
كشفت اوساط دبلوماسية غربية عاملة في بيروت لـ”المركزية” ان موعد مغادرة السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل الذي رشحه الرئيس باراك اوباما ليشغل منصب سفير بلاده في باكستان ارجئ الى موعد غير محدد، الا انها توقعت ان يكون نهاية الصيف المقبل نسبة لعوامل عدة يفترض اخذها في الاعتبار. فالادارة الاميركية لم تعين بعد سفيرا خلفا لهيل في بيروت بعدما طلب السفير لاري سيلفر الذي كانت اقترحته وزارة الخارجية كبديل، اعفاءه من مهامه لاسباب شخصية، كما ان زحمة التعيينات الدبلوماسية الاميركية الجديدة في الخارج تحول دون حضور هيل قريبا جلسة الـ”هيرينغ” التي تجري عادة مع السفراء بعد صدور قرار عن الادارة ليصار في ضوئها الى قبول او رفض التعيين، اذ لا بد من حصول السفير على موافقة مجلس الشيوخ قبل ان يتولى منصبه الجديد في أي دولة في العالم، ذلك ان هناك نحو 32 سفيرا ينتظرون دورهم قبل ان يستدعى ديفيد هيل الى المثول امام اللجنة. اضف الى ان انجاز هذه العملية يحتاج الى مسار طويل، علما ان بعد فترة غير طويلة تدخل الولايات المتحدة في عطلة الصيف وهي فرضية اساسية تستند اليها الاوساط في توقعاتها لموعد مغادرة هيل بيروت.
وتعتبر ان الاشهر الباقية على وجوده في لبنان قد تكون مؤثرة في سياق الجهود الدبلوماسية المبذولة ومواكبة الاتصالات الجارية لتعبيد مسار انتخاب رئيس جمهورية، وهو الدبلوماسي المخضرم في الشأن اللبناني. وتفضل الادارة الاميركية ان يتمكن هيل مع سائر سفراء الدول الخمس الدائمي العضوية في مجلس الامن الذين يتحركون على هذا الخط من انجاز المهمة عوض ان يتولاها سفير جديد لن يكون حكما مطلعاً على أدق التفاصيل في الوضع الداخلي اللبناني وتعقيداته. وتشير في السياق الى ان لقاء السفراء الخمسة الاخير مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي تناول امكان تشكيل وفد دبلوماسي لزيارة الدول الاقليمية المؤثرة في انتخاب رئيس للبنان بعدما بات الجميع على يقين بان قرار الافراج عن “الرئاسة” ليس في يد اللبنانيين والعقدة الاساسية خارجية.
دبلوماسيا ايضا، تفيد الاوساط ان سفير فرنسا في لبنان باتريس باولي سيغادر بيروت في شهر ايلول المقبل بعدما تم تعيينه سفيرا لبلاده في المملكة العربية السعودية وهو سيشارك في آب المقبل في مؤتمر الدبلوماسيين الفرنسيين في العالم الذي يعقد كل عام برئاسة رئيس الجمهورية لاعطاء التوجهات وتحديد مسار السياسة الخارجية الفرنسية.
وسيتولى مستشار الرئيس هولاند لشؤون منطقة الشرق الاوسط السفير ايمانويل بون مهام السفير الفرنسي في بيروت نسبة لخبرته الواسعة في شؤون المنطقة واطلاعه الكامل على تفاصيل وحيثيات الواقع اللبناني بكل تعقيداته وشبكة علاقاته الواسعة في بيروت على ان يتابع بعد تعيينه المهمة التي كانت اوكلت الى مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية جان فرنسوا جيرو المتصلة بتذليل العقبات الاقليمية الحائلة دون انتخاب رئيس للبنان في اطار المبادرة التي قادته مرات عدة الى المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية ولم يكتب لها النجاح، وقد تم تعيين جيرو اخيرا سفيرا لبلاده في المغرب. وبعد تسلمه مهامه ترجح الاوساط ان يتحرك بون رسميا على الخط الايراني السعودي مجددا استكمالا لمبادرة الحل الفرنسي.