#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 24 نيسان 2015

حجم الخط

بري يُطفئ محرّكاته وتلويح بأزمة رواتب الإمساك بخليّة جديدة وإمدادات فرنسية كبيرة

فيما شهد لبنان امس عاصفة طبيعية أعادته في عز نيسان الى موسم شتوي قاس بدت الغيوم الملبدة في أفق الاستحقاقات الداخلية النيابية والحكومية كأنها تنذر بعاصفة سياسية. ومع ان جلسة مجلس الوزراء مرت بحد أدنى من الارباكات بعدما ترك ملف الموازنة الى جلسة الاسبوع المقبل عاد الضغط النقابي الى الشارع في ظل اطلاق هيئة التنسيق النقابية سلسلة تحركات جديدة من الاضرابات والاعتصامات مطالبة باقرار سلسلة الرتب والرواتب وشل اضرابها امس الادارات العامة والقطاع التربوي.
غير ان المأزق الاكبر تمثل في بلوغ المساعي الجارية للاتفاق على تسوية تؤمن التوافق على مخرج لانعقاد جلسات تشريعية لمجلس النواب قبل انقضاء العقد العادي الحالي للمجلس في نهاية ايار الطريق المسدود، بدليل حال الاستياء التي يبديها رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال مقاطعي الجلسة التشريعية. ولم يكتم هذا الاستياء امام زواره في الساعات الاخيرة بما أوحى انه أطفأ “محركات” اتصالاته. واذ سئل أين أصبحت الجلسة التشريعية بعد اعتراضات كتل نيابية على المشاركة فيها، أجاب بري: “أنا قمت بالواجبات المطلوبة مني وحضّرنا جدول الاعمال في اجتماع هيئة مكتب المجلس وانتظر من الجميع ان يراجعوا أنفسهم ومواقفهم التي يتخذونها في هذا الشأن”. وقال: “لا أقوم بأي وساطات واتصالات، واذا راجعني احد في موضوع الجلسة فلن أناقشه. المسألة عندي انتهت. أما توقيت الدعوة وموعد تحديدي للجلسة فهو لا يحتاج الى نقاش، وفي لحظة يمكنني ان أدعو اليها. المهم ان تراجع الجهات المعنية مواقفها وضمائرها”. وأشار الى انه “بعد انضمام تكتل التغيير والاصلاح الى كتلتي الكتائب والقوات اللبنانية في مقاطعتها لاعمال جلسة التشريع فلن أحدد موعدا للجلسة لأنها ستكون غير ميثاقية”. وأضاف: “أنا لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب. لينتظروني ويجربوني ماذا سأفعل عند لحظة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل. سأقف في المجلس بعد انتخاب الرئيس وسأقول له ان يطلب حل البرلمان الذي لم ينفذ الواجبات المطلوبة منه”.

بدء المهلة… وصرف المعاشات
وعلمت “النهار” من مصادر نيابية أن دوائر رئاسة مجلس النواب وزعت أمس على 127 نائبا جدول أعمال الجلسة التشريعية بعدما وزع أول من امس على أعضاء الحكومة وهو يتضمن ثمانية بنود مطروحة للتصويت، وهي سبعة بنود سبق لهيئة المكتب أن أقرّتها ونشرتها “النهار”، مضافا اليها تعديل قانون الايجارات بموجب ما صدر عن المجلس الدستوري من تصحيحات لبعض البنود إضافة الى عدد من اقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة وهو ما شكّل ملفا ضخما تسلمه النواب. لكن الجدول خلا من تحديد موعد الجلسة. علما ان المصادر أوضحت أن خطوة توزيع الجدول على النواب تعني بموجب النظام الداخلي لمجلس النواب ان مهلة الـ 48 ساعة التي تعطي رئاسة المجلس الحق في توجيه الدعوة الى عقد جلسة قد بدأت فور توزيع جدول الاعمال، وعليه فإن المهلة تنتهي غدا السبت مما يعني انه ابتداء من أول الاسبوع المقبل صار في مقدور رئيس المجلس دعوة المجلس الى الانعقاد في أي وقت يشاء، على رغم إعلانه أنه حريص على ميثاقية أي جلسة يدعو اليها.
وفي موازاة ذلك، علمت “النهار” أن وزير المال علي حسن خليل كانت له امس في جلسة مجلس الوزراء مداخلة لافتة حذر فيها من اتخاذ تدابير صعبة الاسبوع المقبل تتمثل في وقف صرف معاشات القطاع العام في حال عدم وجود موازنة أو في حال عدم وجود تشريع من مجلس النواب يغطي الانفاق.

مجلس الوزراء
وأبلغت مصادر وزارية “النهار” أن جلسة مجلس الوزراء العادية امس كانت هادئة، إلا في الدقائق الـ10 الاخيرة على خلفية اعتراض وزير الخارجية جبران باسيل على المصادقة على هبة من المفوضية السامية للاجئين لوزارة الشؤون الاجتماعية لتغطية رواتب فريق يعمل في الوزارة متخصص بملف اللاجئين السوريين والذي لم يقبض رواتبه منذ ثمانية أشهر. وأدى رفض باسيل الى احتجاج وزير الشؤون رشيد درباس الذي اعترض أيضا على تأييد رئيس الوزراء تمام سلام تأجيل بت البند علما أن تأجيله تم للمرة الثانية. وقد غادر درباس الجلسة محتجا ولحق به الوزيران سجعان قزي ونهاد المشنوق لتهدئته. وصرّح درباس لـ”النهار” بأن ملف اللاجئين السوريين في الاساس “أقحم في وزارة الشؤون التي لا تملك المال ولا الكادر والآن لا يحق لها أن تسلّم الهبات وعليه فليأخذوا الملف من الوزارة”.

السنيورة
ويشار في سياق سياسي آخر الى ان رئيس “كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة دخل امس على خط السجالات التي نشأت بين النائب محمد كبارة وعدد من نواب “المستقبل” بعد الحملة الحادة لكبارة على وزير الداخلية نهاد المشنوق. واصدر السنيورة بيانا أكد فيه “ان مواقف النائب كبارة لا علاقة لتيار المستقبل بها ولا تعبر عن رأي الكتلة لا من قريب ولا من بعيد. وان الوزير نهاد المشنوق يمثل تيار المستقبل في الحكومة، وهو يمارس مسؤولياته في ضوء هذا التمثيل، ويحظى بثقة الكتلة ودعم الرئيس سعد الحريري سواء بالنسبة الى الإجراءات التي هي محل اعتراض النائب كبارة، أو في ما خص السياسة العامة المعتمدة في وزارة الداخلية”.

الجيش
في سياق آخر، حقق الجيش امس خطوة بارزة جديدة في مجال الامن ومكافحة الخلايا الارهابية اذ دهم أماكن مطلوبين لقيامهم باعتداءات على الجيش وأعمال ارهابية في محلتي دوير عدوية وخربة داود في عكار وتمكن من توقيف ثمانية من أبرزهم رقيب لبناني فار متورط مع تنظيم “داعش ” وسوري ملقب ابو هريرة وهو “امير” مجموعة ارهابية .
وليل أمس، أفادت معلومات ان الامن العام رحل الى المملكة العربية السعودية الموقوف السعودي لديه منذ عام 2007 فهد مغامس بتهمة الانتماء الى تنظيم “القاعدة” على طائرة سعودية نقلت الموقوف من مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي. وتردد ان ترحيله حصل عقب انتهاء مدة محكوميته.
في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لـ”النهار” أن ما تلقاه الجيش من فرنسا من أسلحة ضمن الدفعة الاولى من هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من السعودية بلغ ما يقارب ثلث هذه الهبة أي ما قيمته مئات الملايين من الدولارات. وقالت إن ما عرض من هذه الهبة في الاحتفال الذي أقيم الاثنين الماضي في القاعدة الجوية في مطار بيروت تضمن عينة من هذا السلاح عبر صواريخ “ميلان” فيما تسلم الجيش فعلا أضعاف أضعاف هذه الصواريخ إضافة الى أسلحة متطورة لم تكشف لأسباب عسكرية فضلا عن آليات وعربات مدرّعة وأنواع أخرى من العتاد. وأوضحت أن هذه الدفعة تعطي الجيش إمكانات لخوض معارك عدة كما أن هذه الاسلحة أصبحت جاهزة للاستخدام على الحدود الشرقية عند الضرورة.

 *****************************************

 

الحكومة تتخبط: «النازحون» إلى زيادة أم نقصان؟!

«خلية عكار» تتهاوى: صيد ثمين في قبضة الجيش

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والثلاثين بعد الثلاثمئة على التوالي.

اهتزت جلسة مجلس الوزراء أمس، على وقع خلاف بين وزير الخارجية جبران باسيل الذي اكد ان عددا إضافيا من النازحين السوريين دخل الى لبنان خلافا لقرار المنع الصادر عن الحكومة، وبين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي نفى علمه بالامر، طالبا الموافقة على منح وزارته هبات مالية من المفوضية السامية للاجئين، قبل ان يخرج من الجلسة غاضبا بفعل المماطلة في التجاوب مع طلبه.

ولعل ما جرى، يستوجب من رئيس الحكومة او مجلس الوزراء مجتمعا توضيح الحقائق وحسم النقاش حول «منسوب» النازحين، إذ لا يجوز ان يكون هناك تضارب الى حد التناقض بين المعطيات التي يملكها في هذا الشأن وزيران مختصان.

في هذا الوقت، حقق الجيش اللبناني إنجازا جديدا عبر إلقاء القبض على خلية ارهابية في عكار، يُشتبه في انها تقف خلف العديد من الاعتداءات والاعمال الارهابية في المنطقة.

إنجاز من نوع آخر، عادت به الى بيروت من لاهاي نائبة مديرة الاخبار في تلفزيون «الجديد» الزميلة كرمى خياط، وتمثل في قدرتها على الدفاع عن كرامة الاعلام اللبناني وحرياته بجدارة واقتدار، امام محكمة دولية قررت تقزيم مهمتها الى حد ملاحقة الصحافيين. ويُسجل لخياط انها خاضت «معركة لاهاي» بثبات وتماسك، وقدمت صورة مشرّفة عن الاعلام، من دون ان تتأثر برهبة المكان والموقف.

خلية عكار

أما المعركة ضد الارهاب، فيستمر الجيش في خوضها على كل الجبهات، وهو نجح في توجيه ضربة جديدة الى احدى الخلايا الشمالية.

وأفاد مراسل «السفير» في طرابلس غسان ريفي ان صيدًا أمنيا ثمينا، وقع في قبضة مديرية المخابرات في الجيش في عكار، فجر أمس، وتمثل في توقيف شبكة إرهابية قوامها ثمانية أشخاص، من بينهم الرقيب الفار عبد المنعم محمود خالد من بلدة دوير عدوية الذي أعلن في تشرين الأول من العام 2014 انشقاقه عن الجيش اللبناني وانضمامه الى صفوف جبهة النصرة.

ومن المفترض أن يكشف التحقيق مع أفراد هذه الشبكة الذين نقلوا مباشرة الى وزارة الدفاع، الكثير من الألغاز الأمنية التي أرخت بثقلها على عكار خلال السنوات الماضية، سواء لجهة استهداف العسكريين على الطرقات، أو تسهيل نقل المجموعات المسلحة الى سوريا وتهريب السلاح، وتسهيل انضمام عدد من الشبان في طرابلس والضنية وعكار الى تنظيم «داعش» وجبهة «النصرة»، وقيادة عمليات عسكرية ضد الجيش السوري على الحدود بالتنسيق مع المجموعات المسلحة في الداخل.

وكذلك من المفترض أن تكشف التحقيقات النقاب عن مجموعات ارهابية وخلايا نائمة في عكار مرتبطة بشكل مباشر مع «داعش» و «النصرة».

وأشارت المعلومات المتوافرة لـ «السفير» الى أنه وبنتيجة الرصد والمتابعة، توافرت معلومات لمديرية المخابرات حول وجود أفراد هذه الشبكة في منازل متفرقة ما بين بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وكان هؤلاء يتوارون عن الأنظار في مناطق حدودية، وبعضهم كان في سوريا، وأحدهم كان يعد العدة للسفر خارج لبنان بجواز سفر مزور، لكنهم عادوا مؤخرا الى منازلهم من دون إثارة أي ضجة.

ونفذ الجيش مداهمات واسعة عند الرابعة فجر أمس بعدما ضرب طوقا أمنيا محكما على بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وأوقف الرقيب المنشق عبد المنعم محمود خالد (وهو كان تسلم رئاسة إحدى المجموعات الارهابية في الآونة الأخيرة) كما أوقف الشقيقان خالد محمد سعد الدين (17 عاما) وكامل محمد سعد الدين (25 عاما) وإبن عمهما غداف سعد الدين (21عاما) وكلهم من بلدة خربة داوود.

كما أوقف الجيش السوريين عبد المنعم الزعبي (الملقب بـ أبي هريرة وهو أمير مجموعة إرهابية كانت تقوم بعمليات ضمن الأراضي السورية وكان قبل اندلاع الحرب في سوريا يتبع المنهج الصوفي) وأحمد خالد الجلخ، وأسامة محمد حسين، وإبراهيم محمد الزعبي وجميعهم من بلدة الحصن السورية ويقيمون في دوير عدوية.

وأفادت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ «السفير» أن هذه المجموعة تواجه اتهامات عدة، أبرزها إطلاق النار على حافلة عسكرية في خربة داوود ما أدى الى استشهاد العسكري جمال جان الهاشم من القبيات وجرح عدد آخر، وإطلاق النار على العسكري ميلاد محمد عيسى عند مفرق الريحانية على طريق عام حلبا ـ البيرة، خلال انتظاره حافلة للانتقال الى مركز خدمته في بيروت، فضلا عن محاولات أخرى لاستهداف حافلات عسكرية خلال انتقالها من البداوي الى عكار.

وأوضحت المصادر أن هذه المجموعة كانت تعمل وتنسق مع مجموعة الشيخ خالد حبلص، مرجحة أن تكون اعترافات الأخير لدى مديرية المخابرات وغيره من الموقوفين قد ساهمت في كشف النقاب عن المجموعة الموقوفة التي كانت وما تزال ناشطة جدا في مجال الارهاب.

وأكدت المصادر أن البحث ما يزال جاريا عن أفراد آخرين في هذه الشبكة وعن مطلوبين متورطين في التخطيط لاستهداف الجيش والقيام بأعمال إرهابية.

وكانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش قد أصدرت بيانا حول عملية الدهم والتوقيفات.

مجلس الوزراء

سياسيا، اقتحم ملف النازحين السوريين جلسة مجلس الوزراء، متسببا في توتيرها، قبيل انتهائها بوقت قصير، وتحديدا عند طرح بند الموافقة على هبات مالية لوزارة الشؤون الاجتماعية من المفوضية السامية للاجئين بقيمة ثلاثة مليارات ومائتي مليون ليرة، إذ طلب الوزير باسيل البحث في كامل ملف النازحين، بعد تلقيه معلومات تفيد بعدم تقيّد الحكومة والاجهزة المعنية بقرار الحد من دخول النازحين السوريين الى لبنان، قائلا انه دخل منذ ايلول الماضي وحتى اليوم نحو خمسين الف نازح، تم تسجيلهم رسمياً.

استغرب الوزير درباس الامر واكد عدم وجود معطيات لديه في هذا الشأن، مؤكدا انه اذا صح الامر فلن يسكت عنه وسيتأكد من صحة هذه المعلومات، ومعتبرا انه كان على باسيل طرح الموضوع عليه قبل الان.

ورفض درباس ربط الموافقة على الهبات بما طرحه باسيل، واحتج على المماطلة في اقرار الهبات المالية لوزارته التي لديها التزامات كبيرة، وغادر الجلسة غاضبا قبيل انتهاء الجلسة بعشر دقائق.

وقال درباس لـ «السفير» انه ليس غاضبا من باسيل شخصيا، بل من طريقة التعامل مع وزارته التي لديها اعباء كثيرة وبرامج بحاجة الى تمويل وموظفين بحاجة لرواتب، وهو امر لا يمكن السكوت عنه، «لذلك لا اشعر اني مرتاح ولا «مبسوط» نتيجة هذا الجو».

وقال باسيل لـ «السفير» ان ملف النازحين السوريين بات مادة اشتباك في الحكومة، «لانه تبين لنا انه لم يتم التقيد بمقتضيات القرار الذي كان قد اتخذه مجلس الوزراء بوقف استقبال النازحين».

وأكد انه «لم يعد ممكنا السكوت على التجاوزات التي تحصل بعدما صبرنا كثيرا»، لافتا الانتباه الى ان «مفاعيل القرار الحكومي تلاشت مع مرور الوقت، وأعداد السوريين النازحين الى لبنان عادت لترتفع مؤخرا».

وذكر ان «المنظمات الدولية لا تزال تسجل نازحين جددا، خلافا لقرار الحكومة اللبنانية، وأنا كوزير للخارجية لن أتغاضى عن ذلك، وسأطلب وضع حد لما تفعله هذه المنظمات».

وشدد على ان المطلوب إعادة تفعيل قرار مجلس الوزراء بمنع دخول النازحين، وعدم التساهل بتاتا في تنفيذه، «وإلا فان هذا الملف سيستمر مادة للاشتباك في الحكومة ومعها».

ورأى ان هناك من يحاول ان يتعامل مع لبنان وكأنه «مستودع» لاستقبال حالات البؤس والنزوح، ما يهدد بتذويب الهوية الوطنية. وتساءل: اين المساعدات الدولية التي نوعد بها في مؤتمرات الدول المانحة، واين المجتمع الدولي من تحمل مسؤوليته في الوقوف الى جانبنا؟

 *****************************************

 

لبنان يسلّم السعودية أبرز موقوفي «القاعدة»

نقلت طائرة سعودية خاصة من مطار بيروت، ليل أمس، مجموعة من السجناء السعوديين سلّمهم الأمن العام. وعلمت «الأخبار» من مصادر أمنية أنّ «الموقوفين أنهوا محكومياتهم، وعددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة»، نافية أن يكون تسليمهم ضمن صفقة لإطلاق العسكريين المخطوفين. وبحسب المعلومات، فإن أبرز المرحّلين فهد عبد العزيز المغامس الذي أوقف عام 2007، ويُعدّ إلى جانب محمد سويّد وفيصل أكبر من أبرز السعوديين الذين سُجنوا في لبنان بتهمة الانتماء إلى «القاعدة»، علماً بأن أكبر وسويّد نُقلا إلى السعودية سابقاً، وأُطلق الأول فوراً، فيما أُبقي على الثاني مسجوناً حتى اليوم، رغم أن أكبر يُعدّ أكثر خطراً لارتباطه بقيادة «القاعدة» مباشرة.

وغادر المغامس (مواليد 1979) بلاده أواخر عام 2003 إلى العراق لـ«قتال قوات الاحتلال الأميركي، وكان أحد أعضاء الشبكة الإرهابية التابعة للتنظيم في لبنان، وحمل اسماً مزوراً هو أحمد التويجري. وتم توقيف معظم أفراد هذه الشبكة في لبنان عام 2004»، بحسب مصادر مطلعة، فيما بقي هو يتنقل بين عين الحلوة والبقاع وسوريا حيث تولّى التنسيق بين «القاعدة» في لبنان وسوريا والخليج حتى أوائل 2007، حين أمره «أميره» السوري صلاح الدين محمد صالح (أبو أحمد) بالانتقال إلى البقاع الأوسط، وتحديداً بلدة برالياس، لإنشاء خلايا إرهابية بالاشتراك مع السوري عبدالله بركات (أبو وليد)، وشراء سيارات وأسلحة ومتفجرات وتجنيد أشخاص تمهيداً لتنفيذ عمليات تفجير إرهابية لاحقاً.

الى ذلك، أوقف الجيش أمس عدداً من المطلوبين لمشاركتهم في الاعتداء على الجيش في الشمال، في بلدتي دوير عدوية وخربة داوود في عكار. ومن بين الموقوفين، بحسب بيان لمديرية التوجيه، الرقيب الفار عبد المنعم محمود خالد وهو قيادي في تنظيم إرهابي، إضافة إلى: خالد محمد سعد الدين، وكامل محمد سعد الدين، وغداف محمد سعد الدين، والسوريين: عبد المنعم رعد الزعبي الملقب بـ»أبو هريرة» وهو «أمير» مجموعة إرهابية، وأحمد خالد الجلخ، وأسامة محمد حسين، وإبراهيم محمد الزعبي.

مجلس الوزراء

في سياق آخر، وصف أكثر من مصدر وزاري جلسة مجلس الوزراء أمس بـ«الهادئة»، على رغم مغادرة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الجلسة، بعد اعتراض الوزير جبران باسيل على هبة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للوزارة، معلّلاً اعتراضه بـ«ضرورة دراسة ملفّ اللجوء السوري بأكمله».

وعبّر درباس عن امتعاضه من موقف أغلبية زملائه في مجلس الوزراء، وقال في اتصال مع «الأخبار» إن «مئات الشبان والشابات يعملون في متابعة مسألة اللجوء السوري، ولم يقبضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، فهل يريدوننا أن نعمل من دون كادر بشري؟». ووافق المجلس على طلب وزارة الداخلية تطويع 500 مأمور متمرن لمصلحة المديرية العامة للأمن العام، وعلى مشاريع إنمائية وهبات، فيما أُرجئ البحث في بند تسليم «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية، بعد إشارة الوزير حسين الحاج حسن إلى أن «الأمر يحتاج إلى نقاش». وقالت مصادر وزارية في 8 آذار إن «اعتراض حزب الله معروف على هذه المسألة».

من جهة أخرى، استمر السجال داخل «البيت الواحد» حول قضية الموقوفين في سجن رومية. واستدعى الهجوم الذي شنّه النائب محمد كبّارة والنائب السابق مصباح الأحدب على وزير الداخلية نهاد المشنوق، على خلفية «تعرّض الموقوفين الإسلاميين للضرب والإهانات» على أيدي القوى الأمنية، ردوداً من عددٍ من النواب والوزراء في المستقبل. وجاء الردّ الحاسم من الرئيس فؤاد السنيورة، الذي رأى أن «مواقف كبارة لا علاقة لتيار المستقبل بها ولا تعبّر عن رأي الكتلة»، وأن «المشنوق يمثل تيار المستقبل في الحكومة، ويحظى بثقة الكتلة ودعم الرئيس سعد الحريري».

 *****************************************

 

شقير يكشف لـ «المستقبل» عن زيارات اقتصادية متبادلة بين الخليج ولبنان درءاً لتداعيات هجوم نصرالله
الحريري ـ كيري: باب استقرار المنطقة «سوريا بلا الأسد»

في إطار مساعيه الهادفة إلى تحصين الساحة اللبنانية وتعزيز أواصر التنسيق والتعاون مع عواصم القرار الدولي في سبيل تمكين ركائز الدولة ومؤسساتها وتمتين دعائم حياد لبنان حيال أزمات المنطقة، يواصل الرئيس سعد الحريري اجتماعاته مع كبار المسؤولين في واشنطن حيث التقى أمس أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي برئاسة السيناتور ايد رويس في مبنى الكابيتول وتباحث معهم في أوضاع لبنان والمنطقة شارحاً للمجتمعين أنّ الأهداف الرئيسية لزيارته الولايات المتحدة «تتعلق بتوفير مقوّمات الحماية للبنان من الارتدادات الاقليمية»، كما عقد الحريري سلسلة لقاءات أخرى مع كل من زعيم الأغلبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو أجرى خلالها «جولة أفق تناولت مختلف المواضيع التي تهم لبنان في هذه المرحلة». تزامناً، وصفت أوساط ديبلوماسية في واشنطن لـ«المستقبل» المحادثات التي دارت خلال اللقاء الذي عقد أمس الأول بين الحريري ووزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنها كانت «شاملة في تناولها مجمل أوضاع المنطقة» كاشفةً في هذا السياق أنّ الحريري شدد خلال حديثه مع كيري على أنّ «سوريا هي باب الاستقرار في المنطقة»، الأمر الذي وافقه عليه وزير الخارجية الأميركي مع تجديد تأكيد واشنطن على أن «لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا».

وأوضحت الأوساط أنّ الحريري شدد أمام كيري على أنّ «أي تطمينات تُعطى للأسد ستكون نتيجتها استمرار الأزمة في المنطقة بشكل يفاقم حجم ارتداداتها على لبنان، وإذا أراد المجتمع الدولي أن يفتح باب الاستقرار في المنطقة فهذا الباب يكمن في سوريا»، مشيرةً في المقابل إلى أنّ وزير الخارجية الأميركية أعرب عن تأييده وجهة نظر الحريري حيال الموضوع السوري وأجابه: «نحن نعمل مع حلفائنا في هذا المجال وندرس معهم الموضوع لكن ثمة مبادرات يجب أن تشارك فيها مجموعة قوى وليس واشنطن لوحدها».

وعن الوضع في اليمن، لفتت الأوساط إلى أنّ الحريري تطرق مع كيري إلى الملف اليمني «في إطار تسجيل أحجام التدخل الإيراني في المنطقة الذي أصبح يتجاوز حدوده المعروفة في لبنان»، موضحاً في هذا المجال أنّ «طهران تحاول في اليمن (من خلال «أنصار الله» الحوثيين) تكرار النموذج الذي يجسده «حزب الله» في لبنان بوصفه يشكل قاعدة متقدّمة لها في المتوسط».

شقير: مهاجمو المملكة

يضربون الاقتصاد

اقتصادياً، وفي مواجهة الخطابات الهجومية المسيئة التي أطلقها الأمين العام لـ»حزب الله« السيّد حسن نصر الله بحق المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، علمت «المستقبل« أنّ هناك تحركاً سيقوم به القطاع الخاص اللبناني على أكثر من مستوى لاستيعاب ودرء تداعيات ذلك على مصالح لبنان الاقتصادية العليا. ولدى استيضاح رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير عن الموضوع كشف لـ»المستقبل» عن زيارة يقوم بها وفد كبير من رجال الأعمال اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب في السعودية إلى لبنان، حيث سيلتقي الوفد كبار المسؤولين لتحذيرهم من تداعيات المواقف السلبية التي أطلقت بحق المملكة ودول الخليج على مصالح اللبنانيين وأعمالهم وعلى أرزاق مئات آلاف اللبنانيين العاملين في الخليج، ومطالبتهم إزاء ذلك بضرورة احترام العلاقات التاريخية الأخوية بين لبنان ودول الخليج وفي مقدمهم السعودية.

وفي سياق متقاطع، أعلن شقير عن عزم وفد من الهيئات الاقتصادية اللبنانية وكبار رجال الأعمال على زيارة المملكة قريباً، في إطار جولة خليجية تشمل قطر في 16 و17 أيار المقبل، والإمارات العربية المتحدة في 18 و19 و20 أيار، لإيصال رسالة مفادها أنّ «القطاع الخاص يريد أفضل وأحسن العلاقات مع دول الخليج، وأنه يريد الخير لدول الخليج العربي ويكنّ لها كل الوفاء والتقدير لأنه يعرف جيداً دورها الايجابي الكبير الذي لعبته تجاه لبنان في السراء والضراء«، وأردف قائلاً: «لن نتحدث بالسياسة بل سنقول كلمة حق تعبّر عن أننا نريد أفضل علاقات الأخوة والصداقة والتعاون مع هذه الدول«.

كذلك كشف شقير عن لقاء تكريمي ستقيمه غرفة بيروت وجبل لبنان الأربعاء المقبل للسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري بحضور الهيئات الاقتصادية ورجال المال والاعمال، مشيراً إلى أنّ «هذا الحفل سيكون بمثابة لقاء الوفاء للمملكة العربية السعودية«.

وإذ سأل: «إذا ضربت العلاقات مع دول الخليج كيف سيكون مصير الاقتصاد الوطني؟»، شدد شقير على أنّ «الخليج هو المتنفس الاقتصادي الوحيد المتبقي للبنان، خصوصاً أنّ 85 في المئة من التحويلات الخارجية هي من الخليج، ومن المملكة وحدها نحو 4 مليارات دولار، بينما 50 في المئة من الصادرات اللبنانية هي إلى الدول الخليجية، و90 في المئة من الاستثمارات الخارجية في لبنان هي من هذه الدول التي يعمل فيها أكثر من 550 ألف لبناني، هذا غير الاستثمارات اللبنانية في الخليج»، مسائلاً: «إذا كانت استثماراتنا في مصر نحو 10 مليارات فما هو حجمها في دول الخليج؟». وأضاف: لولا تحويلات اللبنانيين من الخليج إلى لبنان لكان صار لدينا «مجاعة»، خاتماً بالتنبيه إلى أنّ «ضرب العلاقات اللبنانية الخليجية هي كارثة بحق لبنان وشعبه« وأنّ «أي شخص أو زعيم لبناني يهاجم المملكة العربية السعودية ودول الخليج يكون بذلك يضرب الاقتصاد الوطني«.

 *****************************************

لجنة العلاقات الخارجية الأميركية تسأل الحريري عن التدخل الإيراني

قابل زعيم «تيار المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري في مبنى كابيتول اعضاء لجنة العلاقات الخارجية في المجلس النيابي الأميركي برئاسة السيناتور إيد رويس، وتركز البحث على الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وطرح اعضاء اللجنة خلال اللقاء على الحريري اسئلة عن «اوجه التدخل الإيراني في البلدان العربية وتأثيرها السلبي في الأوضاع في المنطقة عموماً».

وأفاد المكتب الإعلامي للحريري بأن الأخير شرح الأهداف الرئيسية لزيارته الولايات المتحدة. وأكد أنها «تتعلق بتوفير مقومات الحماية للبنان من الارتدادات الإقليمية».

وأشار الى ان «قضية اللاجئين السوريين يمكن ان تترتب عليها مـــشكـــلات كبيرة اذا لم يتم ايجاد حل سريع للأزمة السورية، ما يوجب ان يكون الأمر محل اهتمام الإدارة الأميركية ووضعها في صدارة اولوياتها لتفادي انعكاساتها وضررها الفادح على لبنان والمنطقة».

وتطرق الحريري الى اهمية الدعم الذي يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني، ونوّه أعضاء اللجنة بالدور الذي لعبه الحريري ووالده الرئيس الشـــهيد في إرساء قواعد حياة ديموقراطية في لبنان والحفاظ على قيم العيش المشترك بين اللبنانيين.

والتقى الحريري والوفد المرافق زعيم الغالبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو وأجرى معهم جولة أفق تناولت مختلف المواضيع التي تهم لبنان في هذه المرحلة.

 *****************************************

 المُقاطعة المسيحيّة للتشريع تَكتمِل… و«السلسلة» إلى الشارع

فيما يستمرّ ملفّ الاستحقاق الرئاسي معلّقاً على حبال حلول الأزمات الإقليمية، وفي مقدّمها الأزمتان اليمنية والسورية، إضافةً إلى بَلوَرة الاتفاق النووي النهائي الذي بدأت الدوَل الكبرى وإيران صَوغ نَصّه في جولات التفاوض الجديدة الجارية في فيينا، انسحبَ التعطيل الرئاسي تعطيلاً في ملفّات داخلية عدّة، أبرزُها مشروع الموازنة العامّة لسَنة 2015، وعدم انعقاد مجلس النواب في جلسةٍ تشريعية بعد في عقدِه التشريعي العادي الأوّل، لاعتراض مسيحيّ على التشريع في ظلّ شغور سدّة رئاسة جمهورية، وتعَثّرٌ في ملفّ سلسلة الرتب والرواتب الذي عاد إلى الواجهة بقوّة مجدّداً أمس، مع عودة «هيئة التنسيق»النقابية إلى الشارع ملوِّحةً بخطوات تصعيدية في 6 أيار المقبل في حال عدمِ إقرار هذه السلسلة، تصلُ إلى تعطيل السَنة الدراسية.

في ظلّ هذه الأجواء، سُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس عمّا آلَ إليه مصير الجلسة التشريعية، فقال: «لقد قمتُ بالواجبات المطلوبة منّي، وحضَّرنا جدولَ أعمال الجلسة في اجتماع هيئة مكتب المجلس، وإنّني أنتظر من الجميع أن يراجعوا مواقفَهم، ولن أتّصلَ بأحد بعد الآن، وإذا راجَعني أحدهم في هذا الموضوع فلن أناقشَه.

فموضوع الدعوة إلى الجلسة لا يحتاج إلى نقاش، إذ بلحظةٍ يمكن توجيه هذه الدعوة، ولكن المهمّ أن يُراجع المعنيون مواقفَهم وضمائرَهم». وأضاف: بعد انضمام تكتّل التغيير والإصلاح في الموقف إلى حزبَي الكتائب و«القوات اللبنانية» في مقاطعة الجلسة التشريعية، فلن أدعوَ إلى جلسة الآن لأنّها ستكون غيرَ ميثاقية».

وردّاً على سؤال آخر، قال برّي: «أنا لا أناوِر في موقفي عندما طرحتُ موضوع طلب حلّ المجلس النيابي، وليختبروني، فعندَ انتخاب رئيس الجمهورية سأقفُ في المجلس النيابي وأقول لرئيس الجمهورية المنتخَب تفضّل وحُلَّ هذا المجلس الذي لم يقُم بواجباته».

وأضاف: «لقد قبلتُ بتشريع الضرورة إنّما قبلتُ وتنازلتُ من أجل مصلحة الوطن وليس لمصلحة أحد، لقد تنازلتُ لمصلحة الوطن لأنّه ليس هناك شيء اسمُه «تشريع ضرورة» إذ إنّ في إمكان المجلس، في وضعِه الحالي وخِلافاً لكلّ الاجتهادات، أن يشَرّع في كلّ شيء، ولكنْ أن أتنازلَ أكثر من ذلك بعد الآن، فلن أفعل».

الحريري يواصل زيارته

وفي غضون ذلك، واصلَ الرئيس سعد الحريري زيارته إلى واشنطن، فالتقى في مبنى «الكابيتول» أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي برئاسة السيناتور ايد رويس، مؤكّداً أنّ زيارته تتعلق بتوفير مقوّمات الحماية للبنان من الارتدادات الإقليمية.

والتقى الحريري زعيمَ الغالبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو وأجرى معهما جولة أفُق تناوَلت مختلف القضايا التي تهمّ لبنان في هذه المرحلة.

إضراب وتهديدات

وكانت هيئة التنسيق النقابية نفّذَت أمس اعتصاماً في ساحة رياض الصلح احتجاجاً على المماطلة في إقرار سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، شاركَ فيه الأساتذة والموظّفون والمتعاقدون. وهَدّدت قيادات هيئة التنسيق في معظمِها بمزيدٍ من التصعيد في المرحلة المقبلة.

لكنّ التهديد الأشدّ خطورةً جاء على لسان نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الذي قال: «إنّ السَنة الدراسية لن تنتهيَ إلّا بعد إقرار السلسلة، ولا تُجبرونا على التظاهر في ساحات بيروت في أيار». وأضاف: «ليتحَمَّل السياسيون مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور من اليوم وحتى نهاية السنة الدراسية»، داعياً إلى التظاهر في 6 أيار في ساحات بيروت.

ولم يتأخّر الردّ السياسي على التهديد بتعطيل السَنة الدراسية، فنَبَّه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الموسوي «الزمَلاء المعلّمين إلى مسؤوليّتهم عن حِفظ طلّابهم وحقّهم في الامتحانات والتصحيح وعدم المشاركة في تعريض سَنتِهم الدراسيّة ومستقبلهم للضَّياع جَرّاء تقصير وإهمال يمارسه غيرُهم».

مجلس وزراء

وإلى ذلك، عَقد مجلس الوزراء جلسةً هادئة، خَرقَها توتّر قبَيلَ ختامِها حولَ أحدِ بنود جدول أعمالها المتعلّق بطلب وزارة الشؤون الاجتماعية قبولَ هبةٍ ماليّة إضافية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات النزوح السوري إلى لبنان، فطلبَ الوزير جبران باسيل مناقشةَ ملف النازحين السوريين على خلفية التطوّرات الجديدة المتعلقة به، فرَدّ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قائلاً: «لا مانعَ من نقاشِه في أيّ جلسة، لكنّنا حاليّاً نحتاج إلى إقرار هذه الهبة لدفعِ مستحقّات ماليّة ورواتبَ للموظفين».

فأصَرّ باسيل على ضرورة البحث في كلّ ملف النازحين السوريين، عندها طلبَ رئيس الحكومة تمّام سلام تأجيلَ هذا البند لأنّه يحتاج للنقاش، فانتفضَ عندها درباس غاضباً، وحاولَ بعضُ الوزراء تهدئتَه، لكنّه أصَرّ على مغادرة الجلسة.

وكان سلام قد عمدَ لدى وصولِ مدةِ الجلسة لِنهايتِها إلى انتقاء البنود غيرِ الخلافية والتي لا تحتاج إلى نقاش. وعندما وصلَ البحث إلى طلب وزارة الداخلية اتّخاذَ تدابير لتأمين حركة الاتصالات كاملةً للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداءً مِن 1/5/2015 طلبَ وزراء «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» مناقشتَه، مُلمِّحِين إلى اعتراضات عليه، فتأجّلَ إلى الأسبوع المقبل. كذلك أرجَأ المجلس البحثَ في بناء سجن مركزيّ إلى جلسة لاحقة بسبب ضِيق الوقت.

موازنة

وكان وزير المال علي حسن خليل طلبَ في بداية الجلسة الاستمرارَ في مناقشة الموازنة والعمل على إقرارها سريعاً وحسمِ موقف مجلس الوزراء منها، خصوصاً أنّ على جدول الأعمال بنوداً كثيرة تتطلّب سِلفَ خزينة، فأكّد له سلام أنّه سيحدّد جلسةً خاصّة لاستكمال النقاش في الموازنة الأسبوع المقبل.

بوصعب لـ«الجمهورية»

وقال وزير التربية الياس بوصعب لـ«الجمهورية»: «غيرُ صحيح ما ورَد في بعض الصُحف من أنّنا لن نتحرّك ولن نتركَ الحكومة إذا لم يُصَر إلى تعيين القادة الأمنيين. فكلّ الاحتمالات واردة لدينا، وسنَتّخذ القرار المناسب في حينِه».

المشنوق

ومن جهته قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية»: «سنُعلن نتيجة التحقيق في أحداث سجن رومية فورَ انتهائه من دون أن نذكرَ الأسماء، ونأسَف لأنّ هناك كثيراً من الناس يقَعون تحت تأثير الإشاعات، وهناك مَن يستغلّها بشكل مؤذٍ».

وعن إمكانية تكرار ما حصلَ في سجن رومية، قال المشنوق: «لستُ متأكّداً من أنّ ما حصل لن يتكرّر، طالما إنّنا لم نوفّر بعد ظروفاً طبيعية للمساجين ولم يتمّ بناء سجون جديدة».

حكيم

وقال وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ«الجمهورية: «نحن مع الموازنة ومع إقرارها في الحكومة، لأنّها مِن ضِمن ثلاثة بنود تشَكّل أساساً في بناء الدولة، وهي: الانتخابات الرئاسية، الانتخابات النيابية والموازنة المالية العامّة، لكنّنا ضد التشريع في المجلس النيابي لأنّنا نعتبر أنّ المجلس يأخذ صِفةً انتخابية وليس تشريعية». وأشار إلى «أنّ موقف حزب الكتائب في الحكومة هو إقرار الموازنة، بسلسلة أو من دون سلسلة، فالمُهم أن تُقَرّ».

«التيار الوطني الحر»

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: نُقارِب الموازنة من أربع نقاط:

أوّلاً ـ لماذا تحميل الموازنة أعباءَ السلسلة التي سبقَ وأرسلناها الى المجلس النيابي، فليتحمّل المجلس مسؤوليته.

ثانياً ـ لماذا نعود الى مناقشة السلسلة في مجلس الوزراء؟ فنحن أنجَزنا مهمتَنا ولا نريد استردادَ مشروعها.

ثالثاً ـ نحن لا نوافق على إقرار الموازنة في مجلس النواب من دون قطعِ حساب لكلّ السنوات الماضية التي لم تُقرّ فيها موازنات في مجلس النواب.

رابعاً ـ هناك إشكالية كبيرة اليوم في التشريع، والدليل على ذلك أن لا اتّفاق، والموازنة لم تُدرَج على لائحة تشريع الضرورة.

مئويتَا أرمينيا وتركيا

ومن جهة ثانية سَجلت الساعات الماضية ظاهرةً غريبة عجيبة من خلال مشاركة لبنان الرسمي في تظاهرتَين دوليتين، الأولى في يريفان والثانية في أنقرة، ذلك أنّه تزامُناً مع احتفالات أرمينيا بمئوية المجازر العثمانية في أرمينيا، دعت تركيا إلى «مؤتمر للسلام» لمناسبة مرور مئة عام على معركة «جزيرة غاليبولي التركية».

وفي وقتٍ تَحتفل أرمينيا اليوم بالذكرى المئوية للمجازر الأرمنية، في حضور لبناني رسمي تمَثّلَ بوفد من تكتّل «التغيير والإصلاح» ضمَّ وزراءَ: الخارجية جبران باسيل والطاقة أرتور نازاريان والتربية الياس بو صعب، إلى جانب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبطاركة الشرق، سافرَ نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير العدل أشرف ريفي إلى أنقرة أمس للمشاركة في الاحتفالات التركية التي نُظّمت للتغطية على احتفالات يريفان الأرمنية.

وقد عكسَ هذا التمثيل اللبناني الرسمي المزدوج حجمَ الانقسام اللبناني بين الطائفتين الأرمنية والسنّية في لبنان. فبعدما أعلنَ وزير التربية عن إقفال المدارس الرسمية والخاصة في المناسبة اليوم، رفضَت المدارس السنّية الخاصة القرارَ، ودعَت الى يوم تعليم عادي، فيما انتشرَت ظاهرة رفعِ الأعلام التركية في طرابلس وصيدا ومناطق مختلفة من لبنان، وألغَت غرفة التجارة والصناعة في طرابلس احتفالاً موسيقياً لفرقة أرمنية، «حِرصاً منها على العلاقة مع تركيا»، عدا عمّا غصّت به المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي من مظاهر التحدّي بين الطرَفين.

وتبادلت مواقع إلكترونية أرمنية وأخرى مختلفة نشرَ صورة لريفي يتوسّط علمَين تركيَين «تضامُناً مع تركيا التي كانت وما زالت في خدمةِ الإنسانية».

ودقّت أجراس الكنائس الأرمنية في لبنان وسوريا كما في كلّ أنحاء العالم عند السادسة والربع مساءَ أمس بتوقيت بيروت ودمشق لمئة مرّة تزامُناً مع التوقيت في أرمينيا المصادِف التاسعة عشرة والدقيقة الخامسة عشرة من مساء أمس ( 9:15) في محاولة للتذكير بالإبادة قبل 100 عام، أي في العام 1915.

وستَحتفل الكنيسة الأرمنية ومختلف الأحزاب الأرمنية قبل ظهر اليوم بالذكرى بمسيرةٍ تنطلق من كاثوليكية الأرمن في أنطلياس عند الحادية عشرة من قبل الظهر باتّجاه الملعب البلدي في برج حمّود حيث سيُقام احتفال خطابيّ كبير.

وقالت مصادر المنظّمين لـ«الجمهورية» إنّ ردّات الفعل التي شهدَتها مناطق من لبنان دفعَت إلى مشاركةٍ بنسبةٍ قد تكون الأكبر في تاريخ إحياء الذكرى، رفضاً لأجواء التحدّي التي عبّرَ عنها البعض.

ترحيل مطلوبَين

كشفَت مصادر مطّلِعة أنّ طائرةً سعودية حطَّت مساءَ أمس في مطار رفيق الحريري الدولي ونَقلت مطلوبَين رحّلتهما المديرية العامة للأمن العام.

 *****************************************

 

درباس يعتكف ويحذِّر من أهواء تلعب بالحكومة وتهزّ الإستقرار

حملة تضامن مع المشنوق .. ومحور عون – حزب الله يؤجِّل داتا الإتصالات

في الأسبوع الأخير من نيسان، اختلف اللبنانيون حول جدوى مطر نيسان، وغاب عن بالهم الاستحقاقات التي تنتظر البلاد في أيار المقبل تكاد تتخطى ما هو متوقع، في ظل عبث الكتل النيابية بالفرصة المتاحة لتثبيت الاستقرار وتنظيم الخلافات، ولو على الطريقة الديموقراطية اللبنانية، لئلا تفاجئهم تطورات لم تكن في الحسبان:

1- تُشير مصادر ديبلوماسية غربية وعربية إلى أن «الستاتيكو» الذي حكم الاستقرار اللبناني لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، فبعد «عاصفة الحزم» في اليمن ثمة اشتباك بين المحورين العربي والإيراني في سوريا ولاحقاً في لبنان، في ضوء اشتداد المواجهة بين بعض فصائل المعارضة السورية و«داعش» للسيطرة على منطقة ريف القلمون الشرقي، فيما لا يزال ريف القلمون الغربي تحت سيطرة النظام و«حزب الله».

2- تراجع الإنتاجية في مجلس الوزراء، وافتعال الخلافات بسبب أو بغير سبب، تماماً كما حصل في الجلسة العادية يوم أمس، بين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير الخارجية جبران باسيل، حول طلب وزارة الشؤون قبول هبة مالية إضافية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات النزوح السوري إلى لبنان، والمدرجة منذ أكثر من أسبوعين، في باب هبات برقم 51 بعنوان «تمديد مهلة المشروع القائم مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لغاية نهاية عام 2015».

وأكد الوزير درباس لـ«اللواء» أن ثمة «أهواء سياسية بدأت تلعب بالحكومة، وأن ما جرى له علاقة بما حصل مع مشروع الموازنة في الجلسة السابقة»، محذراً من «عملية أكبر قد تترك تأثيرات سلبية على الاستقرار بل تهزه».

3- إعراب وزير مسيحي فاعل عن رأيه بأن لا موازنة لهذا العام، عازياً في تصريح لـ«اللواء» سبب إخفاق مجلس الوزراء في إقرار الموازنة إلى الخلاف السياسي.

4- تزايد المخاوف النيابية من لعبة «عض الأصابع» الجاري حول الجلسة التشريعية، وارتفاع منسوب مرور شهر أيار المقبل من دون إقرار موعد لهذه الجلسة.

5- تلويح هيئة التنسيق النقابية التي نفذت إضراباً في المدارس والثانويات الرسمية وبعض المدارس الخاصة، بعدم إجراء الامتحانات الرسمية والدعوة إلى تظاهرة في 6 أيار المقبل رداً على عدم التفاهم على السلسلة وإقرارها.

6- تعطيل تحت عنوان تأجيل طلب وزارة الداخلية إعطاء «داتا» الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية بعد اعتراض وزراء «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، في وقت تعتبر فيه أوساط في دائرة «حزب الله» أن الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية نفّذت وأن الدولة تعمل هناك بكل حرية.

7- اشتداد التجاذب بين مكونات الحكومة والقوى السياسية حول تعيين القادة الأمنيين والعسكريين أو التمديد لهم، حيث أن شهر أيار سيكون حاسماً على هذا الصعيد، مع ما يترتب عليه من نتائج، لا سيما بالنسبة للطرف العوني الذي يُصرّ على تعيين هؤلاء القادة.

في هذا الوقت، واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في العاصمة الأميركية، وكان يومه حافلاً أمس في مبنى الكونغرس «الكابيتول»، حيث التقى زعيم الأغلبية كيفن مكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو، وتناول معهم الوضع في لبنان والمنطقة، لجهة ما يعانيه لبنان من التدخل الإيراني في شؤونه وشؤون البلدان العربية من زاوية ضرورة توفيركل ما يلزم من مقومات لحماية لبنان من الارتدادات الإقليمية، فضلاً عن تقدّم ما يلزم للجيش اللبناني لتعزيز دوره في مواجهة الإرهاب والتزام لبنان بالمحافظة على العيش المشترك والنظام البرلماني الديموقراطي.

درباس: أنا في غاية الإستياء

وروى الوزير رشيد درباس تفاصيل ما جرى معه في مجلس الوزراء لـ«اللواء»، مؤكداً أنه في غاية الاستياء وغير سعيد أبداً مما حصل، مبدياً اعتقاده بأن «ثمة أهواء سياسية بدأت تلعب بالحكومة، وأن ما جرى له علاقة بما حصل مع مشروع الموازنة في الجلسة السابقة».

وقال: «إنهم يمهدون لعملية أكبر»، من دون أن يُشير بالإسم إلى الوزير جبران باسيل أو إلى وزراء «التيار الوطني الحر»، لكنه أضاف: «لا أعرف سبب «الفصل» الذي عمله معي، لكنني أقول أنه لم يكن جيداً».

أما تفاصيل ما حدث، ودائماً حسب الوزير درباس، فهو أن هناك إتفاقية تتجدد كل سنة بين وزارة الشؤون والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأنه بموجب هذه الاتفاقية تقدمت المفوضية بمنحة للوزارة بقيمة 3 مليار و200 مليون ليرة لإنفاقها كهبة على فريق عمل يعمل في الوزارة لرعاية الوضع المشترك اللبناني – السوري الناجم عن وجود أكثر من مليون نازح سوري في لبنان، وهذا الفريق الذي يربو عدد أفراده عن 120 موظفاً يعملون في كل لبنان وينتمون إلى كل الطوائف والمذاهب والمناطق، ويتبعون لتوجيهات الوزارة، وهؤلاء هم عين الوزارة على الوجود السوري في لبنان، ويقدمون للنازحين خدمات صحية وتوعية، ويرافقون المرضى إلى المستشفيات، كما أنهم يتعاونون مع الأمم المتحدة في رعاية الكشف على مراكز إيواء النازحين، وتعتبرهم الأمم المتدحة فريق عمل يقدم خدمات لمشروع مفوضية اللاجئين في لبنان.

وأوضح درباس أن هؤلاء لم يقبضوا رواتبهم منذ سبعة أشهر، وبطبيعة الحال هم لا يحتملون تأجيل الإنفاق عليهم طيلة هذه المدة.

أضاف: وعليه، تقدمت من مجلس الوزراء بطلب الموافقة على قبول هذه الهبة لصرفها على هؤلاء الموظفين، لكن ما حصل، انه عندما طرح الموضوع قبل نهاية الجلسة، اعترض الوزير باسيل بحجة انه يريد أن يأخذ وقته لدرس الطلب، مقترحاً فتح ملف النازحين في لبنان، مع العلم ان هذا الملف سبق ان أشبعناه درساً في اللجنة الوزارية المصغرة، وهو لم يعترض على ورقة العمل التي تقدمت بها، والتي أقرتها الحكومة لاحقاً وأصبحت أمراً واقعاً وسياسة معتمدة للحكومة، بعد ما أقرت من قبل اللجنة، ولم يدخل عليها الوزير باسيل، الذي هو عضو في اللجنة تعديلاً واحداً.

وتابع، ورقة العمل هذه أصبحت أمراً واقعاً ينفذها وزير الداخلية والمدير العام للأمن العام منذ أشهر، وبات اللجوء السوري إلى لبنان منذ ذلك الحين صفراً بعدما كان واحداً في كل دقيقة، فهل أكافأ هكذا؟

أضاف، أنا لا أعمل من دون امكانات، ولست «ملطشة» من أحد، وأسف ان احدا من الوزراء لم يفتح فمه للتضامن معي، باستثناء مجموعة من الوزراء بدأت تتصل به هاتفياً بعد الجلسة، وبينهم الوزير بطرس حرب، كما اني أسف لأن رئيس الحكومة أجاب على اعتراض باسيل، بقوله انه لم يعد هناك وقت وطلب تأجيل البحث.

وعما اذا كان سيقاطع جلسات الحكومة مستقبلاً؟ أجاب: لم أتخذ قراراً بعد، ولكني ابتداء من اليوم سأمتنع عن الدوام في الوزارة، بانتظار ما سيستجد من اتصالات.

ملف السجون

إلى ذلك، لم يُقرّ مجلس الوزراء تخصيص أي مبلغ لبناء سجن مركزي بناء لطلب الوزير نهاد المشنوق، غير انه ناقشه بشكل عابر وبرز وجود توافق على بناء السجن، وكان هناك نوع من التفضيل لمناقشته في جلسة لاحقة، لا بما انه مهم ويستدعي نقاشاً مطولاً.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللــواء» أن هذا النقاش لا علاقة له بالحملة على وزير الداخلية على خلفية قضية الموقوفين الإسلاميين في سجن روميه.

وفي هذا السياق، أثنى وزير الإعلام رمزي جريج في تصريح لـ«اللــواء» على جهود الوزير المشنوق على صعيد تحقيق الاستقرار الأمني في البلاد، مؤكداً انه وزير لكل لبنان وهو وزير فاعل بكل ما للكلمة من معنى، واصفاً الحملة عليه بأنها «ليست في محلها».

وكذلك فعل الوزير درباس في تصريح له من السراي.

ولفت في هذا السياق، دخول تيار «المستقبل» وكتلة المستقبل النيابية، على خط الدعم للوزير المشنوق في وجه الانتقادات الجارحة التي كرّر توجيهها نائب طرابلس محمّد عبد اللطيف كبارة، فأكد الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الدعم الكامل والتغطية الكاملة لمواقف وأداء المشنوق.

وأكد الرئيس السنيورة في بيان أصدره تعقيباً على السجال الذي اطلقه كبارة، ان مواقف هذا الأخير لا علاقة لتيار المستقبل بها، ولا تعبر عن رأي الكتلة لا من قريب أو من بعيد، وأن الوزير المشنوق يمثل تيّار المستقبل في الحكومة، وهو يمارس مسؤولياته في ضوء هذا التمثيل ويحظى بثقة الكتلة ودعم الرئيس الحريري سواء بالنسبة للإجراءات التي هي محل اعتراض كبارة، أو ما خص السياسة العامة المعتمدة في وزارة الداخلية».

الراعي في باريس

على صعيد التحرّك المسيحي، ينتقل البطريرك الماروني من يريفان إلى باريس السبت، في نشاط حامل ذي بعدين كنسي وسياسي، فالأحد يفتتح أبرشية باريس الموارنة، ويؤدي قداساً باللغة السريانية ويرسم 15 كاهناً، في إطار تعزيز وضع الجالية المارونية في فرنسا والتي يبلغ أفرادها 85 ألف ماروني.

أما الاثنين، فسيلتقي الراعي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وعلى جدول أعمال اللقاء ثلاثة مواضيع، ملف الرئاسة اللبنانية والحياد الإيجابي للبنان في نزاعات المنطقة، بالإضافة إلى الوضع المأسوي غير المسبوق المسيحي الشرق.

وكشف مصدر مقرّب من بكركي أن الراعي سيطلب من الرئيس هولاند بذل جهود غير عادية لإنهاء الشغور الرئاسي نظراً لانعكاساته السلبية، ولأن الشغور الرئاسي يترك انعكاسات بالغة السلبية على وضع مسيحيي لبنان وعلى مسيحيي الشرق، ملمحاً إلى أن في جعبة سيّد بكركي عدداً محدوداً من الأسماء التي يمكن انتخابها لملء هذا المركز من خارج الاصطفاف السياسي المعروف.

وكان الراعي شارك في أعمال ونشاطات الذكرى المئوية للمجازر الأرمنية التي افتتحت رسمياً أمس الأول في المنتدى العالمي بعنوان «ضد جريمة الإبادة الجماعية» في حضور الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان وكاثوليكوس عموم الأرمن كاركين الثاني، وأعلن في كلمة له أنه إذا لم تعترف الأسرة الدولية بالإبادة، فإن إبادات أخرى سترتكب من جديد.

ذكرى الأرمن

واليوم تعطّل المدارس الرسمية وبعض المدارس الخاصة بناء على مذكرة وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، تضامناً مع الأرمن في مرور قرن على ما يعرف «بالإبادة الأرمنية»، في وقت لا يلقى هذا الاجراء إجماعاً، وكرد فعل على قرار الوزير وما يصفه نشطاء في طرابلس بتصرفات استفزازية مثل إقامة احتفالات في طرابلس والضنية في المناسبة، يتجه هؤلاء النشطاء في المدينة إلى إحياء يوم الأحد ذكرى «تحرير طرابلس من الصليبيين»، أو ما يعرف بالعيد العثماني، وذلك في مركز الجمعية اللبنانية – التركية في ساحة التل، فيما ستنطلق اليوم مسيرة للأحزاب الأرمنية الثلاثة إلى ساحة انطلياس، حيث سيقام مهرجان خطابي.

ولوحظ أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط شارك شخصياً في النشاط الذي أقامته جامعة هايكازيان في المناسبة، وقام بوضع إكليل زهر على النصب التذكاري في حرم الجامعة تخليداً للذكرى.

 *****************************************

 

الجيش أوقف الارهابي ابو هريرة ومجموعته في عكار

وزراء حزب الله والتيار ضد اعطاء كامل «الداتا» للأجهزة

تحركات مذهبية في طرابلس تضامناً مع تركيا ضد الارمن

انجاز جديد يضاف الى انجازات الجيش اللبناني في مكافحة الارهاب التكفيري حيث كان يوم امس يوماً حافلا في تنفيذ سلسلة عمليات دهم لتوقيف شبكة من الارهابيين المنتمين الى «داعش» و«جبهة النصرة» وشملت عمليات الدهم التي بدأت منذ الصباح بلدات خربة داوود حيث يوجد اكبر مخيم للنازحين السوريين وصيدنايا والدوير عدوية ونجحت العمليات في توقيف الرقيب الفار عبد المنعم محمود خالد في دوير عدوية وتوقيف امير مجموعة ارهابية الملقب ابو هريرة ويدعى عبد المنعم الزعبي بالاضافة الى عناصر المجموعة هم: اسامة الزعبي ـ وابراهيم الزعبي ـ احمد خالد الجلخ، كما اوقفت في خربة داود شقيق الجندي الفار عاطف سعد الدين المدعو غداف سعد الدين واولاد عمه كامل وخالد سعد الدين، واوقفت في صيدنايا الملقب ابو قتيبة سالم بتهمة الانتماء الى «داعش».

والجدير بالذكر ان بلدة خربة داود تعتبر البؤرة الاساسية للمجموعات السورية التي كانت تنطلق منها العمليات الارهابية في المنطقة الحدودية نظرا لوجود عدة مخيمات للنازحين السوريين. علماً أن هؤلاء العناصر ينتمون الى «داعش» و«النصرة» وعلم ان العديد من هؤلاء الارهابيين ينتمون الى مجموعة خالد حبلص وابو سليم ميقاتي، وان الجيش نفذ علمية استباقية بعد عودة هؤلاء العناصر الى التحرك والظهور في الفترة الاخيرة، حيث غابوا عن الانظار منذ الخطة الامنية في طرابلس واعتقال الارهابيين خالد حبلص وابو سليم ميقاتي. وهذا التحرك ربما كان الهدف منه التحضير لعملية امنية في طرابلس بعد عودة «الخلايا النائمة» الى التحرك في الفترة الأخيرة.

ـ اجواء جلسة مجلس الوزراء ـ

وعلى الصعيد السياسي، فان التباعد في المواقف ما زال مخيماً على البلاد، وطال الشلل جلسة مجلس الوزراء امس باستثناء الموافقة على تطويع 500 عنصر للامن العام.

وقالت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء كانت هادئة، وان تخللها سوء تفاهم بين الوزيرين رشيد درباس وجبران باسيل حول ملف النازحين السوريين.

واوضحت ان الجلسة بدأت بعد مداخلة قصيرة للرئيس سلام، بكلام لوزير المال علي حسن خليل الذي اعاد التشديد على اهمية مناقشة وبت مشروع الموازنة، فتدخل عدد من الوزراء الذين ايدوا وجهة نظر وزير المال. وفي ضوء ذلك اتفق على بحث مشروع الموازنة في الجلسة المقبلة.

اضافت المصادر انه لدى وصول البحث الى بند تسليم الاجهزة الامنية «داتا» الاتصالات قدم بعض الوزراء مداخلات وبخاصة وزيري حزب الله ووزيري التيار الوطني الحر الذين اعترضوا على تسليم كامل «الداتا» للاجهزة الامنية وبنتيجة ذلك، جرى تأجيل مناقشة هذا الموضوع الى الجلسة المقبلة.

ـ سجال بين درباس وباسيل ـ

ولدى وصول البحث الى البنود المتعلقة باعطاء سلفات خزينة لبعض الوزارات وبنود اخرى تتعلق بقبول بعض الهبات، واحدها تتعلق بقبول هبة لصالح وزارة الشؤون الاجتماعية مخصصة للنازحين السوريين، حيث طلب الوزير درباس اقرار الهبة لان ذلك يساعد الوزارة في القيام بمسؤولياتها تجاه النازحين السوريين، فتدخل الوزير جبران باسيل طالباً أن يصار الى بحث ملف النازحين لما له من تداعيات سلبية على الداخل اللبناني، وبعد رد من الوزير درباس رأى فيه ان لا رابط بين قبول الهبة وملف النازحين تدخل رئىس الحكومة وطلب تأجيل البحث في هذا البند، فما كان من الوزير درباس الا ان خرج غاضباً من القاعة احتجاجاً على تأجيل اقرار بند الهبة، وحاول بعض الوزراء اعادته الى الجلسة لكنه اصر على المغادرة.

وبعد انتهاء بحث جدول الاعمال طلب وزير الداخلية البحث في انشاء سجن مركزي جديد لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المساجين، فكان ان اعلن الرئىس سلام ان هذا الموضوع سيبحث في الجلسة المقبلة للحكومة.

ـ لقاءات على مستوى الصف الاول ـ

ومن المتوقع أن يشهد مطلع الاسبوع المقبل لقاءات ابرزها بين الرئيسين بري وسلام بالاضافة الى لقاءات اخرى لبحث ما آلت اليه احوال البلاد بعد اعتراض القوى المسيحية في 8 و14 آذار على رفض التشريع وتعطيل مناقشة الموازنة. وعلى ضوء هذه الاجتماعات سيتحدد مصير الموازنة والتشريع.

ـ بري: لا اناور «وخليهم» يراجعوا ضمائرهم ـ

وجدد الرئيس نبيه بري امس امتعاضه من الاجواء السائدة وقال: «بالنسبة للجلسة التشريعية، لقد قمت بواجباتي وحضرنا جدول الاعمال وننتظر من الجميع ان يراجعوا مواقفهم وردا على ما ذكر عن اجراء اتصالات قال «لم اتصل مع احد، واذا فتح معي احد الموضوع لا اريد ان اناقشه»، وردا على سؤال قال «بلحظة احدد موعداً للجلسة، ولكن خليهم يراجعوا مواقفهم وضمائرهم».

وبعد اعلان التيار والقوات والكتائب مقاطعتهم للجلسة قال بري «لن ادعو لجلسة تشريعية لانها ستكون غير ميثاقية». وحول كلامه عن حلّ المجلس النيابي قال: «انا لا اناور وكما قلت بعد انتخاب رئيس الجمهورية سأطلب دعوته لحل مجلس النواب».

ـ الخلاف داخل المستقبل يتفاعل ـ

واللافت امس تصاعد الخلاف داخل تيار المستقبل على ملف الموقوفين الاسلاميين في سجن روميه. وعلم ان خلافا كبيرا يتفاعل داخل تيار المستقبل بين وزير الداخلية نهاد المشنوق واحد اقطاب المستقبل في طرابلس ويتهم المشنوق هذا القطب بأنه يحرّض عليه في اوساط الاسلاميين في طرابلس، واشارت المعلومات ان البيان الذي اصدره رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بالتأكيد على ان المشنوق يمثل المستقبل في الحكومة جاء على خلفية الخلاف داخل المستقبل.

وقد شن النائب محمد كبارة هجوما عنيفا على الوزير المشنوق واتهمه بأنه «اسكندر ذو القرنين» على خلفية تعامله مع ملف الموقوفين الاسلاميين في روميه.

ـ خطة بيروت والضاحية خلال ايام ـ

قالت مصادر امنية ان موعد تنفيذ الخطة الامنية في بيروت والضاحية الجنوبية لم يتم تحديده حتى الآن، وان الموضوع بعهدة وزير الداخلية نهاد المشنوق، واعادت المصادر التأخير في بدء الخطة الى استكمال الخطوات المطلوبة لها، خاصة من حيث تأمين العناصر الامنية التي ستشارك في تنفيذها، لكن المصادر اوضحت ان التطبيق مرجح ان يبدأ في نهاية الاسبوع المقبل على ابعد تقدير، خصوصاً ان لا وجود لاي اشكاليات حول تطبيق الخطة والاجراءات التي ستقوم بها الاجهزة الامنية من حيث قمع اي مخالفات او توقيف اي مطلوب.

ـ تحركات في طرابلس ضد الارمن ـ

واللافت ان طرابلس شهدت امس انتشاراً للاعلام التركية في شوارعها على خلفية رفض الحملة الارمنية ضد تركيا واتهامها بابادة الارمن، وأدت هذه الاحتجاجات الى الغاء عروض لفرق ارمنية في مهرجان طرابلس حيث خضعت ادارة المهرجانات لضغوط رجال الدين واعتراضاتهم على المشاركة الارمنية. كما شنت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لرجال دين متطرفين في طرابلس حملة على الارمن واشادة بالدور التركي والخلافة التركية، وكان لافتاً ان مستشار مفتي الشمال ماجد درويش شارك في هذه الحملة، وقد أكد مفتي الشمال لوفد حزب الطاشناق الذي زاره في مكتبه بأنه لا علاقة له بما يكتبه مستشاره على مواقع التواصل الاجتماعي.

 *****************************************

اتصالات لتنفيذ اعتصام نيابي في البرلمان للمطالبة بانتخاب رئيس

توزع المشهد الداخلي في لبنان امس، بين سجالات سياسية وتباينات بين اعضاء الحكومة، وبين تحركات نقابية تمثلت بعودة هيئة التنسيق النقابية الى الشارع وتهديدها بالمزيد من التصعيد اذا لم تقر سلسلة الرتب والرواتب.
فقد عادت النقابات الى الشارع امس احتجاجا على المماطلة باقرار السلسلة، وجرى اعتصام في وسط بيروت واعتصامات في مراكز المحافظات. وشددت الكلمات التي القيت في اعتصام مركزي في ساحة رياض الصلح، على عدم التنازل عن حقوق الاساتذة والموظفين والمتعاقدين. وتوعدت بتنفيذ خطة تحرك شاملة من اضرابات واعتصامات وتظاهرات تبدأ في السادس من ايار بمشاركة اكثر من 100 الف مواطن ومواطنة من كل لبنان، حتى تحقيق المطالب.
وقال نقيب المعلمين نعمة محفوض في كلمته ان العام الدراسي لن ينتهي الا بعد اقرار السلسلة، وليتحمل السياسيون مسؤولية ما ستؤول اليه الامور من اليوم وحتى نهاية العام الدراسي.

اعتصام نيابي
ومع الاعتصام النقابي، تحدثت معلومات عن احتمال ان تشهد البلاد اعتصاما نيابيا. فقد كشفت اوساط نيابية للوكالة المركزية ان حركة اتصالات تدور بين مكونات قوى 14 اذار وبعض الرافضين سياسة تعطيل الانتخابات الرئاسية، من اجل اتخاذ خطوات تصعيدية ضاغطة منعا لاستمرار مسلسل الفراغ المتمادي. وتحدثت عن توجه لتوجيه الدعوة الى هذه الشريحة النيابية للاعتصام داخل المجلس النيابي على غرار ما جرى ابان مرحلة تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، منعا للتأقلم مع الفراغ في سدة الرئاسة الاولى والتعاطي مع واقع الحال كأن البلاد بالف خير. واشارت الى ان الحراك المشار اليه سيندرج تحت اطاره ايضا شعار لا تعيينات امنية وعسكرية ولا قانون انتخاب قبل رئاسة الجمهورية.
في هذا الوقت، واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في العاصمة الاميركية، فاجتمع في مبنى الكابيتول مع اعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي برئاسة السيناتور ايد رويس. وشرح الحريري الاهداف الرئيسية لزيارته مؤكدا انها تتعلق بتوفير مقومات الحماية للبنان من الارتدادات الاقليمية. واشار الى خطورة قضية النازحين السوريين وضرورة ان تكون محل اهتمام الادارة الاميركية ووضعها في صدارة اولوياتها لتفادي انعكاساتها وضررها الفادح. وتم خلال الاجتماع التطرق الى اهمية الدعم الذي يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني.
كما التقى الحريري كلا من زعيم الاغلبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو واجرى معهم جولة افق تناولت مختلف المواضيع التي تهم لبنان في هذه المرحلة.
مجلس الوزراء
حكوميا، نجح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في إدراج قضية إنشاء سجن مركزي على جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بعدما طُرح الموضوع من خارج بنود جدول اعمال المجلس على اثر حالات التمرّد المتكرّرة التي شهدها سجن روميه اخيرا. وناقش المجلس في جلسة عادية، قضايا اقتصادية وتنموية. ولم يعكر صفو الجلسة التي اتسمت بالهدوء الا السجال بين وزيري الخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس، والذي انتهى بمغادرة درباس الجلسة.
وقالت مصادر حكومية، انه عندما باشر مجلس الوزراء باقرار بعض الهبات للوزارات طلب الوزير درباس اقرار تمديد مهلة المشروع القائم مع المفوضية العليا للاجئين الى نهاية عام ٢٠١٥ واقرار هبة مالية اضافية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات النزوح السوري في لبنان، بعدما كان تم ارجاء هذا البند في المرة السابقة.
وهنا تدخل الوزير باسيل وقال اننا لسنا ضد الهبة، ولكن نريد ان نناقشها. وكانت ردة فعل درباس حادة وفق وصف بعض الوزراء، فتدخل الرئيس سلام وقال لا يمكن مناقشة الهبة لاننا في ختام الجلسة، ويمكن ارجاء هذا البند مثل غيره من البنود التي ارجئت الى الجلسة المقبلة.
وتدخل كل من الوزيرين نهاد المشنوق وسجعان قزي، لكن درباس اصر على موقفه وانسحب من الجلسة قبل ان تنتهي.

 *****************************************

السنيورة:المشنوق يمثل تيار المستقبل ويحظى بثقة الحريري

أثار السجال الذي أطلقه النائب محمد كبارة منتقداً وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عدداً من ردودا الأفعال كان أبرزها الموقف الذي أطلقه رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة الذي ردّ على كبارة مؤكداً «إن مواقف النائب كبارة لا علاقة لتيار المستقبل بها ولا تعبر عن رأي الكتلة لا من قريب ولا من بعيد. إن الوزير نهاد المشنوق يمثل تيار المستقبل في الحكومة، وهو يمارس مسؤولياته في ضوء هذا التمثيل، ويحظى بثقة الكتلة ودعم الرئيس سعد الحريري سواء بالنسبة للاجراءات التي هي محل اعتراض النائب كبارة، أو في ما خص السياسة العامة المعتمدة في وزارة الداخلية».

درباس

ومن جانبه، أشاد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، بما قام به وزير الداخلية نهاد المشنوق بـ»اعادة الامن الى مدينة طرابلس». وقال في تصريح:»أن الوزير نهاد المشنوق، وان كان منتميا الى تيار سياسي ولكنه كوزير للداخلية ينتمي الى لبنان كله دون تفرقة بين فريق وآخر، وهو لا يستطيع أن يكون في هذه الوزارة منفذا لارادات فريقه او اي فريق آخر، هو ينفذ ارادة الوطن وهو مسؤول عن الامن، وفي كل الاحوال هو سياسي بامتياز وليس سجانا على الاطلاق».

القادري

وإستغرب عضو «كتلة المستقبل» النائب زياد القادري «كل الكلام الذي قيل بحق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، على خلفية الأحداث التي حصلت في سجن رومية قبل أيام».

واعتبر في بيان امس أن «الوزير المشنوق لا يحتاج إلى فحص دم من أحد، لا في وطنيته، ولا في دينه، ولا حتى في انتمائه السياسي». وقال: «ما نسمعه من كلام بحقه، لا ينصفه أبدا، ولا يعبر بطبيعة الحال عن الواقع الذي يفيد بأنه يمارس مسؤولياته في وزارة الداخلية، بكل أمانة، تحت سقف المصلحة الوطنية العليا ومصلحة كل اللبنانيين».

وإذ رأى القادري «أنه إذا كان هناك من مشكلة ما في نظر البعض، كان بالإمكان معالجتها من دون افتعال هذه الضجة»، وقال: «التواصل والحوار كفيلان بإيجاد الحلول، وأي تصعيد مهما كانت أسبابه، لن يفسد قضية حرصنا جميعا، وفي مقدمنا الوزير المشنوق، على العمل الدؤوب، داخل مجلس الوزراء وخارجه، باتجاه تسريع إجراءات محاكمة الموقوفين الاسلاميين».

وختم بالقول: «نقدر للوزير المشنوق ما يقوم به على رأس وزارة الداخلية، من إنجازات سياسية وأمنية هي محط تقدير كل اللبنانيين، من إطلاق خطة تأهيل السجون، إلى تفعيل التنسيق بين مختلف الاجهزة الأمنية، مرورا بالخطط الأمنية في المناطق ومكافحة الارهاب، وصولا إلى الحزم الذي كان لا بد منه لوضع حد لإسطورة سجن رومية».

فتفـت

وردا على حملة النائب محمد كبارة على وزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية حوادث سجن رومية، ذكر عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت  «بالبيان الاخير لكتلة «المستقبل» في هذا الشأن الذي اعلنت فيه دعمها وتأييدها لما يقوم به المشنوق في سجن رومية»، وقال «اتفهّم النائب كبارة الذي يتأثّر بضغط اهالي الموقوفين ولكن «ما بدّا هلقد»، ولفت الى اننا «لا يُمكن ان نُقارن الاجراء الذي اتّخذ في حق النائب خالد الضاهر وكلام كبارة الاخير، لانه يندرج في سياق موقف «انفعالي» رداً على حدث معيّن»، واوضح ان «في كل تيار سياسي يوجد اكثر من رأي وهذا امر طبيعي، وكل ما يصدر باسم كتلة «المستقبل» هو الذي يُعبّر عن موقف التيار».

مطرجي

وأعلن رئيس هيئة الدفاع عن حقوق بيروت المحامي صائب مطرجي دعمه المطلق للخطوات الإصلاحية التي يقوم بها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وباللحم الحي لتحقيق شعار» العبور الى دولة القانون».

وأوضح في تصريح له امس: «ان أقسى ما يمكن ان يواجهه المرء في حياته، هو ظلم ذوي القربى، فالوزير المشنوق يضرب هذه المرة من بيت ابيه وممن يفترض بهم شكره على ما قام ويقوم  به من إنجازات نوعية، لا سيما في طرابلس التي تحولت بفعل الخطة الأمنية واحة آمنة دبت فيها الحياة من جديد وعادت اليها حركتها الاقتصادية والحياتية بعد طول انقطاع وبعد نحو عشرين جولة من الحروب العبثية التي حصدت الاف الضحايا من الشهداء والجرحى والمنكوبين».

ودعا الى عدم ربط الإصلاح وفرض القانون في منطقة هنا بفرضه هناك، والى اخراج عملية الإصلاح عموما والإصلاح الامني على وجه الخصوص، وكذلك فرض الاعتدال وتنقية المجتمع من التطرف والغلو،  من بازار المزايدات الإعلامية وتحقيق المصالح الانتخابية الضيقة للمخالفين، فقد كفى هؤلاء متاجرة بأمن الناس وبدمائهم في سوق النخاسة السياسية، وليتقوا الله تعالى بأنفسهم بأهلهم،  وليعملوا على رعاية مصالح الشعب الذي أولاهم ثقته للحفاظ عليها لا للمتاجرة بها».

 *****************************************

لبنان: حملات ضد المشنوق على خلفية عملية «سجن رومية» ومطالبات بلجنة تقصي حقائق

مصادر وزارة الداخلية لـ («الشرق الأوسط») : يقوم بعمله بعيدًا عن أي حسابات

بيروت: كارولين عاكوم

تصاعدت وتيرة الحملة في اليومين الأخيرين ضد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على خلفية «أحداث سجن رومية» الأخيرة، من داخل «البيت المستقبلي» و«البيت السني» بالتحديد، فيما يبدو واضحا أنّ المشنوق يمضي قدما في مخطّطه في هذا السجن الذي كان بندا رئيسا في جدول أعماله منذ تسلمه الوزارة، وبما يحمل هذا القرار من دعم معنوي وسياسي من رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، الذي أكد أنّ «مكافحة الإرهاب هي الأولوية».

ويبدو واضحا أنّ الحملات ضدّ وزير الداخلية المطالبة حينا بالاستقالة وحينا آخر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، تأتي من قبل مسؤولين ونواب من الشمال حيث يتحدّر معظم الموقوفين في «رومية». كذلك، كان لافتا تنفيذ أهالي الموقوفين اعتصاما أمام دارة وزير العدل اللواء أشرف ريفي في مدينة طرابلس، المحسوب سياسيا أيضا على «المستقبل»، مطالبين باستقالة المشنوق، غداة العملية الأمنية التي نفذت في السجن بعدما حاول الموقوفون القيام بتمرد يوم السبت الماضي.

وأكد حينها ريفي، أنّ المحاكمات في سجن رومية قطعت شوطا كبيرا مشيرا إلى أن جزءا بسيطا من الملف لم ينجز بعد، والسبب عدم حضور بعض الموقوفين جلسات المحاكمات، واعدا بـ«إنهائها خلال شهرين».

وفيما رفضت مصادر وزارة الداخلية، التعليق على الحملات ضدّ المشنوق، مؤكدة أن الوزارة تقوم بعملها بعيدا عن أي حسابات، قالت لـ«الشرق الأوسط» في النهاية هؤلاء سجناء ويجب التعامل معهم بحزم، مع اعتراف الوزير المشنوق بأنّ هناك وضعا إنسانيا في السجن يحتاج إلى معالجة ويتم العمل عليه، لجهة عدد المسجونين الذي يبلغ نحو 1200 بينما السجن ليس مهيئا لاستقبال أكثر من 400.

وعن الاتهامات بتعرض السجناء للعنف والضرب، نفت المصادر هذا الأمر جملة وتفصيلا، مشيرة إلى أن هناك لجنة من الأطباء تقوم بإعداد تقرير شامل عن كل السجناء. وأوضحت أنّ المصابين هم 4 من صفوف قوى الأمن الداخلي، واثنان تعرضا للضرب، واثنان آخران أصيبا بحروق بعدما عمد المساجين إلى حرق الفرش التي كانت موجودة لديهما، متسائلة: «إذا كانت الاتهامات بعدم إعطائهما فرشة ليناما عليها، من أين أتوا بها ليحرقوها؟»، مضيفة: «كما أنهم عمدوا إلى تكسير آليات المستشفى الحديث الذي أنشئ أخيرا بإشراف الصليب الأحمر».

وأكدت المصادر أنه ستتم إعادة توزيع السجناء مجددا بين المبنيين (ب) و(د) في الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار) المقبل بعد انتهاء أعمال إعادة التأهيل والتجهيز مما سيؤدي إلى التخفيف من الاكتظاظ.

وبعدما كانت «لجنة أهالي الموقوفين في سجن رومية»، قد حذرّت من أن عدم إقالة «تيار المستقبل» لوزير الداخلية، باعتباره ممثلاً له في الحكومة.. «سيضطر اللجنة إلى اعتبار تيار المستقبل متواطئا علينا وعلى قضية الموقوفين»، ردّ المشنوق بالقول: «لن استقيل إلا إذا أحسست أنني أخطأت في تطبيق القانون»، مؤكدا: «أنا أتصرف ضمن القانون وهناك عناصر أمنية تعرضت للأذى خلال التمرد الأخير في السجن».

وكان النائب في كتلة «المستقبل» محمد كبارة شنّ هجوما على المشنوق، مطالبا بتأليف لجنة تحقيق مستقلة بشأن الموقوفين، معتبرًا أن وزير الداخلية «بات ينطبق عليه المثل الشعبي القائل: جحا لا يقوى إلا على أهل بيته»، واستدعى هجوم كبارة على المشنوق ردا من قبل بعض السياسيين في «تيار المستقبل»؛ إذ قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري: «إذا لم نطبق القانون بحيادية على الجميع فلن نستطيع أن نلوم أي فئة تنتهكه». وأسف للكلام الصادر بحق وزير الداخلية الذي أكد أنّه «يقوم بواجبه الطبيعي ويجسد تطلعاتنا إلى إعادة هيبة الدولة وتعزيز سلطتها ومنع كل ممارسات الفوضى والإخلال بالنظام».

ويوم أمس، عقد رئيس «لقاء الاعتدال المدني» في الشمال النائب السابق في «كتلة المستقبل» مصباح الأحدب ورئيس الجمعية اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان (لايف) المحامي نبيل الحلبي، مؤتمرا صحافيا، للمطالبة بلجنة لتقصي الحقائق في سجن رومية وإشراك المجتمع المدني في الإشراف على واقع السجون.

وسأل الأحدب: «هل النيابة العامة العسكرية تمثل الرأي العام اللبناني؟ أم أنها تمثل توجيهات أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي يقود اليوم المواجهات الإقليمية، ويعتبر أن هناك مواطنا شريفا ومقاوما وهو فوق القانون، وآخر تكفيريا خطيرا يجب ضربه والقضاء عليه؟»، مضيفا: «أي قانون يسمح للنيابة العامة العسكرية بإعطاء توجيهات للأجهزة الأمنية لتوقيف المئات من أبناء طرابلس وعرسال وبيروت وصيدا بوثائق اتصال غير قانونية وإرسالهم إلى سجن الريحانية، حيث يهانون ويضربون ويعذبون لانتزاع اعترافات منهم بأعمال لم يرتكبوها، ومن ثم يعتمد على هذه الاعترافات ويرسلون إلى سجن رومية، وبذلك تغطي النيابة العامة العسكرية وثائق الاتصال غير القانونية وتشرعنها وتحولها إلى ملفات قضائية، وبعد سنوات من الحبس يتبين أن التهم التي ألصقت بهم تعسفية فيخرجون من السجن، هذا إن تمت محاكمتهم بعد أن تكون حياتهم وحياة عائلاتهم قد دمرت بالكامل».

 *****************************************

À la recherche d’une citoyenneté inclusive, par-delà les génocides

Le mot « compatriote » n’existe malheureusement pas en arabe. Et ceux qui, comme la Jamaa islamiya (branche libanaise des Frères musulmans), ont protesté contre la décision du ministre de l’Éducation et de l’Enseignement supérieur, Élias Bou Saab, de fermer les écoles, aujourd’hui, pour commémorer le centenaire du génocide des Arméniens, en 1915, doivent encore lui en trouver l’équivalent. Un effort auquel la Fondation Adyan consacre à partir de ce soir un colloque, dans le souci de voir émerger une citoyenneté qui inclut et valorise les différences culturelles et religieuses, loin de toute « intégration » qui les nivellerait, comme l’on fait les régimes autoritaires arabes tout au long de ce « siècle pour rien » (dixit Ghassan Tuéni) que fut le XXe siècle, inauguré par un génocide.

Dans le communiqué de protestation publié à cette occasion, la Jamaa islamiya a apprécié la décision de la Turquie « d’étudier scientifiquement et objectivement les incidents objets du litige ». Des « incidents » que le peuple arménien a vécus dans sa chair, et que plus d’une vingtaine d’États et de Parlements, l’Église catholique et même, hier depuis Erevan, le patriarche maronite, le cardinal Béchara Raï, n’hésitent plus à appeler par leur nom : un génocide.
Selon la définition du droit international, rappelle l’un de nos lecteurs, « le génocide ne signifie pas nécessairement la destruction immédiate d’une nation ou d’un groupe national (…) Il vise aussi un plan coordonné d’actions différentes ayant pour but la destruction des bases essentielles de la vie d’un groupe national ».
La Jamaa islamiya n’a pas été le seul parti à protester contre la décision de M. Bou Saab et à décider que ses écoles resteront ouvertes aujourd’hui. Des groupes sunnites à Tripoli et ailleurs l’on imité. Ils restent minoritaires.
En revanche, Walid Joumblatt n’a pas hésité à participer à une cérémonie organisée au Collège Haïgazian pour l’occasion et à déposer un bouquet de roses rouges sur une stèle commémorative. Une gigantesque cérémonie s’est également tenue à l’intérieur du stade Michel Murr.

De leur côté, les ministres Michel Pharaon et Rony Araïgi ont pris la parole au cours d’une soirée du souvenir organisée au siège du patriarcat des arméniens-catholiques, à Achrafieh. « Persister à nier le génocide n’augure rien de bon, au regard des crimes qui se commettent dans la région, a dit M. Pharaon à cette occasion. (…) Une reconnaissance ouvrirait la voie à l’établissement de liens solides qui ne seraient pas bâtis sur les seuls intérêts communs. »
De son côté, le député Nadim Gemayel a rendu un vibrant hommage au peuple arménien qui est parvenu « à s’engager dans la vie sociale et politique des pays qui l’ont accueilli et d’en faire de véritable patries, sans pour autant renoncer à ses racines ni oublier la terre ancestrale. Nous pouvons partager l’amertume ressentie à la catastrophe parce que nous-mêmes y avons goûté, de 1914 à aujourd’hui », a ajouté M. Gemayel, qui a demandé le rétablissement de la fête nationale des Martyrs, le 6 mai, qui commémore la pendaison sur les ordres de Jamal pacha, de patriotes libanais.

Le Parti syrien national social, emboîtant le pas au régime syrien, a également condamné le génocide des Arméniens. Une condamnation qui s’inscrit dans le cadre de l’idéologie de l’alliance des minorités, qui refait surface à l’occasion, selon des observateurs. Ces derniers ne manquent pas de déplorer que la frénésie des massacres semble s’être emparée de plus d’un régime arabe, et de dénoncer « la récupération » de la reconnaissance du génocide et son instrumentalisation.

Sur le plan officiel, fidèle à la « distanciation » qu’il s’est imposée vis-à-vis des axes régionaux, le gouvernement a dépêché en Arménie les ministres Gebran Bassil et Élias Bou Saab, ainsi que le député Arthur Nazarian, pour participer aux cérémonies commémorant le génocide, tandis qu’il déléguait en Turquie les ministres Achraf Rifi et Samir Mokbel pour assister au centenaire de la bataille de Gallipoli, qu’Ankara a « inventé » pour faire diversion.
La commémoration du génocide arménien sera marquée aujourd’hui par une marche entre le catholicossat d’Antelias et le stade de Bourj Hammoud organisée par les partis arméniens.

Cette actualité a relégué momentanément au second plan, sans les occulter, les dilemmes constitutionnels qui marquent la vie politique, et notamment celui d’un Parlement qui ne parvient pas à se réunir, tant qu’un chef de l’État n’est pas élu, et d’un Conseil des ministres que Michel Aoun menace de boycotter si ses caprices ne sont pas passés.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل