21 نيسان 1994، كان يجب أن يعتقلوا سمير جعجع كي يكتمل المشهد وينفّذ السيناريو السوري، ويصبح لبنان بكامله تحت الإحتلال من دون أي ثغرة، وتحديداً من دون أولئك المناضلين المقاومين الذين ينادون بالحرية والإستقلال وانسحاب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية، والسبب أن صوت هؤلاء كان أعلى من كل الأصوات الأخرى التي فجأة سكتت عن الظلم وراحت بغيبوبة الإحتلال والإذعان.
يوم إعتقل سمير جعجع، أصبح كل لبنان تحت الإحتلال السوري وتحكّم فينا النظام الأمني اللبناني – السوري، جميعنا أصبحنا في السجن وهو وحده حوّل الزنزانة لملعب للحرية.
في البدء لم نفهم، كيف يمكن أن يكون على هذا القدر من الحرية وهو في قلب قلب الأسر… وعلى مر السنين والنضال فهمنا أن الحرية لا تقاس بالمساحات بل بحجم النضال والإيمان ومواكبة حركة التاريخ… ومذ ذاك ونحن نسير مع سمير جعجع على خط الحرية، على خط الوطن…
(إعداد فيرا بو منصف – مونتاج جوني الزغبي)