
كتبت ريتا شرارة في صحيفة “المستقبل”:
ولأن الملف السياسي الداخلي كان الغائب الاكبر عن “لقاء الاربعاء”، فان ما حل محله هو الملف السياسي الاقليمي الذي دخله رئيس مجلس النواب نبيه بري من باب اليمن. ففي البيان الرسمي الصادر عن اللقاء، أكد رئيس المجلس للنواب أن الحوار بات حاجة ماسّة أكثر من أي وقت مضى، على المستوى الاقليمي والعربي، حتى لا تذهب الأمور الى التصعيد والمزيد من الحروب، وخصوصاً في ما يتعلق باليمن ولا سيما أن كل الاطراف المعنية بهذه الازمة دعت الى الحوار. فاذا كانت المشكلة تكمن في مكان انعقاد هذا الحوار فان الخيارات المتاحة عديدة بين سلطنة عمان والجزائر، لا بل نحن مستعدون في لبنان لتسهيل هذا الامر واستضافة الحوار».
وعن هذه الدعوة تحدث نواب لـ”المستقبل”، فقالوا ان رئيس المجلس بنى هذا الاقتراح نتيجة اجتماعات عقدها مع عدد من السفراء المعتمدين في لبنان، وأبرزهم سفيرا السعودية علي عواض عسيري وايران محمد فتحعلي.
وأوضحوا أن “أياً منهما لم يقل كلا لهذه المبادرة”. وأشاروا الى أن بري انطلق من مبادرته من الواقع اللبناني الذي مر بحروب كثيرة ولا سيما تلك التي اندلعت عام 1975: أثبتت التجربة أننا تحاربنا، وأن السلم لم ينتجه لنا الا الحوار، أصر رئيس المجلس على القول، مؤكداً أن أزمة اليمن لا تحل الا بالحوار، والحل سيكون سياسياً، وبالحوار.
وبعدما تفاءل بري خيراً بالموقف السعودي والايراني المرحب بالحوار، اقترح أن تكون عمان أو الجزائر العاصمتين المحتملتين لاستضافة مثل هذا المؤتمر على اعتبار أنهما وسطيتان، والا فبيروت المعروفة بدورها المعتدل.
ولا ينسى بري أن يذكر النواب وعبرهم الرأي العام بأن لبنان المستقر اليوم هو الذي أسس للاتحاد البرلماني العربي وواكب أعماله ردحاً، ولا يزال.
