
أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي على مشاركة مصر في التحالف المؤيد للشرعية في اليمن، مع رفضه استباق الامور في ما يتعلق بامكان مشاركة قوات مصرية في عملية برية محتملة هناك.
واشار عبد العاطي، في دردشة مع صحيفة “النهار”، إلى أن المشاركة المصرية في التحالف العربي الرامي الى وقف تقدم الحوثيين واعادة تنصيب السلطة الشرعية، مشددا على ان التنسيق العملاني بين قوى التحالف والسلطات اليمنية يتم على المستوى المطلوب طبقا للتطورات على الارض.
ولفت إلى أن الحديث عن مشاركة مصرية في عملية برية هو قفز الى النتائج، موضحا ان كل شيء يتم وفقا لجدول زمني واتفاقات وتفاهمات في اطار دول التحالف. فاحتمالات العملية البرية تقدرها حصراً الاجهزة المعنية التي تنسق الأمر في ما بينها وتقدر الوضع على الارض وفقا للتطورات. أما الحل السياسي، فهو يندرج عندها في اطار قرار مجلس الامن…
وعن الاستعدادات القائمة لتأليف القوة العربية المشتركة، تنفيذاً للاقتراح المصري الذي اقرته القمة العربية الاخيرة التي انعقدت في شرم الشيخ، قال عبد العاطي ان هدفها دفاعي بمعنى انها قوة للانتشار السريع بهدف دفاعي لا هجومي على اية قوة خارج المنطقة العربية. والمغزى وراء الطرح ان هناك مشاكل اقليمية كثيرة جداً وتحديات تواجه العالم العربي، وان ترك المجال لأطراف خارجيين للتدخل عقد المسائل وخلف نتائج كارثية في بعض المناطق…
وأوضح الناطق بإسم الخارجية المصرية أنه حتى الآن فإن القرار يتحدث عن المشاركة الطوعية وليس عن فرض على الدول العربية، كما ان التدخل لن يحصل الا بناء على طلب من الحكومات الشرعية القائمة، معتبرا أن هذا الامر يضفي مرونة والمشاركة تكون طوعية أي ضمن اطار الآليات الموجودة في ميثاق جامعة الدول العربية”.
ولا يربط عبد العاطي الكلام الايراني التصعيدي عن استعدادات عسكرية بالتحرك الدفاعي العربي، مؤكداً مرة أخرى ان هذه قوة دفاعية وهناك تحالف دولي لدعم الشرعية اليمنية، وهو يتحرك في اطار خطة موضوعة متفق عليها لإعادة الشرعية. القوة العربية موجودة في سياق مختلف دفاعي ويتم الاتفاق على تفاصيل تفعيله.
أما في الموضوع السوري والآفاق المحتملة لعقد مؤتمر القاهرة ٢، فاشار عبد العاطي إلى ان هناك اتصالات مستمرة مع الاطراف السوريين، وكان هناك لقاء مهم الاثنين جمع وزير الخارجية المصري واحمد الجربا باعتباره احد القادة في “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، “ونحن منفتحون على الاطراف كافة من الائتلاف وهيئة التنسيق… لافتا إلى أن المحك الاساسي هو العمل على توحيد رؤى المعارضة السورية حتى يكون لها موقف موحد من الحل السياسي…
وعن إعتبار المعارضة السورية الموقف المصري غير كاف حيالها، أوضح عبد العاطي أن مصر منحازة الى خيارات الشعب السوري والى الحل السياسي والعمل لوقف المجازر اليومية وتنفيذ مقررات جنيف ١ مع الحفاظ على مؤسسسات الدولة السورية. أما بالنسبة الى النظام، فيبقي الموقف المصري مصيره في يد الشعب السوري.
وعن التقارير عن تباينات بين مصر والقيادة السعودية الجديدة، يكرر نائب مساعد وزير الخارجية ان العلاقات بين الجانبين صلبة ومتينة، وهي علاقات بين بلدين شقيقين تجمعهما ليس فقط المصالح المشتركة ولكن أيضاً المصير المشترك.