.jpg)
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «المستقبل» عن وجود تقديرات عسكرية متشائمة حيال الوضع في الرمادي واحتمال سقوطها بين ليلة وضحاها بيد تنظيم «داعش«، مشيرة إلى ان «القيادات السنية التي اجرت في غضون اليومين الماضيين محادثات عاجلة مع القيادات العسكرية في مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد والضباط في قيادة عملية الانبار، خرجت بنتيجة مفادها ان الوضع في الرمادي سيئ جداً، ومن المحتمل سقوطها في غضون 72 ساعة«.
واشارت المصادر إلى ان «التقييم العسكري الخاص بأوضاع الرمادي يشير الى وجود 3 عوامل اسهمت بانتكاسة المدينة واختراقها من قبل مسلحي «داعش«، وهي: عدم تفاعل السكان في دعم القوات الامنية، وقلة عدد مقاتلي العشائر، بالاضافة الى قرب نفاد الذخائر»، لافتة الى ان «الاجتماعات بين القيادات السياسية السنية والضباط العراقيين والمستشارين الاميركيين شهدت خلافات بخصوص الاستعانة بميليشيات «الحشد الشعبي« الموالية لايران، حيث لا يرغب الاميركيون اشتراكهم فيما عرض القادة السنة اشراك المتطوعين من العشائر في المعارك«.
ولفتت المصادر إلى ان «المستشارين الاميركيين متشائمون من طبيعة الوضع في الرمادي، وتوقعوا قبل يومين امكانية سقوط المدينة في غضون 72 ساعة إن لم يتم ارسال تعزيزات عسكرية وذخائر للقوات المقاتلة في مركز المدينة».
وأضافت ان «القيادة العسكرية المشتركة اشارت الى ان الوضع في الرمادي يشبه الى حد ما، انكسار الجيش في الموصل قبل 10 اشهر، حيث تخلى عناصره عن نحو 7 دبابات «ابرامز« اميركية، و35 عربة مدرعة، واطنان من الذخائر في منطقة الصوفية، شرق المدينة، قبل يومين، واستولى عليها عناصر التنظيم المتطرف«.
واوضحت المصادر ان «تنظيم داعش استخدم الحرب النفسية وبث الاشاعات لاثارة فزع السكان، ما ادى الى فرار الآلاف من سكان الرمادي باتجاه بغداد، ما جعل القوات العراقية تتراجع عن مواقعها في المناطق المحيطة بالرمادي، وادى الى اندفاع عناصر «داعش« نحو مركز المدينة واستغلالهم المباني والمؤسسات الحكومية للاختباء فيها«.
وفي سياق آخر، افاد مصدر نيابي مطلع ان «البرلمان العراقي صوت على حزمة توصيات بخصوص الوضع الأمني في الأنبار، ابرزها إرسال قوات أمنية دعماً لمحافظة الأنبار، وتسليح أبناء العشائر وقوات الحشد الشعبي».
وأشار المصدر إلى ان «البرلمان اوصى باعلان عفو عام عن العناصر الامنية التي لم ترتكب جرائم، من اجل اشراكها في المعركة ضد «داعش« وتشكيل خلية أزمة من وزارات الدفاع التجارة والهجرة لايواء أزمة النازحين«.
وفي السياق نفسه، طالب رئيس مجلس شيوخ وعشائر الأنبار الشيخ نعيم الكعود، الحكومة المركزية بالتدخل السريع وإنقاذ قاعدة عين الأسد من تنظيم «داعش« بعد هجوم عنيف شنه على القاعدة والقوات الامنية القريبة منها وناحية البغدادي بواسطة انتحاريين يقودون مركبات مفخخة، وهجوم اخر بالصواريخ وقذائف الهاون سقطت على المجمع السكني والقطاعات الامنية، مؤكدا نزوح مئات الأسر من حديثة والبغدادي إلى القاعدة التي تضم مستشارين اميركيين.
وكان تقدم تنظيم «داعش« وسيطرته على أجزاء واسعة من مدينة الرمادي اجبر أهالي الرمادي على مغادرة بيوتهم والتوجه صوب العاصمة بغداد مشيا على الأقدام.
وفي صلاح الدين (شمال بغداد)، اعلن قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن تحرير مصفى بيجي من سيطرة تنظيم «داعش»، وفك الحصار عن القوات المحاصرة داخل المصفى، في حين أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم أثناء عمليات تحرير المصفى.
وفي كركوك (شمال شرق العراق) قال مصدر أمني أن قوات البيشمركة بدأت بعمليات تحرير عدة قرى جنوب المحافظة بإسناد طيران التحالف الدولي، مشيرا الى أن «المدفعية والطائرات قصفتا بكثافة، قرى بشير والعطشانة والعزيرية وبانشاخ التابعة لقضاء داقوق، مما أسفر عن مقتل عدد من مسلحي داعش«.