
عقد رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله مؤتمرا صحافيا، خصصه للحديث لمحاكمة قناة “الجديد” امام المحكمة الدولية، وقال: “لا يزال اعلامنا اللبناني يتعرض لحملة ترهيب سياسي عبر الحملة المنظمة التي تشنها عليه دول وهيئات سياسية وعلى رأسها ما يعرف باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تحولت الى أداة سياسية بيد جهات دولية ومحلية لملاحقة الاعلام الوطني، ومحاولة اسكات صوته. وتأتي، في هذا السياق، الحملة المنظمة التي بدأتها هذه المحكمة ضد قناة “الجديد” وجريدة “الاخبار” لمنعهما من تأدية دورهما الاعلامي في كشف الحقائق المتعلقة بفساد هذه المحكمة وما يسود ممارساتها من فضائح”.
اضاف: “ان موقفنا من هذه المحكمة معروف وعبرنا عنه في اكثر من مناسبة، فهي ولدت من خارج اطرنا الدستورية والوطنية، ولا نقر لها بأي شرعية في ممارساتها واحكامها المعروفة سلفا وقبل ان تبدأ اعمالها، لكننا معنيون بالدفاع عن سيادتنا الوطنية، وحماية حرية اعلامنا المصونة في دستورنا وقوانيننا”.
وتابع: “لقد تبدى الاستهداف لاعلامنا الوطني عبر استدعاء نائبة مديرة “الاخبار” في قناة الجديد الاعلامية كرمى خياط لمحاكمتها الخميس المقبل في اطار الضغوط التي تمارسها الجهات التي تقف وراء المحكمة لاسكات صوت القناة التي تمثلها خياط”.
واضاف: “اننا في الوقت الذي نعبر عن رفضنا الكامل لهذه المحاكمة، وعدم اعترافنا بما يصدر عنها، تجدد تضامننا مع الاعلامية كرمى خياط، ووقوفنا الى جانبها في التصدي لهذه المحاولة المكشوفة في اهدافها ومراميها، والتي لن تستطيع اسكات الاعلام مهما حاولت المحكمة ومن يقف وراءها ممارسة الضغوط والتهويل والابتزاز؟ ونرى في هذه المحاكمة انتهاكا فاضحا للسيادة اللبنانية واعتداء على حرية اللبنانيين ودستورهم وقوانينهم، وهي تبين بعضا من الادوار المنوطة بالمحكمة كاداة ضغط على اللبنانيين”.
واردف: “ان مثول الاعلامية كرمى خياط امام المحكمة في لاهاي، هو اهانة للدولة اللبنانية ولدستورها ولقوانينها، وهي ما كانت لتتم بهذا الشكل لو كان لدينا دولة حقيقية تدافع عن سيادتها وتحمي حرية اعلامها وترفض اقتياد مواطنيها الى خارج حدودها لمحاكمتهم على موضوع مصون في دستورها”.
وقال: “للتذكير هنا فان الدول التي ترسل جنودها ومستشاريها سواء كقوة احتلال الى الدول الاخرى ام في اطار التعاون الثنائي تشترط منع المحاكمة على ما يرتكبونه من مخالفات امام محاكم الدولة التي يقيمون فيها، وتصر هذه الدول على محاكمة جنودها ومواطنيها امام محاكمها الوطنية، حتى في لبنان الا يتم ترحيل الكثير من المرتكبين المحظيين من جنسيات عربية وغير عربية الى دولهم ليحاكموا فيها، بينما المقاييس مقلوبة عندنا يتعلق الامر بهذه المحكمة، يتم القبول بمحاكمة من يكشف الحقائق للرأي العام في اطار عمله المهني المصون بقانون الدولة امام محكمة خارج لبنان، والخصم هو الحكم، أي سابقة هذه ونحن في القرن الحادي والعشرين؟”.
ودعا “الحكومة الى ان تبادر الى التحرك الفوري لوقف هذا الاعتداء الخطير على حريتنا الاعلامية ولمواجهة هذا الانتهاك للسيادة الوطنية، لان السكوت عن هذا الاستهداف لوسيلة اعلامية لبنانية يجرئ الكثيرين على التطاول على سيادتنا الوطنية وعلى اعلامنا الوطني.