#adsense

مصادر وزارية لـ”اللواء”: المخرج الوحيد من الشلل الذي اصاب المجلس هو بانتخاب رئيس

حجم الخط

كتب بقلم عمر البردان في صحيفة “اللواء”: 

لا تخفي مصادر وزارية القول، إن الانقسام الوطني القائم الذي عطل الانتخابات الرئاسية وأصاب مجلس النواب بالشلل، يتهدد جدياً الحكومة، ما قد يجعلها عاجزة عن إقرار الموازنة للعام الحالي، على غرار السنوات العشر الماضية، بحيث بدا وكأن هناك من يحاول أن يضع العراقيل مجدداً أمام الحكومة كي لا تتمكن من إقرار الموازنة وبالتالي حرمان الدولة منها والإبقاء على اعتماد الصرف وفق القاعدة الإثني عشرية «غير الدستورية»، بانتظار نتيجة المشاورات التي يجريها وزير المالية علي حسن خليل مع القوى السياسية لتقريب وجهات النظر من موضوع الموازنة، مشيرة إلى أن ظهور خلافات وزارية تتعلق بالموازنة والسلسلة سيجعل من الصعب، في حال استمرارها، حصول توافق بشأنهما، وبالتالي قد لا تجد الموازنة طريقاً لإقرارها في وقت قريب، وكذلك الأمر فإن وضع السلسلة سيبقى على حاله من المماطلة من دون أن تقر في مجلس النواب، بالرغم من تجديد «التنسيق النقابية» تحركها الضاغط للإسراع في إقرار المشروع في مجلس النواب، ما يزيد من حجم المعاناة التي يواجهها اللبنانيون على مختلف الأصعدة، في وقت تنتظر الحكومة استحقاق التعيينات أو التمديد للقادة الأمنيين، وماذا سيكون عليه موقف القوى السياسية الممثلة فيها، وتحديداً النائب ميشال عون الذي يتهدد ويتوعد إذا لم يُعين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش، وهذا ما لمح إليه وزير التربية إلياس بو صعب، في وقت لا يبدو أن الظروف الراهنة ستساعد في إجراء تعيينات عسكرية وأمنية، باعتبار أن هناك فريقاً وازناً داخل الحكومة يفضل أن يقوم الرئيس الجديد للجمهورية باختيار قائد الجيش عند بداية عهده كما هو معمول به منذ عهد الاستقلال، خلافاً لوجهة نظر النائب عون والمتعاطفين معه، وهذه بالتأكيد مادة خلافية جديدة ستضاف إلى العقبات الأخرى الموضوعة على طريق مجلس الوزراء، مشددة على أن المكونات السياسية داخل الحكومة مطالبة بوضع خلافاتها جانباً وإيجاد توافق حول الموازنة مع السلسلة أو دونها، حرصاً على استمرار عمل السلطة التنفيذية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها ولحماية البلد من تداعيات ما قد يحصل إذا بقيت الأزمة قائمة.

ورأت المصادر لـ ”اللواء”، أن المخرج الوحيد من كل هذه الأزمة هو بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يعمل على إعادة تفعيل دور المؤسسات التي لا يمكن أن يستقيم عملها إذا استمر الفراغ الرئاسي، خاصة وأن هناك من هو مستفيد من هذا الفراغ ويحاول إطالة أمده، لكي يحقق مشروعه على حساب الدولة ومؤسساتها، إذ لا يُعقل أن تبقى الأمور على ما هي عليه مع اقتراب الشغور الرئاسي من دخول عامه الثاني، فيما لا يحرك مرشح بارز للرئاسة ساكناً إزاء هذا الوضع ويبادر إلى دعوة نوابه للمشاركة في جلسات الانتخاب، إذ كيف يُعقل أن يقدّم نفسه على أنه المرشح الأقوى وفي الوقت نفسه يمنع نوابه من حضور جلسات الانتخاب الرئاسي وتأمين النصاب؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل