
أطلق وزير التربية والتعليم العالي إلياس بو صعب في لقاء والمنظمات الشبابية وممثلين عن 8 و14 آذار و”التيار الوطني الحر” والحزب “التقدمي الاشتراكي” في وزارة التربية “رسالة وطنية ضدّ الحرب” في ذكرى 13 نيسان تحت شعار “لا نريد الحرب ولنتعلم من أخطاء الماضي، والتأكيد أننا نستطيع الاختلاف بالرأي من دون أن نكون أعداء”. حيث شدد بو صعب على أهمية أن يشكل الحضور نموذجاً للشباب اللبناني المنفتح، لافتا إلى أن الشباب هم الذين يرسمون صورة المستقبل الذي نتطلع إليه بعيدا من التشنج.
وشارك طلاب “القوات اللبنانية” في القاء من خلال وفد من مصلحة طلاب “القوات” ترأسه رئيس المصلحة جيرار سمعاني الذي ألقى كلمة في المناسبة وإستهلها بالترحيب: “مَعَالِي وَزِير التَرْبِيَة وَالتَعْليم الْعالي الأُسْتَاذ الياس أبو صَعْب المُحْتَرَم
حَضْرَةْ رُؤَساء المُنَظَماتِ الطالِبِيَّة وَالشَبَابِيَّة
رِفاقي في الوَطَن،
لَوْ كانَتْ ذِكْرِى “13 نيسان” لِمُجَرَّدِ الْبُكاءَ عَلى الأَطْلالِ لَكانَ وَطَنُنا بِلا أُفُقٍ وَحاضِرُنا لا مُسْتَقْبَلَ لَهُ
لَكِنَّ العُنْوانَ الَّذي يَجْمَعُنا اليَوْمَ “لِنَتَعَلَّمَ مَنْ أَخْطاءَ الماضي” يُحَتِّمُ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكُلِّ صَراحَةٍ وَوُضوحٍ أَمامَ الشُرَكاءَ في الوْطَنِ الحاضِرينَ اليَوْمَ لِنُحاوِلَ اْسْتِخْلاصَ الْعِبَرَ وَالتَّطَلُّعَ لِلَمُسْتَقْبَلْ”.
وأضاف سمعاني: “رِفاقي في الوَطَن، بدايَةً وَبِكُلِّ وُضوحٍ أَقِفُ أَمامَكُم اليَوْمَ مُمَثِّلاً جَماعَةً مِنَ اللُّبْنانِيِّينَ قَدَّمَتِ الشُهَداءَ عَلى مَذْبَحِ هَذا الْوَطَنِ، في زَمَنِ الْحَرْبَ كَما في زَمَنِ السِّلْمِ الْمُفْتَرَض
جَماعَةٌ حَمَلَتِ السِّلاحَ يُوْمَ إنهارت الدَّوْلَة وَتَقاعَسَتْ عَنِ الْقِيامَ بِأبْسَطِ واجِباتِها، فَأَصْبَحَتِ الْمُقاوَمَةُ واجِباً لا خَياراً،
وَيَوْمَ عادَتِ الدَّوْلَةَ كانَتْ أَوَّلَ مَنْ سَلَّمَ سِلاحَها وَدَعَمَتْ شَرْعِيَّتَها
أَنا أُمَثِّلُ جيلاً مِنَ الشَّبابَ قَاوَمَ وِصايَةَ الْغُرَباءِ بالتَّظاهُرَ السِّلْمَيّ
جيلٌ واجَهَ 11 سَنَةٍ مِنْ مُحاوَلَةِ الإِغْتِيالَ السِّياسِيّ بِقُوَّةِ الْعَقيدَةِ وِعُمْق الْإِيمانَ وَصَلابَةُ الْإِلْتِزامْ
شُرَكاؤُنا في الْوَطَن
إِنَّ الْعِبْرَةَ مِنْ إِحْياءِ ذِكْرى “13 نيسان” هِيَ “لِنَتَعَلَّمَ مَنْ أَخْطاءَ الماضي”
لِهَذا عَلَيْنا طَرْحَ التَّساؤُلاتِ التالِيَة بِكُلِّ وُضوحٍ”.
وتسائل سمعاني: “هَلْ نَحْنُ كَلُبْنانِيِّينَ نَحْتَرِمُ التَّضْحِياتَ الَّتي قَدَّمَتْها كُلُّ الْجَماعاتِ اللُّبْنانِيَّة، كُلٌّ مِنْ مُنْطَلَقِها؟
وَهَلْ شُهَداؤُنا هُمْ شُهَداء عِنْدَ كُلِّ اللُّبْنانِيِّين؟ أَمْ هُمْ شُهَداء في مِنْطَقَةٍ أَوْ شارِعٍ أَوْ حَيٍّ وَمُجَرَّدَ قَتْلى في مِنْطَقَةٍ أُخْرى؟
إِنَّ السَّبيلَ الْوَحيدَ لِبِناءَ لُبْنانَ الْغَدِ هُوَ بالاعْتِرافَ الْمُتَبادَلَ بِتَضْحِياتْ وَشُهَداءْ كافَة الْمَجْموعاتِ اللُّبْنانِيَّة.
عَلَيْه، وَانطِلاقاً مِمّا ذَكَرْت وَلإِيمانِنا المطلق بِبِناءَ لُبْنانِ الْغَدِ”.
أُوَجِّهُ التَّحِيَّةَ لِكُلِّ شَهيدٍ سَقَطَ طَوالَ الْحَرْبَ اللُّبْنانِيَّةَ حَتّى يَوْمِنا هَذا دِفاعاٍ عَنْ قَضِيَّةٍ آَمَنَ بِها وَاسْتَشْهَدَ في سَبيلِها
فالشِّهادَةُ بِمَفْهومِها الكُلِّيّ هِيَ الْإِيمانَ المُطْلَقَ حَتّى المِوْتْ. أَلَيْسَ هَذا وَحْدَهُ جَديراً بالإِحْتِرام؟
وَالحَقيقَةُ التّاريخِيَّةُ لِتَكْوينِ لُبْنانْ هِيَ الحُرِّيَّة.. حُرِّيَّةُ الْجَماعاتِ الَّتي وُجِدَتْ في هَذِهِ الْأَرْضَ لِتَعيشَ مُعْتَقَداتِها وَإِيمانِها وَتَتَعايَشَ مَعْ الجَماعاتِ الأُخْرى، فَلا يُمْكِنْ بِناءَ المُسْتَقْبَلَ خارِجَ هَذِهِ الحَقيقَةَ وَإِلّا نِكونُ قَدْ فَقَدْنا جَوْهَرَ تَكْوينِ هَذا الوَطَنَ.
وَمِنْ هَذِهِ المُنْطَلَقات،
أَدْعو الشُرَكاءَ في الوَطَنِ لِلْعَوْدَةِ إِلى هَذِهِ الرّوحِيَّةِ وَالإِلْتِزامَ بِنِهائِيَّةِ الْكَيانَ اللُّبْنانيّ
أَدْعوكُمْ لِعيش الإختلاف دون الخلاف
أَدْعوكُمْ للإحتكام إلى الديمقراطية والإبتعاد عن منطق القوة و الإستقواء
أَدْعوكُمْ لِلْعَوْدَةِ إِلى مَنْطِق الدَّولَة، الدَّوْلَةُ الجامِعَة الَّتي تَحْمي اللُّبْنانِيِّينَ وَتَرْعى مَصالِحَهُمْ، وَللتَّحَلُّقِ حَوْلَ الْجَيْشِ اللُّبْنانيّ الذي هو وَحْدَهُ الْكَفيل بِرَدْعِ الخَطَرِ عَنْ لُبْنان”.
وختم سمعاني “الْقَرارُ لَنا نِحْنُ جيلُ الشَّباب
الْقَرارُ لَنا جَميعاً فَإِمّا نُكَرّرُ “13 نيسان 1975″ وَإِمّا نَجْعَلُ اخْتِلافاتِنا مَصْدَرَ غِنىً نَبْني مِنْ خِلالِها لُبْنانَ المُسْتَقْبَل، لُبْنانَ التَّعَدُّدِيَّةَ وَالْحُرِّيَّةَ وَالسَّيادَة، لُبْنانُ الرِّسالَة، والسَّلامْ”.