
في ضوء التطورات الأمنية التي تحصل في طرابلس والشمال والمداهمات التي يقوم بها الجيش والقوى الأمنية بحثاً عن مطلوبين للعدالة، أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب محمد كبارة لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن ما يقوم به الجيش والقوى الأمنية في طرابلس والشمال يندرج ضمن الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها قبل ثلاثة أشهر، معتبراً أن هذا الأمر عادي جداً، وأن من مهام الجيش وسائر القوى الأمنية ملاحقة المطلوبين أينما كانوا وليس فقط في طرابلس والشمال.
وأشار إلى أنه يؤيد استمرار الحوار القائم بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، لما له من انعكاسات إيجابية في الساحة الإسلامية لناحية تخفيف الاحتقان المذهبي، لكنه ندد بحملة “حزب الله” على السعودية مستغرباً تنكره لمواقف المملكة الداعمة للبنان منذ أكثر من أربعين سنة، بالإضافة إلى وجود مئات آلاف اللبنانيين الذين يعملون في السعودية وفي دول الخليج العربي.
وإذ ذكر الحزب بمساعدات السعودية بعد حرب تموز 2006 وبالهبة التي قدمتها لدعم الجيش اللبناني بأربعة مليارات دولار، قال كبارة: “لو أن الأموات يستطيعون الكلام لقالوا إن هجوم حسن نصر الله ونواب “حزب الله” على السعودية محض افتراء، لكن العالم كله شاهد نصر الله كيف كان مربكاً وعصبياً، لأن هجومه على مملكة الكرم كان إنفاذاً لأوامر تلقاها من إيران، ولذلك جاء كلامه مغايراً للطريقة التي اعتاد أن يتحدث بها في السابق حيث عاد إلى أسلوبه الأول في هز الإصبع، ما يعني أنه كان فاقداً لأعصابه”.
ورأى النائب كبارة أن “من حق المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، مساندة الشرعية في اليمن ضد الحوثيين وجماعة علي عبد الله صالح المعتدين الذين حاولوا الانقلاب على السلطة القائمة، وهذا الانقلاب يأتي ضمن مخطط يسمح لإيران بأن تسيطر على اليمن كما سيطرت على العراق وسوريا، وكما تحاول أن تسيطر على لبنان من خلال “حزب الله”، لكننا لها بالمرصاد”.