#adsense

ليضحك “حزب الله”… وكيف لا؟!! 

حجم الخط

صدق من قال إن “حزب الله” بإنغماسه بالمستنقع السوري يرسم نهايته بيده. فهذه النهاية بدأت تتظهر بسقوط صورته الاسطورية تدريجياً:

عسكرياً، “الحزب” الذي لا يقهر قُهر في اكثر من معركة في بلاد الشام وفشل في حماية عقر “دويلته” الضاحية الجنوبية من الهجمات الانتحارية الارهابية، وهو الذي منّن اللبنانيين بأنه يقاتل في سوريا كخطوة إستباقية لمنع إنتقال الحرب الى لبنان.

أمنياً، “الحزب” الذي لا يُخرق تبين أنه يعج بالعملاء لإسرائيل وأضحى يستجدي “عراضات” وهمية في مهرجانات الضاحية لوحدات “Ninja” نخبوية تبين أنها ليست سوى حفنة من العناصر المتنكرين بثياب تصلح أكثر للـ Halloween.

سياسياً، “الحزب” المترفّع سابقاً عن الدخول في الحكومات أصبح يستقتل لكسب غطاء رسمي له عبر الشراكة في مجلس الوزراء، ويقبل الحوار مع “المستقبل” لمجرد الحوار وكسب الوقت.

إعلامياً، حدّث ولا حرج، فالانضباطية التي كان يتمتّع بها إعلامه تحوّلت تضارباً في المواقف والمعلومات حتى داخل إعلام “الحزب”. وعلى سيبل المثال، حين أتم “الحزب” صفقة مبادلة اسيره في سوريا عماد عياد، اعلنت “المنار” ان ذلك ناجم عن مفاوضات بين “الحزب” و”النصرة”، فسارعت العلاقات الاعلامية في “الحزب” الى تكذيب ذلك. كما أن رحابة صدره المصطنعة التي كان يدعيها – بحيث يكلّف “شتّاميه” الانقضاض على من يخالفه الرأي، وهو يحاضر بـ”الترفّع” ويتغنى باستخدامه التعابير “المهففة”- تكشفّت حقيقتها في ظل الحال الهستيرية التي تعصف به، فتحولّت مقدمات “مناره” ومطولات “عهده” نوبات شتائم وإفتراءات وإسفاف، وجديدها ما حمل عنوان “14 آذار وإعلامهم.. حالة مزرية من الانفصال عن الواقع”.

 عهد علينا ألا ننحدر الى مستوى “العهد”، ولا لزوم لرد مفنّد. فـ”حزب الله” ليس بحاجة لمن يخبر عن إرتهانه لـلنظام الفارسي، فسيده لطالما تغنى أنه “جندي في جيش الولي الفقيه”. كما أن “المال النظيف” الايراني الذي يغرف منه “الحزب” ويغرق به فريق “8 آذار” لا يحتاج الى إبراز صكوك، فهم يتبجحون بذلك، ونكتفي بالتذكير بإطلالة الوزير السابق وئام وهاب عبر الـmtv في 4 آذار 2015 والتي تباهى خلالها أنه يأخذ أموالا مباشرة من إيران او عبر “حزب الله. أما في ما يتعلق بتحديد المواعيد، فلن نستحضر تصاريح نصرالله وأزلامه وحلفائه وأن “la vie en rose” في سوريا والشعب كله مع “سيادة الرئيس”، وان سيادة الاسد على ارضه تفوق 80%، والمسألة ايام و”التلتا بتخلص بسوريا”.

ولا نستغرب أن تصفنا “أبواق الشام” بـ”الاعلام الشتام”، وان يستوقفها تعليق “مجازي ساخر” بعنوان ” بالعصفور على فوهة “الكلاشينكوف”… جواد نصرالله قائداً لـ”الجبهة المجازية” ، وربما لأنها لا تجرؤ على الرد على مقال جدي تزامن معه بعنوان: إلى “حزب الله”: توقف عن “13 نيسانك”.

في الحقيقة، يحق لـ”حزب الله” أن تنتابه “كريزة” طويلة من الضحك.

كيف لا يضحك “حزب الله” وهو يصدّر شبابه الى مستنقعات الدم من سوريا الى العراق فاليمن، ويعود بهم نعوشاً ويرمّل المئات ويُيَتَم الالاف ويكفّن بيئته الحاضة بالسواد؟!!

كيف لا يضحك “حزب الله” وهو فقد نخبته القتالية المحترفة التي صارعت إسرائيل، وأصبح يستعين بمقاتلين “عودهم طري” وبطلاب الجامعات غير المتفرغين ويرمي بهم في الجبهات المشتعلة؟!

كيف لا يضحك “حزب الله” و”سوس العمالة” ينخر به من كعب الهرم حتى عليائه حيث تبين ان مسؤول وحدة العمليات الخارجية في “الحزب” محمد شوربة عميل لمصلحة الموساد الإسرائيلي؟!

كيف لا يضحك “حزب الله” والفساد يصول ويجول في بيئته الحاضنة من تبييض الاموال الى الاتجار بالمخدرات والكابتغون والادوية الفاسدة؟!!

كيف لا يضحك “حزب الله” وسياساته وتصرفاته تزيد من الضائقة الاقتصادية ومن العبء المادي على بيئته الحاضنة قبل سواها؟!

كيف لا يضحك “حزب الله” وهو يحوّل اللبنانيين الى “مشبوهين” في مطارات العالم ويهدد بقطع أرزاق مئات العائلات منهم وترحيلها من اماكن إقامتها بسبب مواقفه غير المسؤولة وانتقاداته لأنظمة دول شقيقة وتماديه حتى درجة محاولة العبث بأمنها وزرع الخلايا التخريبية في بعضها؟!!

كيف لا يضحك “حزب الله”… و يضحك ويضحك ويضحك… عسى أن يكون سبب هذا الضحك “كريزة” أخلاقية… ولكن فليتذكر “يضحك كثيراً من يضحك أخيراً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل