.jpg)
من ضمن الجولة التنظيمية التي تقوم بها منسقية “القوات اللبنانية” في فرنسا، توجه وفد يترأسه منسق فرنسا المهندس إيلي شلهوب إلى مدينة “بوردو” في شهر تشرين الثاني 2014، حيث التقى بمسؤول المركز بالوكالة الرفيق روجيه بو نادر الذي عرض على الحضور فكرة مشروع توأمة بين بلدتين واحدة لبنانية وثانية فرنسية. لاقت الفكرة الترحيب وأوكِلَت المهمة إلى صاحب الفكرة الرفيق روجيه وإلى مسؤول العلاقات العامة في المنسقية الرفيق بيار ساسين لمتابعة المشروع وتذليل الصعوبات وتعبيد الطريق.
كان الطريق طويلاً وشاقاً، ولكن الهمة القواتية التي لا تعرف للتعب معنى والتي لا تستكين إلا أن تصل الهدف الذي ترسمه خطاً لها، هذه الهمة قصّرت الطريق الطويل ولم تستصعب مشقة العمل المضني. فبعد خمسة أشهر من العمل المتواصل والجهود المبذولة واللقاءات لشرح المفهوم للفرنسين المعنيين بالأمر، وصل فريق العمل الصغير إلى إنجاز كبير نمّ عنه القيام بالخطوة الأولى من مشروع توأمة بين بلدتي “حدشيت” اللبنانية وبين بلدة Sauveterre De Guyenne (سوفتير) الفرنسية.
تمثلت الخطوة الأولى بزيارة قام بها رئيس بلدية حدشيت الأستاذ إيلي حمصي في 11 نيسان 2015 حيث تناول الفطور إلى مائدة رئيس بلدية “سوفتير” السيد Yves d’Amécourt وهو الراعي الأساسي لهذا المشروع وأهالي البلدة وقد تخلل هذه الزيارة نشاطات عدة. وبعد اللقاء مع السيد Yves انتقل الأستاذ حمصي إلى مدينة “بوردو” للقاء SUEZ GDF خلال مأدبة غداء، وفي المساء جرى افتتاح مسكن ومنتجع ريفي في مدينة Caumont.
.jpg)
ويوم السبت 12 نيسان توجه الوفد اللبناني بزيارة لمدينة “روزان” الفرنسية للمشاركة في السوق الأثري بحضور رئيس الوزراء السابق وعمدة مدينة “بوردو” آلان جوبييه وعمدة بلدة Rauzan السيناتور جيرار سيزار. وفي هذه المناسبة قام السيد إيلي حمصي بتقديم شتلتي أرز للسيد “جوبيه” وللسيناتور سيزار. كما قدم منسق “القوات” في فرنسا الرفيق إيلي شلهوب نسخة من كتاب المؤلفة ندى عنيد L’homme Du Cèdre للسيد جوبييه.
وفي الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر السبت قام رئيس بلدية حدشيت الأستاذ إيلي حمصي بتسجيل حلقة إذاعية شرح من خلالها أهمية مشروع التوأمة. شاركه في الحديث الإذاعي كل من السيد Yves D’Amécourt والسيدة فاطمة السبسبي ممثلة تيار المستقبل في مدينة “بوردو” وعضو المجلس البلدي لمدينة Sauveterre. عند الساعة الرابعة عقد السيد حمصي مؤتمراً صحافياً تطرق فيه إلى موضوع الساعة في فرنسا وهو مصير مسيحيي الشرق عموماً ومسيحيي لبنان خصوصاً.
بعد المؤتمر انتقل الجميع إلى ساحة فيكتور هيغو لزرع شتلتي الأرز. ومن ثم توجه الجميع إلى مركز البلدية للإحتفال رسمياً بمشروع التوأمة، حيث ارتدى أعضاء المجلس البلدي الدروع الرسمية وتبادلوا مع الأستاذ حمصي التذكارات، وشرب الجميع نخب هذا المشروع. وهناك قدم منسق فرنسا نسخة عن كتاب ندى عنيد للسيد Yves d’Amécourt.
.jpg)
ختام اللقاء كان يوم الأحد بالإحتفال بالذبيحة الإلهية في كاتدرائية “بوردو” برئاسة الكاردينال ريشار والمطران الجميّل وكاهن المدينة الأب نبيل مونّس. وصدف في هذا اليوم اختتام المجمع الماروني حيث شارك في القداس عدد كبير من الفرنسيين واللبنانيين.
كل التحضيرات والإتصالات التي جرت أدت إلى بناء علاقة متينة بين البلدتين سواء على صعيد المسؤولين الدينيين أم على المستوى المدني والسياسي. واستكمالاً لما جرى التحضير له وكخطوة مستقبلية أعلن Yves D’Amécourt أن وفداً من بلدته سيتوجه إلى بلدة “حدشيت” خلال صيف 2016 للتعرف على البلدة ومتابعة مشروع التوأمة.
على مدى ثلاثة أيام متتالية غصت بلدة Sauveterre De Guyenne بالفرنسيين والقواتيين الذين توافدوا من مختلف المراكز للمشاركة في هذا الإنجاز الوطني. حضرت الرفيقة نيللي فخري أمين رئيسة مركز “تولوز” مع زوجها، ومن مركز “بوردو” كل من الرفاق جورج نصير نائب رئيس المركز، مروان حرب، ومسؤول المركز بالوكالة روجيه بو نادر. ومن باريس حضر منسق فرنسا المهندس إيلي شلهوب، الرفيق فرنسوا معراوي مستشار في المنسقية، ومسؤول العلاقات العامة الرفيق بيار ساسين. كما شاركت السيدة فاطمة السبسبي ممثلة تيار “المستقبل” في “بوردو”.
كان الطريق طويلاً للوصول إلى أول خطوة؟ لا همّ.
المشوار ما زال طويلاً؟ أيضاً لا همّ. إذ منذ متى كانت درب مقاومتنا سهلة؟ فغير سكن الأعالي تأبى النسور، وغير الجبال العالية لا يسكن الأرز.
.jpg)