#adsense

آرام الاول خلال مئوية الإبادة الأرمنية: نحن لا نعتبر تركيا عدونا ولكن لنا مطالب محقة وعادلة منها

حجم الخط

أكد كاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول كيشيشيان “اليوم، بعد مئة عام على الابادة الأرمينية، نقف أمام العالم وتركيا مؤكدين قيامتنا ونردد كلمات الشاعر بأن فجرا جديدا قد أشرقت في حياة الشعب الأرميني أينما وجد”.

وأضاف، خلال ترأسه القداس الإلهي لراحة أنفس المليون ونصف المليون شهيد، في الذكرى المئوية للابادة، في كاثوليكوسية الارمن لبيت كيليكيا في انطلياس، “إن الحكومة العثمانية التركية أرادت إبادة الشعب الأرميني وإقلاعه من عائلة الأمم وحزف أرمينيا من خريطة العالم.و اليوم، وبعد مئة عام تبقى أرمينيا على خريطة العالم باستقلال تام وللأمة الأرمينية مكانتها الخاصة في المجتمع الدولي. لم ننتصر فقط على الإبادة وننجو منها بل بإيماننا وعزمنا القويين ناضلنا من أجل حقوقنا العادلة. فكفاحنا من أجل العدالة، أي الأعتراف بالإبادة لم يكن سهلا. لقد واجهنا صعوبات جمة وعقبات مصيرية ولكن بقينا ملتزمين بقوة إرثنا المقدس ألا وهو أرث المليون ونصف المليون شهيد”.

وقال: “نضالنا لم ينته بعد. إن  هي تذكير وتحد في آن معا لكل الأرمن لتجديد إلتزامهم بالعدالة وكرامة وحقوق الإنسان. نحن لا نعتبر تركيا عدونا ولكن لنا مطالب محقة وعادلة منها. إن العدالة هي هبة من الله، أما أنتهاك العدالة فهي خطيئة تجاه الله. والعدالة أساس القانون الدولي. لا تستطيع تركيا بمزاياها الجيوسياسية والدبلوماسية والإقتصادية والمالية حجب الحقيقة التاريخية”.

تابع: “ولا يستطيع القادة الأتراك إسكات صوت العدالة. نحن لا نطلب من تركيا التعزية، بل نطالبها بالإعتراف بالإبادة الأرمينية وإحقاق العدالة. من المهم جدا تسليط الضوء على حقيقة تاريخية بأن الإبادة ضد الشعب الأرميني قد خططت ونفذت من قبل السلطنة العثمانية التركية حسب المخطط الطوراني، أي الإيديولوجية الوطنية لحزب الإتحاد والترقي الحاكم آنذاك التي كانت تهدف إلى إزالة شعب بأكمله من أرضه والتخلص منه بإبادة جماعية”.

واعتبر آرام الاول “ان تركيا تشوه الحقائق التاريخية بإضفاء الطابع الديني لمطالبتنا بالعدالة. ليس لقضيتنا أي علاقة بالدين. لقد عاش الأرمن مع المسلمين والعرب منذ القرن السابع ميلادي جنبا إلى جنب في مناطق تواجدهم بإحترام متبادل وتفاهم. نحن ممتنون لإخواننا العرب الذين فتحوا ديارهم أمام الناجين من الإبادة والمجازر وتقاسموا خبزهم وبيوتهم. أما العالم العربي، وبخاصة لبنان وسوريا، فأصبح مركزا للنهضة الأرمينية. نعرب عن أمتناننا للمنظمات الإنسانية والدينية الفرنسية والأميركية والسويسرية والدنماركية التي ساهمت بمختلف الوسائل لإنقاذ أبنائنا الناجين من المجازر. ونعرب عن أمتناننا وتقديرنا لجميع الحكومات والمنظمات التي إعترفت رسميا بالإبادة الأرمينية. ونتوقع من الدول المدافعة عن العدالة وحقوق الإنسان والحكومات التي لم تعترف بعد أن تدين جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الأرميني في أوائل القرن العشرين وتساند قضية شعبنا. إن مساندة المجتمع الدولي هي في غاية الأهمية بالنسبة لقضيتنا العادلة والمحقة”.

وختم:”نحن نرفض العنف والكراهية بكل أشكالها وأنواعها. نحن نؤمن بالسلام المبني على العدالة والتصالح بين الشعوب والأمم والأديان والدول المبنية على حقوق الإنسان والعدالة والتفاهم المتبادل والإحترام. هذه القيم والمبادىء تعزز نضال أمتنا واستمراريتها”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل