسيحية في القارة الاسيوية، أو لـ”بوكو حرام” في نيجيريا؟!!

خطوة “حزب الله” بإستضافة جثمان زعيم الحوثيين الروحي في اليمن الشيخ عبد الملك الشامي في تراب الوطن خطر على لبنان الكيان، وخطيئة لا مبررات تشرّعها أو تكفر عنها. لذا نقول لـ”حزب الله” شريكنا بالوطن توقف عن 13 نيسانك الذي سيكون 13 نيسان كل لبنان. توقف فشموخ الارز عمودياً لا افقياً، وهمنا لبنان الـ 10452 “لبنان الرسالة”، لا اليمن ولا السودان ولا دمشق وواشنطن وطهران. توقف…

Exit mobile version