
أحيت الاحزاب الارمنية الثلاثة في لبنان “الهنشاك”، “الطاشناق” و”الرمغافار” الذكرى المئوية للابادة الارمنية بمهرجان خطابي في ملعب بلدية برج حمود، حضره ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي بزي، ممثل رئيس الحكومة تمام سلام وزير السياحة ميشال فرعون، ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ريشار قيومجيان، ممثل النائب ستريدا جعجع إدي ابي اللمع، ممثلة الرئيس ميشال سليمان الوزيرة السابقة منى عفيش، ممثل الرئيس أمين جميل النائب ايلي ماروني، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن العميد اسماعيل حمدان، وزير الطاقة والمياه ارتيور نظريان، ممثلة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل السفيرة ميرنا ضاهر، ممثل وزير العمل سجعان قزي طوماس واكيم، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفير المانيا كريستيان كلاج، ممثل سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست المستشار ماتشي كولو باييسكي، ممثل سفير دولة فلسطين أشرف دبور المستشار خالد عبادي، ممثل سفير قبرص هومر مافروماتيس المستشار نيكولا كولومبوس، ممثل رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجية الوزير السابق يوسف سعادة، الامين العام لحزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان، النواب: شانت جنجنيان، سامي الجميل، عمار حوري، نديم الجميل، عاطف مجدلاني، نعمة الله ابي نصر، جان أوغاسابيان، سيبوه قلبكيان، أمين وهبي، باسم الشاب وإميل رحمة، الوزراء السابقون: فريج صابونجيان، بانوس مانجيان، شاهيه برصوميان، الان طابوريان، جاك جو خادريان، ابراهام دده يان، ممثل الوزير السابق جان عبيد سليمان جان عبيد، ممثل الوزير السابق نقولا صحناوي جان وارطانيان، النائب السابق سليم عون.
النشيدان الوطني والارمني والوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء الارمن، فتقديم من ويكن جرجيان، ثم وزعت الجمعيات الارمنية: “انترانيك”، “هومنمن” و”هومنتمن” الورود على العجزة الارمن.
وألقى رئيس “الهنشاك” اليكسان كوشكريان كلمة قال فيها: “نجتمع لاحياء ذكرى الإبادة الأرمنية، ابان الحرب العالمية، ونجتمع لنتذكر المليون ونصف مليون بريء الذين تعرضوا للتهجير والابادة، لانهم انتفضوا على الحكام الظالمين، انتفضوا ليقرروا مصيرهم في ظل دولة مدنية، قوانينها انسانية”. وسأل: “هل هناك حق أبسط من حق الشعوب بتقرير مصيرها على ارضها؟”.
بدوره، رأى رئيس حزب “الرمغافار” ميكايل فاهيجيان أن “حكاية الذين ماتوا ظلما وقهرا وتهجيرا، لن تموت”، وقال: “سلام لكم فرد فردا، ففي كل واحد منكم عبق من ذكرى من مضوا. سلام لكن يامن تحملون الذكرى، تجعلون من حراراتها نورا لا ينطفىء. سلام لكم يا ابناء جيل نقل اليكم الذكرى، عندما عادوا الى منازلهم ليلا، اخبروكم قصصا قبل النوم، قصص من يرفضون ان تموت قصصهم. انتم ابناء من حمل القسم بعدم موت الحكاية، فابقوها جيلا بعد جيل، حتى وصلت اليكم، وستصل الى ابناء ابنائكم، ولن نموت. لن تموت حكاية الذين ماتوا ظلما، وقهرا، وتهجيرا. سلام لكم في ذكرى قصتنا المئة، مازالت حية وساخنة وتترك في القلب جراحا واحزانا. هي الذكرى المئة للابادة نحييها ككل سنة بتلقائية، وكاننا ننسى السبب الحقيقي لهذا الاحياء”.
أما الامين العام لحزب “الطاشناق” النائب آغوب بقرادونيان، فقال: “لقد شرفني وكلفني دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري أن أؤكد بإسم رئاسة المجلس النيابي أن الرئاسة كانت ولا تزال على موقفها من قرار المجلس الصادر في 17 أيار عام 2000 وتم إبلاغه الى جمهورية أرمينيا والشعب الأرميني بتبنيه. نحن إذ نشكر دولة رئيس المجلس على موقفه المشرف، نثمن أيضا موقف مجلس الوزراء ورئيس الحكومة الاستاذ تمام سلام بتضامنهما مع الشعب الأرمني والموافقة على قرار معالي وزير التربية بإعلان يوم لتعطيل المدارس في لبنان. كما نشكر كل الأحزاب والهيئات والشخصيات والمؤسسات التي أعلنت الاستنكار لجريمة الابادة الجماعية وتضامنت مع الشعب الأرمني والطائفة الأرمنية في لبنان”.
أضاف: “ان هذه المواقف هي خير دليل على إحياء الذاكرة الجماعية والشعور وخاصة في هذه المرحلة الصعبة في تاريخ الشعوب العربية بضرورة التكاتف والتضامن لمراجعة التاريخ ومواجهة كل أنواع المؤامرات لتقسيم المنطقة وشرذمة الشعوب وإعادة تنفيذ مخططات مر عليها الزمن وسقط مئات الآلاف من الشهداء لإفشالها نهائيا”.
وقال بقرادونيان: “وجودنا هنا معا، نحن اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق وبهذه الحشود الكبيرة، يشهد أن الشعوب تحيا وتستمر بشهدائها الأبرار، لأي طرف انتموا وفي أي خندق سقطوا، انهم شهداء الوطن. أما الأهم من إحياء ذكرى الشهداء هو الوفاء الجماعي لإرثهم المقدس وقضيتهم المحقة، فالصمت إزاء حقوق شعبنا المغتصبة هو الاستسلام بالذات، والصمت في هذه الحال خيانة للشهداء ولإرثهم”.
أضاف: “صحيح أننا نجتمع اليوم لإحياء ذكرى شهداء الابادة، لكن الأصح أيضا أننا نجتمع للاحتفال بصمود الشعب الأرمني وفشل مخططات تركيا. لقد أطلق والي ديار بكر الطبيب محمد رشيد تسمية حشرات على الأرمن، ورأى من واجبه كطبيب وتركي أن يبيد الحشرات. نحن أحفاد هذه الحشرات قررنا أن نعيش، أن نعيش أحرارا وبكرامة واعتزاز وفخر. قررنا أن نعيش ونستمر في النضال ما دام الاجرام مستمرا والمجرم صامتا لا يعترف. أمام ذكرى الشهداء، شهداء الحق والعدالة، نطالب معا بالحق والعدالة، نطالب معا تركيا بالاعتراف والاعتذار والتعويض وإعادة الأراضي المحتلة، نطالبها بأن تتصالح مع نفسها وتتراجع عن إنكار الحقيقة”.
وختم: “أرقدوا بسلام يا شهداءنا الأبطال، أرقدوا بسلام تحت رمال دير زور ومرقدة في مقابر جماعية، في ديار بكر وأضنة، في كليليا وفي الاراضي الارمنية المحتلة، تحت مياه الدجلة والفرات. أرقدوا بسلام، لن نستسلم، لن نستكين، لن نتراجع إلا باسترداد الحق، كل الحق، وبتحقيق العدالة كل العدالة. غدا 25 نيسان 2015، انها المرحلة الجديدة، مرحلة الصمود الجديد، مرحلة جديدة من النضال”.