تبدأ اليونان الاثنين محاكمات حزب النازية الجديدة “الفجر الذهبي” التي تعد من القضايا التي تثير اكبر اهتمام منذ عقود في البلاد حيث يواجه الحزب تهما من بينها القتل والمشاركة في تنظيم اجرامي. ويتوقع ان تستمر المحاكمة اربعة اشهر ويرجح ان تقرر مصير حزب الفجر الذهبي ثالث اكبر حزب في البرلمان والذي يعترف صراحة بعدائه للاجانب والسامية.
وكان الحزب يعمل على هامش السياسة القومية الا ان شعبيته ازدادت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية مع دخول البلاد في ازمة اقتصادية طاحنة. وستجري المحاكمة في سجن مشدد الحراسة في اثينا. وسيمثل زعيم الحزب نيكوس ميخالولياكوس و68 شخصا اخرين من بينهم نواب وضباط شرطة سابقين، امام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة.
ويواجه معظمهم تهمة الانتماء الى تنظيم اجرامي وهي تهمة خطيرة في اليونان، فيما يواجه اخرون تهم القتل والتخطيط للقتل، وحيازة الاسلحة، والعنف العنصري، ويمكن ان يحكم عليهم بالسجن لفترات تتراوح الى 20 عاما في حال ادانتهم.
وبعد 15 شهرا من التحقيقات، سيسعى الادعاء الحكومي الى اثبات ان الحزب المعادي بشدة للهجرة عمل كتنظيم اجرامي تحت قيادة شبه عسكرية شجعت على ما يبدو على ضرب وربما قتل المهاجرين والمعارضين السياسيين.
وتحت قيادة مؤسس الحزب ميخالولياكوس (57 عاما)، الضابط السابق، قال المحققون ان حزب الفجر الذهبي على علاقة على الاقل بجريمتين. وينفي الحزب تلك الاتهامات ويقول ان دوافعها سياسية.
ومن المقرر ان تبدأ المحاكمة في جناح النساء من سجن كوريدالوس المشدد الحراسة وسط استعدادات لاحتمال وقوع اضطرابات داخل وخارج السجن. فداخل السجن تعتزم الجماعات المعادية للفاشية والعنصرية والتي توعدت بمراقبة المحاكمة عن كثب، بتقديم عدد كاف من الانصار لمواجهة اعضاء حزب الفجر الذهبي.