
تحدث وزير الصناعة حسين الحاج حسن عن ثلاثة ملفات، خلال افتتاح اليوم الوطني للصناعات الغذائية، الاستيراد والتصدير والنقل، سلامة الغذاء، والمواصفات والتطوير. وقال: “بالنسبة الى الملف الاول، وتأثر حركة الاستيراد والتصدير، فانه مرتبط بتدابير وزارة المال في المرافىء وباقفال معبر نصيب على الحدود السورية – الاردنية. بالنسبة الى تدابير وزارة المال، فاننا نؤكد على اهمية ما تقوم به وزارة المال والمديرية العامة للجمارك على هذا الصعيد لمنع التهريب وضبط التسرب في ايرادات الخزينة ولحماية الصناعة من المنافسة غير المشروعة. ولقد ادت هذه التدابير الى بعض الارباكات لكننا عقدنا اكثر من اجتماع في وزارة المال لمعالجتها، تمهيدا لاعادة انسياب البضائع بصورة طبيعية”.
واضاف: “اما بالنسبة لمعبر نصيب الحدودي، فقد اقفل هذا المعبر قبل اربع سنوات مرات عدة ولكن اعيد فتحه. ولكن هذه المرة اقفل نهائيا حتى اشعار آخر، وتأثر الشحن البري الى دول الخليج والعراق والاردن نتيجة ذلك. على الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها في ايجاد النقل البديل، والمساهمة في تغطية فرق الاكلاف الناجمة عن اعتماد النقل البحري والجوي بديلا للنقل البري، ولتفادي وقوع السائقين والشاحنات والبضائع بالحجز. واننا نتحدث عن مليار ونصف المليار دولار قيمة التصدير عبر معبر نصيب البري، أي اكثر من نصف الصادرات اللبنانية الصناعية والزراعية. فإذا تعرض الاقتصاد المنتج لأي انتكاسة كبيرة، فإن الدولة تعرض بهذه الطريقة الامن الاقتصادي والاجتماعي للخطر، وتخفف من مداخيلها وترفع نسبة البطالة التي تصل الى حدود الـ 25% وتتعدى نسبة الـ 40% في صفوف الشباب”.
واكد الحاج حسن، “ان الحل يقضي بصرف بضعة عشرات من ملايين الدولارات لدعم كلفة فرق النقل، كي لا نخسر كل شيء. وهذا ما تقوم به تركيا، ولجأت اليه سوريا الآن رغم ظروفها الصعبة، وهي تدعم النقل البحري عبر مرفأي اللاذقية وطرطوس. وبكل وضوح، ادعو الصناعيين والمزارعين وكل المعنيين الى البدء بحملة ضغط سياسي – اعلامي على القوى الممثلة بالحكومة لدفعهم على اتخاذ القرار السريع بهذا الخصوص، انقاذا للاقتصاد وللشباب اللبناني من البطالة”.
ثم تطرق الوزير الحاج حسن الى ملف سلامة الغذاء، مؤكدا انه “ليس بالأمر الجديد”، رافضا “اعتبار القطاع الصناعي مستهدفا بالحملة”. وقال: “هناك ثغرات في بعض المؤسسات، ولكن لا يتجاوز حجمها حجم الايجابيات الكبير الذي حققه قطاع الصناعات الغذائية. ودعا الى “المعالجة الموضوعية والعلمية عبر مواصلة التدريب والتطوير والالتزام بالمواصفات وتطبيق القوانين المرعية”، مشددا على “ان مصلحة كل صاحب مصنع ان يكون انتاجه وفق اعلى المعايير الصحية والبيئية”.
وأكد “ان نسبة المرتجعات من انتاجنا الصناعي والزراعي لا يتخطى نسبة الـ 2%، وهذا اكبر مؤشر الى اننا لا نعاني ازمة في سلامة الغذاء. وان سلامة الغذاء مسؤولية مستمرة ومستدامة بين القطاعين العام والخاص”.
واوضح “ان نمو الاقتصاد يحتاج الى التطوير، واذا لم يحصل التقدم، فان التراجع حتمي. والتطور يحتاج الى الابحاث والعلوم والتكنولوجيا وارتقاب المخاطر والمصاعب والمعرفة والدمج والتسويق كي نطور عمل المؤسسة”.