
مثل الموقوف نعيم عباس أمس الجمعة أمام المحكمة العسكرية، مع ملفه الحافل بالعمليات الإرهابية والسيارات المفخخة التي توزعت على العديد من المناطق اللبنانية وحصدت عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
واللافت للانتباه في جلسة المحكمة العسكرية، ان نعيم عباس مثل أمام المحكمة كشاهد في قضيّة المدعى عليهما: إيهاب زهير الحلاق (الذي يعتقد أنّه كان مسؤولاً في جبهة “النصرة”) والسوري عبيد الله تيسير زعيتر الملقّب بـ”أبو معن الإعلامي” (الذي اعترف بأنّه كان مسؤولاً عن المركز الإعلامي لجبهة “النصرة”)، ولم يمثل كمتّهم لمحاكمته على خلفية ملفه بما يحويه من جرائم وعمليات إرهابية.
إلا ان المفاجأة تجلت في “الجرأة” التي أظهرها نعيم عباس خلال استجوابه فأوحى بداية أنه ينتظر “تسوية ما” ربطا بملف العسكريين المخطوفين، ولقد برر الغياب المستمر والمتعمد لوكيله طارق شندب بقوله “حكمي طويل مش مستعجل.. وسنتحاكم في النهاية، والحق معه ( شندب) وهو يعرف مصلحتي أكثر مني، وربّما تكون مصلحتي في تأخير المحاكمة”.
تحت قوس المحكمة سأله رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم: “ماذا كنت تفعل عند أبو مالك التلي؟”، فأجاب: “قضايا متصّلة بالإرهاب”، ثم روى ان التلي “فاتحني بموضوع تفخيخ السيارات” و”إرسال استشهاديين” وكان دوري التفخيخ واستقبال الاستشهاديين”.
إلا أنه تابع (مرفقا كلامه بابتسامة مستفزّة):”لم أكن أحبّ أن ترسل لي سيارات مفخّخة لأنّني لا أثق بطريقة تفخيخها، أنا بحبّ اشتغل بإيدي”. قاصداً أنّه كان يفضّل أن يفخّخ السيارات بنفسه. وبالابتسامة ذاتها قال إنّ معلّمه ومدرّبه في تفخيخ السيارات هو “توفيق طه”، مشيرا الى ان هناك سيّارات كثيرة كانت “تنزل مفخّخة”، وبعضها بإشراف “أبو خالد الإدلبي” (من إدلب) الذي وصفه بأنه من أهمّ من يعملون في تفخيخ السيارات.