#adsense

21 عاماً مضت…

حجم الخط

 

من اعتقل سمير جعجع في 21 نيسان 1994 هو نفسه من ارسل القناصة لاصطياده في مقره في معراب في نيسان 2012 (وللشهر والتواريخ هنا دلالات) وبعد ان تدخلت العناية الالهية وانقذته ارسلوا طائرة من دون طيار في مهمة مماثلة والسبب واحد: الرجل مبدئي لا يهادن ولا يساوم ولا لون اخر عنده بين الابيض والاسود.

لا عواطف اليوم ولا ذكريات ولن اقول ما شعرت به في ذلك اليوم الربيعي في تسعينات القرن الماضي وانا اعرف بالتواتر ان نظام الوصاية فعلها تمهيداً لما سيأتي لانه مستحيل ان يأتي اذا كان الحكيم حراً يقول كلمته ولا يمشي لا الى “شهر عسل”(كما دعاه الراحل الياس الهراوي) ولا الى اقامة في منفى مرفه بعيدا عن رفاقه الذين كانوا ليدفعوا الثمن نيابة عنهم وعنه وعن كل لبنان.

اعتقلوه لانه عقبة في وجه مشروعهم وقد استطاع منعهم من استكماله وهو في الاسر، وحاولوا قتله لان ما هو اليوم لا يشهد نهاية سعيدة عندهم و”الرجل” واقف في وجه الريح، وسيستمرون في المحاولات لان لا خيار اخر: فأما يفشلوا ويطوي التاريخ احلامهم او ان يتمكنوا منه ويتابعون من هناك الى التالي…وما يليه.

يقول راهب نقلاً عن شخصية مقربة من الرئيس الراحل الياس سركيس: “اتصل بي  حافظ الاسد صباحا وهددني بأرسال سلاح الطيران وتدمير المنطقة اذا لم ينسحبوا من قنات حيث استطاعت بضع عشرة بندقية مؤمنة ان تهزم نخبة الجيش السوري ووحداته الخاصة”.

القصة قديمة اذا وعمرها من بدايات حرب الاخرين على لبنان ومحاولتهم الاستيلاء عليه وجعله اقليماً في سوريا وقد نجحوا في تحقيق حلمهم (جزئياً) بعد اعتقاله وهذا يفسر الغازاً واحداثاً سبقت هذا التاريخ ولحقته وما تزال مستمرة حتى ايامنا الراهنة.

21 نيسان 1994 يوم الم ووجع نعم ولكنه ايضاً يوم اختبار معادن الرجال وفيه وبعده كتب التاريخ انصح صفحاته وفي مراجعة اسماء المعتقلين السياسيين تجد في اول السلسلة نيلسون مانديلا يليه سمير جعجع ولا تطول القائمة كثيرا…

.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل