Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 15 نيسان 2015

جلسة الحوار تنتهي إلى تصعيد المشنوق: للتحرّر من السطو الإيراني

ليس واضحاً ما اذا جلسات الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” قادرة على لجم التصعيد الاعلامي الذي يعكس الخلاف المستحكم بين محورين اقليميين، وخصوصاً مع قرار مجلس الامن امس الذي يصب في مصلحة السياسة التي تتبعها المملكة العربية السعودية في الشأن اليمني. واذا كانت اطلالة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة المقبل تدخل في اطار هذا التصعيد لأن لا مبرر لكثرة الاطلالات وتكرارها سوى مزيد من المواقف المتصلبة والتي تستهدف السعودية مباشرة، فإن وزير الداخلية نهاد المشنوق خرج امس من جلسة الحوار العاشرة في عين التينة بخطاب “استباقي” حمل فيه على ايران وحلفائها.

ومما قال: “سمعنا قبل أيام كلاماً يتوعد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفها بالتراب. وأنا أقول من بيروت، من العاصمة التي عانت من صاحب الكلام ومن مدرسته، بقدر ما عانت من اسرائيل، ومن العاصمة التي لم تبخل عليها الرياض يوماً بكل ما يساهم في نهوضها وعمرانها وتألقها ورفاه أهلها من كل الطوائف. أقول من هذه البيروت إن من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الارادات والتطاول على الشرعيات وكل من يعتقد أن زمن الاستضعاف سيدوم إلى الأبد. وأقول بكل ضمير مرتاح إن عاصفة الحزم، التي تقودها المملكة العربية السعودية، هي لتحرير كل مستقبل العالم العربي من براثن السطو الايراني على كرامته ومقدّراته وخيارات شعوبه، في الوقت نفسه الذي تدعو فيه إلى مناخات طبيعية للحوار والحلول السياسية”.
وفي نهاية الاجتماع صدر بيان مقتضب فيه: “ناقش المجتمعون استكمال الاجراءات الامنية في كل المناطق تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا اخرى تهم اللبنانيين وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين”.
وعلمت “النهار” من مصادر قريبة من المتحاورين ان الجلسة لم تتطرق الى السجال الدائر حول اليمن، ونوقشت الخطط الامنية للضاحية الجنوبية ولمناطق اخرى، وتم الاتفاق على دعم تنفيذها من دون الدخول في التفاصيل اللوجستية التي تترك للقوى الامنية. واذ كانت الساعة الصفر لم تحدد، فإن الموعد المبدئي يراوح بين نهاية نيسان ومطلع ايار. كما بحث في مخيم اللاجئين السوريين في عرسال الذي بات يشكل عبئاً على المدينة، وعرضت اقتراحات لنقله. واتفق على الاسبوع الاول من ايار موعداً للجلسة التالية.
وكان الرئيس نبيه بري طلب من الوزير علي حسن خليل، قبل انضمامه الى جلسة الحوار العاشرة، ان يبلغ المشاركين ضرورة الحد من تبادل المواقف الحادة بين الطرفين على ضوء التطورات في الازمة اليمنية.
وردد بري أمام زواره انه كان متأكداً من ان جلسة الحوار ستنعقد في موعدها. وشدد على “ضرورة تعميم الحوار اللبناني على العالم العربي، لان البديل من هذا الامر سيكون المزيد من المشكلات والازمات ونشوء دويلات جديدة في المنطقة، وانتظروا عندها زيادة عدد المقاعد في جامعة الدول العربية”.
وسألت “النهار” الوزير المشنوق بعد إلقاء كلمته عن الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، فأجاب: “الحوار مستمر وهناك قرار إستراتيجي باستمراره”. ونفى أن تكون المواضيع التي تطرق اليها في كلمته قد طرحت في جلسة الحوار مساء أمس.

الحريري
في غضون ذلك، يستمر رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري في تحركه لدى الدول المعنية لتحصين الموقف اللبناني الرسمي الذي حدده رئيس الوزراء تمّام سلام في قمة شرم الشيخ، وسط مخاوف من ان تنعكس مواقف “حزب الله” على اللبنانيين العاملين في دول الخليج ومصالحهم. وفي اطار برنامج زياراته الخارجية، يزور الحريري واشنطن الاسبوع المقبل حيث يعقد جملة لقاءات مع كبار المسؤولين الاميركيين ومنهم وزير الخارجية جون كيري لاستشراف آفاق المرحلة والاطلاع على مسار الاوضاع.

مجلس الوزراء
داخلياً، يعقد مجلس الوزراء غداً الخميس جلسة خاصة لمناقشة مشروع الموازنة. وتوقعت مصادر وزارية، استناداً الى “المركزية”، ألا تكون الجلسة الاولى والاخيرة، اذ يستلزم المشروع جولات نقاش مستفيضة، علماً ان الجلسة قد لا تكون كافية حتى لقراءته، او ليقدم وزير المال علي حسن خليل فذلكة الموازنة.

العسكريون المخطوفون
أمنياً، بعد عودته من تركيا متابعاً ملف العسكريين المخطوفين، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم رئيس مجلس النواب في عين التينة. وعلمت “النهار” أن أجواء اللقاءات التي عقدها اللواء ابرهيم في تركيا كانت ايجابية، وان مسار المفاوضات مع “جبهة النصرة” بات متقدماً ويبقى بعض التفاصيل الصغيرة قيد المتابعة، ومن المرجح ان يشهد الملف انفراجاً قريباً. ويذكر ان ابرهيم يؤثر أن تبقى بنود التفاوض سرية حرصاً على نجاح الملف. اما التفاوض مع تنظيم “داعش”، فمتوقف منذ اكثر من خمسة اشهر، ولم تنجح محاولات لاحيائها او الاطمئنان الى حال العسكريين المخطوفين لديه.
وقد سئل الوزير المشنوق عن التطورات الجديدة في الملف، فإجاب:”سيطلقون قبل أقل من عشرة أيام”.

اللاجئون
أما حياتياً، فقد استمرت جولات مبعوث الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية عبد الله المعتوق، والمفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس، ولقاءاتهما السياسية. وصرح المعتوق: “نحن ندرك ما يتحمله لبنان من جراء وجود ما يزيد عن مليون و300 الف لاجئ سوري على ارضه، وهذا يؤثر على البنية التحتية للدولة، والخدمات سواء الصحية أو التعليمية أو غيرها. جئنا مع المفوض السامي لنساعد اخواننا اللبنانيين الذين يواجهون هذه الصعوبات، ونحن نعرف موارد لبنان، وعلينا ان نقف معه ونحن نقدره، وهو أكرم دولة فتحت ابوابها وذراعيها وقلبها قبل حدودها.
أما غوتيريس فقال: “إن دعم المجتمع الدولي للبنان غير كاف، وعلينا ان نعمل بعضنا مع البعض من اجل تعزيز هذا الدعم وتفعيله، ليس على المستوى المادي فحسب وانما ايضا على مستوى التنمية وبنى الدولة اللبنانية”.

***********************************************

توقيف 3 مطلوبين في طرابلس.. و«الجديد» يحاكم «المحكمة» غداً

الحوار «يقتحم» مخيم النازحين في جرود عرسال!

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والعشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.

وجدت «عاصفة الحزم» من يناصرها من اللبنانيين، لكن عاصفة مصادرة الحريات وإسكات الأصوات التي لم تهادن كل «الوصايات» الجديدة والقديمة، لم تجد من يناصرها من «أهل الحزم».

وللمحكمة الخاصة بلبنان، أن تمثُل، غدا، أمام قناة «الجديد» ممثلة بنائبة مديرة الأخبار كرمى خياط، وللحكومة اللبنانية أن تلتزم الصمت بعدما تلقت «درسا» استوجب أكثر من توبيخها على خلفية نقل مقابلة تلفزيونية، فكيف اذا دافعت عن سيادة بلد هي المسؤولة الأولى عن حمايته؟.

غدا، ستدخل كرمى خياط الى قلب كل قلب.. وبيت لبناني، ولن تجد المحكمة الا من يرذلها لأنها تستوي في مهمتها مع من يريد للبنان أن يخسر مزاياه التاريخية لا بل التأسيسية، وفي طليعتها ميزة الحرية.

وعليه، فان التضامن مع «الجديد» في مواجهة «مسرحية لاهاي» ليس تضامنا مع الاعلام، بل مع الكرامة الوطنية لكل لبناني، سواء كان اعلاميا ام لا، ما يستدعي «تحرير» هذه القضية من الاصطفافات السياسية وجعلها موضع اجماع وطني.

جلسة الحوار

وتحت ظلال عين التينة، استراحت عاصفة السجال السياسي بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، قرابة الساعتين ونيف من الوقت، لتفسح المجال امام انعقاد الجلسة العاشرة للحوار التي التأمت فوق حافة الهاوية اليمنية.

وثبت، مرة أخرى، ان القرار السياسي بحماية الحوار من الرصاص المحلي والاقليمي الطائش لا يزال ساري المفعول، بدءا بالرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري لبنانيا، مرورا بالرياض وطهران إقليميا، وصولا الى واشنطن وعواصم كثيرة دوليا.

ولئن كان يُسجل للحوار قدرته على الاستمرار والصمود، إلا ان الملاحظ انه يعاني من معضلة اساسية تكمن في ازدواجية السلوك، حيث يتأرجح بعض أطرافه بين استكمال الحوار ومواصلة التصعيد «الشعبوي» في الوقت ذاته، ما يؤدي الى تعطيل مفاعيل الجلسات بسرعة بعد دقائق من انتهائها!.

وتحت سقف متواضع، التأمت الجلسة العاشرة التي وصفتها مصادر مطلعة بانها «كانت عادية»، موضحة انه لم يتم التطرق خلالها الى الملف اليمني الذي أضيف على ما يبدو الى القضايا الخلافية المحيّدة.

أما السجال الذي احتدم بين «حزب الله» و «المستقبل» في الايام الماضية تحت وطأة الخلاف حول الحرب السعودية على اليمن، فقد جرى المرور عليه سريعا، وكان تشديد على حق كل طرف باتخاذ الموقف الذي يراه مناسبا، إنما من دون تجريح.

وكشفت المصادر أن جزءا من البحث تركز على بلورة الإجراءات الميدانية التي يجري تحضيرها لتفكيك مخيم النازحين السوريين الواقع بين بلدة عرسال وجرودها، بعدما أصبح يشكل عبئا أمنيا على المنطقة والجيش اللبناني.

وعرض وزير الداخلية نهاد المشنوق تصور وزارة الداخلية لكيفية إزالة المخيم وتوزيع النازحين المقيمين فيه على مخيمات متفرقة في البقاع الشمالي، علما أن «حزب الله» وحركة «أمل» أبديا الموافقة على مبدأ إزالة المخيم وتوزيع النازحين على نقاط أخرى.

وتناول النقاش أيضا مسائل أمنية متفرقة تتعلق بتثبيت الخطط الأمنية في المناطق وإمكان تعميمها «قريبا» على بيروت والضاحية الجنوبية.

كما تم البحث في مشروع الموازنة العامة، والجهد الذي يمكن بذله لتسهيل اقراره والتوافق عليه في مجلس الوزراء.

وأبلغت أوساط تيار المستقبل «السفير» ان أجواء الجلسة العاشرة كانت إيجابية، «وقد تجاوزنا ما قيل في المرحلة الماضية، مع التأكيد بان لكل طرف الحق في ان يكون له موقفه السياسي، من دون ان تكون هناك أي تداعيات على الشارع»، مشيرة الى ان النقاش حول هذه النقطة لم يستغرق الكثير من الوقت.

وأشارت الاوساط الى ان المسائل الامنية استحوذت على مساحة واسعة من الاجتماع، الامر الذي حال دون التوسع في مقاربة ملف الاستحقاق الرئاسي.

وبعد الجلسة، صدر عن المجتمعين بيان جاء فيه انهم ناقشوا استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافة تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا اخرى تهم اللبنانيين، وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين.

بري يدعو للتهدئة

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره أمس انه كان على ثقة في ان جلسة الحوار العاشرة ستعقد، برغم كل الصخب السياسي الذي سبقها، كاشفا عن انه طلب من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل ان ينقل الى وفدي «حزب الله» و «المستقبل» ضرورة التهدئة وعدم التصعيد في المواقف السياسية.

وتساءل بري: لماذا لا يقتدي الطرفان بمواقف إيران والسعودية اللتين، وبرغم الخلاف بينهما، تحرصان على التخاطب بنبرة منخفضة ومقبولة.

وأكد بري انه مطمئن إلى مناعة الحوار وقدرته على تجاوز الاختبارات التي يواجهها، لافتا الانتباه إلى أن كلا من السيد نصرالله والرئيس الحريري يتمسكان به.

واعتبر أن المطلوب تعميم الحوار اللبناني على العالم العربي، لأنه لا بديل عنه لمعالجة الأزمات القائمة، وإلا فانتظروا زيادة عدد الكراسي في الجامعة العربية لان عدم الحوار والتفاهم سيؤدي الى الدفع في اتجاه التقسيم ونشوء دول جديدة.

المشنوق يصعّد..

وفيما علمت «السفير» ان المشنوق أبلغ المجتمعين في ختام جلسة الحوار أمس انه متوجه الى فندق «فينيسيا» لإلقاء كلمة في احتفال بيروتي تكريمي له، وان وفد الحزب أبلغه انه في حال لجأ الى التصعيد الكلامي فسيتم الرد عليه، بادر المشنوق فعلا الى شن حملة عنيفة على إيران ومرشدها الامام علي الخامنئي من دون ان يسميه.

وقال المشنوق: سمعنا قبل أيام كلاماً يتوعد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفها بالتراب، وأنا أقول من بيروت التي عانت من صاحب الكلام ومن مدرسته بقدر ما عانت من اسرائيل.. أن من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الارادات والتطاول على الشرعيات.

وتوجه المشنوق الى جمهور «حزب الله» بالرسالة الآتية (…): أقول لأهلنا الذين يُدعَون للإحتشاد الجمعة المقبل (مهرجان التضامن مع اليمن في مجمع سيد الشهداء)، أين المسؤولية، في الكلام الذي تسمعونه، عن أرزاق وعيش مئات الاف اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي؟ أين الوطنية حين يلصقونكم بالدكتاتوريات القاتلة والمجرمة؟

«حزب الله» وعون يتضامنان مع «الجديد»

على خط آخر، اعتبر رئيس لجنة الاعلام النيابية وعضو وفد «حزب الله» الى الحوار النائب حسن فضل الله «ان الاعلام اللبناني يتعرض لحملة ترهيب سياسي من خلال الحملة المنظمة التي تشنها عليه دول وهيئات سياسية وعلى رأس هذه الهيئات ما يعرف باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي وُلدت من خارج اطرنا الدستورية والوطنية ولا نقر لها بأي شرعية.» ونبه الى ان مفهوم الحريات يتعرض لتهديد خطير من قبل المحكمة الدولية، داعيا الحكومة الى «التحرك الفوري لمواجهة هذا الانتهاك للسيادة الوطنية»، واصفا ما يحصل بأنه يندى له الجبين.

وفي سياق متصل، أكد «تكتل التغيير والاصلاح» بعد اجتماعه أمس برئاسة العماد ميشال عون ان الحرّيات الإعلامية مصانة في الدستور والمواثيق الدولية، وأضاف: ارتضينا التنازل عن سيادتنا القضائية خدمةً لما أسموه «الحقيقة» في الظروف الّتي تعرفون، إلاّ أنّنا لن نرتضي التنازل عن حرّيتنا العامّة والخاصّة الأساسية.

ملف الأمن مفتوح شمالا

أمنيا، تكشفت، أمس، تفاصيل جديدة حول كيفية تخفي الشيخ الموقوف خالد حبلص وتنقلاته بين ضهر العين ومناطق طرابلسية عدة، بواسطة إخراج قيد مزور (باسم هيثم توفيق خضر) بعد خضوعه لأكثر من عملية تجميل في وجهه وقيامه بحلق لحيته وشاربيه.

فقد ألقت مخابرات الجيش اللبناني، مساء أمس، القبض على الرقيب في شرطة بلدية طرابلس محمد سيف الدين قادر وذلك بتهمة مساعدة الشيخ حبلص واستئجار شقة له.

وقالت مصادر أمنية لـ «السفير» ان الموقوف قادر كان قد استأجر شقتين لحبلص باسمه الاولى في ضهر العين والثانية في القبة حيث كان يتنقل بينهما.

كما يواجه قادر، وهو يرتبط بصلة نسب بالشيخ الموقوف تهمة تزوير اخراجات قيد لحبلص، وتبين ان قادر كان يجمع إخراجات قيد من بعض المواطنين وإيهامهم بانه يريد تقديم طلبات لهم الى الهيئة العليا للإغاثة للحصول على مساعدات مالية وقد استخدم احد إخراجات القيد وعمل على تزويرها بوضع صورة حبلص عليها.

كما أوقف الجيش ليل أمس شخصا من آل الأسود وثانيا من آل السعيد في شارع سوريا بين التبانة وجبل محسن.

 ***********************************************

 

حوار عين التينة: حضر الأمن والنازحون وغاب اليمن!

لم تنسحب أجواء التشنج على جلسة الحوار العاشرة في عين التينة أمس. «جلسة عادية» عقدها المتحاورون من حزب الله وتيار المستقبل تناولت مواضيع أمنية وسياسية وملف النازحين السوريين في عرسال، فيما غاب الملف اليمني

بين التشنّج المسيطر على البلد منذ نحو ثلاثة أسابيع، على خلفية العدوان السعودي على اليمن، والخطاب الناري ضد إيران على لسان وزير الداخلية المحاور نهاد المشنوق، انعقدت جلسة الحوار العاشرة في عين التينة أمس، بين الحزب وتيار المستقبل، في أجواء «هادئة وعادية، وحكينا إنو بلا ما نحكي عن اليمن»، بحسب مصادر مشاركة في الحوار. وأوضحت المصادر أن الجلسة بحثت في مواضيع عدّة، أبرزها استكمال الإجراءات الأمنية في بعض المناطق، حيث أكد وزير الداخلية «أنها ستكون مشدّدة في البقاع والشمال»، وأن «الاجراءات الأمنية في الضاحية الجنوبية ستبدأ نهاية الشهر الجاري».

ومن المواضيع التي نوقشت داخل الجلسة، بحسب المصادر، موضوع « مخيمات النازحين السوريين، حيث جرى البحث في إمكانية التخفيف منها أو تفكيكها في عرسال ونقلها الى مكان آخر لأسباب أمنية وعسكرية. كذلك تناول المتحاورون بشكل مقتضب وضع الحكومة والموازنة».

وكانت كتلة المستقبل رأت في بيان، عقب انتهاء الاجتماع، أن «الحوار الجاري مع حزب الله في هذه الظروف يشكل ضرورة يجب استمرارها رغم التباين الكبير بين الطموح والواقع في ما وصل إليه هذا الحوار من المراوحة وعدم التقدم في أكثر من موضوع، وذلك بهدف العمل على خفض التشنج والتوتر تمهيداً للوصول الى توافق وطني يؤمن انتخاب رئيس للجمهورية وينهي الشغور في موقع الرئاسة الأولى».

وفيما تشخص الأنظار الى الموقف الذي سيُعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يوم الجمعة، أبدت مصادر في تيار المستقبل خشيتها من أن يرفع السيد نصرالله سقف الخطاب مجدداً، إلى حدّ لا يستطيع بعده المستقبليون تبرير حوارهم مع الحزب. وأشارت المصادر الى أن نواب التيار تحدثوا، على هامش الاجتماع الأسبوعي لكتلتهم، عن «الإحراج الذي يُسببه استمرار الحوار لهم داخل الشارع السنّي».

من جهته، شنّ الوزير المشنوق هجوماً لاذعاً على إيران وقادتها على خلفية العدوان السعودي على اليمن. وقال في احتفال تكريمي أقامه له اتحاد جمعيات العائلات البيروتية: «سمعنا قبل أيام كلاماً يتوعد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفها بالتراب، وأنا أقول من بيروت التي عانت من صاحب الكلام ومن مدرسته، بقدر ما عانت من إسرائيل: من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الإرادات والتطاول على الشرعيات وكل من يعتقد أن زمن الاستضعاف سيدوم إلى الأبد». وأكّد أن السعودية تدعو الى تأمين مناخات ملائمة للحوار، معرباً عن استغرابه للتزوير الاعلامي عبر وسائل الاعلام والسياسيين في محور الممانعة لما يتعلق بالأزمة اليمنية. وشدد على «أننا نرفض رفضاً قاطعاً الإساءة الى السعودية»، و»لا نقبل المساواة بين السعودية وإيران وسوريا»، مشيراً الى أن إيران كادت تنجح في إنجاح الفتنة بين السنة والشيعة، ومؤكداً أن عملية «عاصفة الحزم» أتت «لتحرير العرب من براثن السطو الإيراني».

المشنوق يحمل

على ايران ويحيّد حزب الله:

السعودية تدعو الى تأمين مناخات ملائمة للحوار

ورأى المشنوق «اننا ما نجحنا في لبنان هذا النجاح في وجه الارهاب إلا عبر القوى الامنية»، وتوجه بالتحية الى الجيش اللبناني وقيادته وقوى الامن الداخلي، لا سيما شعبة المعلومات، «على ثباتها في معركتها مع الارهاب»، مؤكداً أن «علاج الارهاب يكون بمزيد من الاصرار على الخطة الامنية». ووجّه المشنوق التحية الى رئيس مجلس النواب نبيه بري «على دوره وما يقوم به على مستوى الوطن».

مصادر قريبة من وزير الداخلية قالت لـ»الأخبار» إن تصعيد المشنوق «كان حصراً في وجه الايرانيين، وهو لم يتعرّض لحزب الله بالمعنى اللبناني، كما لم يتطرق الى مواقف أمينه العام»، مشيرة الى أنه «ما كان ممكناً القول أقل من ذلك في ظل الهجمة الايرانية وبعد قرار مجلس الأمن المؤيّد لعاصفة الحزم أمس».

من جهته، كرر الرئيس بري أمام زواره مساء أمس تأكيد ثقته بالحوار وباستمراره. وقال إنه طلب من الوزير علي حسن خليل، قبل انضمامه الى الجولة العاشرة، أن ينقل الى المجتمعين «ضرورة عدم تصعيد النبرة والتمييز بين مواقفهم من الملفات المختلف عليها وبين مقتضيات الحوار، وأن أحداً لا يطلب من أحد التخلي عن مواقفه السياسية». وأكد أن الطرفين متمسكان بالحوار «رغم بعض الاصوات التي تطالب بوقفه». وسأل: «لماذا لا يقتدى بالمواقف بين إيران والسعودية اللتين رغم الخلاف الحاد بينهما تتحدثان بنبرة مخفوضة، وتؤكدان الرغبة في الحوار»، وأثنى على إعلان الرئيس سعد الحريري والسيد نصرالله أكثر من مرة إصرارهما على الحوار. وأوضح أن جدول الاعمال «يفترض أن يتناول تنفيس الاحتقان بعد المواقف الاخيرة، بعدما كانت الجولات السابقة باشرت الخوض في موضوع انتخابات الرئاسة والخطة الامنية للضاحية الجنوبية». وقال: «يقتضي تعميم الحوار على العالم العربي، وإلا فانتظروا زيادة الكراسي في الجامعة العربية، لأن عدم الحوار سيؤدي الى تفكيك العالم العربي ونشوء دويلات جديدة ستزيد من المقاعد في الجامعة».

عون: فليحكموا من دوننا

الى ذلك، صعّد تكتل التغيير والاصلاح أمس موقفه من ملف التعيينات الأمنية، معتبراً التمديد في الأسلاك العسكريّة والأمنيّة «انتقائيّة وخطيرة، ومخالِفة لقانون الدفاع الوطني وقانون تنظيم قوى الأمن الداخلي (…) وهذا الأمر وجوديّ بالنسبة إلينا، أحبَّ الآخرون أو كرهوا»، مشيراً الى «أنّنا نرفع الصوت اليوم قبل أن نرفع القبضات بوجه من يفكّر بلحظةٍ واحدة أن يعزلنا عن رئاستنا وجيشنا وشراكتنا الفعلية في صناعة القرار الوطني». ودعا شركاءه الى «أن لا تفسروا انفتاحنا ضعفاً ولا حاجة»، داعياً مجلس الوزراء الى «التعيين الفوري لقياداتنا العسكرية والأمنية». وقالت مصادر عونية لـ»الأخبار»: «إذا تواصل هذا المسار بتجاهل تام للشراكة وبالتطويق المتمادي للتكتل في الدوائر المعنية، فالمؤكد أننا ذاهبون الى مشكل حقيقي». وأشارت المصادر الى امتعاض العماد ميشال عون «من تمادي شركائنا في الحكومة وخارجها في التضييق عليه واعتبار أنه يمكن أن يغض النظر باسم التوافق. وهو ينظر الى التعيينات الامنية كرأس حربة في سعيه الى قلب الطاولة على من يريد منه أخذ موافقته على مطالب شركائه في الحكومة من دون استثناء، ولا يأخذ في المقابل موافقة على مطالب قانونية بحجة الشراكة الوطنية، أو بحجة الاوضاع الاقليمية». وأكدت المصادر أن الاتفاق تم على أن تتخذ القرارات في الحكومة بالتوافق، ولكن أي طرح يتقدم به التكتل يقابل فوراً بالرفض، مشيرة الى أن التفكير في قرار الاعتكاف أو الاستقالة جدي، و»إذا أرادوا أن يحكموا من دون التكتل فليحكموا».

  ***********************************************

 

المشنوق يبدّد «الوهم» الإيراني: مَن سيمرّغ أنفه بالتراب هم محترفو الإلغاء والعدوان والتزوير
حوار 10: رسالة من برّي لتخفيف «الحدّة»

على قاعدة أنّ الضرورات الوطنية لا تبيح اللعب بنار المحظورات والمغامرات الإقليمية في هذا الزمن المفصلي من تاريخ الأمة بل توجب تحصين المركب الوطني وتقطيع الحبال التي تحاول شدّ أشرعته نحو فوهة البراكين المشتعلة في المنطقة، يواصل حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» جولاته الرامية إلى تحصين الوضع الداخلي أمنياً ومؤسساتياً، فانعقدت جولته العاشرة أمس على أمل من راعي الحوار بخفض منسوب التصعيد الحاصل في البلد ربطاً بالأحداث اليمنية. إذ كشفت مصادر رفيعة في التيار لـ«المستقبل» أنّ جلسة الحوار أمس استُهلت برسالة من رئيس مجلس النواب نبيه بري نقلها معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل إلى المتحاورين تمنّى فيها عليهم «أقله تخفيف الحدة إذا ما تعذر الخوض في تهدئة إعلامية» بين التيار والحزب، مشيرةً إلى أنّ وفدَي الجانبين انتقلا بعدها إلى البحث في أعمال الحوار وناقشا مواضيع تصب في إطار تحصين الساحة الوطنية عبر استكمال الخطط الأمنية في المناطق واستعراض ملفات أخرى ذات صلة بالأمن الوطني من بينها ملف النازحين السوريين.

ورداً على سؤال، أوضحت مصادر «المستقبل» أنّ موضوع الاستحقاق الرئاسي لم يُبحث في جولة الحوار أمس نظراً لاستغراق النقاش في المواضيع الأمنية، لافتةً إلى أنّ المتحاورين اتفقوا في نهاية الجلسة على استئناف الحوار في الرابع من أيار المقبل.

بيان عين التينة

وإثر انتهاء جولة الحوار العاشرة في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، والمعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير علي حسن خليل، صدر عن عين التينة بيان جاء فيه: «ناقش المجتمعون استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافة تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا أخرى تهم اللبنانيين، وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين».

المشنوق

ومساءً، برزت الكلمة التي ألقاها وزير الداخلية في حفل عشاء اتحاد العائلات البيروتية في فندق فينيسيا وتضمنت عبارات شديدة «الحزم» عربياً في مواجهة «الوهم» المتمدد إيرانياً في المنطقة، بحيث أكد المشنوق في حضور السفيرين السعودي علي عواض عسيري والمصري محمد بدرالدين زايد أنّ «عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية هي لتحرير كل مستقبل العالم العربي من براثن السطو الايراني على كرامته ومقدراته وخيارات شعوبه، في الوقت نفسه الذي تدعو فيه إلى مناخات طبيعية للحوار والحلول السياسية».

وفي معرض تشديده على أنّ «عاصفة الوهم» الإيراني لن تربح في المنطقة العربية «طالما هناك نبض في القلب السعودي ويد تلبي النداء في القاهرة»، لفت الانتباه رد غير مباشر من المشنوق على المرشد الإيراني علي خامنئي وشتائمه الأخيرة التي توعّد فيها السعودية والعرب بأنهم سيمرّغون أنوفهم في اليمن، فقال: «مَن سيمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة الالغاء والعدوان وتزوير الارادات والتطاول على الشرعيات»، جازماً في هذا السياق بأنّ المنطقة دخلت «زمناً عربياً جديداً تاجه مملكة سلمان بن عبد العزيز ودرّته مصر».

وأردف المشنوق قائلاً: «نحن في لبنان كفريق سياسي يستمد شرعيته من استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والرمزية السيادية والوطنية للرئيس سعد الحريري، نرفض رفضاً قاطعاً الاساءة إلى مملكة الحزم والعروبة وإلى الأشقاء العرب الذين ما تأخروا يوماً عن نصرة لبنان وحمل قضاياه. ولأكون بغاية الصراحة، وبعيداً عن تفاصيل الانقسام السياسي في البلاد، لا نقبل ولا نوافق على المساواة المفتعلة بين مملكة الخير وأخواتها ودورهم في لبنان وبين ايران وسوريا الأسد ودورهما. فلا مساواة بين من تقوم كل سياساته الأمنية والسياسية والعسكرية على ضرب الهوية اللبنانية الجامعة وتدمير الدولة وخلخلة النظام السياسي فيه، وبين من لا يريد للبنان الا الخير للدولة وجيشها وقواها الأمنية قولاً وفعلاً».

أهالي العسكريين يستبشرون

على صعيد آخر متصل بالانفراجات الحاصلة في ملف العسكريين المخطوفين، لا سيما في ضوء ما تفردت «المستقبل» بالكشف عنه أمس لجهة توصّل المفاوضات الجارية مع تنظيم «جبهة النصرة» إلى الاتفاق على تحرير العسكريين الأسرى لديه في غضون 10 أيام، برزت أمس زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى عين التينة بعد عودته من تركيا ناقلاً أجواء تؤكد إيجابية الأجواء على خط التفاوض لتحرير العسكريين. وإذ اكتفى رداً على سؤال عن قرب عودة المخطوفين لدى «جبهة النصرة» بالقول: «الجو جيّد»، أكد ابراهيم في الوقت عينه العمل «بفاعلية» لتحرير جميع الأسرى، مشيراً في هذا المجال إلى أنّ التفاوض «قائم» بشأن العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش».

توزاياً، عبّر عدد من أهالي العسكريين لـ«المستقبل» (ص 5) عن استبشارهم خيراً بقرب انتهاء مأساة أبنائهم في ضوء المعلومات الإيجابية التي بلغتهم في هذا الصدد، مع الإعراب عن أملهم في أن تنعكس الترجمات العملية المرتقبة خلال الأيام المقبلة لنجاح المفاوضات مع «جبهة النصرة» إيجاباً كذلك على ملف العسكريين المخطوفين لدى «داعش».

 ***********************************************

فتح جسر جوي مصري مع لبنان لمساعدة نازحي سورية في عرسال

فتحت مصر جسراً جوياً مع لبنان لإيصال مساعدات الى النازحين السوريين الموجودين في بلدة عرسال الحدودية اللبنانية مع سورية. ووصلت امس، الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت طائرة عسكرية مصرية على متنها الدفعة الأولى من هذه المساعدات وقارب وزنها 15 طناً من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والخيم والملابس والبطانيات، على ان تصل الدفعتان الأخيرتان اليوم وغداً.

وكان في استقبال الطائرة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس والسفير المصري محمد بدر الدين زايد والملحق العسكري في السفارة العميد محمد جلال. وقال السفير زايد لـ «الحياة» ان «هذه المساعدات ستكون للنازحين المقيمين في مخيمات عرسال ولا تشمل النازحين المتواجدين في مخيمات في جرود البلدة اي تلك التي تقع ما بعد الحاجز الأخير للجيش اللبناني، لكننا سنبحث لاحقاً مع حكومة لبنان في الطريقة الأمثل ومن خلال الحوار مع المعنيين في كيفية ايصال المساعادت الى النازحين الأكثر حاجة». وأكد «التنسيق التام مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتوزيع المساعدات»، مشدداً على ان السفارة «ستكون ممثلة ميدانياً عند التوزيع».

ورداً على سؤال لـ «الحياة»، قال زايد ان المستشفى الميداني الذي كانت مصر اقامته منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 في مبنى الجامعة العربية في بيروت، كان يقدم خدماته المجانية الى السوريين واللبنانيين وكل محتاج ونتيجة الإحصاءات الأخيرة وجدنا ان اكثر المستفيدين من هذا المستشفى هم السوريون النازحون وسنعيد افتتاح المستشفى قريباً في بيروت ليواصل تقديم خدماته الطبية لهم.

وأثنى درباس على التعاطف المصري «مع الشعب السوري الذي يعيش محنته القاسية، وتضامنه مع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني اللذين يتحملان اكثر من اي دولة اخرى في العالم وفي التاريخ عبء هذا الحجم من اللجوء». ورأى «أن ما تفعله مصر اليوم بداية لكي نضع القضية في حجمها الحقيقي. انها ليست قضية انسانية ولا قضية شعب مشرد فحسب، انما قضية قومية عربية بامتياز وعلى العرب ان يحافظوا على الديموغرافية العربية وأن يبلوروا برنامجاً لصون هؤلاء العرب الذين يتشردون في الأصقاع وفي البراري بلا مأوى. ونقول لن تلم الهوية العربية المنظمات الخارجية اذا لم تبادر اولاً وقبلاً الأمة العربية الى صون شعبها».

وقال درباس ان «النزوح السوري الى لبنان توقف ولكن هذا النزوح لا يمنع ان العدد بلغ حوالى مليون و400 الف وهذه النسبة غير مسبوقة في التاريخ». وقال زايد: «هذه الخطوة جزء من الاهتمام المصري الأساسي بالشعب السوري وبالمحنة الكبيرة التي يتعرض لها اخوتنا في سورية في هذه المرحلة».

ولفت الى ان «هذه الخطوة رسالة تؤكد من خلالها مصر حرصها على الشعب السوري ودعمه على رغم انشغالها بالفترة الأخيرة».

وعن الملف السوري، قال ان «مصر تواصل اتصالاتها بالأطراف الدوليين وبالأطراف السوريين المختلفين، وهناك حرص مصري على امرين رئيسيين: الأول وحدة الأراضي ووحدة حماية استقلال وسلامة اراضي سورية، والثاني إنقاذ الشعب السوري بطبيعة الحال من هذه الأهوال واستمرار معاناة الشعب السوري الذي لا يمكن قبول استمرارها بهذا الشكل».

وعن التطورات في اليمن قال: «هناك تحركات مؤسفة قام بها اطراف خارجيون لمحاولة السيطرة على اليمن اضطرت معها مصر في اطار عمل عربي مشترك لمواجهة هذه التحركات، ونثق بأن الخطوات التي تمت لوقف هذا العدوان على الشعب اليمني ستنتهي وسيتراجع الذين يحاولون فرض ارادتهم على الشعب اليمني والشرعية في اليمن ستنتصر».

 ***********************************************

 

 بكركي تتحرّك دولياً لإنجاز الإستحقاق… وقضية المخطوفين إلى انفراج وشيك

على وقعِ قرارٍ تحت الفصل السابع أصدرَه مجلس الأمن الدولي في شأن الأزمة اليمنيّة، والذي يُتوَقّع أن تكون له تفاعلاته الإقليميّة، تحوَّلَ هَولُ التصعيد في المواقف من هذه الأزمة وأطرافها بين تيّار «المستقبل» و»حزب الله» برداً وسلاماً على جلسة الحوار العاشرة التي انعقدَت بينهما أمس في عين التينة، فجاءَ البيان الصادر عنها مقتضَباً وهادئاً ناقضَته مواقفُ ناريّةٌ أطلقَها أحدُ المتحاورين، وزيرُ الداخليّة نهاد المشنوق، بعد قليلٍ من رفع الجلسة، ورَدَّ فيها على مواقف أخيرة جاءَت عالية النبرة لمسؤولين إيرانيين، من دون أن يَفُوتَه الهجومُ على «الحزب»، غامِزاً من قناة مهرجان «التضامن مع اليمن» الذي ستَشهده الضاحية الجنوبية لبيروت بعدَ غدٍ الجمعة، وسيتحدّث فيه أمينُه العام السيّد حسن نصرالله. وبدا مِن المواقف كأنَّ هناكَ اتّفاقاً ضمنيّاً وغيرَ مكتوب، على تحييد طاولة الحوار عن التصعيد، بحيث لا تتناول المواقفَ التصعيديّة، حتّى لا تعوقها أو تُعطّلها، في مُقابل أن يبقى لكُلّ مِن الطرفَين حرّية اتّخاذ الموقف الذي يَرتئيه إزاءَ الأزمة اليمنيّة وغيرها من الأزمات الإقليمية التي كانت ولا تزال، منذ بدايتها، محورَ انقسامٍ داخليّ في المواقف منها.

إنعقدت جلسة الحوار العاشرة بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» مساء أمس في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كذلك حضرَ الجلسة الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبعد الجلسة صدرَ البيان الآتي: «ناقشَ المجتمعون استكمالَ الإجراءات الأمنية في المناطق كافّةً تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا أُخرى تهمّ اللبنانيين، وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين».

برّي

وقبيل انعقاد جلسة الحوار، قال برّي أمام زوّاره أمس ردّاً على سؤال عمّا أشيع في الأيام الأخيرة عن مصيره: «كنتُ متأكّداً من انّ الحوار سينعقد في موعده، وكلّفت الوزير علي حسن خليل أن ينقل الى المتحاورين ضرورة عدم التصعيد في المواقف». وأضاف: «إنّ الطرفين المتحاورين متمسّكان بالحوار على الرغم من بعض الاصوات التي تطالب بوقفِه».

وتساءلَ بري: «لماذا لا يُقتدى بالمواقف التي تصدر عن كل من ايران والسعودية اللتين على رغم الخلاف بينهما تتحدثان بنبرة مخفوضة وتؤكدان الرغبة في الحوار». وأشار الى انّ الرئيس سعد الحريري يدعم الحوار، وكذلك الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله يؤكّد مراراً دعمه هذا الحوار». وأشار الى انّ جدول اعمال الحوار معروف، ويفترض انّه يتناول في الجلسة تنفيس الاحتقان بعدما كانت الجولات السابقة قد تناولت الموضوع الرئاسي والخطة الأمنية».

وأشار بري الى انّ السفير السعودي علي عواض العسيري الذي زارَه أمس نَقلَ اليه دعمَ بلاده للحوار الجاري بين تيار «المستقبل» وحزب الله. (عِلماً أنّ عسيري كان التقى رئيس الحكومة تمّام سلام أيضاً).

ورأى برّي «أنّ المطلوب تعميم الحوار اللبناني في العالم، وإلّا انتظِروا زيادة الكراسي في الجامعة العربية، لأنّ عدم الحوار سيؤدي الى نشوء دويلات جديدة ستزيد عددَ المقاعد في جامعة الدول العربية».

ومن جهة ثانية أكّد بري أنّ هيئة مكتب المجلس النيابي ستجتمع برئاسته غداً الخميس لوضع جدول أعمال جلسة تشريع الضرورة».
وردّاً على سؤال عن لقائه مع المديرالعام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العائد من تركيا، قال بري إنّ هناك علامات إيجابية من الجهود المبذولة لإطلاق العسكريين المخطوفين. ولكن برّي لم يشأ الخوض في التفاصيل وتحديد مهَل معينة في هذا الصَدد.

«المستقبل»

وكانت كتلة «المستقبل» اعتبرَت انّ الحوار الجاري مع الحزب في هذه الظروف، «يشكّل ضرورة يجب استمرارها على رغم التباين الكبير بين الطموح وبين الواقع في ما وصلَ إليه هذا الحوار من المراوحة وعدم التقدّم في أكثر من موضوع، وكذلك في ضوء استمرار الخلافات العميقة والكبيرة مع «حزب الله»، وذلك بهدف العمل على خفضِ التشنّج والتوتر تمهيداً للوصول الى توافق وطني يؤمّن انتخاب رئيس للجمهورية وينهي حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى».

وأشارت الى انّ الاختلاف الكبير والواسع مع الحزب «في الاستراتيجية والممارسة وفي اكثر من قضية وطنية لن يغيّر موقف تيار»المستقبل» من ضرورة استمرار الحوار معه من ناحية، ولكن من ناحية أخرى التشديد على المواقف الثابتة للكتلة، لجهةِ ضرورة الاستمرار والتشديد على مطالبة الحزب بالانسحاب من سوريا والعراق واليمن ومن أيّ تورّط خارجي ومراجعة تجربة الانغماس والتورّط في حروب ايران في المنطقة وفي الدفاع عن نظام جائر وظالم دمّرَ بلده وقتل شعبه».

«حزب الله»

من جهته، جدّد «حزب الله»حملته على المملكة العربية السعودية، فوصَف نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ما تقوم به في اليمن بأنّه «جريمة إبادةٍ لا يمكن السكوت عنها»، وحذّر من «أنّ الخطر لن ينحصر باليمن فحسب، بل انعكاساته ستطاول المنطقةَ برُمّتها».

واعتبر في حديث لوكالة «إسوشيتد برس» أنّ الولايات المتحدة الاميركية «شريك للسعودية في العدوان على اليمن، لكن شريك يعرف ماذا يريد، بينما السعودية تورّطت وستحصد خسائر كبيرة جداً بدأت تظهر وستكون أكثر وأكثر تأثيراً على موقع السعودية وواقعها الداخلي ودورها في المنطقة».

المشنوق

في هذا الوقت، ردَّ وزير الداخلية نهاد المشنوق بعُنف على المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية السيّد علي خامنئي، وقال أمام وفد بيروتيّ كرَّمه: «سمعنا قبل أيام كلاماً يتوعّد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفِها بالتراب، وأنا أقول من بيروت، من العاصمة التي عانت من صاحب الكلام ومن مدرسته، بمقدار ما عانت من اسرائيل، ومن العاصمة التي لم تبخل عليها الرياض يوماً بكلّ ما يساهم في نهوضها وعمرانها وتألّقِها ورَفاه أهلِها من كلّ الطوائف، أقول من هذه البيروت إنّ من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كلّ من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الإرادات والتطاول على الشرعيات، وكلّ من يعتقد أنّ زمن الاستضعاف سيدوم إلى الأبد».

وأضاف: «إنّه زمن عربيّ جديد لن نسمح فيه بتباكي قائد كلّ الحروب والاشتباكات المذهبية في المنطقة على أطفال اليمن، فيما هو يرعى ويرشد ويبارك ذبحَ أطفال سوريا والعراق، وكأنّ هؤلاء لا يدخلون في حساباته إلّا متى كان في الإمكان صرفُ موتهم في معادلات النفوذ والهيمنة وتزوير الواقع والوقائع. وأقول بكلّ ضمير مرتاح، إنّ عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية، هي لتحرير كلّ مستقبل العالم العربي، من براثن السطو الايراني على كرامته ومقدراته وخيارات شعوبه».

وقال المشنوق: «أمّا ما يعنينا في لبنان، فإنّنا كفريق سياسي يستمد شرعيته من استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والرمزية السيادية والوطنية للرئيس سعد الحريري، نرفض رفضاً قاطعاً وتحت أيّ مسمّى من المسميات، وفي أيّ ظرف من الظروف وفي أيّ وسيلة من الوسائل، نرفض الإساءة إلى مملكة الحزم والعروبة، وإلى الأشقّاء العرب الذين ما تأخّروا يوماً عن نصرة لبنان وحملِ قضاياه.

ولأكونَ في منتهى الصراحة، وبعيداً عن تفاصيل الانقسام السياسي في البلاد، لا نقبلُ ولا نوافق على المساواة المفتعَلة بين مملكة الخير وأخواتها ودورِهم في لبنان، وبين ايران وسوريا الأسد ودورهما. فلا مساواة بين من تقوم كلّ سياساته الأمنية والسياسية والعسكرية على ضرب الهوية اللبنانية الجامعة وتدمير الدولة وخَلخلة النظام السياسي فيه، وبين مَن لا يريد للبنان إلّا الخير للدولة وجيشها وقواها الأمنية قولاً وفعلاً».

وفي ردّ ضمنيّ على دعوة حزب الله إلى مهرجان التضامن مع اليمن بعد غد الجمعة، والذي سيتحدث فيه السيّد نصر الله، قال المشنوق: «أقول لأهلِنا الذين يُدعَون الى الاحتشاد يوم الجمعة المقبل، أين المسؤولية في الكلام الذي تسمعونه عن أرزاق مئات آلاف اللبنانيين وعَيشهم في دوَل مجلس التعاون الخليجي؟ أين الوطنية حين يُلصقونكم بالديكتاتوريات القاتلة والمجرمة وكأنّكم منهم؟ أين الجغرافيا والتاريخ حين تصبح العروبة مرادفة للاستخفاف؟».

الاستحقاق الرئاسي

وفي الحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي، علمَت «الجمهورية» أنّ بكركي ستشهد غداً الخميس لقاءً بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وسفراء الدول الكبرى والسفير البابوي غبريال كاتشيا وممثل الأمم المتحدة في لبنان، لوضعِهم امام مسؤولياتهم وحَضّهم على تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية من خلال تشجيع أصدقائهم من القوى السياسية في لبنان على سلوك طريق مجلس النواب وترك صندوقة الاقتراع تقول كلمتَها.

ويأتي هذا التحرّك قبلَ سَفر الراعي الى باريس في 26 نيسان الجاري للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في اليوم التالي، حيث سيكون الملف الرئاسي والحضور المسيحي الطبقَ الرئيسي في الاجتماع.

هاجس الراعي

وأدرجَت مصادر مسيحية بارزة تحرّكَ بكركي في إطار مساعيها المستمرّة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب الرئيس العتيد. وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ هاجس البطريرك الأساسي يبقى انتخاب رئيس الجمهورية، نظراً إلى محاذير الشغور الرئاسي التي تتظهَّر يوماً بعد يوم بتردّداتها السلبية على كلّ المستويات، بعدما تمدّدَ الفراغ الى مؤسسات عدة ويتأذّى منه خصوصاً الحضور المسيحي الفاعل الذي يتراجع دوره يوماً بعد يوم».

وأضافت هذه المصادر: «إنّ الراعي مؤمِن بأنّ رئيس الجمهورية بما له من صلاحيات نصَّ عليها اتفاق الطائف، مع العِلم أنّها ليست الصلاحيات التي كنّا نطمح اليها، تجعل منه محرّكاً أساسياً لعجَلة الدولة، والعجَلة السياسية عموماًَ كما نصَّ الدستور.

فالدستور جعَله رأسَ الدولة، ومع الأسف، لم تلقَ نداءاته المتكررة أيّ تجاوب، حتى عندما ناشدَ ضمير النواب، وتعزّز هذا الإقتناع بعدما رأينا جميعَ رؤساء الطوائف بلا استثناء يتجاوبون مع ندائه، وقد برَز ذلك جليّاً في القمّة الروحية التي انعقدَت في بكركي في 30 آذار الفائت، والتي أكّد البيان الصادر عنها قلقَ المجتمعين من الفراغ الدستوري لمَا يشكّله من خطر على سيادة لبنان وسلامته وأمنه وصيغته الحضارية»، مشدّداً على «أنّ موضوع الانتخاب يجب ان يبقى الموضوع المحوريّ والملِحّ، لأنّ رئيس الجمهورية المسيحي الماروني هو الضمان الاساسي لاستمرارية العيش معاً، وبالتالي بقاء الدولة اللبنانية».

وأكّدت «أنّ الراعي لن يترك باباً إلّا وسيطرقه، وقد ارتأى بعد كلّ نداءاته انّ من المجدي الاجتماع مع السفراء الذين يمثّلون دوَلاً فاعلة لتحفيزهم على التدخّل لتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، فالاستحقاق الرئاسي لا يعود شأناً لبنانياً عندما لا يتحمّل اللبنانيون مسؤولياتهم وفي ظلّ الانشطار العمودي الكبير الحاصل في البلاد».

ملفّ العسكريين

وفي ملف العسكريين المخطوفين، كشفَت مصادر مواكبة للاتصالات لـ»الجمهورية» أنّ ملف التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» أحرَز تقدّماً كبيراً ودخلَ في مرحلة ما قبل التنفيذ. وأكّدت انّ الوقت الذي أمضاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا بين صباح الجمعة ومساء السبت الماضيَين كان كثيفاً في نسبة التواصل والأخذ والردّ مع الجهة الخاطفة عبر الوسيط القطري، وجاءَت النتائج مشجّعةً جداً لجهة اقتراب موعد الإبرام النهائي لصفقة التبادل.

وبعد مخاض كبير اتُّفق على العدد والأسماء، وظلت بعض الامور التقنية رهنَ المتابعة، كذلك ظلّت بعض الأسماء التي تطلبها «النصرة» عالقةً لمزيد من الدرس من النواحي القانونية والقضائية، فيما رفض الجانب اللبناني بعض الأسماء رفضاً مطلقاً لأنّ أصحابها متورّطون بشدّة في أعمال إرهابية.

وفيما التزم اللواء ابراهيم الصمت طالباً إبعادَ ملف المخطوفين عن التداول الإعلامي لعدم التشويش عليه، خصوصاً في ضوء ما تحقّق من تقدّم، علمَت «الجمهورية» أنّ نهاية هذا الملف هي أسرع من التوقّعات بحيث سيشهد انفراجاً قريباً.

لكنّ المصادر المواكبة لم تُخفِ قلقَها من بعض العراقيل التي يمكن أن تطرأ على هذا الملف، وهو ما يحصل عادةً في ملفات كهذه عند التنفيذ، تماماً كالذي حصل في ملف مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا. وعلمَت «الجمهورية» أنّ خليّة الأزمة المكلّفة متابعة هذا الملف لن تجتمع اليوم لأنّ جميع أعضائها أحيطوا علماً بأجواء ما يتمّ التحضير له.

الملف اليَمني

وفي الشأن اليمني، صوّتَ مجلس الأمن الدولي امس على مشروع قرار خليجي يدعو إلى فرض حظر على تسليح الحوثيين في اليمن ووقف العمليات العدائية، ويفرض عقوبات على زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وأوضحَت سفيرة الأردن في الأمم المتحدة دينا قعوار أنّ 14 دولة صوّتَت لمصلحة القرار الذي اتّخذ بموجب الفصل السابع، فيما امتنعَت روسيا عن التصويت مشيرةً إلى أنّ مقترحاتها لحلّ الأزمة اليمنية لم يتضمّنها القرار.

واعلنَت ممثلة الأمم المتحدة في المجلس سامانتا باور أنّ واشنطن أيّدت بقوة تبنّي المشروع، الذي يُحمِّل الحوثيين مسؤولية أعمال العنف وعدم الاستقرار، ويطالب جميع الأطراف بالجلوس الى طاولة المفاوضات.

وينصّ القرار على إرساء هدنة إنسانية، يتولّى وضعَ خطة لها الأمين العام للأمم المتحدة بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، ما يعطي شرعيةً لحكومة الرئيس عبد ربّه منصور هادي.

ويعطي القرار صلاحية للدوَل في تفتيش السفن المتّجهة إلى اليمن للتأكّد من عدم وجود أسلحة على متنِها، كذلك يدعو الحوثيين إلى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، والإفراج عن السجناء السياسيين والعسكريين وإنهاء تجنيد الأطفال.

وإثرَ صدور هذا القرار فرضَت الولايات المتحدة عقوبات على زعيم الحوثيين، حسب ما أفاد بيان لوزارة الخزانة، موضِحاً أنّ العقوبات تشمل أيضاً قائد الحرس الجمهوري السابق أحمد صالح نجل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وبموجب العقوبات الأميركية، سيتمّ تجميد ممتلكات كلّ مِن الحوثي وصالح في الولايات المتحدة وأرصدتهما المصرفية بالإضافة إلى حظر التعامل معهما.

الموقف الإيراني

في الموازاة، أعلنَ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن خطة لاحتواء الأزمة اليمنية تشمل وقفاً لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية لليمن والشروع في حوار بين الفصائل اليمنية وتشكيل حكومة واسعة.

الملف النووي

وفي الملف النووي الايراني، تُستأنَف الأسبوع المقبل المفاوضات بين ايران والدول الكبرى السِتّ على مستوى الخبراء والفنّيين سعياً إلى إنجاز الاتفاق النهائي حول هذا الملف.

في هذا الوقت، اعتبَرت اسرائيل انّ تنفيذ صفقة منظومات الصواريخ «إس ـ 300 « بين روسيا وإيران هو نتيجة مباشرة لاتفاق الإطار الذي تمّ التوصل اليه في لوزان. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون «إنّ إيران تواصِل التزوّد بالاسلحة وتسليح جهات عدّة في المنطقة المحيطة بإسرائيل ودعم نشاطات إرهابية ضد أنظمة حُكمٍ موالية للغرب في الشرق الاوسط.

وإنّها تزوّد «حزب الله» الأسلحة وتدعم القتال المستمر في سوريا وتنقل أسلحة الى هذه المنطقة بهدف فتح جبهة جديدة في هضبة الجولان، بالإضافة الى تحويل عشرات ملايين الدولارات الى قطاع غزّة بعد عملية «الجرف الصامد» لمساعدة حركة «حماس» على التزوّد بالأسلحة».

***********************************************

«الحوار» يراوح .. وعون يهدِّد الحكومة بـ«أزمة»

الحريري إلى واشنطن الإثنين . . والمشنوق: نرفض الإساءة إلى مملكة الحزم والعروبة

ضرب تيّار «المستقبل» و«حزب الله» الاثنين في 14 أيّار المقبل موعداً لعقد الجلسة 11 للحوار الدائر بينهما، وذلك قبيل رفع الجلسة العاشرة التي عقدت مساء أمس في عين التينة، بين الفريقين المفاوضين اياهما، والتي لم تتجاوز الساعتين، بسبب ارتباط وزير الداخلية نهاد المشنوق بالحفل الذي أقامه اتحاد العائلات البيروتية تكريماً له، وكانت له كلمة في المناسبة.

واتى تحديد هذا الموعد لاعلان ان «المستقبل» و«حزب الله» كليهما مع ارتفاع منسوب الخلافات بينهما في ما خص الحرب الدائرة في اليمن، ان الحوار مسألة تتعلق برغبة الطرفين بالحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، بصرف النظر عن المشهد الملتهب في الجوار اللبناني.

وبالعودة إلى الكلمات العشرين التي تضمنها البيان الصادر عن الاجتماع، والذي صاغه وزير المال علي حسن خليل المكلف من الرئيس نبيه برّي، يتضح ان الحوار بدأ يدور على نفسه، ليراوح مكانه من دون حدوث صدمات إيجابية تؤثر في تفعيل عمل المؤسسات، أو تقريب شقة الخلافات حول مجموعة من المواضيع ذات البعد الدستوري أو الإقليمي؟

فماذا تضمنت المناقشات؟

1- استكمال الإجراءات الأمنية في المناطق كافة، مما يعني ان المجتمعين نوّهوا بنجاح عملية فرع المعلومات المدعومة من الجيش اللبناني بتوقيف الشيخ خالد حبلص ومقتل المطلوب للقضاء اسامة منصور، من دون تعريض خطة طرابلس للاهتزاز، فضلاً عن عمليات توقيف مطلوبين لبنانيين وسوريين في البقاع وعرسال ومناطق لبنانية أخرى.

ولم يشأ مصدر مطلع تأكيد ما إذا كانت ثمة صعوبات تواجه وضع الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية وبيروت موضع التنفيذ، لا سيما في هذه المرحلة التي تشهد توترات كلامية ومواقف في ما خص الأوضاع الإقليمية.

2- أشار البيان الختامي إلى ما وصفه «بقضايا أخرى تهم اللبنانيين»، ومع انه تجنّب التأشير عليها، الا ان مصدراً نيابياً تمكن من لقاء عضو بارز شارك في الحوار قال ان القضايا الأخرى تتعلق بحملة «حزب الله» على المملكة العربية السعودية والمخاطر التي يمكن ان تنجم في ما خص اللبنانيين العاملين في دول الخليج.

واثار وفد «حزب الله» في المقابل الحملات ضد إيران وردود الفعل على ما ورد في مقابلة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله في الإخبارية السورية.

ولم يخرج الطرفان باتفاق على ما يمكن وصفه بـ«هدنة اعلامية»، وأن كانت المناقشات التقت على وجوب خفض التوتر الكلامي والتشنج في المواقف.

3- وأدى البحث في الخطة الأمنية، لا سيما الوضع في عرسال، إلى استكمال مناقشة ملف النازحين السوريين المقيمين في عرسال لجهة إنشاء مخيم خاص بهم، لتتمكن القوى الأمنية من مواكبة حركتهم ومنع المجموعات المسلحة من الاندساس في صفوفهم، لكن من دون التوصّل إلى اتفاق نهائي حول هذا الموضوع الذي هو من اختصاص وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية، ويحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء.

وما لم يعلن في البيان، كشفته مصادر مقربة من حزب الله، التي تحدثت عن بديل آخر للمخيم يقضي بتفكيك خيم النازحين السوريين في عرسال ونقلها إلى مكان آخر لاعتبارات أمنية.

وفسر بعض المشاركين في العشاء التكريمي للوزير المشنوق ما جاء على لسانه امام المدعوين من انه يعكس بعض ما جرى في الحوار، لا سيما لجهة تعهده بأن تغطي الخطة الأمنية كل شبر من لبنان.

فقد أكّد المشنوق اننا نرفض الإساءة إلى المملكة العربية السعودية التي وقفت دوماً وما تزال إلى جانب القضايا العربية، معلناً تأييده لعاصفة الحزم، مندداً بالتدخل الإيراني في المنطقة، مؤكداً ان من سيمرغ انفه في التراب هو كل من احترف ثقافة الالغاء والعدوان وتزوير الارادات.

وقال: «اننا نعيش زمناً عربياً جديداً تاجه مملكة سلمان بن عبد العزيز ودرته مصر، مشدداً على ان لا قيادة للعروبة من دون مصر والسعودية، ولا توازن في المنطقة الا بالسعودية ومصر، معلناً بأنه لا يوافق على المساواة المفتعلة بين مملكة الخير واخواتها ودورهم في لبنان وبين إيران وسوريا الأسد ودورهما.

وتوجه المشنوق إلى فريق «حزب الله» من دون ان يسميه قائلاً: «اقول لأهلنا الذين يدعون إلى الاحتشاد يوم الجمعة المقبل: أين المسؤولية في الكلام الذي تسمعونه عن أرزاق وعيش مئات آلاف اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي؟ واين الوطنية حين يلصقونكم بالديكتاتوريات القاتلة والمجرمة وكأنكم منهم؟ أين الجغرافيا والتاريخ حين تصبح العروبة مرادفة للاستخفاف؟ اقول لأهلنا لن تربح عاصفة الوهم طالما هناك نبض في القلب السعودي ويد تُلبّي النداء في القاهرة».

 وسبق جلسة الحوار العاشرة، بيان لكتلة المستقبل النيابية، اعتبر أن الحوار الجاري مع حزب الله في هذه الظروف يشكل ضرورة يجب استمرارها، بالرغم ممّا وصل إليه الحوار من المراوحة وعدم التقدم في أكثر من موضوع، ولفت الى أن الاختلاف الكبير مع «حزب الله» في الاستراتيجية والممارسة في أكثر من قضية وطنية لن يغيّر موقف «المستقبل» من ضرورة استمرار الحوار معه من ناحية، ولكن من ناحية أخرى التشديد على المواقف الثابتة للكتلة، لجهة ضرورة الاستمرار والتأكيد على مطالبة الحزب بالانسحاب من سوريا والعراق واليمن.

واستغربت الكتلة إقدام حزب الله على استقدام جثمان عبد الملك الشامي إلى بيروت وتشييعه ودفنه فيها، وسألت: كيف تم ذلك وبقرار من أية جهة وبالتنسيق مع من؟ ولماذا الإيغال في إقحام لبنان في صراعات المنطقة؟

تجدر الاشارة إلى أن الحزب لم يصدر أي بيان رسمي حول دفن الشامي، كما منع عناصره الإعلاميين من تغطية التشييع الاثنين الماضي والتقاط الصور في الضاحية الجنوبية، لكن شاهد عيان نقلت عنه فرانس برس قوله أن العشرات من رجال الدين وطلاب الحوزات العلمية شاركوا في التشييع، ودفن الشامي في مقبرة تبعد مائة متر عن تلك التي دفن فيها القائد عماد مغنية الذي اغتيل عام 2009 في دمشق.

وكان الشامي أصيب خلال تفجير استهدف مسجد حشوش في صنعاء في 20 آذار الماضي وجرى نقله إلى طهران للعلاج، وبعد وفاته متأثراً بإصابته البليغة، نقل إلى بيروت تنفيذاً لوصية طلب فيها أن يدفن الىجانب مغنية، وفق ما أشار المحلل السياسي القريب من حزب الله فيصل عبد الساتر لوكالة «فرانس برس».

الحريري إلى واشنطن

وسط هذه المعطيات، يتوجه الرئيس سعد الحريري إلى الولايات المتحدة الأميركية يوم الاثنين في 20 نيسان الحالي، في إطار جولة تشمل عواصم غربية أخرى، وذلك لإجراء مشاورات مع المسؤولين في هذه الدول تتناول الاوضاع العامة في المنطقة والجهود المبذولة لتحصين الوضع اللبناني، سواء في ما خص الحوارات الدائرة، أو ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

أما على الصعيد المسيحي، وفي ظل استمرار الأزمة بين الرابية وبكركي، والتي لم يتمكن أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان من احتوائها في زيارته الأخيرة إلى الصرح، فإنه مع اقتراب الشغور الرئاسي شهره الحادي عشر، سيغادر البطريرك بشارة الراعي إلى فرنسا، حيث من المتوقع أن يستقبله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبحث في ما يمكن فعله لانتخاب الرئيس.

تمديد أم تعيين؟

وبصرف النظر عن مآل الجهود التي يمكن أن تبذل لانتخاب رئيس للجمهورية، فإن الأنظار بقيت مشدودة إلى الضغوطات التي يمارسها وزراء تكتل الاصلاح والتغيير لحمل حكومة الرئيس تمام سلام على تعيين العماد شامل روكز قائد الفوج المجوقل قائداً للجيش، الأمر الذي يقطع الطريق على التمديد لستة أشهر أو سنة جديدة لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي، والأمر نفسه يمكن أن ينسحب على وضع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الذي بدأ العد التناقصي لانتهاء ولايته الممددة في الخامس من حزيران المقبل.

وكشفت مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«اللواء» أن اجتماع التكتل أمس تناول موضوع التعيينات الامنية الذي يجب أن يمر من خلال مجلس الوزراء وليس من خلال قرار وزير الدفاع، مجددة رفضها التمديد لقادة الأجهزة الأمنية.

وأعربت المصادر عن اعتقادها أنه ما لم يحصل أي توافق حول هذا الموضوع فإن الاحتمالات بقيام مشاكل واسعة.

ولفتت الى أنه في خلال الاجتماع أثيرت أسئلة حول الكلام الذي يقال عن أن هذا الملف سابق لأوانه، فأتت الأجوبة من أنه ليس كذلك، ويجب ألا يبحث في آخر دقيقة، وأنه إذا كانت هناك رغبة بإجراء التعيينات فلا بد من التحضير لها، أما إذا كانت الرغبة غير قائمة فذاك دليل على النية بإجراء التمديد.

وأكدت هذه المصادر الذهاب برفض التمديد حتى النهاية كاشفة أن القرار السياسي سيتخذ انطلاقاً من الموقف السياسي، ولذلك فإن هناك ترقباً للمواقف التي ستطلق في هذا المجال.

وتحدثت عن اتجاه «التيار الوطني الحر» لإقناع حلفائه بالسير في موقف واحد معه في ما خص هذا الموضوع، نافية أن يكون وزير «المردة» قد أبلغ التكتل عدم سيره بقرار رفض التمديد.

وفي البيان الذي أصدره التكتل، جاء «اننا نرفع الصوت اليوم قبل أن نرفع القبضات بوجه من يفكر بلحظة واحدة ان يعزلنا عن رئاستنا وجيشنا وإدارتنا وانمائنا وشراكتنا العقلية في صناعة القرار الوطني، لا تفسروا إنفتاحنا على شركائنا ضعفاً أو حاجة».

تحرير العسكريين المخطوفين

وعلى هذا الصعيد تكشف مصادر المعلومات عن ان البحث باستعادة العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة وتنظيم «داعش»، انتقل إلى اللوائح الإسمية، وأن تسريع المفاوضات مرده إلى حسابات إقليمية تتعلق بالانتهاء من هذا الملف خشية حصول تطورات سلبية إذا ما تغيرت قواعد الاشتباك على المسرح السوري.

وعلمت «اللـــواء» ان أنقرة تلعب دوراً متقدماً على هذا الصعيد، بالإضافة إلى الدور القطري حيث أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للرئيس الحريري، ان بلاده ماضية في دورها من أجل حلحلة العقد التي تطرأ لإنهاء هذا الملف.

وفور عودته إلى بيروت من تركيا، وضع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الرئيس نبيه برّي في محادثاته في أنقرة بخصوص قضية المخطوفين العسكريين، مكتفياً برد مقتضب على أسئلة الصحافيين بالقول: الأجواء جديدة، والتفاوض قائم ونعمل بفعالية.

***********************************************

ملف العسكريين بحاجة لمزيد من المفاوضات

مشروع الموازنة لا يتضمن ارقام «السلسلة»

حوار «حزب الله» ــ «المستقبل» دون أفق

 

ملامح بوادر ايجابية ظهرت في ملف المخطوفين العسكريين خلال الايام الماضية جراء المفاوضات الشاقة التي خاضها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا على مدى 3 أيام. وقد عاد امس الى بيروت ووضع الرئيس نبيه بري في اجواء الاتصالات. واشار الرئيس بري الى ان اللواء ابراهيم ابلغه ان الاجواء جيدة رافضاً الافصاح عن اي تفصيل. اما اللواء ابراهيم فقال للصحافيين في عين التينة: «الاجواء منيحة». وسئل: هل خلال 10 أيام كما ذكر سيطلق سراح العسكريين؟ فرد «لن اقول خلال ايام وان شاء الله تكون قريبة»، كاشفا عن تواصل مع «داعش».

وعلم ان الاتصالات تتم بسرية مطلقة. وهناك كم من المعلومات التي يتم نشرها غير دقيقة، لكن المعطيات ايجابية اذا صدقت النوايا من قبل «النصرة».

وتحدثت اوساط متابعة عن حصول تقدم جدي في المفاوضات التي يتولاها اللواء ابراهيم من اجل اطلاق العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» الارهابية بعد ان كان اللواء ابراهيم زار تركيا لثلاثة ايام وعاد صباح امس الى بيروت.

وتكتمت الاوساط عن الخوض في المسائل التي جرى تذليلها او تلك التي تحتاج الى مزيد من المفاوضات لكنها اوضحت ان بعض التفاصيل لا تزال تتطلب المزيد من الجهد والتواصل بما في ذلك الموضوع المالي خصوصا ان «النصرة» كانت طلبت مبالغ كبيرة من المفاوض القطري.

وابدت الاوساط اعتقادها أن هذه التفاصيل قد يتم تذليلها في بضعة ايام، وربما احتاجت الى وقت اكثر من ذلك، لأن المسألة تتعلق بجدية «جبهة النصرة» وبالدور التركي للمساعدة في تذليل هذه التفاصيل، علماً ان تركيا كانت تمارس مؤخرا دورا سلبيا لعرقلة التفاوض.

وفي المعلومات ان عدد المخطوفين العسكريين لدى النصرة 16 ولدى «داعش» 9. واشارت المعلومات الى ان لبنان وافق على اطلاق اشخاص غير محكومين وليس بينهم اي قيادي ارهابي بارز شارك في عمليات التفجير او القتل ضد عسكريين او مدنيين. وعلم ان الاجواء الايجابية ظهرت مع تسليم جثة الشهيد علي بزال، وتسليم الجيش اللبناني حصصاً تموينية للنازحين السوريين في عرسال، وهذا البند كانت تطالب به جبهة النصرة.

ـ اجتماع هيئة مكتب المجلس غداً ـ

على صعيد آخر، سيترأس الرئيس نبيه بري غداً اجتماع هيئة مكتب المجلس لدرس واقرار جدول اعمال الجلسة العامة المرتقبة الشهر المقبل، علماً أن الجلسة ستناقش ردود القوى السياسية على جدول الاعمال في ظل تمسك 14 آذار بتشريع الضرورة فقط، فيما الرئيس بري حدد جدول الاعمال بـ33 بنداً ومشروع قرار، فيما اكدت مصادر نيابية في 14 آذار تمسكها بتشريع الضرورة فقط وان هذا القرار ستبلغه الى الرئيس نبيه بري في جلسة الغد.

ـ الموازنة ـ

من جهة اخرى، يناقش مجلس الوزراء في جلسته غداً مشروع قانون الموازنة المحال من قبل وزارة المالية، ولكن اللافت ان الموازنة لم تتضمن اي اشارة لسلسلة الرتب والرواتب ولم يتسلم اي وزير اي ملحق عن السلسلة وكلفتها، حتى ان النسخة الاساسية لمشروع قانون الموازنة لم يحمل اي اشارة بشأن سلسلة الرتب والرواتب.

ـ حوار حزب الله ـ «المستقبل» ـ

جلسة الحوار العاشرة بين حزب الله و«المستقبل» في عين التينة ناقشت استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافة تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا اخرى تهم اللبنانيين وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين، وخصوصاً في عرسال.

وجرى البحث في امكانية تفكيك خيمهم في عرسال ونقلها الى مكان آخر.

وحسب مصادر متابعة لملف الحوار، فان النقاشات تطرقت الى اجواء التشنج، وتمسك كل فريق بموقفه حيث وجهات النظر كانت متباعدة، لكن الطرفين اكدا على استمرار الحوار طالما يؤدي غرضه بتخفيف التشنجات. واللافت ان الجلسة لم تحدد اي موعد للخطة الامنية في بيروت والضاحية لان النقاش ساده «الحذر المتبادل» وان «مكامن النفوس» بين الطرفين كانت متوترة والنقاش اقتصر على العموميات، والحوار يبدو بدون افق.

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره، وبينما كانت تعقد جلسة الحوار: الجلسة عقدت في موعدها وكنت متأكداً من ذلك، وانه ابلغ الوزير علي حسن خليل ان يركز امام الحاضرين على اهمية وضرورة التخفيف من المواقف الحادة والاكتفاء باللهجة غير «العالية» التي تتخاطب بها السعودية وايران رغم خلافاتهما. واشار الى ان السيد نصرالله والرئىس الحريري يدعمان الحوار.

المفروض تعميم الحوار اللبناني على البلدان العربية والا سيزداد تفكك العالم العربي وتزداد المقاعد بالجامعة العربية.

 ***********************************************

الحوار بين المستقبل وحزب الله يبحث استكمال الخطة الامنية

رغم حدة المواقف التي سجلت في الايام القليلة الماضية، الا انها لم تترك اية انعكاسات على جلسة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله مساء امس. لا بل انهما اكدا ضرورة الاستمرار في الحوار رغم التباينات بينهما.

الجلسة العاشرة من الحوار انعقدت في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان التالي: ناقش المجتمعون استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافة تحصينا للوضع الداخلي، وقضايا اخرى تهم اللبنانيين، وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين.

وقد نقلت قناة المنار عن مصادر المتحاورين في عين التينة قولها انه تم البحث في موضوع النازحين السوريين حيث جرى البحث في امكانية تفكيك خيمهم في عرسال ونقلها الى مكان آخر.

وقالت مصادر في عين التينة ان الجلسة الحوارية تثبت استقرارا لبنانيا لم تهزه الخطابات السياسية ولا الحملات الاعلامية.

كتلة المستقبل

اما كتلة المستقبل النيابية فقالت في بيان بعد اجتماعها امس، انها ستعتبر ان الحوار الجاري مع حزب الله في هذه الظروف يشكل ضرورة يجب استمرارها بالرغم من التباين الكبير بين الطموح وبين الواقع في ما وصل إليه هذا الحوار من المراوحة وعدم التقدم في اكثر من موضوع، وكذلك في ضوء استمرار الخلافات العميقة والكبيرة مع حزب الله، وذلك بهدف العمل على خفض التشنج والتوتر تمهيدا للوصول الى توافق وطني يؤمن انتخاب رئيس للجمهورية وينهي حالة الشغور في موقع الرئاسة الاولى.

وقالت: ان الاختلاف الكبير والواسع مع حزب الله في الاستراتيجية والممارسة وفي اكثر من قضية وطنية لن يغير موقف تيار المستقبل من ضرورة استمرار الحوار معه من ناحية. ولكن ومن ناحية أخرى التشديد على المواقف الثابتة للكتلة لجهة ضرورة الاستمرار والتأكيد على مطالبة حزب الله بالانسحاب من سوريا والعراق واليمن، ومن اي تورط خارجي، ومراجعة تجربة الانغماس والتورط في حروب ايران في المنطقة وفي الدفاع عن نظام جائر وظالم دمر بلده وقتل شعبه.

قضية العسكريين

على صعيد آخر، تحدثت معلومات عن اجواء ايجابية في قضية العسكريين المحتجزين، وقالت قناة NBN مساء امس ان الاتصالات واللقاءات التي اجراها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في تركيا على مدى ثلاثة ايام كانت مشجعة جدا وقطع خلالها مسعى التفاوض مسافة كبيرة الى حدود الخواتيم، لتبقى امور متعلقة بتفاصيل تقنية. واذا مضى التفاوض وفق المسار الحالي، فان ملف العسكريين المخطوفين سيشهد انفراجا في وقت قريب جدا.

 ***********************************************

مجلس الامن يقر المشروع الخليجي تحت الفصل السابع

 

تبنى مجلس الأمن الدولي  امس مشروع القرار العربي في  شأن اليمن  تحت الفصل السابع والذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة ويفرض عقوبات على قادتهم ونجل الرئيس السابق.

وأيد 14 من أعضاء المجلس المشروع، في حين امتنعت روسيا عن التصويت.

ونص القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن على فرض عقوبات تمثلت في تجميد أرصدة وحظر السفر للخارج، طالت زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وأحمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس السابق، والقائد السابق للحرس الجمهوري اليمني.

يذكر أن مجلس الأمن أدرج علي عبد الله صالح نفسه واثنين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم على قائمة العقوبات الدولية في تشرين الثاني الماضي.

أما حظر توريد الأسلحة، فيشمل الأشخاص الخمسة المذكورين (صالح ونجله وقادة الحوثيين الثلاثة) وكافة الأطراف التي تعمل لصالحهم أو تنفيذا لتعليماتهم في اليمن، وذلك في إشارة إلى أنصار حركة الحوثيين والجنود الموالين للصالح.

كما طالب القرار أيضا الدول المجاورة بتفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن في حال ورود اشتباه بوجود أسلحة فيها.

وطالب القرار الحوثيين بوقف القتال وسحب قواتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها بما في ذلك صنعاء. كما أعرب مجلس الأمن في القرار عن قلقه إزاء «خطوات تزعزع الاستقرار» أقدم عليها الرئيس السابق الصالح، بما في ذلك «دعمه لأفعال الحوثيين».

روسيا: حظر توريد الأسلحة

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين موقف موسكو الداعي إلى أن يشمل حظر توريد الأسلحة جميع الأطراف في اليمن وليس الحوثيون وحدهم.

مندوبة أميركا

وأكدت مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في مجلس الأمن الدولي، سامنثا باور أن «هجوم الحوثيين أدى الى زعزعة الأمن وزاد معاناة الشعب»، مشددة على أن «الولايات المتحدة تدعم القرار الخليجي الذي يفرض العقوبات على الحوثيين ويدعو الى انسحاب الحوثيين والى الحوار بين الافرقاء اليمنيين».

ولفتت باور في كلمة خلال جلسة لمجلس الامن للتصويت على القرار الخليجي بشأن اليمن الى أننا «نريد وقف توريد الاسلحة»، مشيرة الى أن «هذا القرار يعترف بثمن الازمة، ويدعو جميع أفراقاء الازمة الى الاعتراف بالتزاماتهم الدولية»، معتبرة أن «الحل يمكن ان يتم انجازه بطريقة سلمية والاعتماد على الحوار الوطني، واليمن يجب أن تبذل الجهود للحل السلمي».

المندوب الصيني

وأشار المندوب الصيني في الامم المتحدة ليو جيه يي بعد اجتماع مجلس الأمن الى أن «الخيار العسكري ليس حلا للازمة اليمنية، ويجب التوصل الى حل سياسي وتأمين الدعم الانساني لليمنيين».

واعرب يي عن «دعمه للشعب وللدولة اليمنية لتحفيف الاستقرار»، آملاً «بالالتزام في قرار مجلس الامن».

وقال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة، مارك غرانت، أن «تصرفات الحوثيين تظهر تجاهلهم لقرارات مجلس الأمن». وقال المندوب الإسباني مارتشيسي إن بلاده «قلقة من الأزمة الإنسانية في اليمن»، مشددا على «ضرورة إنهاء الأزمة من دون اللجوء إلى القتال».

إيران تطرح خطة للسلام

وياتي القرار الاممي في وقت اقترح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مدريد خطة للسلام تشمل وقف إطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية وبدء حوار بين الفصائل اليمنية وتشكيل حكومة عريضة القاعدة.

عشرات القتلى في الضالع

وفي ساحة القتال قالت فصائل مسلحة في جنوب اليمن إنها صدت الحوثيين المدعومين من إيران على عدد من الجبهات من بينها أحياء في مدينة عدن الساحلية محور الصراع الذي دخل أخطر مراحله قبل ثلاثة أسابيع.

وبعد اشتباكات عنيفة في الشوارع انسحب المسلحون الحوثيون من حي خور مكسر الذي يضم مطارا دوليا وعددا من البعثات الأجنبية.

ويحرم الانسحاب الحوثيين من جسر يوصل إلى أحياء وسط المدينة حيث يواجهون مقاومة شديدة من المقاتلين المحليين.

وشهدت كل من محافظة الضالع ومدينة عدن خلال اليومين الأخيرين اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والمقاومة الجنوبية راح ضحيتها عشرات القتلى.

وقتل امس 5 أطفال جراء القصف جنوب الضالع فيما قتل 5 مدنيين آخرين في منطقة المندار بالشيخ عثمان بعد إنزال عسكري في المنطقة.

وأكدت وكالات الانباء مقتل العشرات من الحوثيين وعناصر المقاومة الجنوبية في كل من منطقة كريتر والشيخ عثمان وجبل الحديد بعد اشتباكات طويلة.

وفي تعز وشبوة، سقط عدد من القتلى المدنيين نتيجة القصف المكثف والمتواصل لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

وفي سياق آخر، شهد محيط القنصلية الروسية، حيث يختبئ عدد من الحوثيين، اشتباكات دامية مع عناصر المقاومة الجنوبية، كما أفيد أن عددا من الحوثيين وقعوا أسرى في قبضة المقاومة.

ودعا عدد من أئمة المساجد، جماعة الحوثي إلى الاستسلام واعدين بضمان سلامتهم.

شبوة: مسلحون يسيطرون

وعلى صعيد آخر، سيطر مسلحون قبليون امس على منشأة بلحاف الاستراتيجية، في محافظة شبوة جنوب اليمن، لإنتاج وتصدير الغاز المسال المملوكة جزئيا من قبل شركة توتال الفرنسية.

وحسب مصدر عسكري فقد انسحبت عناصر الجيش الموكلة إليهم مهمة حماية المنشأة، وأعلنت شركة اليمن للغاز الطبيعي المسال وقف جميع عمليات الإنتاج والتصدير من هذه المنشأة الوحيدة للغاز المسال في اليمن.

كما أعلنت عن وقف جميع عملياتها الإنتاجية، نظرا لتزايد تدهور الأمن حول منطقة بلحاف للتصدير.

وفي تطور لافت وصل إلى العاصمة السعودية الرياض سلطان البركاني، القيادي في حزب ميليشيات علي صالح، وذلك احتجاجاً على جرائم الحوثيين.

وكانت أنباء أشارت في بداية الشهر الحالي إلى أن البركاني أعلن انشقاقه عن الرئيس المخلوع علي صالح، وأعلن دعمه للشرعية.

مصر تشارك

ونفى الجيش المصري  أنباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول مقتل أو إصابة جنود مصريين أثناء عمليات «عاصفة الحزم» في اليمن.

وأشار العميد محمد سمير المتحدث باسم الجيش المصري إلى أن مشاركة القوات المسلحة المصرية في عمليات التحالف مقتصرة على عناصر من القوات البحرية والجوية، مشددا على عدم وجود قوات برية لبلاده حتى الآن ضمن القوات المشاركة في عملية «عاصفة الحزم».

وقال المتحدث العسكري المصري في هذا الصدد «سبق وتم الإعلان في بيان رئاسة الجمهورية بتاريخ 26 / 3 / 2015 عن مشاركة القوات المسلحة المصرية بعناصر من القوات البحرية والجوية فقط ضمن قوات التحالف المكون من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية في عملية عاصفة الحزم»..

التعزيز التنسيق العسكري

وأمس التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان لتعزيز التنسيق العسكري.

السعودية: مجلس الشؤون السياسية

ناقش آخر مستجدات «عاصفة الحزم»

عقد مجلس الشؤون السياسية والأمنية اجتماعاً امس في الديوان الملكي، برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وأعضاء المجلس .

واستمع المجلس خلال الاجتماع إلى إيجاز سياسي وأمني حول عدد من تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خصوصا آخر مستجدات عمليات تحالف «عاصفة الحزم». كما بحث المجلس عدداً من الموضوعات السياسية والأمنية.

 ***********************************************

جلسة حوارية عاشرة بين حزب الله و«المستقبل» تبحث امتصاص التصعيد السياسي والإعلامي

نصر الله يطل الجمعة في مهرجان «وفاء للشعب اليمني».. والمشنوق: سيُمرّغ أنفه بالتراب من احترف العدوان والإلغاء

بيروت: بولا أسطيح

على وقع التصعيد السياسي والإعلامي بين حزب الله وتيار المستقبل على خلفية المستجدات اليمنية، انعقدت الجلسة الحوارية العاشرة بينهما والتي بحثت بشكل أساسي سبل تخفيف الاحتقان المستجد وكيفية احتواء المواقف النارية للطرفين، والمرجح أن تستمر مع تحديد حزب الله يوم الجمعة المقبل موعدا لمهرجان شعبي أطلق عليه تسمية «التضامن والوفاء وصرخة الحق في وجه السلطان الجائر»، يطل خلاله أمينه العام حسن نصر الله للحديث بالشأن اليمني.

وقالت مصادر في قوى «8 آذار» مقربة من حزب الله لـ«الشرق الأوسط»، إن «نصر الله سيؤكد خلال المهرجان على المواقف التي أطلقها سابقا لجهة دعم الشعب اليمني، إلا أن هذا الدعم لن يكون مقتصرا على الشق السياسي والحزبي بل سيظهر بوجهه الجماهيري يوم الجمعة».

ولا يبدو أن طرفي «المستقبل» وحزب الله بصدد اتخاذ قرار نهائي بوضع حد للحملات السياسية والإعلامية المحتدمة بينهما على خلفية الوضع اليمني، فبالتزامن مع المواقف السياسية الحادة التي تحولت إلى شبه يومية، تتراشق القنوات اللبنانية وبالتحديد تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله وتلفزيون «المستقبل» التابع لتيار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، مقدمات النشرات النارية بتعبير واضح عن حجم الاحتقان الذي خلفته المستجدات على الساحة اليمنية.

ويتبادل الحزب والتيار الاتهامات بشأن الطرف الذي بادر إلى إطلاق «المواقف الاستفزازية»، إذ تشدد المصادر المقربة من حزب الله على أن المواقف التي أطلقها نصر الله وبعده قياديون في الحزب، تندرج بإطار «ردات الفعل والمواقف الفقهية أكثر منها سياسية»، وتضيف: «نحن ننطلق من مبدأ أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ونتمسك به مع حرصنا الكبير على إغلاق أي باب قد يؤدي إلى مواجهة داخلية».

وتضع المصادر خطابات نصر الله المتتالية في إطار الرد على «موقف الحريري»، لافتة إلى أن المواقف التصعيدية انطلقت أولا من تيار المستقبل. وتقول المصادر: «حزب الله الذي رحّب بالحوار لن يكون مبادرا إلى قطعه لاقتناعه بأن البديل هو التأزيم الداخلي الذي ستكون أولى إشاراته الإطاحة بالحكومة، وهو ما يتفاداه طرفا الحوار حاليا، من هنا التصعيد بالإعلام سيبقى يطال الملفات التي هي أصلا خارج إطار البحث على الطاولة، أما الملفات الأخرى فسنستمر بالتداول فيها حتى ولو كان ذلك لمجرد استهلاك الوقت».

بالمقابل، وفي السياق التصعيدي نفسه، ردّ وزير الداخلية نهاد المشنوق على تصريح سابق للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي فقال: «سمعنا قبل أيام كلامًا يتوعد المملكة العربية السعودية بالهزيمة وبتمريغ أنفها بالتراب، وأنا أقول من بيروت، إن من سيُمرّغ أنفه بالتراب هو كل من احترف ثقافة العدوان والإلغاء وتزوير الإرادات والتطاول على الشرعيات، وكل من يعتقد أن زمن الاستضعاف سيدوم إلى الأبد».

وشدّد المشنوق في كلمة له في عشاء اتحاد الجمعيات البيروتية، على أنه «زمن عربي جديد لن نسمح فيه بتباكي قائد كل الحروب والاشتباكات المذهبية في المنطقة، على أطفال اليمن، فيما هو يرعى ويرشد ويبارك ذبح أطفال سوريا والعراق، وكأن هؤلاء لا يدخلون في حساباته إلى متى كان بالإمكان صرف موتهم في معادلات النفوذ والهيمنة وتزوير الواقع والوقائع». وأضاف: «أقول بكل ضمير مرتاح، إن عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية، هي لتحرير كل مستقبل العالم العربي، من براثن السطو الإيراني على كرامته ومقدراته وخيارات شعوبه، في الوقت نفسه الذي تدعو فيه إلى مناخات طبيعية للحوار والحلول السياسية».

بدوره، وبعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اتهم عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري، حزب الله، بـ«توريط لبنان في حروب أهلية في سوريا والعراق واليمن خدمة لمصالح وأجندة إيرانية»، مؤكدا «رفض ومعارضة تيار المستقبل لهذه السياسات وزج لبنان في أتون الحروب في المنطقة وفي النيران المشتعلة في كل مكان»، مدينا «تطاول الحزب على العرب عموما، وعلى السعودية خصوصا، التي وقفت إلى جانب لبنان في زمن الحرب وفي زمن السلم، سياسيا ومعنويا وماديا».

أما عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش، فشدّد على أن استمرار الحوار مع حزب الله «كان محسوما منذ البداية، أما الآمال التي تعقد عليه بدأت تتقلص»، مؤكدا ألا اتفاق حول القضايا الكبرى الأساسية التي ترتبط بالاستقرار الأمني طويل الأمد.

واعتبر علوش في حديث إذاعي أننا في لجنة ارتباط ولسنا في هيئة حوار، مشددا على أن التراشق الكلامي والإعلامي يمكن أن يتوقف، إذا توقف عنه الحزب بداية لأنه هو من بدأ به من خلال حملته على السعودية، وأضاف: «لو كان تأمن السلاح للفريق الآخر كما هو حال حزب الله، كنا شهدنا تراشقا بالنار، ووقعنا في الحرب».

 ***********************************************

 

Joumblatt à « L’OLJ » : Qu’attendent donc les parlementaires pour légaliser le cannabis ?
En l’absence d’une volonté politique d’éradiquer la culture de haschisch, Walid Joumblatt, député du Chouf et chef du PSP, invite pour la énième fois les autorités, à travers « L’Orient-Le Jour », à légaliser de manière règlementée la culture et la consommation de haschich.

Anne-Marie El-HAGE

En décembre dernier, le député Walid Joumblatt lançait un nouvel appel aux autorités : « Il est temps d’autoriser la culture de haschisch et d’annuler les mandats d’arrêt contre les personnes recherchées à ce niveau. » C’était le 13 décembre 2014 sur son compte Twitter.
M. Joumblatt, connu pour son franc-parler, n’en est pas à sa première tentative. « Je le répète depuis un an déjà : cultiver le haschisch est une formule de relève économique pour la Békaa, pour Baalbeck et pour le Hermel », affirme-t-il, dans une interview à L’Orient-Le Jour.
Pour le député du Chouf, la culture de haschisch, et pas seulement à des fins thérapeutiques, est « le meilleur substitut, le seul moyen de survie » d’une région minée par l’exode rural vers la capitale. Dénonçant « les terribles conditions de vie » dans cette partie du pays, où « les personnes recherchées sont nombreuses » et « la criminalité importante à cause de la pauvreté », il assure que les habitants de cette région « n’ont pas d’autre revenu, n’ayant pas émigré en Afrique ou dans le Golfe », contrairement à d’autres Libanais. Quant aux cultures de substitution mises en place dans le cadre d’un programme d’éradication de la culture du cannabis, à l’époque où feu Rafic Hariri était Premier ministre, il constate leur « lamentable échec ».

Criminels à Roumieh
Mais qu’en est-il des effets néfastes de la consommation récréative du haschisch ? « Je n’en vois pas les effets dévastateurs, répond-il franchement. Surtout s’il est comparé aux pilules qui font des ravages, créées par certains milieux politiques pour détruire moralement des sociétés », précise-t-il, laconique. Ce qu’il condamne par contre, c’est que des consommateurs, dont une tranche de la jeunesse libanaise, « se fassent attraper pour possession de quelques grammes de cannabis. Ils sont emprisonnés à Roumieh où ils deviennent de véritables criminels », dit-il, déplorant la démesure de la sentence et les conséquences dramatiques qu’elle entraîne.
La campagne de Walid Joumblatt entend bien « réveiller la classe politique de sa torpeur » et pousser les autorités « à réformer les lois ». « Qu’attendent donc les parlementaires ? demande-t-il. Il est dommage qu’au Liban, on fasse de la haute politique au lieu de s’intéresser aux problèmes du citoyen. » Quant à la capacité des autorités à réglementer la culture, il n’en doute pas. « Lorsque l’État décide de s’y mettre, il le fait bien, comme il l’a fait dans sa lutte contre les cellules terroristes ou à la prison de Roumieh. »

« Leçons d’en haut »
Dans cet esprit, M. Joumblatt assure que la culture du haschisch est « une tradition ancestrale au Liban ». Il rappelle l’attitude permissive, à l’époque du président Fouad Chéhab, à l’égard des agriculteurs cultivant le haschisch. « Les raisons étaient purement économiques, en l’absence de grands projets de développement. » Il avance un autre argument de taille : « Dans certains pays occidentaux, la légalisation se fait lentement. Alors pourquoi diaboliser la culture de cannabis au Liban ? »
Le député ne manque pas de dénoncer à ce propos la position de l’Office des Nations unies contre la drogue et le crime (ONUDC) qui considère le haschisch comme une drogue illicite et prône donc son interdiction : « C’est joli de donner des leçons d’en haut. Mais l’Onu parvient-elle à éradiquer les cultures en Amérique latine et le trafic vers l’Amérique du Nord, ou même les cultures au Maroc ? »
Walid Joumblatt persiste et signe. Il relance le débat pour l’autorisation réglementée de la culture et de la consommation de haschisch au Liban. Mais pour l’heure, la classe politique dans son ensemble ne semble pas vouloir se mouiller face à ce dossier tabou et délicat.

Exit mobile version