
حمّل عضو “كتلة حزب الكتائب” النائب نديم الجميل مسؤولية استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية إلى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون.
وشدد الجميل، في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية على أن الأول مدعو إلى لعب دور أكبر في حض النواب والإصرار على حضورهم إلى المجلس النيابي، أما الثاني فيعطل كل الاستحقاقات الدستورية من خلال تدخله بالسلاح أينما كان وفي كل زمان تنفيذاً لأجندة إيرانية، في حين أن الثالث يضع مصلحته الشخصية فوق أي اعتبار تحت عنوان “أنا أو لا أحد”، وهنا تتقاطع مصلحة نصرالله وعون في مكان واحد.
وأكد الجميل أنه في حال مرور سنة من دون انتخاب رئيس للجمهورية، فلا بد من انتخاب الرئيس العتيد بالنصف زائداً واحداً إذا تعذر انتخابه بالثلثي، وهنا تقع المسؤولية على عاتق الرئيس بري الذي عليه أن يضع الجميع أمام الأمر الواقع، وتحديداً “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ويدعو إلى جلسة على أساس حصول الانتخاب وفق الغالبية المطلقة.
وأشار إلى أن قرار مشاركة نواب “الكتائب” في الجلسة التشريعية يعود للمكتب السياسي، لافتاً إلى أنه ليس هناك شيء اسمه “تشريع الضرورة”، وقال: “لا أعتقد بأن هناك أمراً مستعجلاً يدعونا للتشريع له قبل انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يشكل أولوية مطلقة على ما عداه ويتقدم أي عمل تشريعي آخر”.
واعتبر الجميل أن الحوار الجاري بين القوى السياسية هدفه تهدئة الشارع وتخفيف التشنج، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الحوار، سواء بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، أو بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” لن يوصل إلى مكان، بعدما ارتفعت وتيرة خطابات نصر الله منذ بداية الحوار لأنه يضع مصلحة إيران قبل مصلحة لبنان.
ورأى الجميل أن “عاصفة الحزم” التي قادتها المملكة العربية السعودية في اليمن تأخرت قليلاً، “بحيث أننا كنا نتمنى حصولها منذ وقت لحسم هذا الأمر، ليس فقط في اليمن وإنما في بعض البلدان العربية، بهدف وقف الإيرانيين عن التدخل في شؤون الدول العربية وبسط هيمنتهم عليها”.