#adsense

الى متى سيتحكم برقابكم؟!!

حجم الخط

 

وكأن لبنان كله لم يعد يَسعه، وكأن العراق وسوريا ضاقا عليه، وكأن التحكم بتعطيل إنتخاب الرئيس في لبنان ووضع البلد بأكمله على شفير الهاوية لم يعد يشفي غليله، فقدراته وحجمه وقوته وهالته أكبر بكثير من حجم لبنان والدول المحيطة، فقرر أن الرئيس اليمني لن يعود الى منصبه!!

فوض نفسه بالتكلم نيابة عن الشعب اليمني بكل أطيافه ومذاهبه وتركيبته المعقدّة، فالشعب اللبناني الذي ضاق الأمرّين من تصرفات حسن نصرالله، ليس بمستوى حجم تطلعات وقدرات هذا الرجل، فنصائحه وتوجيهاته وأوامره، حرام أن تضيع على ثلاث أو أربع ملايين لبناني، في حين أنها تصلح لعشرات الملايين من الناس لتقتدي بها وتنفذها!!

لم يكتف الرجل بالإرشاد وإعطاء الأوامر، وإنما فتح باب الصراع السني الشيعي، المستعر بهمته وهمت أسياده الملالي، فتحه على أقصى مداه، ليُعيد شعوب المنطقة 1400 سنة الى الوراء. أزمة الحوثيين ذكّرته بقبر النبي. آل سعود كانوا يريدون هدم قبر النبي، كيف، لماذا، ما السبب؟؟ لا يهم، المهم شحذ الهمم وحقن النفوس وإعطاء سبب آخر للمناصرين والموالين في حال إضطر لإرسالهم الى جبهة جديدة ليلقوا حتفهم.

من الواضح أن عاصفة الحزم فعلت فعلها في المحور الإيراني الذي لم يعرف حدّه ليقف عنده، والذي سكر من عدم جرأة أحد الوقوف في وجهه، فظن أن الساحة سائبة والرزق داشر، الى أن إتُخذ القرار بوضع حدّ لهذه العنجهية وقلّة الحياء والتطاول على بلدان وشعوب بأكملها.

خطاب بعد خطاب، يظهر حسن نصرالله على حقيقته التي كان يخفيها بهدوئه ورصانته والحد الأدنى من المنطق الذي كان يتكلم به، لكن بعد الدخول في الوحل السوري، بان الرجل على حقيقته، فهو ليس إلا مجرد عميل لإيران يطبق أجندتها حرفياً ويتبع أوامر مرشدها وحرسها الثوري بحذافيرها.

وبعد، الى كل الإخوة الشيعة، حذّرناكم كثيراً من مغبّة الولاء الأعمى لحسن نصرالله وحزبه ومن المخاطر التي تترتب على ذلك، وها هو اليوم يضعكم في مواجهة شعوب المنطقة بأكملها، ويضع مستقبلكم ومستقبل أولادكم في مهب الريح، ويقودكم الى الهاوية العميقة. إستجر كل الأخطار من خارج الحدود، ثم يأتي ليُخيفكم من الآخرين الذين يُصورهم بأنهم مصاصي دماء الشيعة!!

إستفيقوا قبل فوات الأوان وضعوا حدّاً لمن يتحكم برقابكم ويلعب بمصيركم اولاً وأخيراً. لبنان لنا جميعاً ويتسع لكل أبنائه، وهو مَن يجب أن نقاتل ونضحّي من أجله، وليس سوريا والعراق واليمن والبحرين وغيرها، ولاؤنا يجب أن يكون محصوراً به وبجيشه ومؤسساته الأمنية والمدنية، وليس لأيران ومليشياتها التي يهمها مصالحها ومصالح وليها الفقيةأولاً وأخيراً.

الصراعات المُحيطة بنا كبيرة وطويلة ولسنا أهلاً للدخول فيها طرفاً مع هذا أو ذاك، فرحمةً بكم وبنا وبلبنان… إستفيقوا وإنتفضوا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل