.jpg)
من ضباب ما خرجت السيدة متشحة بالسواد، وضعت الطرحة، ذهبت الى زاوية الكنيسة، ركعت قرب صورة العذراء من حولها الشموع، الاضاءة الخافتة، الكورال الى الجهة المقابلة، وبدأت السيدة ترنّم ترتيلة غريبة على السمع اللبناني الاعتيادي في زمن الالام والقيامة المجيدة، رتلت لسيدة الاكوان، لـ ست الابكار، للعذراء مريم، ترنيمة من الطقس القبطي الاورثوذكسي القديم.
فيروز الذي تجعل من دقائق قليلة من اطلالتها حدثا في قلوبنا، تعرف اننا نشتاقها بأي وجه اطلت وبأي ترنيمة وأي اغنية وأي مكان وأي زمان… تعرف السيدة ان لا في الحنين، الحب، الوطن، ولا في الانسان فينا وطناً حلماً ارضاً وضيعة ومريم عذراء ومسيحاً لم نسمع يوماً احلى من صوتها حين يمجّدهم وينحني لضيائهم.
اشتقنا اليكِ يا سيدة الصوت والضوء ولو كانت الاطلالة من ضباب من بعيد لعيد حسبنا انك تغنين العذراء واننا ما زلنا نتغنى ان لدينا فيروز، فيروزتنا لبناننا، مهما حاول العالم ان يتقاسم معنا تلك القيمة النادرة…
في خطوة لافتة، أقدمت السيدة فيروز على إنشاد ترنيمة مريمية من الطقس القبطي الأورثوذكسي بعنوان “يا م ري م.. يا ست الأبكار”، حملت أسمى آيات المديح والتكريم للسيدة مريم العذراء أم الله.
وقد تم تصوير العمل في دير سيدة الناطور في أنفة، وهو من إنتاج “فيروز برودكشن” ومن إخراج وتنفيذ ريما الرحباني.
https://www.youtube.com/watch?v=oBapI67BUEA