
في المعلومات المتوافرة عن الأرقام التي عرضها وزير المالية علي حسن خليل في مجلس الوزراء للموازنة، فقد تم تقدير الناتج المحلي بـ76032 مليار ليرة، ومعدل النمو الحقيقي بـ2،7 في المئة، ونسبة التضخم بـ4،5 في المئة، بحيث بلغت النفقات الجارية والاستثنائية 23362 مليار ليرة من دون تضمين المشروع اعتمادات كلفة السلسلة، وهذا ما قد يرفع أرقام الموازنة بحوالى ألف و500 مليار ليرة إذا ما أقرت السلسلة (ومن ضمنها سلسلة رواتب العسكريين العالقة أمام اللجان النيابية)، على أساس أنّ الاجراءات الضريبية الموضوعة في مشروع الموازنة قدرت بـ1330,2 مليار ليرة. أما الايرادات فقدرت بـ 15634 مليارا، وبهذا يكون العجز (من دون كلفة السلسلة) 7728 مليار ليرة، أي ما نسبته 10,16 في المئة من الناتج المحلي و33,08 في المئة من النفقات الاجمالية.
ومن جهتها، شددت مصادر مطلعة على هذا الملف لصحيفة “المستقبل”، على وجوب تضمين الموازنة تقديراً للعجز في حال إقرار السلسلة، وأضافت إن المقارنة التي أجراها وزير المالية في مشروعه مع مشروع موازنة العام 2014 غير دقيقة، نظراً لكون إقرار موازنة العام 2014 لم يتم في مجلس الوزراء ولم يجرِ التصديق عليها في مجلس النواب، و”بالتالي فإن مقارنة أرقام مشروع موازنة العام 2015 مع مشروع موازنة العام 2014 لا يعطي الصورة الحقيقية عن تطور الأرقام من عام إلى عام”.
واذ لفتت الى ان مشروع موازنة العام 2015 لا يتضمن المتأخرات المترتبة على الدولة المستحقة وغير المدفوعة، رأت المصادر وجوب أن يتضمن بند الإيرادات المبالغ المحصّلة في العام 2014، والمتوقع تحصيلها في العام 2015 من دون أي إجراءات ضريبية، والمتوقع تحصيلها من الإجراءات الضريبية المقترحة.
إلى ذلك استغربت المصادر الحديث عن تحقيق فائض أولي بلغ 1970 مليار ليرة في نهاية العام 2014، سيما وأنّ إيرادات الاتصالات مرتفعة مع تحويل وزير الاتصالات كامل المبالغ التي تم حجزها سابقاً إلى وزارة المالية، لافتةً في هذا المجال إلى أنّ وزير الاتصالات أعلن أنه حوّل إلى وزارة المالية ما يقارب 1600 مليار ليرة لصالح البلديات، فيما المبالغ المقبوضة لها من أموال الاتصالات وغيرها لم تتعد الألف مليار ليرة، أي أنه تم تسجيل الفارق كايرادات.
كما لفتت المصادر الانتباه إلى أن وزارة المالية لم توزّع حصة البلديات من الهاتف الخلوي، متسائلةً في ضوء ذلك عن حجم المتأخرات المترتبة على الخزينة في نهاية العام 2014.