#adsense

المئوية الأولى على إبادة الأرمن

حجم الخط

كتب أمين بن مسعود في صحيفة “العرب” اللندنية: 

تطوي حادثة إبادة الأرمن على يد الجيش العثماني مئويتها الأولى، ولا يزال العثمانيون الجدد كما القدامى ينكرون التاريخ والواقع، ولا يزال الأرمن متمسكين بضرورة انتزاع الاعتراف التركي بـ”الجريمة الكبرى”، وبين هذا الطرف وذاك تتغّير الأرقام وتتبدل الاتهامات.

تبسط شواهد التاريخ والسجلات العسكرية للجيوش المشاركة في الحرب العالمية الأولى مشاهد لجريمة بشعة ونكراء بدأت عبر “فرمان” عثماني صادر بتاريخ 24 أبريل سنة 1915 بإعدام المئات من أهم الشخصيات الأرمنية في إسطنبول بساحات المدينة، وذلك بعد شبهات بدعمهم للروس وللثوار الأرمنيين خلال الحرب العالمية.

وتؤكد المصادر التاريخية أنّه بعد تلك الحادثة أصدر أمر إلى جميع العائلات الأرمنية في الأناضول، بترك ممتلكاتها والانضمام إلى قوافل “الموت” التي تكونت من مئات الآلاف من النساء والأطفال، محرومة من المأكل والملبس في طرق جبلية وعرة وصحراوية قاحلة. وقد مات خلال حملات التهجير هذه حوالي 75 بالمئة ممّن زجّ بهم في أتون “القوافل” وترك الباقون في صحارى بادية الشام يواجهون مصيرهم المجهول.

وتؤكد صحيفة “نيويورك تايمز″ في عددها الصادرة في 15 كانون الأول 1915، “أنّ مليون أرمنيّ قتلوا أو تمّ نفيهم على أيدي الأتراك”، مشيرة إلى “أنّ هذه المذابح تسببت في هجرة الأرمن إلى العديد من دول العالم ومن ضمنها سوريا، لبنان، مصر والعراق”.

ومنذ ذلك الوقت، بقيت الذاكرة الجمعية الأرمنية على موقفها بأنّ الذي حصل ضدّها من قبل الأتراك يعدّ جريمة في حقّ مجموعة بشريّة تقدّر بمليون ونصف المليون أرمني، في حين ظلت تركيا “القومية العثمانية” –سواء كانت سليلة الباب العالي أو أصيلة الجمهورية الأتاتوركية- مكابرة على الحقّ والحقيقة التاريخية، مدّعية أنّ عشرات الآلاف فقط من الأرمن لقوا حتفهم إبّان سنة 1915، وأنّ موتهم يعود لحروب أهلية بين الأقليات الهوياتية وألاّ علاقة لتركيا بتلك المجازر.

 

المصدر:
العرب

خبر عاجل