البحرة: قادة “الحرس الثوري الإيراني” يخططون ويقودون المعارك في سوريا

إعتبر رئيس “الائتلاف الوطني السوري” السابق هادي البحرة ان “عاصفة الحزم”، واجبة، بعد اتضاح سعي دولة إقليمية (إيران) لتوسيع نفوذها في المنطقة بشكل تجاوز كل الخطوط الحمر، ما أثبت صحة شكوك الأشقاء في السعودية بترابط ما يجري في سوريا مع أطماع تلك الدولة، مشدداً على أنه “ستكون هناك تطورات كبيرة في الأشهر المقبلة لإيجاد حل سياسي في سورية يتيح الانتقال السلمي للسلطة”، ومبدياً أسفه لأنه “لا يمكن الوصول إلى هذا الحل من دون عمل عسكري”.

وأعلن البحرة في حديث إلى صحيفة “الراي” الكويتية، عن أن “هناك مساع لتوحيد وتنظيم الكتائب العاملة الحالية، كما نضع الخطوط العريضة للاستفادة من برنامج التدريب والتجهيز الذي قدمته الولايات المتحدة الأميركية لتشكيل نواة القوة المنضبطة والمنظمة لـ”الجيش الحر” والتي تعمل تحت قيادة موحدة”.

وأشار البحرة إلى أن حجم المأساة السورية يفوق التوقع، فهي أكبر مأساة إنسانية في عصرنا وفق تصريحات الأمم المتحدة، وحجم الأعباء كبير جداً وتعجز عن تأمينه الدول، حيث قدرت الأمم المتحدة الاحتياجات الإغاثية لهذا العام بما يفوق 8 مليارات دولار، وتعهدت الدول المانحة بنحو 3.2 مليار دولار أي أن العجز كبير. أما انتقاد الناس للائتلاف فمردّه في جزء كبير منه إلى ضعف إمكانات الائتلاف المادية مقارنة بتوقعات الشعب منه، حيث إن الائتلاف منذ تأسيسه وإلى يومنا هذا لم يتجاوز اجمالي ما وصله من معونات نقدية الـ 85 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يكفي لسد احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان لمدة شهر واحد، ولا يكفي لدعم معركة واحدة جدية لمدة عشرة أيام.

وأكد أن إيران باتت تُستنزف في سوريا، فهي تقدم للنظام الدعم المالي كما الدعم بالخبرات العسكرية عبر المستشارين والقادة الذين باتوا يديرون العمل العسكري بشكل مباشر، كما تقدم دعمها للمليشيات الطائفية الآتية إلى سورية من لبنان والعراق وإيران، وأخيراً من أفغانستان وباكستان، عدا عن عبء تمويل حكومة النظام، وهذا ليس بالقليل في ظل انخفاض أسعار النفط، كما أن الخسائر البشرية الإيرانية باتت تتراكم. وفي رأيي أنه إذا تمّ تمرير اتفاق البرنامج النووي الإيراني فهذا سيضع ضغوطاً على طهران من أجل تعديل سياستها وإثبات حسن نياتها، وقد أشارت الولايات المتحدة إلى أن هذا الاتفاق لا يزيل خلافاتها مع إيران حول القضايا الأخرى.

ولفت البحرة إلى أن قادة “الحرس الثوري الإيراني” باتوا يخططون ويقودون المعارك على الأراضي السورية، كما أن المليشيات الإيرانية والطائفية تشارك بقتل الشعب السوري بتسهيلات ودعم إيراني، عدا عن الدعم المالي للنظام الذي بات فاقداً لقراره. وصارت إيران تحتل سورية وروسيا تشارك بتقديم الدعمين السياسي والمادي للنظام وباتت تتقاسم النفوذ والقرار في سورية مع إيران، والطريقة الوحيدة للتحرر من هذا الواقع هي بإقناع إيران وروسيا بعدم وجود حل عسكري، وأن الطريق الوحيد هو المساعدة بتحقيق تطلعات الشعب السوري، وجزء كبير من عملية الاقناع هذه يكمن في صمود شعبنا وتعديل موازين القوى على الأرض، وقد لاحظنا كيف منيت كل عمليات النظام العسكرية بالفشل في المرحلة الأخيرة وكيف انتقل الثوار من العمل الدفاعي الى الهجوم وكيف حررت بصرى الشام ومن بعدها مدينة أدلب.

وشدد البحرة على ضرورة “فتح الباب أمام السوريين للخروج من التنظيمات المتطرفة”، معتبراً أن على “تنظيم جبهة “النصرة” أن يتخلى عن ارتباطه بـ”القاعدة”، وأن يرفض المنهج التكفيري ويلتزم بعودة المقاتلين الأجانب لبلدانهم أو لأي جهة أخرى، إذ لا مكان لـ”لقاعدة” أو فكرها في سوريا.

وأوضح أن لا تبدُّل في الموقف الأميركي من الأسد، فالولايات المتحدة ما زالت تلتزم بأنه لا يمكن إيجاد حل سياسي يكون للأسد فيه دور في مستقبل سورية وأن هذا الحل هو لتحقيق الانتقال السياسي الجذري والشامل. التناقض نراه في عدم السعي الجدي للضغط على روسيا وإيران من أجل إقناعهما بضرورة التخلي عن دعم نظام الأسد ودفْعه نحو الحل السياسي الجدي، وفق بيان جنيف.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل