
عندما يعلن الملحق العسكري الاميركي في الرياض ان السعوديين “لم يبلغونا الا قبل العملية بقليل”، هي شهادة للمخابرات السعودية في قدرتها على استخدام اساليب التمويه والخداع لاخفاء الاستعدادات لـ “عاصفة الحزم” وهو ما مهد الطريق لنجاح الضربة الجوية.
لقد تعرضت المخابرات الايرانية لانتقادات عنيفة من قبل القيادة الايرانية بسبب عجزها عن اكتشاف الاستعدادات والتحضيرات للضربة العسكرية السعودية. تابعت المخابرات السعودية انجازاتها في انتقاء اهداف القصف بعناية كبيرة مما يدل على توغل المخابرات السعودية داخل اليمن والقيام بعملية الاستطلاع والتجسس وتحديد اماكن الحوثيين وتجمعاتهم، فدمرت الضربة الاولى جميع الطائرات والدفاعات الجوية الحوثية وصواريخ ارض-جو ، فتم اخراجها من المعركة خلال الضربات الجوية الاولى.

آخر انجازات المخابرات السعودية تدمير مخازن الاسلحة في جبل فج عطان في صنعاء، وهي مستودعات محصنة ضد الهجمات الجوية، تحتوي على اسلحة ثقيلة وصواريخ سكود، لقد حصل جهاز الاستخبارات السعودي على معلومات دقيقة وتفصيلية عن مخازن جبل فج عطان وعن تحصيناتها، ما سمح لطيران التحالف بقصفها وتدميرها من خلال ضربات جوية دقيقة (مبضعية).
نبذة عن المخابرات السعودية
بتاريخ 2/ 10/ 1957 تم تأسيس الاستخبارات كجهاز أمني مستقل باسم (مصلحة الاستخبارات العامة) حيث تم فصل الاستخبارات العامة عن المديرية العامة للمباحث. وفي تلك المرحلة تم إنشاء فرعين هما: فرع المنطقة الغربية في جدة، وفرع المنطقة الشرقية في الظهران.
في عام 1998 تم ضم “مكتب الاتصالات الخارجية” الذي كان يتبع لرئاسة مجلس الوزراء إلى رئاسة الاستخبارات العامة، وتحويل اسمه إلى “الإدارة العامة للاتصالات الخارجية”، وتم دعمها بأجهزة تقنية وفنيين مختصين بالاستطلاع اللاسلكي والالكتروني، كان هذا تطورا نوعيا في ميدان جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية.
تملك رئاسة الإستخبارات العامة مجمع في مدينة الرياض يحتوي على مباني متعددة ومراكز تدريب وتأهيل، كما تملك أكاديمية ومدرسة، “أكاديمية علوم الأمن الوطني” وهي مختصة في تدريب وتأهيل منتسبي الأجهزة الأمنية في مجال فنون ومهارات العمل الإستخباري ويقع غرب مدينة الرياض، و”مدرسة الملك عبدالله للأمن الخاص” بمدينة الطائف وهي مختصة في مجال تدريس فنون وأساليب المهمات والعمليات الخاصة لضباط الإستخبارات العامة والاجهزة الأمنية والعسكرية للقيام بأي مهمة عسكرية خارج المملكة.