#adsense

صلصات “غنية” النكهات… “فقيرة” الكالوريات

حجم الخط

سَعياً منه إلى الاستمتاع أكثر بوجباته الغذائية، يستخدم الإنسان مجموعة متنوّعة من المنكّهات التي من شأنها إضافة مذاق لذيذ تصعب مقاومته. لكن هل تساءل يوماً عن مجموع السعرات الحرارية التي تحتويها، وإذا كانت تملك أي تأثير في الرشاقة والصحّة؟

لا يمكن التحدّث عن أيّ نوع من سَلطات الخضار، والمقبّلات، والأطباق الرئيسة من دون التطرّق إلى الصلصات المقدّمة معها التي تحتلّ مساحة كبيرة في مختلف المطابخ حول العالم.

وفي هذا السِياق، أكّدت اختصاصية التغذية، عبير أبو رجيلي لـ«الجمهورية» أنّ «الإنسان قد يعجز عن التخلّص من كيلوغراماته الزائدة لإفراطه في أمورٍ معيّنة لم يحسب لها أيّ حساب، كسَكب كمية كبيرة من الصلصات.

فصحيحٌ أنها تجعل الطعام ألذّ، غير أنّ بعضها يضمّ نسبة مرتفعة من السعرات الحرارية التي تعوق فاعلية أيّ حمية غذائية، وتُفاقم بعض الحالات الصحّية خصوصاً ارتفاع الضغط بما أنّ معظمها غنيّ بالملح».

وتابعت: «بما أنّ الصلصات تُستخدم بكثرة، وجب تسليط الضوء على أهمّ النقاط المتعلّقة بالأنواع الشائعة، الأمر الذي يُتيح لكلّ إنسان معرفة سلبياتها وإيجابياتها وأصول تناولها من دون أيّ ضرر يُصيب الصحّة والرشاقة على حدّ سواء:

– الخردل: يُصنع من بذور الخردل ويتوافر بأشكال عدّة في السوبرماركت. وعموماً يُعتبر من بين الصلصات القليلة السعرات الحرارية، بحيث أنّ كلّ ملعقة كبيرة تحتوي نحو 9 إلى 15 سعرة حرارية. ومثل معظم الصلصات المصنّعة، يضمّ الخردل نسبة عالية من الملح لذلك يجب استهلاكه بحذر في حال معاناة ارتفاع الضغط واحتباس السوائل.

أمّا الإنسان غير المُصاب بأيّ مشكلة صحّية، فيشكّل الخردل وسيلة جيّدة لتنكيه طعامه خصوصاً أنّ الدراسات أظهرت أنّه يحتوي على مواد مفيدة قد تقي من الأمراض السرطانية.

– الخلّ: يمكن الحصول عليه من خلال تخمير ثمار الفاكهة كالعنب والتفاح. وفي حين أنّ الكثيرين يخشون تناول خلّ العنب لاعتباره غنيّاً بالسعرات الحرارية، لكنه في الحقيقة يُعتبر من التوابل المنخفضة الكالوري ويُستخدم كصلصة وأيضاً كمادة حافظة للأكل.

إنه بديل مثالي للصلصات الدسمة وللأشخاص الذين يريدون التخلّص من كيلوغراماتهم الزائدة. يجب الانتباه من أمر واحد هو أنّ بعض أنواع خلّ البلسميك قد يحتوي ما بين 70 إلى 90 وحدة حرارية لكلّ ملعقة كبيرة، والبعض الآخر قد يحتوي فقط 7 وحدات حرارية، لذلك يجب قراءة أغلفة المنتجات جيداً.

وفي ما يخصّ الاعتقاد الشائع بأنّ شرب كوب ماء فاتر مع ملعقة من الخلّ صباح كلّ يوم على معدة فارغة يساعد في خسارة الوزن، يجب الامتناع كلّياً عن تطبيقه لأنه قد يولّد مشكلات صحّية كبيرة تُصيب المعدة.

ولكن هذا لا يعني أنّ الخلّ لا يلعب دوراً إيجاباً على صعيد الرشاقة، فقد أثبتت الأبحاث أنه فعّال في تعزيز حرق السعرات الحرارية، ولكن لا يجوز شربه على معدة فارغة لتحقيق هذا الأمر إنما يكفي وضعه في الأطباق الغذائية.

– صلصة الصويا: تُصنع من فول الصويا المخمّر ويُضاف إليها الملح على غرار أيّ صلصة جاهزة، لذلك يجب على مرضى ارتفاع الضغط الحذر التامّ واختيار الأصناف قليلة الصوديوم.

ولكن ما يجهله الكثيرون أنّ بعض الشركات المُصنّعة يُضيف القمح إلى صلصة الصويا، لذلك يجب على مرضى حساسية الغلوتين أو القمح الإنتباه جيداً وقراءة الملصق الغذائي تفادياً لأيّ أعراض جانبيّة. إنها ليست غنيّة بالسعرات الحرارية، بحيث إنّ كلّ ملعقة صغيرة تحتوي نحو 3 وحدات حرارية.

– الكاتشب: كثيرون يُضيفونه ليس فقط إلى البرغر والبطاطا إنما أيضاً إلى الباستا والنودلز والساندويشات وحتّى الجبنة. إنه مصنوع من البندورة والسكّر والخلّ وبعض المنكّهات، وقد يحتوي أحياناً سمك الـAnchois، لذلك يجب على مَن يعاني معدَّلاً مرتفعاً من حامض اليوريك أو الملوحات الإنتباه جيداً وقراءة أغلفة المنتجات.

وبما أنّ الكاتشب مكوّن من البندورة المطبوخة، يعني أنه يضمّ نسبة عالية من مادة الليكوبين التي أثبتت الدراسات أهمّيتها في الوقاية من سرطان البروستات، لكن لا يمكن غضّ النظر عن سعراته الحرارية بحيث أنّ كلّ ملعقة كبيرة من النوع العادي قد تحتوي 20 كالوري، أمّا الدايت فقد يحتوي ما بين 10 إلى 12 كالوري للكمية ذاتها.

هذه أرقام لا يُستهان بها خصوصاً وأنّ معظم الأشخاص يستخدمونه بكمية كبيرة. إنّ تناول الكاتشب باعتدال (ملعقة إلى إثنتين) يمكن أن يشكّل جزءاً مفيداً من أيّ نظام غذائي صحّي، في حين أنّ الإفراط به قد يعرقل القدرة على خسارة الوزن من دون الانتباه.

يُشار إلى أنّ الكاتشب يحتوي نسبة مرتفعة من الصوديوم لذلك يجب الإنتباه في حال الإصابة بارتفاع الضغط، والأفضل تحضيره في المنزل من خلال طحن البندورة ووضعها قليلاً على النار ثمّ إضافة الأوريغانو والبهار الأبيض والأسود والنعناع إليها للحصول على صلصة لذيذة خالية من الأضرار.

– الحارّ: برهنت الأبحاث أنه قد يساعد على زيادة حرق السعرات الحرارية. في حال عدم معاناة ارتجاع المريء أو أوجاع في المعدة يمكن إضافة الحارّ والإفادة من مذاقه القويّ خصوصاً أنه قليل السعرات الحرارية، بحيث إنّ كلّ ملعقة صغيرة من صلصة الحارّ تحتوي فقط سعرة حرارية واحدة.

– المايونيز: يحتلّ مساحة كبيرة من أطباقنا، وهو يحتوي الدهون المشبعة المضرّة بالصحّة والتي يجب عدم الإفراط في استهلاكها. وقد أكّدت غالبية الأبحاث أنّ تناول أكثر من ملعقتين صغيرتين من الدهون المشبّعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكّري.

وهذا الأمر لا يعني أنه يجب الحرمان كلّياً من المايونيز، إنما السيطرة على الكمية وعدم تناول أكثر من ملعقة كبيرة في اليوم والتي تحتوي نحو 90 سعرة حرارية، أمّا المايونيز المخفّض الدسم فقد يحتوي ما بين 45 و50 سعرة فقط. ولتقليل نسبة الكالوريهات، يمكن وضع القليل من المايونيز وخلطه مع الخردل.

– زيت الزيتون: عُرف بأهمّيته لصحّة القلب والشرايين لغناه بالدهون غير المشبّعة، لكن هذا لا يعني أنه يمكن تناوله بكثرة لأنه غنيّ بالسعرات الحرارية. لذلك يجب الاكتفاء بملعقة صغيرة من الزيت التي تحتوي نحو 45 كالوري، فنحصل على فوائده من دون سعرات حرارية عالية».

وأشارت أبو رجيلي إلى أنه «إضافةً إلى الاعتدال في استهلاك هذه الصلصات اللذيذة، يمكن إضافة نكهات عدّة خالية من الكالوري كالنعناع، والأوريغانو، والبهارات. وبذلك يتمكّن الإنسان من خسارة الوزن والحصول على أشهى الأطباق بسعرات حرارية ضئيلة جداً».

وأخيراً قدّمت بعض النصائح الجوهريّة التي يجب التمسّك بها أثناء شراء أيّ صلصة، وهي:

– الانتباه إلى محتوى الملح والسكّر.

– الابتعاد من الأنواع المدوّن عليها نسبة دهون مهدرجة أو مشبّعة، والأفضل أن تحتوي زيت الزيتون أو كانولا.

– قد يُدوّن على أنواع من الصلصات بأنها خالية من الدهون، ولكن في المقابل يجب الانتباه إلى السكّر والسعرات الحرارية التي قد تكون مرتفعة جداً.

– أثناء التواجد في المطعم يُفضّل عدم أخذ صلصة مخلوطة مع الأكل إنما الطلب بوضعها على حِدة والأهمّ التفريق بين الأنواع، أيْ أن يكون عصير الحامض في كوب وزيت الزيتون في كوب آخر، وبذلك يمكن تعيير الكمية المناسبة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل