“ردٌ ثلاثي” مع دفعة الصواريخ الفرنسية رومية تحت السيطرة وسماحة “أوقعوني في الفخّ”
من القاعدة الجوية في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي حيث جرت مراسم تسليم الدفعة الاولى من الاسلحة الفرنسية، الى الرياض حيث استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس سعد الحريري، اكتسب المشهد اللبناني امس دلالات قوية على مثلث الشركة الدفاعية اللبنانية – السعودية – الفرنسية ومن خلالها الدلالة الاهم والطارئة في الرد على الحملات التي تستهدف المملكة العربية السعودية.
واذا كانت بيروت انشغلت بزيارة وزير الدفاع الفرنسي جان – ايف لودريان، فان تزامن استقبال العاهل السعودي للرئيس الحريري مع انطلاق عملية تنفيذ اتفاق التسليح الفرنسي للجيش اللبناني بموجب الهبة السعودية وقبيل زيارة الحريري لواشنطن، اكتسب دلالات بارزة في ظل الاحتدام الواسع الذي اثارته حملات “حزب الله” على السعودية اخيراً. وأحاطت الرياض لقاء الملك والرئيس الحريري بحفاوة، اذ عقد اللقاء في حضور كبار اركان القيادة السعودية ولي العهد الامير مقرن وولي ولي العهد وزير الداخلية الامير محمد بن نايف ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان. وأعرب الحريري خلال اللقاء عن شكره للعاهل السعودي “لحرص المملكة على أمن لبنان واستقراره وعلى ما قدمته من دعم للجيش اللبناني لزيادة درجة جهوزيته وقوته لمواجهة الارهاب والدفاع عن حدود لبنان خصوصاً ان الجيش تسلم (أمس) أولى المساعدات العسكرية ضمن مساعدات قيمتها ثلاثة مليارات دولار قدمتها له المملكة”.
أما الموقف الفرنسي مع انطلاق عملية تسليم الدفعة الاولى من الاسلحة الفرنسية التي تضمنت صواريخ “ميلان”، فاوضحه الوزير لودريان خصوصاً في كلمة القاها في استقبال مساء في قصر الصنوبر اقامه على شرفه السفير باتريس باؤلي واتسمت بأهمية من حيث اسهابه في شرح السياسة الدفاعية الفرنسية وخصوصاً في المنطقة. وبدا لافتاً في هذه الكلمة ان الوزير الفرنسي حمل بشدة على “عمى النظام السوري وهروبه نحو استراتيجية تعتمد مبدأ العنف المتزايد أكثر فأكثر حتى لو كان الثمن تدمير سوريا تماماً”. كما حمل بشدة مماثلة على التنظيمات الارهابية المتطرفة. وقال إن “أحداث عرسال والوضع في القلمون تثبت وجود خطر امني داهم وجئت اقول للبنان إنكم لستم وحدكم وقواتكم المسلحة وقوى الامن الداخلي التي تقاتل عدواً وحشياً يمكنها الاعتماد على فرنسا، وهذا هو معنى برنامج تجهيز القوات المسلحة في بلدكم”.
وكان السفير السعودي علي عواض عسيري أكد بعد الاحتفال في القاعدة الجوية ان تسليم الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي “يعبر عن صدق المملكة وقيادتها في دعم استقرار لبنان وجيشه”، موضحاً ان “الرسالة للبنان هي اننا ننظر اليه كحكومة وكشعب ولا نتأثر بما يصدر من اجزاء بسيطة في لبنان، فعلاقة المملكة بلبنان فوق كل ما سمعنا من مهاترات”.
أما الموقف اللبناني الرسمي، فعبر عنه رئيس الوزراء تمّام سلام الذي شكر المملكة السعودية “على مبادرتها الاخوية”، مؤكداً ان “الشعب اللبناني لن ينسى من وقف معه في الشدائد ولن يبادله إلا المحبة والتقدير والوفاء”.
الموازنة
وسط هذه الاجواء يعود مجلس الوزراء في جلسته صباح اليوم الى مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة ٢٠١٥ ويفترض ان يبتّ موقفه من المشروعين المقدمين من وزير المال علي حسن خليل: موازنة ضمنها سلسلة الرتب والرواتب أو من دونها. واستكمل وزير المال أمس مشاوراته مع القوى السياسية.
وعلمت “النهار” أن خريطة مواقف الكتل من هذين البندين هي على النحو الآتي:
كتلة النائب وليد جنبلاط مع إقرار الموازنة من دون ضم السلسلة اليها. الكتائب، كما صرّح وزير العمل سجعان قزي، “يعتبر مجلس النواب هيئة ناخبة وليس تشريعية وإذا ما أنعقد فمن أجل انتخاب رئيس للجمهورية”. “التيار الوطني الحر” مع الموازنة وضمنها السلسلة شرط أن تشمل نفقات السلسلة الجيش والاساتذة الثانويين، الامر الذي لم تلحظه اللجنة النيابية التي كلفت تحديد نفقات السلسلة. “المستقبل” مع الموازنة والسلسلة شرط إقفال حساب الـ 11 مليار دولار.”أمل”، لا موقف معيّناً، فهي مع السلسلة ضمن الموازنة ومع موازنة من دون نفقات السلسلة. “القوات اللبنانية” مع الموازنة تتضمن نفقات السلسلة. “حزب الله”، كما صرّح الوزير محمد فنيش لـ”النهار”، “لا يمانع في إقرار الموازنة مع السلسلة مع إيجاد صيغة تضمن عدم الحصول على ايرادات السلسلة والتنصٰل من السلسلة وتطييرها في ما بعد”.
وأوضح الوزير روني عريجي لـ”النهار” انه ابلغ موقف المردة بتثمينه الجهد والمهنية اللذين اظهرهما وزير المال في إعداد مشروع الموازنة، وأبرز “أهمية إقرار الموازنة، مع افضلية الفصل بينها وبين سلسلة الرتب والرواتب اذا كان ضمها الى مشروع الموازنة سيعيق إقرار الموازنة كما السلسلة”.
مجلس النواب
الى ذلك، علمت “النهار” أن اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي رأسه امس الرئيس نبيه بري انتهى الى اعتبار سبعة مشاريع تنطبق عليها صفة “تشريع الضرورة” هي: إفادات الطلاب، أربعة مشاريع مالية ذات صلة بالصندوق العربي والصندوق الاسلامي والبنك الاوروبي للتثمير معرّضة للسقوط بسبب المهل، سلامة الغذاء وبعض بنود من مشروع قانون للجيش يتعلّق بالبنى التحتية فيما حذف من المشروع ما له علاقة بالاعتدة لإنها ستأتي بوفرة من الهبة السعودية. وباقتراح من النائب مروان حمادة باسم “اللقاء الديموقراطي” وضع جانباً مشروع قانون الانتخاب باعتبار ان ذلك يتجاوز رئاسة الجمهورية. وقد وضع جانبا أيضاً 26 بنداً لعدم إنطباق صفة “تشريع الضرورة” “عليها. وسيدعو الرئيس بري الاسبوع المقبل الى عقد جلسة إشتراعية في أيار المقبل.
رومية والقضاء
على صعيد أمني وقضائي آخر، انتهت العملية الامنية في سجن رومية امس الى اعادة ضبط الوضع في المبنى “د”، فيما كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق انه قدم طلباً الى الرئيس سلام لانشاء سجن مركزي جديد. واذ طمأن المشنوق الى سيطرة القوى الامنية تماماً على سجن رومية، قال: “إن امارة رومية لن تعود مهما كلف الثمن”.
أما التطور القضائي البارز، فتمثل في اعترافات الوزير السابق ميشال سماحة في مستهل جلسات محاكمته أمام المحكمة العسكرية بنقله المتفجرات من سوريا الى لبنان في آب 2012، مبرراً ذلك بأنه “وقع في فخ استدرجه اليه عميل مبرمج هو ميلاد كفوري”، وقال إنه وقع في الفخ “ولن أغفر لنفسي”.
كما أصدرت المحكمة العسكرية حكمها امس في قضية الداعية الاسلامي عمر بكري فستق بالسجن ثلاث سنوات، فيما حكمت بسجن جمال دفتردار سبع سنوات في جرائم ارهابية.
*********************************************
سماحة: كفوري استدرجني.. و«فخّخني» ضد سوريا والمقاومة!
بركان روميه: «امتدادات» وامتيازات.. وحلم «الإمارة»
ملاك عقيل
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والثلاثين بعد الثلاثمئة على التوالي.
وضعت «القوة الضاربة» في قوى الأمن الداخلي، أمس، حداً للتمرّد الثاني الذي قام به الموقوفون الاسلاميون في سجن روميه خلال مدّة لم تتجاوز الـ72 ساعة، لكن لا شيء يضمن بشكل قاطع عدم انفجار هذه القنبلة الموقوتة، في ظل اكتظاظ السجن بما يزيد عن ضعفي قدرته الاستيعابية، فضلا عن القصور القضائي في التعامل مع ملف الموقوفين، ناهيك عن تعاظم ظاهرة التوقيفات، في ظل القرار السياسي الإجماعي بملاحقة وتفكيك الشبكات الإرهابية.
واللافت للانتباه أن بعض الموقوفين الخطرين، يجدون «امتدادات لبنانية» ترفع شعار «مظلوميتهم»، سواء عن حق أو باطل، وتسعى الى توظيف هذا الملف في بازار الخطاب السياسي التحريضي.
ومع كل انتكاسة في روميه، يجد مجلس الوزراء نفسه محرجاً، فهل يكتفي بالاستماع الى تقرير وزير الداخلية وما يتضمنه من تحذيرات عن انفجار محتم لـ «البركان» اذا لم تحصل معالجات نهائية، أم يبادر الى اتخاذ خطوات جذرية، وخصوصاً الشروع في بناء سجن مركزي جديد، وتسريع وتيرة المحاكمات وعدم التساهل في قضية الامتيازات التي شكلت المدماك الأساس في تحويل السجن الى «امارة» على مر السنوات الماضية، وخصوصا بعد الإجهاز على ظاهرة «فتح الاسلام» في نهاية العام 2007.
ماذا جرى في روميه؟
بعد نقلهم من «فندق الخمس نجوم» في المبنى «ب» الى المبنى «دال» بعد عملية نظيفة نفّذتها «القوة الضاربة» في «شعبة المعلومات» فجر 12 كانون الثاني الماضي، وجد السجناء الاسلاميون صعوبة حقيقية في التأقلم مع واقع انهم صاروا فعلاً خلف القضبان!
قبل اسابيع أضربوا عن الطعام، وحتى ليل الجمعة ـ السبت كانوا يضعون، في لعب مقصود على وتر الشارع، المطالب الانسانية واجهة لما هو أكبر من ذلك: إعادة «الامارة» الى سابق عهدها.
الدليل ان مفاوضات شاقة خاضها العميد منير شعبان ورئيس «القوة الضاربة» المقدم خالد عليوان، بتكليف من وزير الداخلية، مع «ابو الوليد»، بدءاً من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، أفضت الى اتفاق بإطلاق العسكريين المحتجزين (12 عسكرياً وطبيبان) مقابل وعد صريح برفع مطالب السجناء الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، لكن عملياً انتهت المفاوضات بتمرّد جعل المبنى «دال» خارجاً عن السيطرة كلياً.
فالمفاوضات الاولى بين الطرفين خيضت فيما جميع الابواب الحديدية للزنزانات الـ 180 قد خلعت وصارت كاميرات المراقبة في خبر كان.
لم يرض السجناء بالتسوية الناقصة، فرفضوا الدخول الى الزنازين، وبعد جهد كبير قبلوا بإقفال أبواب الاجنحة عليهم، فيما عمدوا في الوقت نفسه الى رفع سقف المطالب التي لم تكن تعني سوى العودة الى امتيازات «الامارة». لذلك، منعوا إخراج الأبواب الحديدية التي رموها في «الانتفاضة» الاولى على مداخل الطوابق لمنع القوى الامنية من الدخول، ومنعوا عمال الصيانة من تصليح الأبواب وإعادتها الى مكانها، مع محاولات واضحة لتكسير ابواب الأجنحة بدءا من مساء يوم الاحد الماضي.
لكن عندما وُجّهت اليهم تحذيرات بالدخول بالقوة، سمحوا بإخراج قسم من الأبواب الحديدية، وهذا الامر شكّل ثغرة أساسية سمحت لاحقاً بإعطاء الضوء الاخضر، لـ«القوة الضاربة»، بإنهاء التمرّد وتنفيذ عملية خاطفة فجر أمس، خصوصاً مع ورود معلومات عن تحرك وشيك سيقوم به السجناء قد يؤدي الى إعادة عقارب روميه الى الوراء.
رسا القرار على الساعة الخامسة من فجر الاثنين الماضي في تحسّب لاحتمال ان تطول العملية (دامت ساعتين)، فيكون ضوء النهار عاملاً إيجابياً لمنفذي العملية. وهذا ما يبرّر سبب عدم تنفيذ هذه العملية مساء الجمعة الماضي، اذ ان إشعال النار كان سيحتّم على القوى الامنية استخدام المياه لإخمادها، وهنا يتخوّف العسكر من لجوء السجناء الى «كهربة» الممرات والأشرطة. لذلك، وتجنّبا لهذا الاحتمال، يتمّ قطع الكهرباء تلقائياً عن المبنى، في مثل هذه الحالات.
وفعلاً مع دخول «القوة الضاربة» عمد السجناء الى إحراق الفرش والأمتعة، لكن العملية كانت سريعة الى حد فرض إدخال السجناء مجدداً الى الزنازين، وإقفال الأجنحة الثلاثة في كل طابق منعاً للاختلاط، وتجرّيد السجناء من كل الآلات الحادة التي سبق ان توافرت لهم بعد انتفاضة يوم الجمعة، كما تمّت إزالة كل العوائق من الطوابق.
في المحصّلة، عادت الامور الى طبيعتها في المبنى «المشلّع» الأبواب. والأيام القليلة المقبلة ستكشف كيف سيتم التعامل مع «الامتيازات» التي يطالب بها مجدداً الموقوفون الإسلاميون: إدخال الطعام من الخارج، تركيب تلفزيونات على غرار بقية مباني السجن وإدخال أجهزة خلوية!
المشنوق: تمويل بناء سجن مركزي
غير أن وزير الداخلية الذي تابع من روميه، صباح أمس، عملية قمع التمرد الجديد، جزم أن لا عودة لـ «الإمارة» ولا للامتيازات، وحصر الأمر بقضية الاكتظاظ (وضع 1147 سجيناً في مبنى يتسع لأربعمئة كحد أقصى)، وأكد أن المبنى «ب» سينجز خلال 15 يوماً، «وعندها نضمن أن أعمال الشغب لن تتكرر مهما كانت الظروف والأثمان». وشدد بعد وضعه رئيس الحكومة تمام سلام في أجواء ما جرى، على أهمية أن يكون البند الأول على جدول أعمال جلسة الحكومة، بعد غد، استكمال تمويل مشروع بناء سجن مركزي في الجنوب أو الشمال.
وعلم أنه في غضون أيام قليلة، سيتمّ تلحيم أبواب الزنازين في المبنى «دال»، على أن يسبق ذلك، نقل السجناء وتوزيعهم على أجنحة أخرى، ريثما يتمّ الانتهاء من تلحيم زنزانات كل جناح على حدة.
وتفيد المعلومات، أنه بعد انتهاء أعمال ترميم المبنى «ب» سيتّخذ القرار بشأن عدد السجناء الذين سيتمّ نقلهم اليه من المبنى «دال» وكيفية توزيعهم.
وعلم أن لجنة التحقيق المسلكية في أحداث الأيام الأخيرة، وخصوصا يوم الجمعة الماضي برئاسة العميد جوزف كلاس، توصلت الى تحديد أدوار عدد من الموقوفين الاسلاميين في التخطيط لما جرى، فضلا عن أوجه القصور في أداء القوى الأمنية.
ويجزم المتابعون ان فرز اربعة عسكريين فقط لتولي حراسة كل طابق من الطوابق الثلاثة، أي بمعدل 4 عسكريين لنحو 366 سجيناً، فيما المجموع العام 1147 سجيناً أكثر من نصفهم من الموقوفين الإسلاميين بتهم إرهابية، مع تخصيص مفتاح واحد يفتح زنازين كل طابق من الطوابق الثلاثة، هو أمر يحتاج إلى مراجعة لأنه «غير مبرّر وغير جائز في حالة من هذا النوع».
يذكر أن خمسة عسكريين أصيبوا بحروق وجروح بسيطة، أمس، فيما تحركت عائلات بعض الموقوفين الإسلاميين في طرابلس (أمام دارة الوزير أشرف ريفي)، أمس، حيث رفع البعض الصوت مطالباً باستقالة وزير الداخلية، رداً على ما تعرض له أولادهم من انتهاكات، وهي النقطة التي أثارها أيضاً عدد من الموقوفين الإسلاميين، أثناء مثولهم أمام المحكمة العسكرية، أمس.
قضية سماحة: اعترافات واعتذارات!
من جهة ثانية، أفادت مندوبة «السفير» القضائية الزميلة لينا فخر الدين أن جلسة الاستجواب الأولى للوزير الأسبق ميشال سماحة، أمام المحكمة العسكرية، في قضية نقل متفجرات من سوريا الى لبنان، تميزت باهتمام إعلامي واسع وبإجراءات أمنية مشددة، كما بمضمون اعترافات رجل عمل في السياسة على مدى أربعة عقود من الزمن، وتوزعت مهامه وأدواره، في الداخل والخارج، حيث بادر الى الاعتراف بكل ما نسب إليه في إفاداته، لكن على قاعدة أنه استُدرج من قبل ميلاد كفوري ومن يقف وراءه من أجهزة مخابرات لبنانية وأجنبية.
وقال أكثر من مرة مخاطباً رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم «نعم أنا مذنب، وغلطتي كبيرة جداً، ولا أغفر لنفسي أنني فُخِّخت بهذه الطريقة، وعندما قرأت الملفات لمت نفسي كثيراً»، معتبراً أنّ المستهدف من وراء «الإيقاع به» هما سوريا والمقاومة، واعتذر من المفتي مالك الشعار والنائب خالد ضاهر، على خلفية نية تفجير إفطارات برعايتهما في عكار، كما اعتذر من اللواء جميل السيد لأنه عندما رافقه بالسيارة لم يكن يعلم بأمر المتفجرات في صندوقها الخلفي، كما نفى علم سائقه فارس بركات بذلك.
ولوحظ أن ممثل النيابة العامة مفوض الحكومة القاضي هاني حلمي الحجار، سأل ميشال سماحة: «كيف لشخص أقرب أن يكون إلى الأمية (ميلاد كفوري) أن يستدرج وزيراً بحجمك. فمن كان يستدرج من في الحقيقة»؟.
وقد أرجأت المحكمة جلسة النظر في القضية إلى 13 أيار المقبل، للاستماع إلى إفادة السائق فارس بركات
*********************************************
عون: في حزيران إما روكز قائداً للجيش أو لا حكومة
يكاد مغزى التصعيد المتدرج للمواقف المتناقضة من تأجيل تسريح قادة الاسلاك العسكرية، تختصره عبارة مربكة، غير مبررة، تحت وطأة التصلب الحالي: إما ينكسر الرئيس ميشال عون او ينكسر قائد الجيش العماد جان قهوجي
نقولا ناصيف
ليس ثمة ما يشير الى تبدّل في ما قاله الرئيس ميشال عون قبل اكثر من شهرين لأحد زواره من المسؤولين البارزين: في حزيران اما شامل روكز قائدا للجيش او لا حكومة.
مذذاك، قرر وضع مصير حكومة الرئيس تمام سلام في كفة، في مقابل كفة تأجيل تسريح ثان لقائد الجيش العماد جان قهوجي. ما أُرغم على القبول به في المرة الاولى عام 2013، لن يكتفي بعدم التسليم به، بل سيجعل وزره ثقيلاً على الافرقاء جميعاً، حلفائه قبل خصومه، بغية تأكيد اصراره على رفض بقاء قهوجي في منصبه.
قبل شهرين، كان معظم المواقف لأفرقاء في قوى 8 و14 آذار على السواء ينبىء سلفاً بتأجيل ثان لتسريح قهوجي، ويصفه بأنه حتمي لتفادي حصول شغور في قيادة الجيش. استندت حجة هؤلاء الى تكهنهم بأن الحليف الرئيسي لعون، وهو حزب الله، اكثر المتحمسين لتأجيل التسريح واستمرار قائد الجيش في منصبه في الوقت الحاضر، في خضم خوض الحزب حروباً اقليمية تتطلب ظهيرا له في الداخل، وعند الحدود الشرقية. قال هؤلاء ان في وسعه اقناع عون مجدداً بالموافقة على تأجيل التسريح كعام 2013 «لأن امعاء حزب الله خارج بطنه، على الارض». حينذاك لم يلوّح رئيس تكتل التغيير والاصلاح، كما الآن، بالخروج من الحكومة والتسبب بتعطيلها، وإحراج حلفائه جدياً لحملهم على الانضمام اليه او الافتراق عنه.
الا ان اقتراب مطلع حزيران، وهو موعد احالة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص على التقاعد، احال خيار عون اكثر صدقية واستعدادا للمجازفة بمصير حكومة سلام. ما يبدو عون جازما فيه، هو ان لا يبقى قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية بعد ايلول المقبل سواء خلفه العميد شامل روكز ام حل سواه.
بل بات موقفه اكثر وضوحا على ابواب رفع وتيرة التصعيد هذا الاسبوع، على نحو اكثر حزما بالنسبة اليه تبعا للخيارات الآتية: يريد روكز قائدا للجيش، الا انه لا يمانع في ان يحل الضابط الاقدم رتبة وهو قاضي التحقيق العسكري في الجنوب العميد عماد القعقور على رأس الجيش، بعد احالة رئيس الاركان اللواء وليد سلمان على التقاعد في آب، ومن بعده قهوجي الشهر التالي. على القائد الحالي ان يرحل في كل حال.
قهوجي لا يزال يعارض
طرح تعديل سن التقاعد على مجلس الوزراء
يلاحظ عون ان المبررات التي سيقت حيال التأجيل الاول للتسريح لم تعد قائمة. خلافا لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كانت في طور تصريف الاعمال بعد استقالتها، عندما اقدمت على الخطوة تلك، ولم يكن في وسعها والحال هذه عقد اجتماع لمجلس الوزراء لتعيين قائد جديد للجيش، ناهيك بأن تصريف الاعمال يحظّره عليها، تبدو حكومة سلام اذ تجتمع دوريا وتتخذ قرارات، مكتملة المواصفات الشرعية والدستورية لممارستها صلاحياتها كاملة، وقادرة تاليا على تعيين قائد جديد.
خياران آخران متاحان امام عون يتوخى بهما الهدف نفسه:
اولهما، موافقته على ما يشبه «مبادلة» اكثر منها «مقايضة» بينه وبين تيار المستقبل، بتعيين روكز قائداً للجيش ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي. أثير تلازم التعيين للمرة الاولى في اجتماع عون والرئيس سعد الحريري في 19 شباط الماضي في بيت الوسط، في عشاء معايدة رئيس تكتل التغيير والاصلاح بميلاده. ظهر الرئيس السابق للحكومة منفتحاً على هذا التلازم، وطلب من ضيفه تسويق الفكرة لدى افرقاء آخرين دون موافقتهم عليها عقبات.
حينذاك جال عون على الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط واستمزج رأي حزب الله، واجتمع الوزير جبران باسيل للغاية نفسها بالرئيس امين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. كانت الحصيلة استعدادا اوليا للموافقة. سرعان ما تبخرت هذه الجهود مع انطلاق «عاصفة الحزم» في اليمن عشية القمة العربية في شرم الشيخ في 28 آذار، والرهان على تطورات وشيكة وحاسمة في المنطقة تقلب موازين القوى رأساً على عقب، وتوجب من ثمّ ابطاء المقايضة تحت وطأة توقع فرض امر واقع على الفريق اللبناني الخاسر. مذ ذاك عاد الكلام الى تأكيد تأجيل تسريح قادة الاجهزة العسكرية تباعا، واعتباره محتوما.
ثانيهما، موافقة عون بعد طول ممانعة ــــ وكاد يكون المعارض الوحيد ــــ على اقرار مشروع قانون تعديل سن التقاعد في الأسلاك العسكرية. بيد ان العرقلة لم تقتصر عليه وحده. بدوره قائد الجيش يعارض اقرار مجلس الوزراء مشروع القانون الذي كانت وضعته القيادة قبل نحو سنة، وأُهمِل في ادراج وزير الدفاع سمير مقبل ثمانية اشهر قبل احالته على الامانة العامة لمجلس الوزراء. الى الآن لا مؤشر الى إدراجه في جدول الاعمال قريبا. يتحفظ سلام عن طرحه على مجلس الوزراء قبل تيقنه من امراره بتوافق الافرقاء جميعا بلا استثناء. بدوره قهوجي لم يرسل الى السلطة الاجرائية حتى الآن اي اشارة ايجابية الى تسهيله البحث في المشروع ما دامت قيادته المعنية الرئيسية به، خصوصا وان رفع سن التقاعد ــــ سواء تم تأجيل تسريحه ام لا ــــ لا يستفيد منه سوى بسنة ونصف سنة فقط، فيما يمنح القانون روكز ثلاث سنوات اضافية في الخدمة، ناهيك بأن مفعول تأجيل تسريح القائد ينتهي عند انتخاب رئيس للجمهورية.
والى ان يصبح مشروع قانون حلا وسطا يرضى به الافرقاء جميعا، ويتيح بقاء قهوجي في منصبه من دون تعريض الحكومة لخطر الشلل، ولا افقاد اي من الضبّاط فرصة الوصول الى القيادة، يظل تأجيل التسريح معلقا على طواحين الهواء.
*********************************************
لبنان يتسلّم طلائع السلاح الفرنسي وزعيم «المستقبل» يبحث في واشنطن سبل تعزيز دعم الدولة
الحريري يلتقي خادم الحرمين: شكراً السعودية
بخلاف ما يشتهي المؤتمنون على استيراد الثورة الإيرانية الأمّارة بتفكيك الكيانات الوطنية العربية من خلال تصدير وتسليح مجموعات وفيالق عاملة على تنكيس مفهوم سيادة الدول وتحويله مرادفاً خاضعاً مرتهناً للأجندات الإقليمية، كان لبنان أمس على موعد مع جملة أحداث ومحطات تتقاطع في ما بينها عند رسم عبارة وحيدة في الأفق الوطني الرسمي والشعبي موسومةً بطابع العرفان والتقدير: شكراً السعودية. فبينما توجّه رئيس الحكومة تمام سلام في بيان «باسم اللبنانيين جميعاً بخالص الشكر إلى المملكة» مؤكداً الحرص على تمتين العلاقة بين البلدين «وإبعادها عن كل الشوائب»، عبّر الرئيس سعد الحريري خلال لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة أمس عن الشكر على «حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره وعلى ما قدّمته من دعم للجيش اللبناني»، في وقت كانت المؤسسة العسكرية تتسلّم في مطار رفيق الحريري الدولي طلائع شحنات السلاح الفرنسي المموّل بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية، بحضور وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والسفيرين السعودي علي عواض عسيري والفرنسي باتريس باولي وسط حفل رسمي وعسكري حاشد أشاد خلاله المتحدثون باسم الدول الثلاث بأهمية الهبة السعودية والشراكة الحاصلة بنتيجتها بين بيروت والرياض وباريس لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية في مواجهة الإرهاب ومختلف التحديات التي تواجهها عسكرياً وأمنياً سواءً عند الحدود أو في الداخل.
إذاً استقبل الملك سلمان في مكتبه في قصر اليمامة الرئيس الحريري في حضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان. وأوضح المكتب الإعلامي للحريري أنه «عبّر خلال الاستقبال عن الشكر لخادم الحرمين الشريفين على حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره وعلى ما قدمته من دعم للجيش اللبناني لزيادة درجة جاهزيته وقوته لمواجهة الإرهاب والدفاع عن حدود لبنان، خصوصاً أنّ الجيش اللبناني تسلّم اليوم (أمس) أولى المساعدات العسكرية ضمن مساعدات قيمتها 3 مليارات دولار قدمتها له المملكة العربية السعودية».
.. إلى واشنطن
ومن الرياض توجّه الحريري أمس إلى واشنطن في زيارة تستمر أكثر من أسبوع ويعتزم خلالها عقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين للتباحث معهم في التطورات والمستجدات على المستويات الإقليمية والدولية فضلاً عن استعراضه مع الإدارة الأميركية سبل تعزيز التعاون بين البلدين لا سيما لناحية دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
حفل التسليم والتسلّم
وكان لبنان الرسمي قد احتفل صباحاً في القاعدة الجوية لمطار رفيق الحريري الدولي بوصول الدفعة الأولى من الأسلحة الفرنسية المقدمة للجيش بموجب اتفاقية الهبة السعودية، والتي تضمنت تزويد الفوج المضاد للدروع شحنة «مزاحف وصواريخ «ميلان» حديثة الصنع من شأنها تحقيق نقلة نوعية في أداء الجيش خلال مختلف الظروف القتالية» وفق ما أوضح قائد الفوج العميد الركن جانو حداد في معرض تفنيده أهمية هذه الشحنة.
وفي حين شدد مقبل خلال الحفل على أنّ «انتصار لبنان في مواجهة الإرهاب يعتبر انتصاراً أيضاً لكل الدول القريبة والبعيدة المهددة بهذا الإرهاب الذي لا يرتبط بدين أو بجنسية»، أعرب لودريان عن أنه « في ظل الفوضى المحيطة كان لا بد لأصدقاء لبنان وحلفائه أن يجندوا قواهم للمساهمة في تحصين أمنه واستقراره»، خاصّاً بالذكر في هذا المجال «الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز وخادم الحرمين الملك سلمان اللذين جمعتهما مع الجمهورية الفرنسية الإرادة للمساهمة في هذا المجهود» من خلال الاتفاقية السعودية الفرنسية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار. وإذ كشف عن وصول الشحنة التالية من الأسلحة الفرنسية «الشهر المقبل» في إطار شحنات ستصل تباعاً إلى بيروت على مدى الأشهر الـ48 المقبلة، لفت وزير الدفاع الفرنسي إلى أنّ وصول الشحنة الأولى يجسد «بداية لحقبة جديدة تدخل لبنان وعلاقاته الدفاعية الثنائية مع فرنسا في بُعد جديد».
بدوره، وضع السفير السعودي عملية تسليم وتسلّم شحنة السلاح الفرنسي في إطار كونها «رسالة لمن شكّك في صدق المملكة وإخلاصها في هذه الهبة»، وقال في المناسبة: «الرسالة للبنان هي أننا ننظر إليه كحكومة وكشعب ولا نتأثر بما يصدر عن أجزاء بسيطة في هذا البلد، فعلاقة المملكة بلبنان فوق كل ما سمعنا من مهاترات للأسف تدعو إلى الفتنة. نحن ندعم الجيش الذي هو درع لبنان ويحمي كل لبناني ونحمي الشرعية (…) هذه سياسة المملكة التي تدعم الحكومات ولا تدعم غيرها»، مضيفاً: «إنها رسالة صدق ومحبة من القيادة السعودية للشعب والحكومة والشرعية في لبنان، وأي جزء قد ضلّ الطريق من هذه الفئة نحن لا نوليه أي اهتمام ولا نعتبره».
سلام: نعتز بالعلاقة
مع المملكة
ولاحقاً، جال وزير الدفاع الفرنسي على كل من رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام في عين التينة والسرايا الحكومية حيث استعرض لودريان مراحل تسليم الأسلحة الفرنسية بموجب الهبة السعودية. وبعد اللقاء أصدر سلام بياناً لمناسبة تسلّم الجيش الشحنة العسكرية الفرنسية الأولى توجّه فيه «باسم اللبنانيين جميعاً بخالص الشكر إلى المملكة على مبادرتها الأخوية التي تعكس حرصها الدائم على لبنان وعزّه ومنعته»، وأضاف: «إننا نؤكد بهذه المناسبة اعتزازنا بالعلاقة الأخوية التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية وحرصنا على تمتينها وإبعادها عن كل الشوائب. كما نؤكد أنّ الشعب اللبناني لن ينسى من وقف معه في الشدائد ولن يبادله إلا المحبة والتقدير والوفاء». كذلك شكر رئيس الحكومة الجمهورية الفرنسية ورئيسها فرنسوا هولاند «الذي أظهر دائماً صداقة حقيقية تجاه لبنان وشعبه».
وبعد قيام وزير الدفاع الفرنسي بزيارة لكتيبة بلاده العاملة في إطار قوات الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفل» في مقر قيادتها في بلدة دير كيفا في الجنوب مؤكداً أمام الضباط الفرنسيين أنّ «أمن لبنان ليس فقط مهماً للمنطقة بل أيضاً لأوروبا»، أولم السفير باولي في قصر الصنوبر مساءً على شرف لودريان قبيل مغادرته بيروت بحضور ممثلين عن بري وسلام وحشد سياسي وديبلوماسي وعسكري وأمني واقتصادي وإعلامي، وكان للضيف الفرنسي كلمة مطوّلة خلال حفل الاستقبال تطرق فيها إلى جملة عناوين استراتيجية تتمحور حول الأوضاع في المنطقة مع التركيز على عمق العلاقات والروابط التي تجمع بين فرنسا ولبنان.
*********************************************
لبنان يتسلم صواريخ وآليات دفعت ثمنها السعودية لفرنسا
بدأت الترجمة العملية للهبة السعودية غير المسبوقة لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية صباح أمس، بتسلّم الأخير مجموعة صواريخ من نوع «ميلان» وأجهزة وآليات لتشديد المراقبة وحماية الحدود، في احتفال كبير في مطار رفيق الحريري الدولي أعلن خلاله السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري أن لبنان بحاجة الى الدعم لحفظ استقراره، وأن هذه الأسلحة رسالة لمن شكك في صدق المملكة العربية السعودية وإخلاصها في هذه الهبة بقيمة ثلاثة بلايين دولار. وشارك في التسليم والتسلم وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره اللبناني نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والسفير عسيري ونظيره الفرنسي باتريس باولي وقائد الجيش العماد جان قهوجي وسائر أركان القيادة. (للمزيد)
وبوصول الدفعة الأولى من السلاح الفرنسي يدخل تجهيز الجيش اللبناني مرحلة جديدة هو في أمس الحاجة فيها الى الأسلحة النوعية في مواجهته الهجمات الإرهابية التي تستدعي تشديد المراقبة وحماية الحدود في التصدي لهذه المجموعات التي تستهدف الاستقرار العام في البلد.
وأكد لودريان في الاحتفال الذي أقيم للمناسبة، أن الظروف تتسم منذ 3 سنوات بتدهور كبير في الوضع الأمني في الشرق، وبخطر وجودي على دول المنطقة، وأن فرنسا تجدد في هذه الظروف تأكيد إرادتها ورغبتها في أن يبقى لبنان عامل استقرار في هذه المنطقة التي تعم فيها الفوضى.
ولفت لودريان الى الضغوط التي يتعرض لها لبنان من «داعش» و «جبهة النصرة» والتي تشكل تحدياً حيوياً لأمنه. وقال إن «لبنان يعرف ثمن الحرب ولا يريد أن ينجرّ مرة أخرى الى هذه الفوضى المحيطة به وفرنسا ستبقى إلى جانبه للحؤول دون ذلك، وكان لا بد لأصدقاء لبنان وحلفائه من أن يجندوا قواهم للمساهمة في أمنه واستقراره، والراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أعرفه جيداً وهو صديق لفرنسا، جمعتهما هذه الإرادة للمساهمة في هذا المجهود».
وشكر مقبل المملكة العربية السعودية على الهبة القيّمة، مذكراً بدورها في الوقوف الى جانب لبنان في أحلك الظروف. وقال إن انتصار لبنان على الإرهاب هو انتصار لكل الدول، أكانت قريبة أم بعيدة، المهدَّدة بهذا الإرهاب.
على صعيد آخر، اعترف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة صراحة أمام المحكمة العسكرية، بأنه قام بنقل متفجرات من سورية الى لبنان لتفجيرها في عكار الشمال بهدف إحداث فتنة طائفية. لكنه أصرّ على أنه استُدرج الى فعل ذلك من قبل ميلاد كفوري، متهماً الأخير بالعمل لدى مخابرات أمنية محلية وخارجية من أجل الإيقاع به واستدراجه الى فخ. واعتبر سماحة أن ما قام به هو خطأ كبير.
وكان رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم أكد في مستهل الاستماع الى سماحة، عدم جواز أن تكون الإجراءات المتعلقة بمسؤول المخابرات السورية اللواء علي المملوك سبباً للتأخر في السير بالدعوى، ولذلك قررت المحكمة فصل الخصومتين وتأجيل دعوى مملوك الى 16 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، على أن يسبقها الاستماع الى إفادة سائق سماحة فارس بركات.
وسأل إبراهيم سماحة بعدما طلب منه تعريف نفسه: «لك كل هذا التاريخ المشرّف، لماذا أنت هنا؟». ورد الأخير بأن «أطرافاً محلية وسفارات انزعجت من نشاطي وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر في حينها أمراً يمنعني من دخول الولايات المتحدة الأميركية».
كما أقر سماحة بأنه وقع في فخ مخابراتي ربطه له ميلاد كفوري أو أحد أسمائه الأخرى. وأقر أيضاً بصحة كلام كفوري بأنه هو من اتصل به وأبلغه أن المملوك يسلم عليه ويطلب منه تنفيذ مهمات.
وسئل سماحة كيف يطرح عليك كفوري مواضيع خطرة كهذه وأنت تقول إن لا علاقة لك بعمل أمني- عسكري؟ فأجاب: «اختاروني نظراً الى علاقاتي مع مراكز القرار في الغرب، وأنا لم أخف على سورية بما كنت سأقوم به إنما على لبنان، لذلك أنا هنا في السجن».
واعترف سماحة بأنه سلّم الضابط عدنان في جهاز المملوك لائحة مطبوعة بالمعدات التي تسلمها من كفوري وقال إنه «أكد لي أن البضاعة ستتأمن ووافق على دفع 170 ألف دولار لكفوري». كما اعترف بأن المملوك كان على علم بالمتفجرات التي وضعت في سيارته.
*********************************************
السعودية تردّ بتسليح الجيش والحريري التقى سلمان
تصَدّرَت المملكة العربية السعودية الحدثَ لبنانياً على ثلاثة مستويات: تسَلُّم الجيش الدفعة الأولى مِن هبة الثلاثة المليارات، إبداءِ رئيس الحكومة تمّام سلام اعتزازَه «بالعلاقة الأخوية التي تربط لبنان بالسعودية والحِرص على تمتينِها». وبالتالي، شكر لبنان الرسمي على دعم الرياض للبنان. لقاء الرئيس سعد الحريري مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عشيّة سَفره إلى واشنطن، في إشارةٍ واضحة إلى الدور الكبير الذي يلعبه على هذا المستوى. وأمّا إقليمياً، فاللافتُ، وعلى رغم إعلان وزارة الدفاع الأميركية أنّ السفنَ الأميركية التي أرسِلت إلى باب المندب ليس لها مهمّات محدَّدة، إلّا أنّها خطوة باتّجاه حظرِ دخولِ أيّ سلاح إيراني إلى الحوثيين.
حَفلت الساعات الماضية بجملةِ عناوين سياسية توزّعَت بين مطار بيروت حيث تسَلّمَ الجيش الدفعة الأولى من الهبة الفرنسية بتمويل سعودي، والرياض التي شهدَت لقاءً بين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس سعد الحريري الذي شكرَ للمملكة حرصَها على أمن لبنان واستقراره ودعمها للجيش اللبناني، وعين التينة حيث تمّ الاتّفاق في اجتماع هيئة مكتب المجلس وتحت عنوان تشريع الضرورة على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ينوي رئيس مجلس النواب نبيه برّي الدعوة إليها الأسبوع المقبل وعلى جدول أعمالها نحو سبعة مشاريع قوانين،
فيما أعلنَت «القوات اللبنانية» أنّها لن تحضرَها طالما انّها لا تضمّ مشروع الموازنة أو قانون انتخاب، بينما يُنتظَر أن ينسحب مشهد عدم اكتمال النصاب على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية غداً، وبكركي التي يستعدّ سيّدها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للسفر إلى أرمينيا والانتقال منها إلى فرنسا لبحث الملف الرئاسي مع الرئيس فرنسوا هولاند، وتكتّل «التغيير والإصلاح» الذي من المتوقّع أن يواصل تصعيده من باب التمديد العسكري.
في الموازاة، توزّع الاهتمام الأمني بين سجن رومية الذي شهد عملية أمنية في المبنى «د» أنهَت تمرّد الإسلاميين، والمحكمة العسكرية التي باشرت محاكمة الموقوف ميشال سماحة الذي أقرّ بنقل المتفجرات الى لبنان، واعترف بكلّ ما نُسب إليه، واعتذر من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار والنائب خالد الضاهر واللواء جميل السيّد، وقال: «كنتُ موضوعاً قابلاً وإجا مين يوقّعني بالفَخ… وكثرة الاتصالات والضغط عليّ أدّت إلى موافقتي».
الدفعة الأولى من السلاح الفرنسي
ففي حمأة الحرب الكلامية بين ايران والسعودية على خلفية «عاصفة الحزم» والسجال السياسي بين «حزب الله» وتيار»المستقبل»، بدأت ترجمة مفاعيل الهبة السعودية بملياراتها الثلاثة على الارض فتسلّم الجيش أمس الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي المتمثّل بصواريخ «ميلان» المضادة للدروع في حفل أقيم في القاعدة الجوية في مطار بيروت الدولي، في حضور وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، وزير الدفاع سمير مقبل، السفير السعودي علي عواض عسيري، قائد الجيش العماد جان قهوجي.
واكّد لودريان أنّ «لبنان يتعرّض اليوم لضغوط من تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة» لم يسبق لها مثيل، وهو ما جعل من مراقبة حدوده والتحكّم بها تحدّياً حيَوياً لأمنه».
ولفت الى أنّ «أحد الاهداف الرئيسة في هذا المشروع يتمثّل في تدريب مئات من الضبّاط وضبّاط الصف والجنود اللبنانيين على تقنيات عملية مطلوبة لاستخدام هذه الاسلحة والمعدات، ولمواجهة هذا التحدي ستنشر فرنسا 60 ضابطاً من ضبّاط الصف، وفي موازاة ذلك ستكون الكليّات الفرنسية والمدارس، إن كان القوات البرية او البحرية او سلاح الجوّ، مفتوحة لاستقبال اللبنانيين في دورات تدريبية لتنقل لهم خبرات الجيش الفرنسي ومعرفته».
وخلال حفل استقبال أقامه السفير الفرنسي باتريس باولي على شرفه في قصر الصنوبر، قال لودريان: «جئتُ أقول للبنان إنكم لستم لوحدكم. قوّاتكم المسلحة وقوى الأمن الداخلي، التي تقاتل عدوّاً وحشياً، يمكنها الاعتماد على فرنسا. وهذا هو معنى برنامج تجهيز القوات المسلحة في بلدكم، الذي قمنا بإعداده بدعم سَخيّ من السعودية».
سلام يشكر سلمان
وفي بيان أصدره بعد استقباله لودريان، تقدّم رئيس الحكومة تمام سلام باسم اللبنانيين جميعاً بخالص الشكر الى المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على مبادرتها الأخوية هذه التي تعكس حرصها الدائم على لبنان وعزّته ومنعته، والتي تشكّل محطة واحدة في سلسلة طويلة من وقفات الدعم التي وقفتها المملكة الى جانب الشعب اللبناني».
وأبدى سلام اعتزازه «بالعلاقة الأخوية التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية وحرصنا على تمتينها وإبعادها عن كل الشوائب. كما نؤكد انّ الشعب اللبناني لن ينسى مَن وقفَ معه في الشدائد ولن يبادله إلّا المحبة والتقدير والوفاء».
كذلك شكر سلام الرئيس فرانسوا هولاند «الذي أظهر دائماً صداقة حقيقية تجاه لبنان وشعبه، ولم يدّخِر أيّ جهد في سبيل تيسير عملية إبرام صفقة الاسلحة الى لبنان والبدء بتنفيذها».
وكان عسيري أشار، بعد انتهاء الاحتفال، الى أنّ «رسالتنا للبنان هي أننا ننظر اليه كحكومة وكشعب ولا نتأثر بما يصدر من أجزاء بسيطة فيه، فعلاقة المملكة بلبنان هي فوق كلّ ما سمعنا من مهاترات إعلامية لا تؤدّي الغرض ولا تخدم لبنان، وللأسف تدعو الى الفتنة التي يكاد أن يعانيها لبنان قبل أيّ جهة أخرى».
موازنة
وأنهى وزير المالية علي حسن خليل جَولته على الأطراف السياسية في محاولة للوصول الى تفاهم يمكن أن يساهم في إقرار مشروع موازنة 2015 في مجلس الوزراء الذي يعقد اليوم جلسة مُخصّصة لهذا الموضوع.
وكان خليل زار أمس الرئيس أمين الجميّل وبحث معه في ملف الموازنة العامة، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة ألان حكيم والنائب سامي الجميّل. كما زار النائب وليد جنبلاط وكتلة «الوفاء للمقاومة» وقيادة «المردة».
ردم ثلث الحوض
وفي تطور مفاجىء، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية» عن لقاء عُقد بين رئيس الهيئة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت حسن قريطم وممثلي الأحزاب المسيحية الخمسة قبل أيام، بحضور المطران بولس صيّاح المكلّف من قبل بكركي بمتابعة ملف ردم الحوض الرابع، خصّص للبحث في آخر ما هو مطروح بشأن وَقف الردم كما تطالب الأحزاب المسيحية والبدائل المقترحة.
وفاجَأ قريطم المجتمعين بصيغة جديدة تقضي بردم ثلث الحوض لتوسيع محطة الحاويات، أي ما يقارب 25000 م2 من اصل 75000 م2 هي مساحته المائية الإجمالية (490 متراً طولاً و150 متراً عرضاً).
ونتيجة الإجتماع الذي سادته أجواء إيجابية، أمهلت الأحزاب المسيحية قريطم حوالى ثلاثة أسابيع لدرس اقتراحه والإجابة عليه، فاتفق على لقاء آخر بينه وبين المجموعة في 8 أيار المقبل ليكون المطران صيّاح قد عاد الى بيروت من جولته الخارجية مع البطريرك الراعي الى الخارج.
*********************************************
إرتياح واسع لتسليم أسلحة الهبة السعودية .. وسلام يؤكّد على متانة الروابط مع المملكة
تفاهم وطني على التمديد لقهوجي وروكز.. و7 مشاريع قوانين أمام جلسة قريبة لمجلس النواب
اشاعت خطوة تسليم الدفعة الأولى من الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني، انفاذاً للهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، أجواء من الارتياح لدى الأوساط الرسمية والسياسية، فضلاً عن القيادات العسكرية والأمنية التي اعتبرت ان تعزيز قدرات الجيش اللبناني الدفاعية، من شأنها ان تدعم ركائز الاستقرار، وتمنع «قوى التطرف والارهاب» من اختراق الحدود، أو حتى مجرّد التفكير برسم سيناريوهات عسكرية لا خلال هذا الربيع، ولا بعد ذوبان الثلج عند سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وجاءت هذه الخطوة التي وصفها الرئيس تمام سلام «بالمبادرة الأخوية التي تعكس حرص المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على لبنان وعزته ومنعته، والتي تشكّل محطة واحدة في سلسلة طويلة من وقفات الدعم إلى جانب الشعب اللبناني»، في الوقت الذي كان الرئيس سعد الحريري يعبر لخادم الحرمين الشريفين خلال استقباله له في قصر اليمامة في الرياض، عن الشكر لحرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وعلى ما قدمته من دعم للجيش اللبناني لزيادة درجة جاهزيته وقوته لمواجهة الإرهاب والدفاع عن حدود لبنان.
وكان الملك سلمان قد استقبل أمس في مكتبه في قصر اليمامة الرئيس الحريري في حضور ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف بن عبد العزيز.
ومن المفترض ان يكون الرئيس الحريري وصل ليلاً إلى الولايات المتحدة، مستهلاً جولة من اللقاءات تستمر قرابة الأسبوع.
اما رسمياً، فقد استقبل الرئيس سلام وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الذي غادر ليلاً إلى الدوحة، في حضور وزير الدفاع سمير مقبل حيث جرى البحث بمراحل تسليم شحنات الأسلحة ومتانة العلاقات القائمة بين لبنان وفرنسا.
بعد الاجتماع أصدر الرئيس سلام بياناً توجه فيه باسم جميع اللبنانيين بالشكر إلى خادم الحرمين الشريفين، مضيفاً «اننا نؤكد في هذه المناسبة اعتزازنا بالعلاقة الأخوية التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية، وحرصنا عى تمتينها وابعادها عن كل الشوائب، كما نؤكد ان الشعب اللبناني لن ينسى من وقف معه في الشدائد، ولن يبادله الا المحبة والتقدير والوفاء».
يُشار إلى ان الوزير الفرنسي الذي زار ايضاً الرئيس نبيه برّي وتفقد الوحدة الفرنسية العاملة في إطار القوات الدولية «اليونيفل» في الجنوب، كان شارك في الاحتفال الذي أقيم في القاعدة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، في حضور نظيره اللبناني سمير مقبل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وسفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري، الذي اعتبر تسليم الدفعة الأولى من الأسلحة الفرنسية، والتي كانت عبارة عن 47 صاروخاً من نوع «ميلان»، بانها «رسالة لمن شكك في صدق واخلاص المملكة في هذه الهبة»، معرباً عن سعادته بدعم الجيش اللبناني الذي هو درع الوطن والحامي لسيادته واستقراره»، لافتاً إلى ان المملكة تدعم الحكومات ولا تدعم غيرها.
أم الوزير لودريان، فقال في كلمة خلال الاحتفال ان فرنسا تعيد التأكيد في هذه الظروف حيث يتدهور الوضع الأمني في المنطقة رغبتها في ان يبقى لبنان عامل استقرار في هذه المنطقة التي تعمها الفوضى، مشدداً على ان أمن لبنان من أمن أوروبا.
التمديد لقهوجي وبصبوص
وعلى صعيد التمديد للقادة العسكريين، كشف مصدر سياسي رفيع وموثوق به لـ«اللواء» ان هناك شبه اتفاق على التمديد للقادة العسكريين والامنيين، لا سيما قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص وستة ضباط من كبار ضباط الجيش اللبناني، بينهم قائد فوج المغاوير العميد الركن شامل روكز (زوج ابنة العماد ميشال عون).
ولم يخف عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب فادي الأعور في تصريح لموقع «ليبانون ديبايت» ان يكون مشهد استقالة وزراء عون في الحكومة واقعاً إذا اقدموا على عملية التمديد للقادة الأمنيين، مؤكداً أن الرد على التمديد سيكون كبيرا، وطبيعة الرد ستحدد في حينه اعتكافاً أو استقالة.
إلا أن النائب في كتلة النائب سليمان فرنجية سليم كرم اعتبر أن هناك معطيات للنائب عون، لكن موقفنا منفصل ، فبين الفراغ والتمديد نحن مع التمديد، خاصة وأن هناك فراغاً في رئاسة الجمهورية، والمسيحيون وخاصة الطائفة المارونية هم المتضررون..
الموازنة
على صعيد آخر، يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم في جلسة خاصة لمتابعة درس مشروع موازنة العام 2015، في ضوء المشاورات التي أجراها وزير المال علي حسن خليل مع ممثلي الكتل السياسية الممثلة في الحكومة، حول إمكان دمج واردات سلسلة الرتب والرواتب مع مشروع الموازنة، أو فصله.
وكان الوزير خليل قد استكمل مشاوراته أمس بلقاءات مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، ومع النائب فرنجية، بعدما كان التقى في الأسبوع الماضي الرئيس فؤاد السنيورة والنائب عون وكتلة الوفاء للمقاومة.
وعلمت «اللواء» أن الرئيس الجميّل أبلغ الوزير خليل في خلال لقائه به أمس أن الحزب يؤيد ضم أرقام الإيرادات والإنفاق المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب إلى مشروع الموازنة، وأنه في حال لم يحصل ذلك، فإن الكتائب يعارض إدخال السلسلة في الموازنة.
وأشار وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ«اللواء» إلى أن الرئيس الجميّل شدد في خلال الاجتماع على وجوب إنهاء الموازنة ووضعها قيد التنفيذ، باعتبار أن ذلك؛ يعطي مصداقية للبنان تجاه الهيئات الاقتصادية والمالية العالمية.
ولفت إلى أن الرئيس الجميّل طلب من وزير المال العمل يداً بيد مع وزير الاقتصاد والعمل على النهوض بالاقتصاد اللبناني ووضع خطة شاملة في هذا المجال.
وكشف أن الوزير خليل أكد أن موازنة العام 2016 ستكون جاهزة في شهر آب المقبل.
وأشار الى وجود هدر قوي داخل الموازنة في ما خص الأجور للقطاع العام والبالغة خمسة مليارات دولار أي سبعة آلاف مليار ومئة مليون، في حين أن كلفة قطاع الكهرباء سنوياً 3200 مليار، متسائلاً عن أسباب عدم إيجاد الحلول في هذا القطاع في ما خص عروض التنقيب، مركزاً على أهمية قيام شراكة بين القطاعين العام والخاص.
أما مصادر «اللقاء الديمقراطي» فلم تشأ حسم الموقف في ما خص التأييد أو الاعتراض على إدخال السلسلة على الموازنة، بانتظار الاتصالات التي تجريها مع القوى السياسية.
هيئة المكتب
وقبل جلسة مجلس الوزراء، توصلت هيئة مكتب المجلس النيابي، التي اجتمعت أمس في عين التينة برئاسة الرئيس بري إلى أمرين:
الأول: الإتفاق على مبدأ تشريع الضرورة، بعد تقليص جدول الأعمال الذ ي كان بري وزعه على الكتل النيابية ويتضمن 33 بنداً، الى 7 بنود، اعتبرها النواب بأنها تصب في خانة تشريع الضرورة، وأنها ضرورية لمصلحة الوطن والمواطن، وتتعلق بسلامة الغذاء، وقوننة الإفادات التي أعطيت للشهادات الرسمية، بالإضافة إلى اتفاقيات وبروتوكولات مالية، وقانون الإيجارات في حال انتهت اللجان من دراسته.
والثاني: الإنقسام الذي دخل به النواب إلى عين التينة لجهة إصرار نواب كتلة «القوات اللبنانية» على عدم القبول بأي تشريع لا تنتج معه السلطة أو لا يطال الموازنة أو سلسلة الرتب والرواتب،أما غير ذلك فهو غير مقبول أن يبقي الوضع كما هو عليه وكأن غياب رئيس الجمهورية أمر بديهي، وهو ما أبلغه النائب أنطوان زهرا إلى الرئيس بري.
وأعلن نائب رئيس المجلس فريد مكاري أنه تم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية للمجلس سيحددها الرئيس بري ربما الأسبوع المقبل، أو في غضون عشرة أيام، على أن تكون قبل نهاية العقد العادي في نهاية أيار المقبلة.
وشككت مصادر نيابية في إمكانية أن يتأمن النصاب للجلسة، بعدما يدعو إليها الرئيس بري، في ظل احتمال غياب النواب المسيحيون عنها، تحت عنوان رفض التشريع في غياب رئيس الجمهورية، خصوصاً إذا ما تضامن نواب الكتائب مع «التيار الوطني الحر».
السنيورة في بكركي
وشكل استمرار الشغور الرئاسي، العنوان الرئيسي لزيارة الرئيس السنيورة إلى بكركي، والمحادثات التي أجراها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي عشية زيارته المرتقبة لفرنسا، حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في 27 نيسان الحالي.
وشدّد الرئيس السنيورة، في تصريحات له من بكركي على ضرورة ان يكون هناك عمل حقيقي دؤوب وواضح لإنهاء الشغور الرئاسي، لافتاً إلى ان استمرار هذا الشغور سيدفع بلبنان إلى السقوط في آتون الوضع المأزوم في المنطقة.
وإذ شدّد على ان الشغور الرئاسي ليس محصوراً في فئة من اللبنانيين، بل هي مسألة تهم كل اللبنانيين وكل العرب، لاحظ الرئيس السنيورة بأن هناك من يمنع انتخاب رئيس الجمهورية، وهناك من يخطف الرئاسة لمصلحة فريق أو شخص معين، متهماً إيران بالعمل على استمرار الوضع كما هو من دون انتخاب رئيس ما لم تتأكد من ان ذلك سيؤدي إلى انتخاب رئيس موال لها، في إشارة إلى العماد عون من دون ان يسميه.
إلى ذلك علمت «اللواء» ان اجتماعاً عقد أمس في بكركي ضم الأفرقاء الممثلين من الأحزاب المسيحية خصص للبحث في موضوع الحوض الرابع وشارك فيه رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم.
وفهم ان الاجتماع انعقد سريعاً بعدما وصل خبر إلى هذه الأحزاب بوجود نية بردم الحوض هذا الأسبوع، وقد تبلغ المجتمعون من قريطم ان الردم لن يتم، كما أكّد الحاضرون على أهمية إيجاد حل في هذا المجال.
*********************************************
ميشال سماحة اعترف بنقل المتفجرات من سوريا : اخطأت واعتذر عمّا فعلته
استدرجني ميلاد كفوري بطريقة هوليودية بالتعاون مع جهاز امني.. و«علقت»
احكام بالسجن من 7 سنوات الى سنتين على دفتردار ــ حمود ــ زيلع ــ الصباغ وعمر فستق
منذ سنتين و9 أشهر، دخل الوزير ميشال سماحة الى السجن بتهمة نقل اسلحة ومتفجرات من سوريا الى لبنان، وقد «هزّت» هذه الحادثة لبنان ورسمت حولها مئات السيناريوهات، ولعب فيها صديق سماحة ميلاد كفوري الدور الاول في استدراجه وايقاعه في «الكمين» الذي نفذه سماحة بـ«يده».
بعد سنتين و9 أشهر قضاها الوزير السابق ميشال سماحة في سجن «الريحانية» في وزارة الدفاع بعد نقله من المكان المحتجز فيه لدى شعبة المعلومات، لتأمين سلامته ولاستثنائية الموقوف ودوره، حيث بدأت محاكمته امس، وتم تأجيل الجلسة الى 13 ايار المقبل من قبل رئيس المحكمة العسكرية العميد الطيار خليل ابراهيم.
دخل الوزير السابق ميشال سماحة الى قاعة المحكمة، متماسكاً بأناقته المعهودة، موزعاً الابتسامات على عائلته واقاربه الذين حضروا الجلسة وسط حشد اعلامي، لكن المفاجأة ان الوزير السابق ميشال سماحة اعترف بنقله الاسلحة والمتفجرات من سوريا وانه اخطأ وقدم سلسلة اعتذارات من الاشخاص الذين كان من الممكن ان يصابوا لو انفجر ما نقله من سوريا.
وتحدث سماحة باسهاب عن «الفخ المحكم» الذي نصب له من قبل شعبة المعلومات بواسطة عميلها «الذي كان صديقي» كما قال سماحة، وهو ميلاد كفوري.
واتهم سماحة شبكة مخابرات محلية وخارجية بالايقاع به، وزرع عميل فاعل كان له اليد الطولى مع المخابرات السورية وقيادات سياسية وتربطه بسماحة علاقات شخصية وصداقة منذ 1992 وانه «ابن منطقتي ومن عين الصفصاف وعائلته منتشرة في المنطقة وعمل في اكثر من جهاز امني».
واعترف سماحة بانه ادلى بشهادته الاولى وكان «مشوّشاً» وتحت تأثير الصدمة، وبالطريقة «الهوليودية» التي «تم فيها الدخول الى منزلي ما شفتن الا صاروا بتختي».
واعترف سماحة بأن ميلاد كفوري اعطاه لائحة بالمعدات المطلوبة للتفجيرات وهي كانت «مطبوعة» وانه قام بتسليمها للعقيد عدنان، وهو ضابط في جهاز اللواء علي المملوك، وان الضابط عدنان اكد له ان «الكمية مقبولة».
واشار سماحة الى ان كفوري طلب منه 200 الف دولار لتنفيذ العمليات، لكن العقيد عدنان قال لسماحة «نؤمن 170 الف دولار، على ان توضع هذه المتفجرات على المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا».
وقال سماحة ان ميلاد كفوري طلب منه استهداف حفلات افطار وانه وافق «وهذه غلطة كبيرة مني» واعتذر من مفتي الشمال مالك الشعار ومن النائب خالد الضاهر.
وسأل سماحة «انا معي صندوق سلاح» فيما غيري جاء بباخرة «لطف الله» واشار سماحة «من يعلم بموضوع المتفجرات هم انا وميلاد كفوري والعقيد عدنان واللواء مملوك، اما الرئيس الاسد فلا وان المال وضعه العقيد عدنان في السيارة وانا شخصيا قدت سيارتي «الاودي» ووصلت الى منزلي بمفردي».
واشار الى «انه بعد ساعة جاء كفوري الى منزلي وسلمّني المتفجرات وقمت بمساعدته، وسائقي لم يعلم بالامر لكنه نقل المال من المنزل لكفوري، وهذا اللقاء قام كفوري بتسجيله واستدرجني الى امور كثيرة». وختم سماحة بالقول «انا مستدرج، أنا مركّب علي فخ من جهاز شغل الكفوري».
وقد ارجئت الجلسة الى 13 أيار.
اعترافات الوزير السابق ميشال سماحة بنقل المتفجرات فاجأت الرأي العام اللبناني رغم انه حاول التأكيد بأنه تم استدراجه من قبل ميلاد كفوري بعملية مخابراتية شغلت الرأي العام اللبناني. بعد ان خضعت سيارة سماحة لمراقبة من المصنع حتى منزله، وتم ضبط المتفجرات وهذا ما ادى الى مفاجأة حتى لدى اصدقاء سماحة الذين صدموا من الوقائع التي اعلنت، حيث «حيكت» عملية الضبط بتقنية عالية لم تسمح لميشال سماحة «بانكار» اي «معلومة» تم ضبطها من القوى الامنية.
ـ عمر فستق ماذا قال عن هيفاء وهبي؟ ـ
الى ذلك، قضت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم بحبس الشيخ عمر بكري فستق ثلاث سنوات ،وحبس الموقوفين معه شادي عدنان الزيلع وحسام الصباغ سنتين، ومحمد وسام حمود ستة اشهر في ملف الانتماء الى تنظيمات بقصد القيام باعمال ارهابية.
وصدر الحكم في حضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، بعد استجواب فستق الذي دخل حافي القدمين مرتديا الجوارب الى قاعة المحكمة ويداه مكسوتان بـ«الشحتار»، وافاد انه ناتج من حرائق اندلعت في المبنى «د» نتيجة تجدد اعمال الشغب. وتحدث عن تعرضه إلى الضرب وتزويده بملابس يرتديها وهي رياضية. واضاف عن كيفية بدء الانتفاضة: «فجأة سمعنا تضاربا. وثمة مجرمون موضوعون معنا في المبنى. وكنا في غرفنا وابوابها مقفلة وثقيلة الوزن. وانتزعت ابواب. وحصل احتجاز عسكريين وتدخلت معترضا وقلت لهم «لا يجوز ذلك». واخذوا يفتحون الابواب. واتهم ابو التراب وابو الوليد الموقوفين في ملف احداث مخيم نهر البارد باشعال الانتفاضة. واخذت عملية تكسير المغاسل والمراحيض والابواب مداها. ويوجد 15 موقوفا في غرفتي وهذا امر صعب. ولا نزهات ولا ماء ساخن. ولا ماء لاغسل اليدين. وما حصل في السجن هو ظلم انا ضد الانتفاضة وضد تكسير المغاسل والمراحيض».
وسأله رئيس المحكمة: «افدت سابقا ان الانظمة العربية تافهة والنظام اللبناني فاشل والجيش كافر والدولة اللبنانية علمانية»، فشرح انه عنى بذلك ان «الانظمة العربية غير اسلامية ولبنان لا يطبق الشريعة الاسلامية والكفر يعني ليس الاسلامي وهو نقيض الاسلام ومن لا يعتنق الاسلام فهو كافر. وانا رجل دين وعيب ان نتكلم. لقد كفروا الذين قالوا ان الله ثالث الثلاثة». ورد عليه المستشار في المحكمة ان الاقانيم الثلاثة تعني ربا واحدا ويقولون نؤمن باله واحد آمين.
ومن انت لتكفر؟ قال له العميد ابرهيم، فاجابه: «سيدي انا رجل دين». واضاف: «لست بتاجر خضر ولا اقصد الاساءة الى اي من الاديان وهذا غير مقبول في دولة علمانية». وذكر ان القضاة والنواب هم علمانيون ايضا لانهم لا يطبقون الشريعة والجيش ليس اسلاميا».
وسأله القاضي الحجار عن المواطنة؟ فأجاب: «شتان بين مفهوم الدين الذي نعيش وعقد المواطنة للعيش بين الناس في دستور فيه عري وكازينو وهيفاء وهبي».
الى ذلك قضت المحكمة بحبس الموقوف جمال دفتردار سبع سنوات وتجريده من الحقوق المدنية، ودانته بتأليف عصابة بقصد القيام بأعمال ارهابية والتزود بأسلحة ومتفجرات للقيام بأعمال ارهابية. وأبطلت التعقبات عن دفتردار في ملف ثان لسبق الملاحقة والحكم.
*********************************************
دفعة جديدة من الاسلحة الفرنسية للجيش اللبناني بعد صواريخ ميلان
تسلم الجيش اللبناني امس الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي في اطار الهبة السعودية، وتشمل بشكل خاص صواريخ ميلان المضادة للدروع. وسيتسلم الدفعة الثانية الشهر المقبل، ثم تتوالى الدفعات لمدة ٤٨ شهرا.
وقد جرى بالمناسبة احتفال رسمي في مطار بيروت شارك فيه وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ونظيره اللبناني سمير مقبل والسفير السعودي علي عواض عسيري وقائد الجيش العماد قهوجي.
وقال الوزير الفرنسي في كلمة القاها بالمناسبة ان مشروع التسلح يتضمن تسليم عشرات من العربات المدرعة القتالية وللمناورات و6 طائرات مروحية للنقل المسلحة وكذلك مدفعية حربية حديثة مثل مدافع Cesar وهو سيسمح كذلك بتحديث لم يسبق له مثيل للامكانات البرية اللبنانية، وبتحسين للقدرات السياسية لمراقبة الحدود وأمنها. وهو يتضمن اخيرا شقا يتعلق بمكافحة الارهاب وتعزيز الاستخبارات يستجيب لحاجات هندسة امنية متكاملة ترقى الى مستوى التحديات التي يواجهها لبنان اليوم.
سئل الوزير الفرنسي عن موعد وصول الدفعة الثانية من الاسلحة، فأجاب: ستصل الشهر المقبل. وهذه الدفعات ستستمر لمدة ال 48 شهرا المقبلة. اليوم هذا هو الانطلاق الرمزي لتسليم اول شحنة في هذه العملية التي تندرج في اطار الهبة السعودية وفي هذه الشراكة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ولبنان.
تشريع الضرورة
على صعيد آخر، توافقت هيئة مكتب المجلس النيابي على ضرورة تشريع الضرورة. وكشف نائب رئيس المجلس فريد مكاري ان الرئيس نبيه بري سيدعو ربما الى الجلسة الاسبوع المقبل.
فقد رأس الرئيس بري امس في عين التينة اجتماع هيئة مكتب المجلس بحضور مكاري والنواب: مروان حمادة، احمد فتفت، انطوان زهرا، ميشال موسى، وسيرج طورسركيسيان، والامين العام للمجلس عدنان ضاهر.
وقال النائب انطوان زهرا بعد الاجتماع: نحن مستعدون للتشريع من اجل اعادة انتاج السلطة ومن اجل اقرار الموازنة فالبلد من دون موازنة منذ عشر سنوات. وجود المجلس النيابي مرتبط اساسيا بمراقبة الحكومة بالانفاق، وبالتالي تأجيل مواضيع اساسية بهذا الحجم ومتابعة مواضيع اخرى على اهميتها لم ولن نوافق على ذلك. واعلن منذ الآن موقف حزب القوات اللبنانية وكتلته النيابية وهو انها لن تحضر جلسة تشريعية لا تتضمن اما قانون انتخابات او مشروع الموازنة.
وعن عدم ادراج قانون الانتخاب على جدول الاعمال، ذكّر فتفت بتوصية صادرة عن مجلس النواب بعدم اقرار قانون انتخاب في غياب رئيس الجمهورية، واشار الى اننا كنّا على تنسيق مع القوات اللبنانية في شأن موقفها الذي اعلنه النائب انطوان زهرا بعدم حضور جلسة تشريعية. ولفت الى ان جدول الاعمال هو الحدّ الادنى ل تشريع الضرورة.
*********************************************
عملية امنية باشراف المشنوق تنهي امارة سجن رومية
منعا لاعادة عقارب الساعة الى الوراء في سجن روميه، وفي أعقاب أعمال الشغب التي شهدها المبنى «د» الجمعة الماضي وشكلت انتكاسة أولى للخطة الامنية التي «أنهت أسطورة رومية» وفق وزير الداخلية نهاد المشنوق، سارعت القوى الامنية فجرا الى تنفيذ عملية أمنية مباغتة هي الثانية انتهت باعادة توزيع السجناء داخل المبنى «د». واذ حاول عدد من هؤلاء التصدي للقوى الأمنية بإحراق أمتعة وفرش النوم، نجح عناصر القوة الضاربة والفهود وشعبة المعلومات في وضع حد للتمرد وأعادوا ضبط الوضع وارساء الهدوء في الطابق الاول.
اشراف وزير الداخلية
وتمت العملية باشراف شخصي من المشنوق الذي وصل صباحا الى سجن رومية، حيث أكد أن «القوة الضاربة قامت عند الخامسة من فجر اليوم (امس) بعملية وضعت فيها يدها على سجن روميه مجددا وأنهت أمراض الامارة الموجودة». واشار الى أن «المشكلة من جراء الاكتظاظ بعدما وضع ألف ومئة سجين في مبنى يتسع كحد أقصى لأربعمئة، ما أدى الى ازدياد الفوضى وقيام تحالفات بين ارهابيين وسجناء عاديين، ولن تكون هناك اي امتيازات غير قانونية للسجناء». وأعلن المشنوق أن «العملية انتهت عند السابعة صباحا ولا امارة في لبنان او روميه للارهاب وحكاية المبنى «ب» لن تتكرر، والمبنى باء سينجز في خلال خمسة عشر يوما وسيوزع المساجين بشكل أمني وعندها سنتأكد ان اعمال الشغب لن تتكرر»، مشيرا الى «أن لجنة عسكرية تتولى التحقيق بما جرى الجمعة الفائت في السجن».
كما حضر الى رومية المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص.
الى ذلك، أفادت مصادر أمنية ان عنصرين من الفهود اصيبا بحروق في العملية وهما يتلقيان المعالجة في مستشفى الجعيتاوي، الا انه لم تسجل اية اصابات في صفوف السجناء. وتمت خلال العملية اعادة توزيع السجناء في المبنى «د» في زنزانات، وتمت تفرقة من قاموا بأعمال الشغب الاخيرة الجمعة، وتحديداً الموقوفين الإسلاميين.
اهالي الموقوفين
من جهتهم، نفّذ اهالي الموقوفين الاسلاميين في رومية وغالبيتهم من النسوة والاطفال، اعتصاما امام دارة وزير العدل اللواء اشرف ريفي في طرابلس، مطالبين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالاستقالة. كما قطعوا الاوتوستراد الذي يربط ساحة عبد الحميد كرامي بمنطقة البحصاص وسط اجراءات امنية، ما ادى الى تحويل السير الى مسارب اخرى.
اطلع سـلام على مستجدات سجن رومية
المشنوق: الإمارة لن تعود مهما كان الثمن
تابع رئيس الحكومة تمّام سلام تطورات الأوضاع في سجن روميه مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عرض له صورة الوضع بعد أحداث الشغب التي شهدها السجن في اليومين الماضيين.
بعد اللقاء قال المشنوق: «أطلعت الرئيس سلام على مجريات الأمور في سجن رومية وطمأنته الى أن حال التمرد انتهت. إن شعبة المعلومات والقوة الضاربة تسيطران الآن بشكل كامل على السجن واتخذنا الإجراءات اللازمة لعدم تكرار هذه العملية».
الإمارة لن تعود
وأعلن الوزير المشنوق تكليف أحد الضباط بترؤس لجنة تحقيق مسلكية لمعرفة الأسباب التي أدت الى حصول الحادث. وقال» لن نستعجل الإجابات بل سننتظر نتائج التحقيق، ولكن أطمئن جميع اللبنانيين والمعنيين الى أن إمارة رومية لن تعود مهما كان الثمن، وأبطال شعبة المعلومات مع قوى الأمن الداخلي والقطعات الأخرى هم على جهوزية دائمة لمنع قيام الإمارة مرة ثانية».
أضاف «طلبت من رئيس الحكومة بأن يكون هذا الموضوع الأول في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد الخميس المقبل، ومناقشة استكمال التمويل لبناء سجن مركزي بعدما خصص المجلس منذ أسابيع قليلة مبلغ 30 مليون دولار اميركي على دفعتين، أولاهما خلال هذا العام الجاري وثانيتهما في العام 2016 . لكن سنسعى لاستكمال الميزانية اللازمة لبناء سجن مركزي في الجنوب أو في الشمال في أسرع وقت ممكن، وهذه مسؤولية معطلة منذ 50 عاما ولم يقم اي شخص بأي شيء. وبطبيعة الحال مبنى السجن الذي يستوعب في حده الأقصى 400 سجين يضم 1174 سجينا وهذا الإكتظاظ غير إنساني ويحتاج الى معالجة سريعة جدا».
ومن جهة ثانية، عرض الوزير المشنوق مع النائبين انطوان ابو خاطر وعاصم عراجي اوضاع العمالة الزراعية في البقاع في حضور وفد من نقابة مزارعي البقاع.
وقال النائب ابو خاطر بعد الاجتماع: «ثمنا الخطى التي يقوم بها معالي الوزير على صعيد الامن خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان. اما الموضوع الثاني فهو موضوع العمالة السورية التي هي اساس قيام الزراعة في لبنان، هناك مجموعات تريد عبور الحدود موسميا للمساهمة في العمل بالانتاج اللبناني، لان اليد العاملة اللبنانية قليلة جدا في هذا المجال وتزيد من تكلفة الانتاج الزراعي الذي يعاني من مزاحمة خارجية الى الاسواق الخارجية، كون الحدود السورية مقفلة. وكان معالي الوزير متفهما ووعدنا انه خلال 48 ساعة ستذلل العقبات المبنية على بعض الشروط التي يضعها الامن العام، وكانت الجلسة مثمرة».
وعن جحم العمالة المطلوبة، قال: «انها عمالة موسمية مقدرة بحوالي مئة الف عامل ومن يقوم بهذه الاعمال هو السوري غير النازح، لان عامل الارض يحتاج الى خبرة وهم يدخلون لفترة زمنية تحت اشراف ارباب العمل والامن العام».
موضوع الشاحنات
بدوره، قال النائب عراجي: «تحدثنا مع معالي الوزير في موضوع الشاحنات اللبنانية العالقة في معبر النصيب في الاردن وفي السعودية والكويت، وتمنيا على معالي الوزير ان يعيد طرح الموضوع في مجلس الوزراء، لان هناك 200 سيارة شحن مع 200 سائق واصحابها لا يمكنهم التكفل باعادة الشاحنات، فتمنينا على معالي الوزير ان يعيد طرحه في مجلس الوزراء لان لا قدرة لهم على اعادة شاحناتهم الى لبنان لانهم يحتاجون لدعم الدولة عبر مرافئ بحرية في الاشهر الثلاثة الاولى على الاقل، والوقت اليوم حساس جدا لانه وقت تصدير، وتمنينا ان يضاعف قوته للمساعدة على التصدير، فكان متجاوبا جدا».
النائب الجسر
ثم اجتمع المشنوق مع النائب سمير الجسر ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر. وقال الجسر بعد اللقاء: «استفسرنا من الوزير المشنوق عن العملية الامنية التي نفذتها القوة الضاربة التابعة لقوى الامن الداخلي في سجن روميه».
ونقل الجسر عن المشنوق «ان هناك اتجاها لدرس واقع السجناء خصوصا الموقوفين الثانويين الذين لا يشكلون خطرا نظرا لضيق الاماكن والاكتظاظ الذي يعانيه السجناء».
*********************************************
لبنان يتسلم الدفعة الأولى من المساعدات العسكرية الفرنسية ضمن الهبة السعودية
وزير الدفاع الفرنسي: تأتي استجابة للتحديات الأمنية غير المسبوقة التي تتعرض لها البلاد
بيروت: كارولين عاكوم
تسلم لبنان أمس الدفعة الأولى من المساعدات العسكرية الفرنسية إلى الجيش ضمن الهبة السعودية البالغة ثلاثة مليارات دولار، والتي تشمل العشرات من العربات المدرعة القتالية، وست طائرات مروحية للنقل المسلح، ومدفعية حربية حديثة على غرار مدافع «سيزار»، إضافة إلى نحو 250 آلية عسكرية، وسبع مروحيات من نوع «كوغار»، وثلاثة زوارق سريعة، وكثيرا من معدات الاستطلاع والاعتراض والاتصال.
«ويكتسب هذا المشروع الذي ستواكبه فرنسا لمدة 10 سنوات، حجما لم يسبق له مثيل» وفق ما أكد وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، في الاحتفال الذي أقيم في القاعدة الجوية لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وحضره عن الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وعن الجانب الفرنسي إضافة إلى وزير الدفاع، سفير فرنسا باتريس باولي، وأركان السفارة والوفد المرافق للوزير لودريان، وسفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري.
وأوضح لودريان، أنّ المساعدات العسكرية ستتضمن عشرات من العربات المدرعة القتالية وللمناورات، و6 طائرات مروحية للنقل المسلح، وكذلك مدفعية حربية حديثة مثل مدافع «سيزار» مما سيسمح بتحديث لم يسبق له مثيل للإمكانات البرية اللبنانية، وبتحسين للقدرات لمراقبة الحدود وأمنها، مشيرا كذلك إلى أنّه يتضمن شقا متعلقا بمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستخبارات يستجيب لحاجات هندسة أمنية متكاملة ترقى إلى مستوى التحديات التي يواجهها لبنان اليوم.
وأضاف: «هذه الخطة للتجهيز تتفق تماما مع مشروع التوريدات العسكرية الذي كان الجيش اللبناني قد تبناه عام 2013 لفترة 5 سنوات، وهي أيضا ثمرة العمل الذي تم القيام به من أجل ترسيخ مفهوم منسق وفاعل»، مؤكدا أنّ هذا المشروع يستجيب للتحديات الأمنية التي يواجهها لبنان والضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها من تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» مما «يجعل من مراقبة الحدود تحديا لا مثيل له».
وأوضح أن «أحد الأهداف الرئيسية في هذا المشروع يتمثل في تدريب مئات من الضباط وضباط الصف والجنود اللبنانيين على تقنيات عملية مطلوبة لاستخدام هذه الأسلحة والمعدات، ولمواجهه هذا التحدي ستنشر فرنسا 60 ضابطا من ضباط الصف، وبموازاة ذلك ستقوم الكليات الفرنسية والمدارس، إن كانت القوات البرية أو البحرية أو سلاح الجو، مفتوحة لاستقبال اللبنانيين في دورات تدريبية بنقل خبرات الجيش الفرنسي ومعرفته».
وفي حين شكر وزير الدفاع الفرنسي دعم السعودية في هذا المجال، أكد أنّ إعادة هيكلة قوى الجيش اللبناني هي المحور الثاني من هذا البرنامج، مشيرا إلى أن إدخال قدرات عسكرية جديدة يتطلب إعادة التفكير في ظروف استخدامها وبنظريات عسكرية خصوصا، وستقوم بمساعدة قوى الجيش اللبناني على تعزيز التعاون بين مختلف مكوناتها.. و«هذا العمل قد بدأ بين الأركان وهيئات الأركان الفرنسية واللبنانية لكي يكون الجيش اللبناني حاضرا عندما تصل هذه القدرات الجديدة».
من جهته، شكر وزير الدفاع اللبناني، فرنسا والسعودية على المساعدات التي قدمتها كل منهما للبنان في وقت يحتاج فيه الجيش إليها في مواجهته للهجمات الإرهابية والتكفيرية ولتشديد المراقبة وحماية الحدود.
وردا على سؤال حول الهبة العسكرية الإيرانية إلى لبنان، قال مقبل: «كجيش لبناني مستعدون لنقبل أي هبة غير مشروطة. أما بالنسبة إلى الهبة الإيرانية، فقبولها منوط بمجلس الوزراء، وبموافقة مجلس الأمن عبر رفع الحظر عن إيران، وحتى تم تنفيذ هذه الأمرين، لا توجد أي مشكلة لقبول أي هبة».
وعما إذا كانت الهبة السعودية قد تتأثّر بسبب حملات بعض الأطراف عليها، قال السفير السعودي: «إننا ننظر إلى لبنان كحكومة وكشعب، ولا نتأثر بما يصدر من أجزاء بسيطة فيه. فعلاقة المملكة بلبنان هي فوق كل ما سمعنا من مهاترات إعلامية لا تؤدي الغرض ولا تخدم لبنان، وللأسف إنها تدعو إلى الفتنة التي يكاد يعانيها لبنان قبل أي جهة أخرى، وعلاقتنا مع الشعب اللبناني ومع الحكومة اللبنانية، وأي جزء قد ضل الطريق من هذه الفئة، فنحن لا نوليه أي اهتمام ولا نعتبره».
وخلال الاحتفال، قدم قائد الفوج المضاد للدروع العميد الركن جانو حداد، موجزا عن السلاح المضاد للدروع، قائلا: «بموجب الهبة السعودية نتسلم الآن سلاحا مضادا للدروع وعددا من مزاحف وصواريخ (ميلان) حديثة الصنع، ومن شأنها تحقيق نقلة نوعية في أداء الجيش خلال مختلف الظروف القتالية».
وأضاف: «نعتبر دولة فرنسا من أهم الدول الداعمة للجيش بالسلاح والتدريب، فمنذ عام 1980 وحتى تاريخه، لا يزال السلاح المضاد للدروع (ميلان)، (الفرنسي الصنع)، يستعمل في الجيش اللبناني بفاعلية، ويعتبر سلاحا أساسيا ضمن منظومة الأسلحة المضادة للدروع فيه، ولا تزال وحدات عسكرية فرنسية متخصصة تساهم في تدريب عناصر الفوج على طريقة استخدام السلاح وتعهده وصيانته».
وما لا شك فيه أنّ هذه المساعدات العسكرية ستشكل عاملا مساعدا أساسيا في مهام الجيش اللبناني، لا سيما على الحدود بعدما كان قد خاض معارك عدّة ولا يزال ضدّ المجموعات المتطرفة على حدوده، وهو ما أشار إليه نائب رئيس العمليات السابق في الجيش اللبناني، اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي،
من جهته، يرى الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ارام نرغيزيان في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش «سينتقل من أداء دور الشرطة إلى قوة عسكرية قادرة على الدفاع عن الحدود في مواجهة تنظيم داعش».
في المقابل، يشدد المحلل العسكري اللبناني العميد المتقاعد هشام جابر على حاجة الجيش الملحة إلى تجهيزات أخرى، بما فيها طائرات مروحية قادرة على نقل قوات النخبة وضمان سرعة تحركها. ويقول للوكالة نفسها: «تكلفة التجهيز الإجمالية المطلوبة تصل إلى عشرة مليارات دولار أميركي»، مبديا أسفه لتأخير موعد تسليم المروحيات من طراز «كوغار» التي تتضمنها صفقة التسليح إلى عام 2017.
وكان الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان أعلن نهاية عام 2013 قبل أشهر من انتهاء ولايته في مايو (أيار) الماضي، عن تقديم الهبة السعودية إلى لبنان، على أن يتم شراء الأسلحة من فرنسا نظرا لعمق العلاقة التي تربطها بلبنان.
وتزامنا مع معارك عرسال التي خاضها الجيش اللبناني مع المجموعات المتطرفة في شهر أغسطس (آب) الماضي وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى والمعتقلين في صفوفه، أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري أن الرياض ستقدم مليار دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، في مبادرة منفصلة عن الصفقة الفرنسية.
وهي ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها لبنان دعما عسكريا خارجيا. وقدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية منذ عام 2006 تخطت قيمتها أكثر من مليار دولار.
*********************************************
Le don saoudien se concrétise enfin : 48 missiles livrés par la France à la troupe
« Le Liban qui connaît le prix de la guerre ne veut pas être aujourd’hui entraîné dans le chaos ambiant et la France sera à ses côtés », a assuré depuis la base aérienne de Beyrouth le ministre français de la Défense, Jean-Yves Le Drian, estimant que l’ampleur du projet est « inégalée ».
Béchara MAROUN | OLJ
Après de nombreux mois d’attente et de nombreuses formalités administratives et protocolaires, le don saoudien à l’armée libanaise, d’une valeur de trois milliards de dollars, s’est enfin concrétisé ou, tout au moins, a connu hier un début d’exécution. Faisant taire les plus sceptiques, la France a marqué le début de cette semaine par la livraison des premiers équipements militaires achetés par l’Arabie pour le Liban, soit 48 missiles antichars Milan. Pour souligner toute l’importance de l’événement, le ministre français de la Défense, Jean-Yves Le Drian, qui était en visite en Jordanie durant le week-end, a fait le déplacement jusqu’à la base aérienne de Beyrouth, à l’aéroport Rafic Hariri, qui grouillait de journalistes tôt le matin. Parmi eux, de nombreux journalistes français et européens qui ont attendu pendant plus d’une heure que le ministre de la Défense, Samir Mokbel, et le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, débarquent d’un hélicoptère sur la piste. Quelques instants plus tard, un autre hélicoptère transportant le ministre français s’est posé sur la base aérienne, près d’un régiment de la troupe libanaise devant lequel étaient posés les coffrets renfermant les précieux missiles. Parmi les personnalités présentes, l’ambassadeur français Patrice Paoli et l’ambassadeur saoudien à Beyrouth Ali Awad Assiri.
Prenant la parole en premier, le ministre Mokbel a indiqué que « la visite amicale de M. Le Drian revêt une importance toute particulière qui exprime la profondeur des relations amicales entre les deux pays et l’attention que porte la France au Liban ». « Nous avons besoin de cette première livraison d’armes afin de lutter contre les groupes terroristes et takfiristes, et afin de renforcer la surveillance et la protection des frontières, a ajouté M. Mokbel. Nous aimerions également remercier le royaume d’Arabie saoudite pour ce don extrêmement important. Je voudrais également rappeler le rôle joué par le président Michel Sleiman sur ce plan. Nous lui sommes redevables car il n’a cessé d’œuvrer afin d’armer la troupe. Nous profitons de l’occasion également pour remercier l’ensemble des pays amis qui continuent d’aider l’armée en termes de matériel et de formation afin de renforcer la résistance de l’armée libanaise, de sauvegarder les frontières et de préserver la paix civile. Nous remercions en particulier les États-Unis qui ont été parmi les premiers pays à armer nos soldats, ainsi qu’un certain nombre de pays européens et arabes. »
Et M. Mokbel de poursuivre : « La victoire du Liban face aux groupuscules takfiristes peut être considérée comme une victoire de l’ensemble des pays proches et lointains qui sont menacés par ce terrorisme qui ne peut prétendre se réclamer d’une religion ou d’une nationalité. Je remercie enfin mon homologue français pour sa visite amicale et pour sa profonde compréhension des dangers qui menacent le Liban, que ce soit sur le plan militaire aux frontières ou à l’intérieur suite à l’afflux de réfugiés syriens qui ne cesse de menacer la stabilité de façon générale. »
Modernisation et restructuration
De son côté, Jean-Yves Le Drian a tenu à saluer le président Sleiman pour le rôle qu’il a joué sur le plan de cette aide militaire, affirmant que « la France et le Liban entretiennent des relations fraternelles bien avant la dégradation de la situation au Levant et le danger existentiel qui menace les pays de la région depuis trois ans ». Le ministre a réitéré le soutien de la France au Liban « pour qu’il reste un vecteur de stabilité, à l’heure où il est soumis à des pressions sans précédent de Daech et d’al-Nosra, et après avoir payé le prix fort à Ersal ». « J’ai donc une pensée toute particulière pour les militaires otages et leurs familles, a souligné Jean-Yves Le Drian. Ce pays qui connaît le prix de la guerre ne veut pas être aujourd’hui entraîné dans le chaos ambiant et la France a été et sera à ses côtés pour cela. Pour continuer de mener à bien cette mission, l’armée a besoin de nouvelles capacités pour entrer dans une nouvelle ère d’opérations militaires. Il s’agit de moderniser et de structurer. Ce sont les deux buts qui ont guidé l’élaboration du projet qui n’est pas un simple projet de fournissement militaire. L’un des objectifs est de former des centaines de soldats aux techniques d’utilisation de ce nouveau matériel, et 60 officiers français seront déployés au Liban pour cela. Nos écoles militaires accueilleront également des stagiaires libanais. Le second effort sera axé autour d’une aide à l’armée afin d’accroître la coopération entre ses différentes composantes. »
Au total, la France devrait livrer 250 véhicules de combat ou de transport de troupes et de matériel, sept hélicoptères Cougar, trois corvettes et de multiples équipements de reconnaissance, d’interception et de communication. La formation des soldats est prévue pendant sept ans et la maintenance des équipements devrait couvrir une période de dix ans. « Ce projet est cohérent avec le projet d’armement publié par l’armée libanaise en 2013 pour cinq ans, a conclu le ministre français qui a assuré que la prochaine livraison est prévue le mois prochain. Ce projet répond donc aux enjeux sécuritaires d’aujourd’hui. Il s’agit du début d’un nouveau cycle dans le cadre des relations bilatérales et d’une phase nouvelle qui s’étalera sur 10 années, un projet d’une ampleur jusque-là inégalée. »
Le dédain de Assiri pour le discours de Nasrallah
Les allocutions des deux ministres ont été suivies d’une courte conférence de presse et d’une explication démonstrative concernant les 48 nouveaux missiles reçus de type Milan. Depuis les années 80, ce missile de fabrication française a été massivement utilisé par la troupe libanaise et a prouvé son efficacité. L’ancien matériel, toujours opérationnel, présente toutefois des limitations relatives au temps et à la visibilité nocturne, ainsi qu’une efficacité restreinte dans la pénétration des blindages modernes. Les nouveaux modèles reçus devraient, eux, assurer un bond qualitatif dans les conditions de combat.
Sur un autre plan, la cérémonie n’a pas manqué d’être une occasion pour parler de sujets politiques, notamment en raison de la présence de l’ambassadeur saoudien dans les tribunes, après la virulente attaque du secrétaire général du Hezbollah Hassan Nasrallah contre l’Arabie, lors de son dernier discours vendredi. Interrogé à propos du don iranien à la troupe libanaise, Samir Mokbel a assuré que la troupe est prête à accepter « n’importe quelle aide si elle est offerte sans condition ». « Le don iranien doit passer pour cela par le Conseil des ministres et les sanctions imposées par l’Onu sur l’Iran doivent d’abord être levées », a-t-il indiqué.
Dans un point de presse, l’ambassadeur Assiri a pour sa part assuré que l’Arabie a voulu « soutenir la légitimité » à travers son don. « Partout, nous soutenons le gouvernement et non pas les milices, que ce soit au Liban ou au Yémen », a-t-il déclaré. Interrogé sur le dernier discours de Hassan Nasrallah, M. Assiri a affirmé que « l’Arabie voit le Liban en tant que gouvernement ». Et d’expliquer : « Nous n’accordons pas la moindre importance à ce que quelques composantes peuvent dire. Nous dédaignons toute voix dissidente qui s’oppose à la voix officielle et légitime du cabinet. »
