#adsense

سلام: للنزول من منابر الكلام العالي ولن يستطيع احد وحده صياغة مسار البلد

حجم الخط

دعا رئيس الحكومة تمام سلام في افتتاح اعمال “المؤتمر التربوي اللبناني” في فندق فينيسيا “كل القوى الوطنية المخلصة للمسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لكي نعيد التوازن إلى مؤسساتنا الدستورية والإنتظام إلى حياتنا الديموقراطية”، مؤكدا أن “أي فريق لن ينجح وحده، بمعزل عن الآخرين، في صياغة مسار البلد ومصيره”. وشدد على أن “الحكومة جاهزة للخوض في ورشة نقاش حول استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع التربوي”.

سلام اكد انه “قلب الصخب الهائل المحيط بنا، والإستحقاقات الداهمة على كل المستويات، والكلام المتطاير في جميع الإتجاهات، ذهب الياس بو صعب مباشرة إلى صلب الموضوع، ليطرح على النقاش المسألة البالغة الدقة والأهمية، المتعلقة بالتربية والتعليم في بلادنا. قد يبدو للبعض أن توقيت “المؤتمر التربوي اللبناني” غير ملائم، بالنظر إلى طبيعة المشكلات الوطنية التي تحاصرنا من كل صوب وتحتاج معالجات سريعة وحلولا ملحة، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي أو الاقتصادي. لكننا نعتبر أن الجواب الملائم عن الأسئلة التي يطرحها واقع القطاع التربوي في لبنان، هو في الوقت عينه، جواب أمني وسياسي وإقتصادي وإجتماعي وإنساني، لأنه يتعلق بهذا الجيل الجالس على مقاعد الدراسة اليوم، وسيجلس على مقاعد القيادة غدا، أي أنه ببساطة يتعلق بمستقبل وطننا”.

ولفت الى إن قطاع التعليم الرسمي يحتاج إلى خطة استراتيجية واضحة، تبين الإحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع التربوي، ليصبح قادرا على تلبية متطلبات العصر. سأترك للمختصين المشاركين في هذا المؤتمر تشريح مواطن الخلل، واقتراح العلاجات اللازمة. لكنني أؤكد، أن الحكومة جاهزة للخوض في ورشة نقاش حول استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع التربوي، تضعها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، بالاشتراك مع أصحاب الكفاءات والخبرات العاملين في هذا الحقل”. وأكد أن “النهوض بالمدرسة الرسمية اليوم، يعتبر تحديا هائلا وعملا وطنيا لا يتقدم عليه أي عمل آخر. ذلك أن المدرسة الرسمية هي نواة الهيكل اللبناني وعماده. هي المكان الوحيد الذي يلتقي فيه الكل بالكل. من كل المناطق والانتماءات والطوائف والطبقات. هي المساحة التأسيسية التي يبنى فيها اتجاه جماعي لجيل مؤمن بوطن واحد”.

وشدد على أن “نشر مفاهيم المواطنة والإعتدال والتسامح والانفتاح التي ندعو إليها، لا ينجح ولا يستقيم طالما بقي التوتر والإنفعال يحتلان الفضاء العام، وطالما بقي الخطاب السياسي على حاله، يضخ جرعات يومية من التشدد والإنغلاق والعنف الكلامي. نعرف جميعا أن الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية حول ما يجري في المنطقة كبيرة. ونعرف أن الرؤى إلى موقع لبنان في محيطه ودوره وعلاقاته الاقليمية متعارضة. ونعرف أن وجهات النظر حول طريقة إدارة البلاد متفاوتة. لكننا جميعا يجب أن نعرف، أن أيا من قوانا السياسية غير قادر أن يغير، ولو قيد أنمله، في مآلات الأحداث الهائلة الجارية في المحيط، وأن أي فريق لن ينجح وحده، وبمعزل عن الآخرين، في صياغة مسار البلد ومصيره، وأن أي طرف لن يتمكن من إدارة شؤوننا الداخلية بالفرض والإلغاء وبعيدا عن التوافق”.

وقال: “ندعو الجميع الى الرأفة بلبنان واللبنانيين، وإلى النزول من منابر الكلام العالي المؤدي إلى التنابذ والقطيعة والتوجه نحو تعزيز مساحات الحوار والتقارب. لقد نجحت حكومة “المصلحة الوطنية” حتى الآن، وبإرادة الأطراف السياسيين جميعا، في تأمين حد مقبول من الحصانة السياسية والأمنية للبلاد. ونحن نحث الجميع على تعزيز هذا المنحى، لتسيير شؤون اللبنانيين أولا، وللحد من التأثيرات السلبية للتطورات الجارية في محيطنا ثانيا. إن لبنان هو كل ما نملك، وتعريضه للمخاطر جريمة لن تغفرها لنا الأجيال مثلما هي جريمة الإستهانة بالمؤسسات والاستحقاقات الدستورية.إنني، من على هذا المنبر، أدعو مجددا كل القوى الوطنية المخلصة للمسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لكي نعيد التوازن إلى مؤسساتنا الدستورية والإنتظام إلى حياتنا الديموقراطية”.

واعتبرت النائب بهية الحريري في كلمتها ان “لبنان يمتلك كل الكفاءات التي ترفع المستوى التربوي بامتياز”، مؤكدة ان “التعليم قضية وطنية وأهميتها تستدعي منا جميعا أن نتعرف على الطالب اللبناني وألا نتعامل معهم كأرقام ومناطق”. اضافت: “القضية الاهم اليوم هي انتخاب رئيس للجمهورية بغية إعادة الاستقرار والامن في المنطقة واذا تجاوزنا الازمات التي نمر بها في الوقت الحالي فنحن نستطيع ان نسترجع الخسائر مجددا، فلبنان يمتلك كل الكفاءات والخبرات ويستطيع رفع سبل التعليم الى العالي”.

بدوره، اكد وزير التربية الياس بو صعب انه “إذا لم نعط الأساتذة حقوقهم نكون نحن السبب في تأخير التربية في لبنان”، آملا ان “تصل سلسلة الرتب والرواتب الى خواتيمها”. وقال: “نتطلع نحو توفير المناهج الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في يومهم الوطني فالأزمة وصلت الى خواتيمها ونحن بحاجة الى تحديث مناهجنا وكتبنا لتواكب تحديات العصر.

وأضاف:”على رغم كل شيء نجد في التربية ملاذا آمنا، ونسعى من خلال التربية إلى تكريس لغة الحوار العاقل المجدي، فالتربية تعني أغلى ما لدينا وهم أبناؤنا فقد تخرجنا على أيدي أساتذة نجلهم ونحترمهم”. وأكد أن هناك “شغورا كبيرا ما يؤدي الى ضعف المدارس والثانويات ومن الأولويات توفير المبنى التربوي اللائق والصحي والدافئ”، داعيا “لتأليف كتاب تاريخ موحد ومن المؤسف أننا لا نستطيع أن نتفق على هذا المنهج الموحد”. وختم داعيا إلى “إعادة النظر بمسألة تقديم 13 مادة لامتحانات البكالوريا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل