Site icon Lebanese Forces Official Website

مصادر لـ”الحياة”: صالح إلى خارج اليمن.. وإعادة الحوثيين أسلحة الجيش

كشفت معلومات لصحيفة “الحياة” أن قوات التحالف لـ”عاصفة الحزم” بقيادة السعودية ستستمر في “مراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216” الخاص بمنع تزويد الحوثيين المتحالفين مع إيران بالأسلحة، والبدء في مرحلة العمل الإنساني في اليمن، وأن العودة الى العمل العسكري لفرض الأمن في أرجاء اليمن والحدود السعودية- اليمنية “غير مستبعد”. واشارت مصادر خليجية رفيعة إلى أن الأولوية الحالية لاستئناف العمل السياسي وعودة السلطة الشرعية إلى البلاد.

وفيما دعت جماعة الحوثيين اليمنية المتمردة إلى رعاية الأمم المتحدة “لمحادثات سلام”، علمت “الحياة” أن وزير الخارجية اليمني السابق أبو بكر القربي زار الرياض أخيراً، والتقى مسؤولين في حضور أطراف يمنية، وأنه تم الاتفاق على خروج صالح إلى المنفى (خارج اليمن)، وإنهاء أي دور سياسي له ولأسرته في مستقبل اليمن، وتسليم الحوثيين أسلحة الجيش التي بحوزتهم كافة، وانسحابهم الكامل من كل المدن والإدارات الحكومية التي استولوا عليها بالقوة العسكرية خلال الأشهر الماضية، وعندما سألت “الحياة” مصدراً خليجياً رفيعاً عن إلغاء أية مشاركة سياسية للتجمع اليمني للإصلاح، رد بأن “الإجابة قريبة، لكن اليمنيين غير راضين عنهم”.

ووصف وزير الدفاع القطري اللواء ركن حمد العطية لـ”الحياة” “عاصفة الحزم” بـ”العملية الناجحة التي حققت أهدافها الجوية، وفق الجدول المعد والمخطط لها”. وقال: إن “عاصفة الحزم تمكنت من القضاء على إمكانات الحوثيين والميليشيات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح القتالية، وتم تدمير الأسلحة البالستية كافة، وأنهت التهديد للمملكة العربية السعودية ودول الجوار”. وأسهمت قوات التحالف لـ”عاصفة الحزم” ضد الميليشيات الحوثية وقوات صالح، في تقليص قدرات مسلحي الحوثي، ودمرت عدداً كبيراً من المخازن والمستودعات، التي سيطر عليها المتمردون المتحالفون مع إيران من الجيش اليمني.

وقال مختار الرحبي المستشار الصحافي للرئيس اليمني لـ”الحياة” إن “عودة الحكومة اليمنية إلى البلاد مرتبطة بترتيب الوضع الأمني وتصفية المدن من الميليشيات الحوثية، حتى يتقرر أن تكون مدينة عدن آمنة منهم”، مضيفاً أن “هناك تفاؤل في إنهاء عملية عاصفة الحزم، لكننا نسير بحذر شديد، لأن عصابات الحوثي ما تزال تمارس العنف، وهم اختاروا الإرهاب، ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي”.

وأضاف الرحبي أن “لا اتصالات مع الحوثيين حالياً، وأن نحو 320 مخطوفاً لا يزالون محتجزين لديهم”، لافتاً إلى أن وقف “عاصفة الحزم” ضد التمرد الحوثي لا يعني “إنهاء الحرب على الإرهاب، وأن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء لليمن من الشرفاء فقط». ودان أعمال الفوضى التي قادها الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وتحالفه مع الحوثيين للإضرار بالبلاد، وقال: “لا مكان لصالح في اليمن حالياً، وسيبحث له إقامة خارج البلاد، وهو مراوغ سياسي لا يمكن الوثوق به”.

وعلمت “الحياة” أن مجلس التعاون الخليجي سيركز خلال المرحلة المقبلة، على عملية “إعادة الأمل” وتأهيل اليمن اقتصادياً وإعادة إعماره، وحماية اليمن من أية تدخلات خارجية، في وقت وصل إلى البحرين أمس نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة خالد بحاح، الذي فُوض بصلاحيات واسعة، في أول جولة خليجية له بعد السعودية مقر إقامة حكومته، وأكد أن الزيارة “ستركز على استعراض أولويات الحكومة اليمنية في المرحلة الراهنة، ودور دول مجلس التعاون الخليجي في الإسهام بإيجاد حلول عاجلة للمشكلات العالقة، ومن أبرزها الأعمال الإغاثية في اليمن”.

ومن المقرر أن تعلن الدول الخليجية خلال الأيام القليلة المقبلة، عن الموعد الزمني لإطلاق الحوار “اليمني” الذي قد تستضيفه عاصمة خليجية، حسبما قالت لـ”الحياة” مصادر مطلعة، فيما سيتم توقيع الاتفاق النهائي في الرياض، الذي لا بد أن يتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

Exit mobile version