#adsense

“حمار” جميل السيد

حجم الخط

بداية، نكر جميل السيد انه كان يرافق ميشال سماحة في رحلة الموت المفترضة بين الشام وطرابلس، على اعتبار أن سيارة سماحة “زغيرة وما بتساع حمارين”!

ثم بعد أيام اعترف انه رافق سماحة في سيارته لكنه لم يكن يعلم ما فيها!! ما يعني أن السيارة  فجأة تمددت وتوسعت ومغطت وارتخت مقاعدها وأطرافها فعادت واتسعت لـ “حمارين”!!

ثم عبرت الايام خلف الايام وها هو صديق الزمان، زميل العمالة رفيق الدرب الواحد في جهنم بشار الاسد، يعترف وبالحرف الواحد، ومرفقا الاعتراف بالاعتذار من “الرفيق” جميل السيد لانه اضطر للبوح عن سرّه الدفين، بعدما غُرر به هو القاصر غير المدرك لما “فعلوه”، وأفرج عن مكنونات قلبه وبحسرة تفوق حسرة الامهات الثكالى اعترف بأن “الحمار” الآخر، أي جميل السيد، كان برفقته في السيارة المدججة بأحدث أنواع المتفجرات على شرف أجساد اللبنانيين وتحديداً لأبناء طرابلس!!!

كثر الحمير اذن بما أن السيّد يحب ويجلّ هذا النوع من المخلوقات، ويتمثّل بها،علما انها مخلوقات مثال التواضع والطاعة والوفاء لأصحابها، لكن حمار عن حمار بتفرق، ثمة “حمار” ذكي يعرف كيف يتنصّل من المسؤولية كشعرة من العجين، وآخر “حمار” يسمح بأن يُغرر به بسهولة فيقع في فخ الاشرار، بينما هو مسكين متلهِ بجزرة يلتهمها على مهل وآخرون ينصبون له الافخاخ!

هي قصة حمارين اذن، قصة حزينة حتى الآن لكنها واقعية جداً، والسيّد الجميل عليه الان أن يقنع الجمهور “الحبيب” برواية اخرى ليس عن حمارين بريئين كان يكسدران على كورنيش الشام – بيروت، انما ربما الحديث يتوسع أكثر علّه يتحدث عن chaperon rouge  والذئب؟

نقول ربما لان حكاية “الحمير” تلك مش ظابطة يا سيّد اللهم، اللهم الا اذا كنت ما زلت تصر على اللقب الذي اطلقته على نفسك…أما زلت تصر انك حمار؟

نحن نراك “أرفع” مقاما بقليل، نراك “سيّد” اذ نجد أن لديك من الذكاء ما يكفي على الاقل كي تنفض عنك هذه التهمة، الحمرنة، التي تلجأ اليها لتخلّص نفسك من تهمة يبدو انها تلبسك لبسا، وهي مرافقة مجرم متلبّس بالجرم المشهود، والاستمرار في ادعاء الحمرنة يبدو وكأنه أكبر اثبات على التورّط…

نقول ربما، فلسنا القضاء ولا نحاكم على النيات، لكن أن تصر على القول انك حمار فهذا لا نقبله لك، فاذنان الحمار طويلتان لكن سمعهما ليس بالضرورة مرهف، وانت سيّد السمع والاستماع والتنصّت والتدبير والتفكير والتحضير للمؤامرات الكبيرة والصغيرة، وليس لائقا على تاريخك “الوطني” المجيد، أن تلقي به في كومة قش أو باقة جزر أو طبق من الاعشاب يلتهمها “حمار” حين لا يتمكن من مواجهة أحداث تفوق قدراته، وتكرج الاحداث من أمامه وهو واقف عاجز يتفرّج عليها في حين ينزلق ينزلق ينزلق الى هاوية سحيقة وهو مصر على التهام … جزرة!! اليس مجحفاً والحال هذه التشبّه بالحمير؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل