
لم تكن مصادفة أن تستأجر إيران جزيرتين (فاطمة ونهلقه) من دولة إريتريا، فهي تسير على خطى اسرائيل في سياستها التوسعية. فبعد ان سبقتها إسرائيل في استئجار ثلاثاً من جزر أرخبيل دهلك (ديسي، ودهول، وشومي)، فها هي إيران تلحق بها في ذلك الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، قريباً من باب المندب.
في تشرين الثاني عام 1995، تم توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية بين اريتريا واسرائيل من بينها استئجار ثلاث جزر ذات موقع استراتيجي في البحر الاحمر، وعلى أثر ذلك، تم إنشاء برج مراقبة بحري بعيد المدى، ليشرف على حركة الملاحة في البحر الأحمر من مضايق تيران حتى باب المندب، وتم استيطان 1000 إسرائيلي أفريقي من يهود الفلاشا. وقدمت حكومة إسرائيل بالمقابل، عدداً من الزوارق الحربية السريعة المزودة بالصواريخ متوسطة المدى، مع منظومة رادار بحري وبطارية صواريخ آلية “جبراييل”، بإشراف مجموعة تدريب إسرائيلية، تقدم خبراتها للقوات البحرية الإريترية.
في 20 ايار عام 2009، واثر زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، طهران، تلبية لدعوة من أحمدي نجاد، تمت الموافقة الإريترية على ايجار جزيرتين لايران والسماح لها ببناء قاعدة بحرية تطل على باب المندب في ميناء “عصب”، ومعسكرات لتقوم فيها بتدريب العناصر الحوثية التي يراد لها أن تهيمن على اليمن، بعد تسهيل وصولهم من اليمن عن طريق “ميناء ميدي” اليمني، وعقد دورات تدريبية لهم، بإشراف خبراء من الحرس الثوري. ولطهران مصلحة حقيقية في الوجود في هذه المنطقة من أفريقيا. ويعود السبب الأساس في ذلك، إلى رغبتها في السيطرة على مضيق باب المندب، والخط البحري نحو قناة السويس. وفي عام 2008، وقعت طهران على اتفاق مع إريتريا، بموجبه تحتفظ بقوة عسكرية في عصب.
تمتلك كل من ايران واسرائيل سياسة توسعية واضحة، وهما يتقاسمان عدداً من الافكار المشتركة بهدف تدمير الدول العربية وسرقت ثرواتها. ايران تسير على خطى اسرائيل في سياستها الخارجية، وتعتمد الاسلوب الاسرائيلي في شيطنة الدول العربية ووسمها بالارهاب، بهدف تبرير سياستها الاجرامية امام المجتمع الدولي، تماما كما فعلت اسرائيل من قبل.
مراجع:
http://www.haaretz.com/news/diplomacy-defense/both-iran-and-israel-have-military-bases-in-eritrea-global-intel-reports.premium-1.484326