افتتاحيات الصحف ليوم السبت 25 نيسان 2015

“معارك الفراغ” تُحيي “عقد” الانسحاب السوري! ملف التمديد يتداخل مع الجلسة التشريعية

إذا كان إحياء الذكرى المئوية للإبادة الارمنية طغى أمس على المشهد الداخلي مع استقطاب هذه الذكرى التفافاً لمعظم القوى السياسية حول الأحزاب الارمنية الثلاثة التي أبرزت عرضاً توحيدياً في المناسبة متجاوزة انقساماتها السياسية، فان لبنان سيكون غدا على موعد مع تفاعلات داخلية مختلفة في الذكرى العاشرة لانسحاب القوات السورية في 26 نيسان 2005. ذلك ان الموعد “الرسمي” لانجاز تاريخي انهى عصر الوصاية السورية الذي رزح تحته لبنان عقوداً لم ينه الانقسام الداخلي الذي لا يزال يجرجر ذيوله في الظروف الحالية عبر التطورات المتصلة بالحرب السورية سواء ما يتعلق بتداعياتها الضخمة في أزمة النازحين السوريين اليه الذين تفوق اثقالهم قدرته على الوفاء بمتطلباتهم، أم بالمواجهة الدائمة والشرسة مع الارهاب. أما من الناحية السياسية فان الواقع الراهن، وان كان تحرر من كل وجوه الوصاية المباشرة القديمة، يبرز نواحي شديدة الخطورة في استمرار تقييد مشروع الدولة المستقلة والناجزة السيادة بتدخل اقليمي “بديل” وليس ادل على “حضوره” المباشر أو الضمني من تمادي ازمة الفراغ الرئاسي المشارفة طي سنتها الاولى في 25 أيار المقبل. يضاف الى ذلك ما بدأ يثير مخاوف متجددة من تقييد العمل الحكومي وتعطيل الدورة النيابية فيما تتجمد الملفات الحيوية المتصلة بمصالح اللبنانيين على خلفية معارك سياسية تنذر بتصاعد تداعياتها تباعاً.

وسط هذه الأجواء، أحيا الارمن اللبنانيون الذكرى المئوية للابادة بمشهد شعبي وسياسي عارم بلغت ذروته في مسيرة حاشدة انطلقت من كاثوليكوسية الارمن الارثوذكس في انطلياس الى الملعب البلدي في برج حمود حيث أقيم مهرجان خطابي للاحزاب الارمنية الطاشناق والهنشاق والرامغفار وسط حضور سياسي واسع لمختلف القوى السياسية والحزبية من معظم الاتجاهات والطوائف.

أما في الملفات الداخلية، فعادت الأزمة الناشئة عن اصطدام مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحديد موعد للجلسة التشريعية للمجلس بمقاطعة الكتل المسيحية الثلاث الرئيسية “تكتل التغيير والاصلاح” وحزب “القوات اللبنانية” والكتائب الى المربع الاول، فيما بدأت تتظهر ملامح أزمة صامتة جديدة بين بري ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون. وتخوّفت مصادر نيابية مواكبة لهذه الازمة من تداخل ملف الجلسة التشريعية الذي يشكل موضوع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب أحد أبرز بنوده العالقة مع ملفات اخرى “غير مرئية” باتت تطرح في الكواليس كشروط لرزمة كاملة من الاستحقاقات ولا سيما منها موضوع التمديد لقادة أمنيين وعسكريين. وقالت ان الاسبوع المقبل يرجح ان يشهد تحركات كثيفة من اجل السعي الى حلحلة الامور من خلال وساطات ستتولاها جهات سياسية ونيابية لئلا يذهب التصعيد والتمسك بالمواقف المتعارضة الى حدود تهدد بتفاقم الازمة وتنعكس تالياً على الحكومة. ولفتت في هذا السياق الى ان مراجع وقيادات سياسية تبلغت في الايام الاخيرة معطيات مباشرة عن امكان ذهاب العماد عون الى خطوات تصعيدية في حال تكريس الاتجاه الى التمديد للقادة الامنيين والعسكريين وصولاً الى سحب وزرائه من الحكومة ووضع حلفائه امام امر واقع محرج.

ولوحظ ان رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة لم يخف في هذا السياق قلقه أمام زواره امس مما بلغته حال البلاد “حيث الرئاسة مخطوفة بفعل افساد لعقول اللبنانيين والمسيحيين منهم على وجه الخصوص بمقولة الرئيس القوي”، التي قال إنه لا يرفضها “لكنه ينظر اليها بطريقة مختلفة من خلال حكمة الرئيس وقدرته على الجمع بين اللبنانيين”. كما أكد السنيورة رفضه التعامل مع تعيينات قيادة الجيش “بمنطق الصفقة”، معتبراً انه “ليس في منطق الامور ما يسمح بتركيبة تحمل عون الى الرئاسة و(العميد) شامل روكز الى قيادة الجيش وقد يكون منطقياً أ:ثر السير بروكز مقابل تنازل عون عن الرئاسة”.

الحريري

الى ذلك، واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في العاصمة الاميركية فاجتمع أمس مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وكذلك مع زعيمة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي وسواهما. وفي لقاء له مع منسقي تيار “المستقبل” في الولايات المتحدة أكد الحريري مضي التيار “في محاربة قوى التطرّف سواء اسمها حزب الله أو القاعدة”، موضحا ان “مشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى التي يمارسها الحزب”. غير أنه شدد على المضي في الحوار مع الحزب، قائلاً ان هذا الحوار “يشكل في مكان ما صمام أمان للبنانيين الذين يخشون تجدد الحرب الأهلية والخلاف السياسي يجب ان يحل من خلال الحوار”.

المشنوق

وإذ برز في كلام الحريري تأكيد دعمه لوزير الداخلية نهاد المشنوق في مواجهة الحملة التي يتعرض لها شهدت طرابلس أمس تحركات مناوئة للمشنوق قامت بها مجموعات من أهالي الموقوفين في سجن رومية وعمدت الى قطع أوتوستراد طرابلس في محلة نهر أبو علي ووجهوا انتقادات حادة الى تيار “المستقبل” والوزير المشنوق. واعاد الجيش فتح الطريق مساء.

ويعقد الوزير المشنوق مطلع الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن عملية سجن روميه الأخيرة، “ليوضح بالصور والأرقام والتقارير، كل الحقائق التي تكشف المغالطات والمبالغات التي سادت بعض التصريحات في الفترة الأخيرة”، كما أفاد مكتبه الاعلامي. وأعطى وزير الداخلية أوامره بالتحقيق في الكلام عن تجاوزات حصلت وتحصل أثناء سوق الموقوفين إلى القضاء من جانب العسكريين، وأكد أنه “ستتخذ أقصى العقوبات المسلكية بحق المرتكبين في حال ثبوت التهم عليهم”. كما طلب المشنوق منذ أيام من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجراء كشف على السجناء وإعداد تقرير مستقل عن أوضاعهم الصحية والطبية.

******************************************

نعيم عباس: أنتظر «الصفقة» مع «النصرة»!
قهوجي لـ«السفير»: أحبطنا مخططات.. وإمارات
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والثلاثين بعد الثلاثمئة على التوالي.
واقع معطل بالكامل؛ الأمل في إمكان انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور مفقود في غياب أية مبادرات أو مؤشرات، والحكومة بصعوبة تسيّر أمور الدولة، رئيسها يكاد يكفر بها، وتتجاذبها المتاريس وكل عناصر التفجير من داخلها، والملفات المستعصية تتراكم، سلسلة الرتب والرواتب محبوسة في الكيديات، الموازنة العامة ممنوع توليدها منذ العام 2005، وملف القادة الأمنيين تعيينا أو تمديدا يسبح في مدار الوعود و «التكاذب» المتبادل بين هذا الطرف أو ذاك.
أمّا مجلس النواب فحكمت عليه المزايدات بالتعطيل، لا بل نزعت عنه صفته المميزة بأنه «سيد نفسه»، وصار ممنوعا عليه حتى تأمين نصاب جلسة تشريعية ولو تحت عنوان «تشريع الضرورة». وهذا مؤشر على مصير الجلسة التي يسعى رئيس المجلس نبيه بري الى «تمريرها» في العقد العادي الحالي للمجلس، ولكن من دون أن يلقى استجابة من قبل المعطلين.
وكان لهذا الأمان المفقود سياسيا أن يكون موجعا أكثر وفارغا بالكامل، لولا «الأمان الأمني» الذي تحاول ترسيخه الأجهزة العسكرية والأمنية بإنجازاتها المتتالية التي استدعت تقديرا من قبل الرئيس سعد الحريري، الذي أعلن من واشنطن دعمه الكامل للجيش وقوى الامن الداخلي في المهام التي يقومون بها للمحافظة على الامن ومحاربة الارهاب في كل لبنان. وكذلك من قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي أكد لـ «السفير» الاستمرار في الحرب على الارهاب ومنع تسرّبه الى الداخل اللبناني.
وقد أعرب العماد قهوجي عن بالغ تقديره «للإنجازات التي حققها الجيش على المستوى الأمني. ولفت في هذا السياق الى ان مخابرات الجيش تقوم بعمل جبار في مجال كشف الشبكات والخلايا الإرهابية، وحققت في الآونة الاخيرة نجاحات كبيرة تجلت في إلقاء القبض على مجموعة من أخطر الإرهابيين وإحباط مخططاتهم.
وردا على سؤال قال قهوجي: مما لا شك فيه ان المصاعب كبيرة، خاصة أننا نواجه عدواً خبيثاً أبعد ما يكون عن الدين ولا يحترف إلا لغة الدم، ويتحيّن الفرصة للغدر بالبلد، لكنني لست قلقا، لان إرادة العسكريين بالصمود والمواجهة والتضحية أكبر من كل غدر وكل إرهاب. ثم ان الجيش معزز بالتفاف اللبنانيين حوله بوصفه الملاذ الآمن والحصن المنيع الحاضن للجميع.
وأكد قهوجي ان «خيارنا وقرارنا ان ننتصر، وان نحبط محاولات تلك العصابات الإرهابية تغيير وجه لبنان ومحو تاريخه وإقامة إماراتها على أنقاضه وعلى دماء أبنائه».
وإذ شدد قهوجي على إبعاد الجيش عن المنزلقات السياسية، توجه الى العسكريين قائلا: أنتم أمل اللبنانيين ورجاؤهم، أنتم جيش لبنان ونحن معكم في الميدان صامدون وفي مجابهة الإرهاب سائرون، وما التسليح إلا دليل على التفاف الشعب حولكم وعلى الثقة الدولية بدوركم وكفاءتكم القتالية.
وحول العسكريين المخطوفين من قبل المجموعات الإرهابية أكد قهوجي أن هذه القضية تبقى أولى الأولويات، وهي تسلك حاليا مسارا معينا، وفي النهاية لن يهدأ الجيش قبل تحريرهم وإعادتهم الى ذويهم سالمين.
خلية عكار .. واعترافات حبلص
من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ «السفير» أن تهاوي ما اتفق على تسميتها «خلية عكار» يعد إنجازا كبيرا للمؤسسة العسكرية، خاصة أن التحقيقات التي بوشرت مع أفرادها في مديرية المخابرات أماطت اللثام عن العديد من العمليات الارهابية التي استهدفت مراكز الجيش اللبناني في منطقة الشمال، خصوصا في المحمرة وجسر بحنين في عكار حيث ارتكبت المجموعات الارهابية مجزرة بحق عناصر الجيش اللبناني.
ولفتت المصادر الى ان العملية العسكرية التي رسمتها مخابرات الجيش للإطباق على هذه المجموعة كانت تهدف الى إلقاء القبض على ثمانية مطلوبين بعمليات إرهابية ضد الجيش وفي منطقة الشمال، فتم القبض على أربعة من هؤلاء الثمانية، أما الأربعة الذين تم توقيفهم فهم على صلة بخلية عكار، فيما ظل سائر أفراد الخلية الأصليين، وعددهم اربعة، متوارين عن الأنظار. وقد بيّنت التحقيقات معهم انهم كانوا مكلفين من قبل تنظيم «داعش» بتنفيذ عملية إرهابية شمالا واستهداف الجيش.
وكشفت المصادر ان الاعترافات التي أدلى بها الشيخ خالد حبلص أماطت اللثام عن كثير من الارتكابات والعمليات الإرهابية، وكذلك عن كثير من الأسرار التي قادت الى تحديد أماكن وأسماء مجموعة كبيرة من العناصر الارهابية التي تم إلقاء القبض عليها في الفترة الأخيرة، مشيرة في الوقت ذاته الى أن التحقيق مع حبلص يوشك ان ينتهي، على ان يحال الى القضاء العسكري لمحاكمته في وقت قريب.
واللافت للانتباه ان غالبية أفراد خلية عكار هم من بلدة خربة داود العكارية (7 موقوفين) التي تضم عددا كبيرا من النازحين السوريين وتحديدا من منطقة الحصن، وعلمت «السفير» أن الموقوف غداف سعد الدين من بلدة خربة داود (شقيق العسكري المنشق عاطف سعد الدين الذي لا يزال متواريا عن الأنظار)، قد جرى نقله الى وزارة الدفاع للتحقيق معه، بإشراف اختصاصيين لأنه يعاني من اضطرابات نفسية. ورجح أمنيون إمكان إدلائه بمعلومات مهمة، حول المجموعات الإرهابية والخلايا النائمة في المنطقة.
نعيم عباس: أفضّل تفخيخ السيارات بنفسي
على صعيد أمني آخر، كانت المحكمة العسكرية امس، على موعد مع مثول الموقوف نعيم عباس أمامها، مع ملفه الحافل بالعمليات الإرهابية والسيارات المفخخة التي توزعت على العديد من المناطق اللبنانية وحصدت عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
اللافت للانتباه في جلسة المحكمة العسكرية، ان نعيم عباس مثل أمام المحكمة كشاهد في قضيّة المدعى عليهما: إيهاب زهير الحلاق (الذي يعتقد أنّه كان مسؤولاً في جبهة «النصرة») والسوري عبيد الله تيسير زعيتر الملقّب بـ «أبو معن الإعلامي» (الذي اعترف بأنّه كان مسؤولاً عن المركز الإعلامي لجبهة «النصرة»)، ولم يمثل كمتّهم لمحاكمته على خلفية ملفه بما يحويه من جرائم وعمليات إرهابية.
إلا ان المفاجأة تجلت في «الجرأة» التي أظهرها نعيم عباس خلال استجوابه فأوحى بداية أنه ينتظر «تسوية ما» ربطا بملف العسكريين المخطوفين، ولقد برر الغياب المستمر والمتعمد لوكيله طارق شندب بقوله «حكمي طويل مش مستعجل.. وسنتحاكم في النهاية، والحق معه ( شندب) وهو يعرف مصلحتي أكثر مني، وربّما تكون مصلحتي في تأخير المحاكمة».
تحت قوس المحكمة سأله رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم: «ماذا كنت تفعل عند أبو مالك التلي؟»، فأجاب: «قضايا متصّلة بالإرهاب»، ثم روى ان التلي «فاتحني بموضوع تفخيخ السيارات و«إرسال استشهاديين» وكان دوري التفخيخ واستقبال الاستشهاديين».
إلا أنه تابع (مرفقا كلامه بابتسامة مستفزّة): «لم أكن أحبّ أن ترسل لي سيارات مفخّخة لأنّني لا أثق بطريقة تفخيخها، أنا بحبّ اشتغل بإيدي». قاصداً أنّه كان يفضّل أن يفخّخ السيارات بنفسه.
وبالابتسامة ذاتها قال إنّ معلّمه ومدرّبه في تفخيخ السيارات هو «توفيق طه»، مشيرا الى ان هناك سيّارات كثيرة كانت «تنزل مفخّخة»، وبعضها بإشراف «أبو خالد الإدلبي» (من إدلب) الذي وصفه بأنه من أهمّ من يعملون في تفخيخ السيارات (راجع ص 3 ).

***************************************************

الحوار السياسي لا يتقدم… وبيان صالح لا يغير المعادلة

جولات جديدة وحامية من المعارك تتوقعها أطراف يمنية كثيرة، فيما يحاول الجنوب لملمة أشتاته وتوحيد صوته في ظل مشاورات مع «أنصار الله» لتحديد أفق إدارة المناطق التي بدأت الأخيرة تركها. على الصعيد السياسي ثمة حراك بطيء لعل بيان علي عبد الله صالح ألقى في مياهه الراكدة حجرا، ولكنه لن يغير المسار الداخلي

25 غارة جوية وصليات متواصلة من صواريخ البوارج الحربية، لم تمكّن مجموعات المسلحين التابعين للرئيس الفار، عبد ربه منصور هادي، وتنظيم «القاعدة»، من الإمساك بآخر المواقع التي كانت تحت سيطرتهم في الأحياء الساحلية من مدينة عدن جنوبا، في الوقت الذي تقدمت فيه قوات الجيش واللجان الشعبية (التابعة لحركة أنصار الله)، نحو مركز محافظة مأرب، وسط البلاد.

في غضون ذلك، لاحظت مصادر مطلعة في عدن أن تركيزا جديدا من جانب قوى العدوان يجري على مناطق حضرموت والمهر الواقعة بمحاذاة سلطنة عمان، وهي مناطق شاسعة، وإن كانت صحراوية بغالبيتها، فإنها تمثل أكثر من 45% من مساحة اليمن، كما جاء إعلان تنظيم «داعش»، يوم أمس، عن وجوده هناك ضمن مقدمة لعمل ما من جانب قوى العدوان، ربما يرمي إلى الدخول إليها والتمركز فيها وإعلانها «منطقة آمنة تتبع للسلطة الشرعية»، في أمل لتحويلها بديلاً عن عدن.

ووفق ناشطين من مدينة المكلا، فإن تظاهرات خرجت ضد «القاعدة»، وكذلك فإن عدة مدن في المحافظة بدأت التحرك رافضة سيطرة هؤلاء، بل تدعو إلى تحييد محافظتهم عن المعارك القائمة، مع الإشارة إلى أن أبرز قيادات «الحراك الجنوبي»، ويدعى حسن الباعوم، لا يزال هناك.

تعمل مسقط على مبادرتها بسرية، وكل ما أشيع من بنود غير صحيح

وبرغم أن التطورات العسكرية الميدانية تظهر استمرار العدوان السعودي، فإنها لم تحجب المتابعات البعيدة عن الأضواء لمناقشة مبادرة أعدتها سلطنة عمان. يقول مصدر مطلع إن مسقط تحرص على سرية المبادرة، مشيرا إلى أن ما يجري تداوله في الإعلام حول بنود لمبادرة عمانية غير دقيق، وأن هناك صعوبات ناجمة عن الشروط الإضافية التي تضعها الرياض. وفي الوقت نفسه، تتواصل، من جهة أخرى، الاتصالات بين «أنصار الله» وشخصيات وقبائل جنوبية من أجل بلورة تفاهم يستند إلى ما أعلنه زعيم «أنصار الله»، السيد عيد الملك الحوثي، حول إدارة أهل الجنوب لشؤون مناطقهم بأنفسهم، وذلك في سياق لا يحقق الانفصال، ولكن، يبدو أن المعركة بين قوى «الحراك الجنوبي» قاسية حول هذا الموضوع، بعدما ارتفعت أصوات جنوبية ترفض ما سمته «توريطهم في معركة خلفيتها وأهدافها تتصل بالسعودية»، ولا تحقق لهم الانفصال، «بل تؤدي إلى تدمير مدن الجنوب».

وبانتظار جلسة مجلس الأمن، الإثنين المقبل، لتسليم المندوب الأممي الجديد إلى اليمن، توقعت المصادر اشتداد المعارك في بعض مناطق الجنوب، ولفتت إلى أن طائرات قوى العدوان رمت أمس مناشير فوق بعض أحياء عدن داعية المواطنين إلى الابتعاد تمهيدا لجولة جديدة من الغارات.

أما التطور السياسي اللافت، فكان بيان الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، الذي دعا فيه «أنصار الله» أمس، إلى قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها «مقابل وقف العدوان لقوى التحالف»، علماً بأن القرار الدولي ينص على انسحاب الجيش و«أنصار الله» من المدن التي يسيطرون عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح لمؤسسات الدولة، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية.

وطالب صالح، في بيان نشر على موقعي «فايسبوك» و«تويتر»، بحوار يمني ــ سعودي تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، كما طالب بـ«وقف الاقتتال وإطلاق المختطفين وبدء حوار وطني». وأكد أيضا ضرورة العودة إلى «الحوار في المحافظات»، داعياً خصومه السياسيين إلى «الحوار والتسامح».

وبينما سارع داعمو العدوان إلى اعتبار موقف صالح «بداية انشقاق» في الجبهة اليمنية، ذكرت مصادر يمنية مطلعة لـ«الأخبار» أن موقف الرئيس السابق يحتاج إلى مراجعة وقراءة خلفياته وأبعاده، ولكنها لم تهمل في الوقت نفسه أن يكون صالح يعمل على تحييد نفسه في محاولة لتجنب العقوبات التي يهدد بها مع عائلته في الخارج.

هذه المصادر جزمت بأن صالح لو ذهب أبعد من ذلك، فلن تشهد البلاد تغييرات دراماتيكية على الأرض، بل توقعت المزيد من جولات المواجهة في المرحلة المقبلة.

إلى ذلك، قال عضو المكتب السياسي لدى «أنصار الله»، محمد البخيتي، أمس: «إننا مستمرون في الثورة المتمثلة في القضاء على الفساد ومحاربة تنظيم القاعدة واستعادة السيادة للبلاد». وعن تهديدات مجلس الأمن، أكد البخيتي، أن «تلك القرارات لن تثنينا عن استكمال الثورة». داعيا القوى السياسية إلى العودة إلى طاولة الحوار في صنعاء، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وأشار الرجل إلى أن من أعلن توقف «عاصفة الحزم»، يقول تارة إن سبب ذلك أن الحملة الجوية حققت أهدافها في القضاء على التهديدات على دول الخليج، وتارة أخرى أنه تنفيذ لطلب من هادي… «جميعها تناقضات في إبداء المبررات للحرب التي شنوها على اليمن».

في المقابل، اتهم المتحدث باسم حزب «الإصلاح» التابع لجماعة «الإخوان المسلمين»، عبد الملك شمسان، الحوثيين وصالح، بعرقلة العملية السياسية التي تتواصل المباحثات حولها الآن، وقال شمسان، إن «الجميع متفقون على أن الكرة الآن في ملعب صالح والحوثيين، وهم من يملك القدرة على العرقلة أو التسريع بإخراج اليمن من هذا الوضع، وذلك بالاعتراف بالشرعية، والاستجابة للقرار السعودي الخليجي الأممي، والكف عن الإساءة للمملكة العربية السعودية».

وعلى خط الدفع باتجاه الحلّ السياسي، أكدت روسيا وعمان أن الوضع في اليمن وصل إلى منعطفات خطيرة جدا، ولكنهما شددتا على ضرورة التوصل السريع إلى تسوية سياسية عبر الحوار الوطني الشامل. وخلال استقبال نائب وزير الخارجية، ميخائيل بغدانوف، لسفير السلطنة لدى موسكو، يوسف الزدجالي، يوم أمس، جرى البحث في الأزمة اليمنية «إلى جانب أمن المنطقة ودول الخليج»، وفق بيان صدر عن الخارجية الروسية.

وعلى صعيد تداعيات منع العدوان، الطائرة الإيرانية المحملة بالمساعدات من الدخول إلى اليمن، استدعت السلطات الايرانية، أمس، القائم بالأعمال السعودي في طهران، لإبلاغه احتجاجها على إجبار الطائرة على العودة من حيث أتت. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن السعودية منعت طائرة تابعة للهلال الأحمر الإيراني تحمل مواد طبية وجرحى يمنيين يعالجون في إيران، من الدخول إلى اليمن. وطلب عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع رئيس «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، بيتر ماورير، التدخل العاجل من أجل تلبية الاحتياجات الطبية والغذائية للشعب اليمني، مؤكداً ضرورة نقل ذوي الإصابات الخطيرة والمحتاجين إلى مساعدة طبية في اليمن إلى بلدان الجوار، وفق وكالة «فارس»، التي نقلت عن عبد اللهيان تأكيده استعداد بلاده لمعالجة الجرحى اليمنيين داخل البلد، أو نقلهم إلى طهران.

من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم البنتاغون، ستيف وارين، أن إبحار قافلة السفن الإيرانية بعيداً عن السواحل اليمنية «ساعد على تهدئة مخاوف واشنطن». وقال وارين، إن قافلة السفن المكونة من تسع قطع أصبحت في منتصف المسافة تقريباً عند ساحل عمان، ولا تزال تبحر في اتجاه الشمال الشرقي، وفيما أحجم المسؤول الأميركي عن القول إن السفن في طريق العودة إلى بلادها، أكد أن الجيش الأميركي «لا يعرف نياتها»، وأن السفن «يمكن أن تعود في أي لحظة».

(الأخبار)

«داعش» يتوعد الحوثيين… بالمفخّخات

توعّد تنظيم «داعش»، في اليمن، حركة «أنصار الله» بالمفخخات بعدما قال إنهم ذاقوا «طعم الأحزمة» المفخخة. التنظيم نشر على موقع «اليوتيوب» فيديو بعنوان «جنود الخلافة في أرض اليمن»، معنونا بإشراف ما سماه «المكتب الإعلامي في ولاية صنعاء».

تخللت الفيديو كلمةً «تحريضية لأهل السنّة في اليمن»، تعهّد قارئها لزعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، «إعلاء صرح الخلافة في اليمن»، متوعداً «الحوثة الروافض بالذبح وشرب الدماء»، ومحرّضاً أهل السنة على «الدفاع عن حقوقهم، والالتفاف حول الدولة».

كما لم يغب عن قارئ بيان التنظيم «الطاعنين بجنود الخلافة» (قاصداً أنصار تنظيم القاعدة في جزيرة العرب)، متوعداً إيّاهم بحساب يوم القيامة.

ومقارنةً بإصدارات «الولايات» الأخرى، تشابه سياق إصدار فرع التنظيم في اليمن مع إصدارات سابقة: «أناشيدٌ جهادية» ومشاهد عسكرية، ولكن العنصر الاستعراضي المتمثل بأسلوب التصوير والمونتاج طغى على مشاهد التقرير المصوّرة، إذ لا شيء يوحي ببيئة تدريبية عسكرية، وإنما استعراض بعض التشكيلات القتالية لعدد قليل من الجند، تشير إلى ما يشبه «الفانتازيا» لا أكثر.

 *********************************************

استعرض أوضاع لبنان والمنطقة مع بايدن وكشف عن عزمه زيارة موسكو الشهر المقبل
الحريري في واشنطن: الجيش ليس «حزب الله»

حاملاً قضية لبنان الدولة السيّدة والقادرة بجيشها وشعبها ومؤسساتها، يواصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته مع كبار المسؤولين الأميركيين وأبرزهم أمس نائب الرئيس جو بايدن الذي استقبله في مكتبه في البيت الأبيض واستعرض معه الأوضاع اللبنانية والمستجدات الإقليمية خصوصاً في سوريا والعراق واليمن، بينما عرض الحريري مع رئيسة لجنة الاعتمادات الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب كاي غرانغر في مبنى الكابيتول لسبل دعم الجيش والقوى الأمنية وتأمين حاجات اللاجئين في لبنان، بالإضافة إلى تناوله التطورات مع كل من زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي وعضو الكونغرس آدام كينزينغر. وإذ يتمحور التركيز في الشق الإقليمي من محادثاته مع المسؤولين الأميركيين على كون «مفتاح استقرار المنطقة هو في إنهاء الأزمة السورية والانتقال إلى مرحلة جديدة لمعالجة الملف السوري لأنه بخلاف ذلك ستبقى المنطقة مفتوحة على مزيد من التأزم» وفق ما أفادت أوساط مواكبة للقاءات الحريري في واشنطن موضحةً لـ«المستقبل» أنّ الحيّز اللبناني من النقاش خلال هذه اللقاءات «يركّز فيه الرئيس الحريري على موضوع دعم المؤسسات العسكرية والأمنية»، مع تأكيده أنّ «الجيش اللبناني ليس حزب الله» رداً على الاستفسارات والأسئلة التي سمعها من أكثر من مسؤول أميركي حول طبيعة العلاقة القائمة بين الجيش اللبناني و«حزب الله» لناحية استيضاح مدى تأثير الحزب على الجيش، مشدداً على أنّه «إذا كان هناك ثمة ولاءات محدودة (من هذا القبيل) فهذا لا ينفي واقع أنّ الجيش يتشكّل من مكونات الشعب اللبناني كله ويقوم بدور وطني حقيقي في حماية الاستقرار ومواجهة الإرهاب».

ونقلت الأوساط نفسها أنّ الحريري يطالب خلال محادثاته في واشنطن بضرورة «توفير مقومات الدعم للجيش اللبناني باعتبار أنّ هذا الدعم له وظيفة أساسية مرتبطة بالاستقرار في المنطقة»، منوهاً بكون «الجيش نجح في المهام الموكلة إليه على هذا الصعيد خلال السنوات والأشهر الأخيرة وأنه إذا ما قورن بالجيوش الأخرى في المنطقة فيُسجَّل للجيش اللبناني أنّه أنجز مهماته دائماً بنجاح وتركيز عالي المستوى بشكل يؤكد أنه لا يخضع للتأثيرات السياسية التي يمكن أن يتخوّف منها البعض في الولايات المتحدة الأميركية».

ومساءً، علمت «المستقبل» أن الرئيس الحريري عقد لقاءً مع ممثلي الصحافة العربية في واشنطن كشف خلاله أنه سيقوم بزيارة موسكو الشهر المقبل.

«لا مهادنة مع أي تطرف»

وكان الرئيس الحريري قد أكد أمام منسقي «تيار المستقبل» في واشنطن وبوسطن ونيويورك وميشيغن وتورونتو ومونتريال ولندن وويندسور خلال لقائه بهم في مقر إقامته في واشنطن (ص 2) أنّ «لا مهادنة مع التطرف من أي نوع كان»، مشدداً على أنّ «التيار» يخوض مواجهة مع «قوى التطرف على اختلافها سواءً كان اسمها «حزب الله» أو «القاعدة»، ومشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى التي يمارسها الحزب، سواءً من خلال إعاقة الحياة السياسية في لبنان أو من خلال مشاريع التوسّع التي يقوم بها في المنطقة وخصوصاً في سوريا والعراق واليمن».

وعن الحوار الجاري في عين التينة بين «المستقبل» و«حزب الله»، أوضح الحريري أنّ هذا الحوار «يشكل في مكان ما صمام أمان لكل اللبنانيين الذين يخشون من تجدد الحرب الأهلية»، وأردف قائلاً: «من المستحيل أن نوافق «حزب الله» على السياسات التي يتبعها أكان داخل لبنان أو خارجه ونحن ضد ما يقوم به في سوريا والعراق واليمن، ولكن هذا لا يمنع أن نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان»، مع إشارته إلى أنّ «الاستقرار الحقيقي يكون من خلال انتظام الحياة الديموقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تحضّر لانتخابات نيابية جديدة».

وبينما لفت رداً على سؤال إلى أنّ الحوار مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون أوصل إلى «حل عدة مشكلات» وأكد وجوب «الاستمرار في تدوير الزوايا»، أكد الحريري في ما يتعلق بموضوع التعيينات الأمنية أنّ «مركز قيادة الجيش هو بأهمية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الأمر ليس هناك مجال للتسوية، ومصلحة الجيش والوطن هي الأساس».

كما تطرّق لحادثة سجن رومية الأخيرة مؤكداً «الدعم الكامل للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية نهاد المشنوق والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الأمنية وشعبة المعلومات حيث تمّ إنهاء الحالة الشاذة وإعادة الأمور إلى طبيعتها».

***************************************************

مصادر السنيورة: قيل للجنرال أن لا نصيب له

قالت مصادر مقربة من رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، إن البلد يشهد تردياً في عمل مؤسساته وتدهوراً في أدائها نتيجة استمرار الشغور الرئاسي، على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وأكدت المصادر أن السنيورة يؤيد تشريع الضرورة في البرلمان ويلتزم به «لكن المسؤول عن تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية هو الذي يُضرِب (في البرلمان) احتجاجاً على التعطيل».

وعن مخرج الشغور الرئاسي في ظل إصرار زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون على ترشيح نفسه ودعم «حزب الله» المستمر له ورفضه البحث بمرشح توافقي، أعربت المصادر عن اعتقادها أن «حزب الله» لا يريد عون رئيساً بل يلعب ورقته ليحجز مكاناً له في تسمية الرئيس المقبل بهدف السيطرة عليه. ورأت المصادر أن استعمال عبارة الرئيس القوي «إفساد لعقول اللبنانيين والموارنة»، وقالت: «فريقنا يريد رئيساً قوياً، ليس بعضلاته وبزنوده، بل في قدرته على جمع اللبنانيين وامتلاكه رؤية، فالتجارب السابقة أظهرت الى أين أخذ الأقوياء بعضلاتهم البلد. البلد يمر حالياً في مرحلة انحطاط يزداد حدة في غياب الرئيس، لأن الرئاسة أصبحت مخطوفة، ما يؤدي الى مزيد من التدهور على المستويات كافة».

وقالت المصادر إن التردي بلغ البطريركية المارونية التي تراجع تأثيرها المعنوي نتيجة كثرة الكلام في موضوع الرئاسة من دون نتيجة، ما أدى الى تقليص صدقيتها. وذكرت أن السنيورة أبلغ البطريرك بشارة الراعي هذا الكلام، لأن ما تبقى له من قدرة على إقناع الأطراف والعماد عون صارت محدودة، ونصحه بأن يكون واضحاً في موقفه بأن يعلن أن فلاناً وفلاناً من المرشحَين لا حظ لهما في الرئاسة، والمطلوب رئيس توافقي، من دون أن يذكر له أي اسم لا سلباً ولا إيجاباً.

وعن تصاعد الاهتراء في المؤسسات نتيجة الخلاف على تعيين قائد الجيش في ضوء ترشيح العماد عون العميد شامل روكز، قالت مصادر السنيورة إن «المنطق هو التوصل الى صفقة تشمل كل الأمور. أما أن يقدم فريق تنازلاً من دون حل المشكلة برمتها (الرئاسة)، فهذا غير محمود. وليس منطقياً أن يقال أعطوني تنازلاً وأنا باقٍ على موقفي».

وعن تلويح وزراء عون بترك الحكومة احتجاجاً على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قالت المصادر إن «المطلوب التصرف بحكمة، ولا أحد يملك ثمن قلب الحكومة». وإذ أوضحت المصادر أن حوار «المستقبل» مع «التيار الحر» مستمر، أشارت الى أن «حزب الله» يقول إما العماد عون أو تحكون معنا بشخص نحن نريده. وهذا الوضع يمنع ملء الشغور.

وعن عدم قبول «المستقبل» بعون، ليأتي زعيمه سعد الحريري رئيساً للحكومة، اعتبرت المصادر انه «حين تسلم عون السلطة اكتشفنا ما حصل، وكان له 10 وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أساؤوا استخدام السلطة. وإذا جاء عون رئيساً فالرئاسة ستكون في يد الوزير جبران باسيل و (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصرالله، ثم كيف يتم الإتيان برئيس يعتبر نصف اللبنانيين أن مجيئه هزيمة لهم من جهة وله خيارات إقليمية محددة مغايرة لمصلحة لبنان من جهة أخرى؟».

وتعليقاً على ما تردد عن أن فريق عون ينتظر عودة الرئيس الحريري من زيارته واشنطن لعله يعلن تأييده للرئاسة، قالت المصادر: «إنهم يعيشون في حالة إنكار كامل. سبق أن قيل للعماد عون، إن لا نصيب له في الرئاسة على الإطلاق. ولا يستطيع أي كان أن يزكيه. وما يقوم به «حزب الله» على صعيد الرئاسة، مخالف للصيغة، ويفترض أن يدرك الأمر لكن لا يبدو أنهم حاضرون لذلك»، وهذه الحالة مستمرة إما إلى أن يحصل حدث كبير أو إلى أن يدرك السياسيون مخاطر ما نحن فيه، أو أن يشعر الخارج أن اللبنانيين غير مستعدين لأن يمسكوا زمام الأمور بأيديهم ويطرح مخرجاً. وعندما تأتي ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ وتقول إن هناك مساعدات للبنان لن تأتي إذا استمر الوضع على حاله، فهذا أشبه بإنذار».

وفيما كررت المصادر التأكيد أن حوار «المستقبل» مع «حزب الله» مستمر، نافية ما أشيع عن أن هناك صقوراً وحمائم في التيار، أشارت الى أن السنيورة هو الذي استعار كلمة ربط النزاع مع الحزب. وهو يعتقد أن هناك العديد من القضايا المختلف عليها معه، «لكن هذا لا يعني أن نصطدم، بل أن نقتنع بأن ما نختلف عليه لا يمنع السعي الى التوافق على الممكن، ففي الحزب يريدون أن نضع القضايا الخلافية تحت الطاولة وأن يكون الآخرون صامتين على سياساته. لكن السنيورة يعتبر أنه يجب إعلان الموقف من قضايا الخلاف كل ساعة. الحوار إيجابي حتى لو لم يؤد الى نتيجة. والحزب حقيقة موجودة ونحن نعترف به ونريد العمل على استرجاعه حتى لا يطول غيابه عن البلد نتيجة تطلع الطوائف الى الخارج الذي هو أحد مظاهر «هركلة» الدولة وإضعافها».

«عاصفة الحزم» حالة وجدانية

وتحدثت مصادر السنيورة عن الأوضاع العربية، معتبرة أن البعض بدا متفاجئاً بعاصفة الحزم في اليمن التي جاءت لتعبر عن حالة في الوجدان العربي بأنه آن الأوان لأن يبادروا، لأن الاتكال على أميركا لحل المشاكل الإقليمية ليس منطقياً.

ورأت مصادر السنيورة أن ما أقدمت عليه السعودية مع حلفائها خطوة أساسية لاستعادة المبادرة ومقدمة لإعادة التوازن الاستراتيجي في العالم العربي، مع الاعتراف بأن القضية الفلسطينية مازالت بلا حل والتمدد الإيراني مشكلة.

وقالت المصادر إن ما يحصل في اليمن يحتاج الى تنبه وعمل سياسي مع العمل العسكري تمتزج فيه الحكمة مع المكر، وصولاً الى حل يستوعب جميع الفرقاء، إضافة الى عمل تنموي يعطي الناس أملاً، مثلما نحن في شمال لبنان نحتاج الى مبادرة تحيي الأمل، خصوصاً أنه يعاني اقتصادياً، وفيه انفجار سكاني، وحين نعلم أن أحد الذين اتهموا بوضع إحدى المتفجرات قبض ثمن فعلته 25 ألف ليرة لبنانية ندرك حجم المعضلة.

وتابعت المصادر أن عاصفة الحزم أطلقت شيئاً لم تعد ممكنة العودة به الى الوراء، والعصفور خرج من القفص ولا أحد يستطيع إرجاعه. واعتبرت أن من المبكر القول من ربح في اليمن، لكن المؤكد ان هناك خاسراً، فالحوثيون وعلي عبدالله صالح ضربت قدرتهم العسكرية، والوضع العربي رابح أيضاً. أما حملة «حزب الله» ضد «عاصفة الحزم» فتعود الى أنه لا يستطيع تحمل هزيمة.

السنيورة – خليل

وشددت مصادر السنيورة على المعالجات الاجتماعية اللبنانية، مؤكدة أن رئيس كتلة «المستقبل» مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب للمعلمين وموظفي القطاع العام لأنها تعالج مشكلة اجتماعية، على أن تكون أرقامها معقولة. وأوضحت أن البعض لا يستوعب أن الدين في البلد 70 بليون دولار وأننا لسنا مثل اليونان، نملك طوق نجاة، فالسلسلة أحالتها الحكومة السابقة بطريقة شعبوية… في وقت هناك أناس يلعبون بالوضع المالي وبمداخيل المغتربين بالهجوم على المملكة العربية السعودية وغيرها.

وعن استمرار الحملة على السنيورة بحجة أن حكومته أنفقت مبلغ الـ11 بليون دولار بين 2005 و2007، وكذلك حكومة الحريري عام 2010، بلا تغطية قانونية وسجلات، قالت المصادر إن وزير المال علي حسن خليل زار السنيورة قبل مدة في مكتبه ليناقش معه الوضع المالي والسلسلة، ومما قاله له إنه اكتشف أن سياسته السابقة كوزير للمال كانت هي الصحيحة وأنه اكتشف أنه حصل قطع حساب لإنفاق مبلغ الـ11 بليون دولار في سجلات الوزارة ليتم اعتماده في الموازنات اللاحقة، وبالتالي فإن قيود الإنفاق موجودة. وتابعت المصادر أن السنيورة طالب الوزير خليل عندها بأن يبلغ الرئيس نبيه بري بذلك.

 *********************************************************

 يوم لبناني-أرمني بامتياز وقلق أممي على الإستقرار والحوار لحماية لبنان

ترَكّزَ الاهتمام أمس على أكثر من ملف وقضية وموقف. فعاش لبنان يوماً أرمنياً بامتياز في الذكرى المئوية للإبادة، فيما واصَل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في واشنطن، فالتقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، وكانت له مواقف بارزة في دلالاتها ومؤشّراتها ومؤدّياتها، أبرزُها تأكيدُه أنّ «مركز قيادة الجيش بأهمّية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الأمر ليس هناك مجالٌ للتسوية، ومصلحةُ الجيش والوطن هي الأساس، فضلاً عن تجديده التأكيدَ بأنّه سيعمل ما في وسعِه رغمّ كلّ شيء لحماية لبنان. وليس بعيداً من مناخ الحوار والاستقرار، كثّفَ ممثّلو الأمم المتحدة والهيئات الدولية في بيروت جولاتِهم على القيادات السياسية والرسمية والحزبية بُغية دعوتِهم لعدم الاستخفاف بحجم التطوّرات في المنطقة وإمكان انعكاساتها سَلباً على التطوّرات في لبنان، وحَضّهم على انتخاب رئيس جمهورية جديد واستمرار الحوار لتعزيز أجواء الاستقرار التي تعيشها البلاد. وفي موازاة ذلك، وعشيّة الذكرى العاشرة لخروج الجيش السوري من لبنان، أعلنَ عن وفاة رئيس شعبة الأمن السياسي اللواء رستم غزالة. وعلى رغم انتفاء التأثير السوري على لبنان نهائياً، إلّا أنّ خبر وفاة غزالة استأثرَ باهتمام الوسط السياسي والإعلامي والشعبي ربطاً بالدور الذي أدّاه، والأسرار التي دُفِنت معه وكان يمكن أن تكشفَ النقاب عن مرحلةٍ مفصلية من تاريخ لبنان شهدَت جريمة العصر باغتيال الشهيد رفيق الحريري.

في الوقت الذي اكتفى فيه النظام السوري بالإعلان عن وفاة غزالة على أثر وعكة صحية، أكّدت مصادر المعارضة السورية أنه توفي إثر خلاف حاد مع رئيس الأمن العسكري رفيق شحاده قبل نحو شهر أدخله في موت سريري، وطرحت بعض المواقع فرضية تصفيته من الرئيس السوري شخصياً.

ويُعدّ غزالة أحد أبرز أعمدة النظام الأمني والذي يتهمه اللبنانيون بأنه عاثَ فساداً في لبنان حين كان رئيساً للمخابرات العسكرية السورية قبل انسحاب القوات السورية عام 2005، ووُجهت إليه الأصابع في المشاركة مع غيره من رجال النظام في اغتيال الرئيس الشهيد الحريري عام 2005. ولكنّ الثابت والأكيد انه بموت غزالة طويت صفحة أليمة من تاريخ لبنان كان الأمل بأن يُصار إلى كشف فصولها في المحكمة الدولية وصولاً إلى الحقيقة التي تشكّل المدخل للمصالحة الوطنية.

الاتفاق النووي

وحملت الساعات الاخيرة تطوّراً على خط الاتفاق النووي بين ايران ودول الغرب، إذ اعلنت طهران انّ مسار صَوغ نص الاتفاق يسير ببطء ولكن بشكل جيد إجمالاً، وانّ الجانبين الاميركي والاوروبي قدّما ايضاحات جيدة بشأن إلغاء الحظر.

الحريري

وأمّا لبنانياً، فالبارز أمس المواقف التي أطلقها الحريري من العاصمة الأميركية حيث يتابع زيارته لليوم الثالث على التوالي، وذلك بتأكيده على الثوابت اللبنانية وتشديده على الاستقرار، وقال: «إننا نحارب قوى التطرّف على اختلافها سواء كان اسمها «حزب الله» او «القاعدة»، ومشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى التي يمارسها الحزب، سواء من خلال إعاقة الحياة السياسية في لبنان أو من خلال مشاريع التوسّع التي يقوم بها في المنطقة، وخصوصاً في سوريا والعراق واليمن».

واضاف: «نحن نجري حواراً في لبنان مع «حزب الله»، البعض ينتقده ويتساءل ماذا ينتج عنه وماذا نستفيد منه؟ ما نستفيد منه انه يعالج حالة الاحتقان في البلاد، ويشكل في مكان ما صمّام أمان لكل اللبنانيين الذين يخشون من تجدد الحرب الاهلية.

نحن من المستحيل ان نوافق حزب الله على السياسات التي يتّبعها أكان ذلك داخل لبنان او خارجه، ونحن ضد ما يقوم به في سوريا والعراق واليمن، ولكن هذا لا يمنع ان نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان. لقد شهد لبنان حرباً أهلية دامت 18 سنة، وأسفرت عن سقوط 200 الف شهيد. نحن واعون لهذا الامر ويفترض انهم كذلك ايضاً، والخلاف السياسي يجب ان يحلّ من خلال الحوار».

واكد الحريري انّ مركز قيادة الجيش هو بأهمية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الامر ليس هناك مجال للتسوية، ومصلحة الجيش والوطن هي الاساس.

قهوجي عند سلام

أمنياً، تابع رئيس الحكومة تمام سلام أمس مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الاوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية.
وسياسياً – اغترابياً، زار وفد من «مجلس العمل والاستثمار اللبناني» في المملكة العربية السعودية سلام، شارحاً له «استياء الجالية اللبنانية من التطاول على المملكة العربية السعودية وقادتها».

وأبدى رئيس الحكومة تفهّمه الكامل لهواجس اللبنانيين المقيمين في دول الخليج وفي المملكة العربية السعودية. كما زار الوفد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، في دارة السفارة الذي رحّب بالتحرّك. واختتم جولته بزيارة رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير.

مخاوف أمميّة على الاستقرار

وفي هذه الأجواء كثّفَ ممثّلو الأمم المتحدة والهيئات الدولية في بيروت جولاتهم على القيادات السياسية والرسمية والحزبية لتعميم رسالة موجّهة الى القادة اللبنانيين تتحدّث عن الحاجة الى انتخاب رئيس جمهورية جديد لتعزيز أجواء الاستقرار التي تعيشها البلاد في خضمّ التطوّرات المأساوية في المنطقة، ولا سيّما الوضع في سوريا والعراق، وحجم الإنعكاسات السياسية والإقتصادية على الساحة اللبنانية.

وقالت مصادر مطّلعة على مضمون الرسالة إنّ المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي واصَلت جولاتها والتقَت رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل عبّرت عن اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة بالوضع اللبناني ودعوته كلّ القيادات اللبنانية للتفاهم من أجل معالجة الأمور العالقة، لا سيّما موضوع انتخاب رئيس جديد وانعكاسات الحدث على الحياة الدستورية في لبنان، واستعرضَت الأسباب التي ترفع من منسوب القلق لدى المجتمع الدولي نتيجة التطوّرات الجارية في المنطقة.

وفُهِم أنّ كاغ حذّرت المسؤولين من الاستخفاف بحجم التطوّرات في المنطقة وإمكان انعكاساتها سَلباً على التطورات في لبنان وأيّ منطقة طالما إنّ الأمور بلغت هذه الحدّة من الصراعات الدموية في أكثر من دولة.

ونبّهَت إلى ضرورة أن يتمّم لبنان استحقاقاته الدستورية ليكون مهيَّأً لمواكبة التطورات المقبلة، ذلك أنّ الحروب ستنتهي في النتيجة وسيبدأ عصر الحوار والحلّ السياسي، وسيكون على لبنان ان يكون حاضراً بكامل مؤسساته الدستورية ليحفظَ مكانتَه وحقوقه في المنطقة .

«حزب الله»

أمّا «حزب الله» فأكّد بلسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «إنّ مَن كان ينتظر انتخابَ رئيس الجمهورية نتيجةً للتطوّرات الإقليمية، نقول له: بأنّها بعيدة جداً، لأنّ التطورات لن تكون لمصلحته، والخيار الوحيد المطروح أمام اللبنانيين أن يتّفقوا.

أضاف: «نحن أعلنّا بوضوح بأنّ خيارنا بالرئاسة خيار لبنانيّ، ولكنّ جماعة 14 آذار ينتظرون الأوامر السعودية من أجل أن يقرّروا في مسألة الرئاسة، وقرارُهم ليس بيَدِهم، وعلى هذا الأساس هم يعطّلون انتخابات الرئاسة، وعلى هذا الأساس الأمرُ طويل إذا كانوا سيعتمدون على رهانات خاسرة لطالما دخلت فيها السعودية في سوريا وفي المنطقة وفي كلّ المواقع».

الرئيس الإيرلندي في بيروت

على صعيد آخر، كشفَت مصادر ديبلوماسية أوروبية واسعة الاطّلاع لـ»الجمهورية» أنّ الترتيبات انتهَت في بيروت والجنوب اللبناني حيث مقرّ قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب لاستقبال الرئيس الإيرلندي مايكل هيغينز الذي سيصل إلى بيروت مساء غد الاحد في زيارة رسمية تستمر يومين.

ومن المقرّر أن يلتقي هيغينز رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة ويتفقّد قوات بلاده في الجنوب اللبناني حيث تعمل قوّة ايرلندية في نطاقها منذ بداية المهمّة التي تقوم بها هذه القوات في الجنوب منذ ثلاثة عقود.

وقالت المصادر إنّ الرئيس الإيرلندي يزور بيروت للمرّة الثانية منذ توَلّيه مهامَّه في بلاده قبل عامين ويسعى إلى تعزيز العلاقات بين بلاده ودوَل البحر الأبيض المتوسط وخصوصاً على المستوى التجاري والاقتصادي.

سجن رومية

في سياق آخر، ظلّت عملية سجن رومية الأمنية في صدارة المتابعة والاهتمام، وقد حظيَت بتأييد من الحريري الذي أكّد دعمَه الكامل لقرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق» والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الامنية وشعبة المعلومات حيث تمّ إنهاء الحالة الشاذة وإعادة الامور الى طبيعتها». وقال الحريري: «ليس المطلوب، كما يحاول البعض، التهاون مع أيّ حالة تمرّد وإعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها».

ومن المقرّر أن يعقد المشنوق مطلعَ الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافيا يتحدّث فيه عن عملية رومية، وهو كان تابعَ مسألة التحقيق بما حدث، وطالبَ بالإسراع في إنهاء التحقيق لتحديد المسؤوليات. وأمرَ بالتحقيق بالكلام عن تجاوزات تحصل أثناء سَوق الموقوفين بسجن رومية إلى القضاء. في هذا الوقت، واصَل أهالي السجناء الإسلاميين حراكهم في الشارع، فاعتصموا في طرابلس بعد صلاة الجمعة.

مدرَج لـ«الحزب» بقاعاً

على صعيد آخر، ذكرَت مجَلة «جينز» العسكرية البريطانية المتخصّصة في الشؤون الدفاعية، عن قيام «حزب الله» بإعداد مدرج للطائرات إلى الشمال من وادي البقاع، سيكون على الأرجح مخصّصاً لطائرات الإستطلاع من دون طيّار، وإنّ مدرج الطائرات هذا يقع في منطقة غير مأهولة، على بُعد 10 كيلومترات إلى الجنوب من بلدة الهرمل و18 كيلومتراً إلى الغرب من الحدود مع سوريا، وهو عبارة عن طريق غير معبَّد بطول 670 متراً وعرض 20 متراً.

سكّرية

وفي الوقت الذي بدأت فيه الدوائر المختصة استقصاءَ حقيقة ما نُشِر، خصوصاً أنّ المجَلة المذكورة تتمتّع بصدقية مهنية، فضلاً عن أنّه ليس خافياً على أحد بأنّ بحوزة الحزب طائرات استطلاع من دون طيّار، استوضَحت «الجمهورية» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» العميد المتقاعد النائب وليد سكّرية حقيقةَ ما ورَد في المجلة، فنفى ما نُشِر مؤكّداً أن لا أساس له من الصحّة. وقال: «المنطقة التي تحَدّدت لا يوجد فيها أيّ مدرج، ولو كان هناك مدرج أو عمل ما لإنشائه لكانَ جميع سكّان سَهل بعلبك قد شاهدوه بأمّ العين».

وأضاف: «الموقع المحدّد في المجلة، أي 10 كلم جنوب الهرمل و18 كلم غرب الحدود اللبنانية السورية، تقع فيه قريتي، الفاكهة، والرقعة الجغرافية الممتدّة من منطقة سهل رأس بعلبك والفاكهة والعين أرضٌ زراعية ومعظمها بساتين، أمّا الأرض غير المزروعة، فكلّ شخص يتجوّل في المنطقة يدرك أن لا صحّة لهذا الكلام نهائياً.

ولو كان هناك مدرجٌ من هذا النوع لكان الأهالي الذين يتجوّلون في منطقتهم تحدّثوا عنه، فإخفاؤه غيرُ ممكن عن عشر بلدات من رأس بعلبك الى الفاكهة الى زبّود العين ووادي فعرا، كلّ هذه البلدات تحيط بالبقعة التي حَدّدتها المجلة، والسهل يقع بين هذه القرى، وآلاف الأشخاص يتجوّلون في الارض، عدا الصيادين الذين يقصدونها من بيروت. فلا أحد شاهدَ وجودَ مدرج مطار في هذه الأرض أو لاحظَ عملاً لإقامة مدرج».

وتابَع سكّرية: «لا أعرف مغزى ما أوردَته المجلة، فهل تريد القول إنّ لدى الحزب طائرات مسيّرة قد يستخدمها، وأين؟ هل في سوريا أم ضد إسرائيل؟ حسَناً، الحزب موجود في سوريا ويقاتل ضد إسرائيل وقد يَستخدم هذه الطائرات في البلدَين في خدمة عملياته العسكرية».

وذكَّرَ سكّرية أخيراً بأنّ طائرةً مسيّرة للجيش اللبناني تحَلّق في سماء شمال منطقة بعلبك لمراقبة الإرهابيين في جرود عرسال وهذه الطائرة معطاة له من أميركا.

يوم أرمنيّ بامتياز

على صعيد آخر، عاش لبنان أمس يوماً أرمنياً بامتياز، حيث أحيا أرمن لبنان الذكرى المئوية للإبادة، فانطلقت مسيرة من كاثوليكوسية الأرمن الأرثوذكس في انطلياس باتّجاه ملعب برج حمّود، حيث أقيمَ مهرجان مركزي بحضور شخصيات حزبية وسياسية وممثّلين عن رئيس مجلس النواب والحكومة ووفد من حزب الله. سبقَ المسيرة قدّاس أقيم في الكاثوليكوسية بحضور شعبي كبير.

من ناحيته، طالبَ النائب آغوب بقرادونيان في احتفال الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية تركيا بالاعتراف بمسؤوليتها من أجل تحقيق العدالة والتعويض المعنوي والسياسي والمادي والجغرافي. وركَّزَت المواقف والكلمات على ضرورة اعتراف تركيا بالمجزرة وإحقاق العدالة.

وفي العاصمة الأرمينية يريفان أحيا الأرمن الذكرى المئوية للمجازر وأقيمت مراسم الاحتفال الكبير في المكان الذي شُيِّد فيه نصبُ الشهداء، بحضور قادةٍ من دوَل العالم، أبرزُهم الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين. وعدد من زعماء وممثّلي الدوَل الأجنبية.

وقال الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان إنّه «من واجبنا الأخلاقي، ولزامٌ علينا أن نتذكّر 1,5 مليون من الأرمن الذين تعرّضوا للقتل ومئات آلاف الأشخاص الذين عانوا الأهوال»، داعياً الرئيسَ التركي رجب طيّب أردوغان إلى القيام بخطوة «أقوى».

أوباما

وأكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ المجازر التي تعرّضَ لها الأرمن في عهد الأمبراطورية العثمانية هي أولى الفظائع الجماعية في القرن العشرين. وقال إنّ «الأرمن تعرّضوا للترحيل والقتل واقتِيدوا إلى الموت، وأزيلت ثقافتُهم وإرثُهم»، مشيراً إلى أنّه «وسط أعمال العنف المرَوّعة هذه، التي شهدَت معاناة من جميع الجوانب، هلكَ مليون ونصف مليون أرمني».

وأضاف: «في هذه الذكرى المئوية الجليلة، نقف مع الشعب الأرمني في تذكُّرِ ضحاياه، ونتعهّد بأنّنا لن ننساهم، ونحن نُلزِم أنفسَنا بالتعَلّم من هذا الإرث المؤلِم، لتفادي تكرارِه مِن قبَل الأجيال الصاعدة».

 *********************************************

الحريري يطالب بايدن بجهود مع إيران لتسهيل انتخابات الرئاسة

عسيري للتهدئة والحوار وتنفيس الإحتقان .. ومجلس العمل اللبناني في السعودية ينقل لسلام إستياء الجالية

 في اليوم الثالث لزيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، اجتمع الرئيس سعد الحريري بنائب الرئيس الأميركي جو بايدن في مكتبه في البيت الأبيض، مستكملاً معه المحادثات التي سبق واجراها مع وزير الخارجية جون كيري، ومع زعماء الأكثرية والأقلية في الكونغرس، لا سيما ما يتعلق منها بتوفير ما يلزم لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، وتقديم المساعدات اللازمة للبنان ليتمكن من معالجة تداعيات النزوح السوري، سواء في ما خص التربية والتعليم أو الصحة أو الايواء.

وكشفت مصادر الوفد اللبناني المرافق للرئيس الحريري إلى واشنطن انه ركز في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين على ضرورة قيام الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بتحرك فاعل وقوي لإنهاء الأزمة السورية بأسرع وقت ممكن، محذراً من استمرار سياسة التهاون واللامبالاة الدولية في التعاطي مع الحرب الدائرة بسوريا ومخاطرها المحتملة وتداعياتها السلبية المتواصلة على لبنان جرّاء مشاركة «حزب الله» بالقتال الدائر هناك واحتمال حصول ردّات فعل تعرض الأمن والاستقرار السائد في لبنان لمخاطر عديدة مع استمرار وجود أكثر من مليون لاجئ سوري ينشرون على مجمل الأراضي اللبنانية، مطالباً بتوفير المزيد من المساعدات المادية لتلبية ظروف وجودهم وحاجاتهم الضرورية التي تفوق إمكانيات الدولة اللبنانية.

وتحدث الرئيس الحريري عن مسألة الانتخابات الرئاسية ومدى اهميتها في تماسك الدولة وتقوية مؤسساتها الشرعية، شارحاً اسباب عرقلتها ومحدداً الجهات التي تتعمد هذه العرقلة وضرورة بذل كل الجهود الممكنة وخصوصاً مع الدولة التي تدعم هذا التعطيل لتسهيل اجراء هذه الانتخابات بأسرع وقت ممكن، لا سيما وأن الولايات المتحدة تجري محادثات متواصلة مع إيران حول الملف النووي وبامكانها المساعدة في هذا الخصوص.

كما ركز الرئيس الحريري في محادثاته على مسألة زيادة الدعم الأميركي لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتستطيع القيام بالمهمات المنوطة بها في حفظ الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب.

وأشارت المصادر إلى ان الرئيس الحريري ينوي زيارة موسكو الشهر المقبل للقاء كبار المسؤولين الروس والبحث معهم في الأوضاع في لبنان والمنطقة، وذلك في إطار الجولة التي يقوم بها على عدد من الدول المعنية بالوضع في الشرق الأوسط.

وفي لقاء مع منسقي تيّار «المستقبل» في الولايات المتحدة وكندا ولندن، أكّد الرئيس الحريري الدعم الكامل للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية نهاد المشنوق، والعمل الشجاع الذي قامت به «شعبة المعلومات» والقوى الأمنية بإنهاء الحالة الشاذة في سجن رومية، رافضاً «اي تهاون مع أي حالة تمرد وإعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها».

وعن التعيينات الأمنية، أكّد الحريري ان «مركز قيادة الجيش هو في أهمية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الأمر ليس هناك مجال للتسوية».

وعن الحوار مع «حزب الله» أعاد الرئيس الحريري التجديد على انه من المستحيل ان نوافق حزب الله على السياسات التي يتبعها، ونحن ضد سياساته في سوريا والعراق واليمن، مستدركاً ان هذا لا يمنع ان نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان، والاولوية ان نحافظ على الاستقرار، وأن لا نفرط بسلامة لبنان ابداً، وأن الخلاف السياسي مع الحزب يجب ان يحل عبر الحوار.

وأشار من جهة أخرى، ان مشكلتنا ليست مع «التيار الوطني الحر» وانه من خلال الحوار مع العماد ميشال عون تمكنا من اجراء تعيينات كانت مجمدة من ثماني سنوات، واستطعنا تشكيل الحكومة الحالية وعلينا الاستمرار في تدوير الزوايا وحل المشكلات القائمة.

عسيري

وفي موقف من شأنه ان يدعم جهود الاستقرار، طالب سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري في حفل تكريم اقامته جمعية متخرجي جمعية المقاصد الإسلامية في مقرها في الصنائع، القيادات اللبنانية المتحاورة بذل الجهود لتوحيد المواقف والاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً ان هذا الاستحقاق هو مسؤولية وطنية منوطة بكافة شرائح الوطن ومكوناته.

وانتقد السفير عسيري حزب الله من دون ان يسميه، متسائلاً لمصلحة من مواقف «القلة المقامرة» ضد المملكة، مشيراً إلى ان هذه المواقف لا تصب في مصلحة لبنان، لأن الدول العربية هي المجال الحيوي للبنان شاء من شاء وأبى من أبى، داعياً اللبنانيين إلى التهدئة وتنفيس الاحتقان وابعاد شبح الفتنة، لافتاً إلى ان المملكة تسعى إلى وأد الفتنة عبر تشجيع الحوار وتهدئة الشارع والمصالحة، فيما يسعى الآخرون إلى تأجيج الفتنة في الداخل وفي العديد من دول المنطقة.

وفي خطوة سبق وأشارت إليها «اللواء»، وصل إلى بيروت وفد من مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة العربية  السعودية، وزار الوفد الرئيس تمام سلام ناقلاً إليه استياء أبناء الجالية اللبنانية العاملين هناك ومن كل الطوائف من التطاول على المملكة العربية السعودية وقياداتها، كما زار السفير عسيري ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمّد شقير للتأكيد على ارتباط مصالح لبنان الاقتصادية بالحفاظ على أفضل العلاقات مع المملكة، والتي هي تحوّلت إلى علاقات أخوة وصداقة وعائلية، على حدّ تعبير شقير.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام أثنى على التحرّك الذي بدأ به وفد الجالية، معرباً عن تعاطفه وتفهمه واهتمامه بهواجس اللبنانيين العاملين في المملكة وفي دول مجلس التعاون.

وأكد مصدر أن الرئيس سلام سيولي اهتماماً في هذا الموضوع لدى زيارته للمملكة والتي ستتم في وقت قريب، مثلما سبق وأشارت إليها «اللواء».

إستحقاقات الحكومة

سياسياً، أكدت مصادر سياسية مطلعة أنه لم يطرأ أي عامل جديد يدفع إلى القول بأن الأجواء متدهورة داخل مجلس الوزراء، وقالت إن الأجواء السائدة حالياً في الحكومة تشبه أحوال البلد.

وذكرت هذه المصادر لـ«اللواء» أن ما حصل في ما خص الموازنة أظهر بشكل واضح عدم وجود اتفاق حولها بسبب الخلافات، مشيرة إلى أن أي تقدّم لم يسجل حتى الآن، مع العلم أن هناك صيغاً وأفكاراً مختلفة تطرح بهدف المعالجة.

وأكدت أن الموضوع مطروح للبحث في الجلسة المقبلة للحكومة، وأن الأيام الفاصلة عن موعد هذه الجلسة مفتوحة أمام سلسلة مشاورات بين القوى السياسية لبلورة حل ما، لكنها لم تشأ الجزم ما إذا كانت هذه الجلسة ستكون حاسمة أم لا، متوقعة أن يستدعي النقاش أكثر من جلسة.

واعتبرت أن ما جرى بين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل هو حادث بسيط وقد طوي.

وأشار إلى أنه على الرغم من التباينات القائمة، فإن هناك حرصاً من جميع الأطراف داخل الحكومة على المحافظة عليها، وأن الرئيس سلام يعمل كل ما في وسعه لإبقاء التضامن الحكومي قائماً.

ورداً على سؤال حول ملف التعيينات الأمنية، ما إذا كان سيؤثر على الحكومة ويدفع لقيام مأزق في البلاد، لفتت المصادر إلى أن معظم القوى السياسية تسجل مواقفها خارج الحكومة وليس داخلها، وأنه من المبكر جداً رسم أي مشهد بشأنه، وأنه إلى حين قرب موعد إنهاء الخدمة للقادة الأمنيين قد تحصل انفراجات معينة.

الجلسة التشريعية

نيابياً، قال مصدر نيابي «مستقبلي» لـ«اللواء» أن الرئيس نبيه برّي لا يلام في موضوع الجلسة التشريعية، فهو عمل واجبه بالنسبة لجدول الأعمال، لكن المشكلة هي مسيحية – مسيحية، ولاحظ أن الرئيس برّي لوح بالسياسة بحل المجلس، لكنه بحسب الدستور لا علاقة له بحل المجلس، لا من قريب ولا من بعيد، إذ أنها مسألة تعود إلى رئيس الجمهورية وإلى مجلس الوزراء.

ولفت المصدر إلى أن المزايدة المسيحية – المسيحية الحاصلة في موضوع الجلسة التشريعية، يمكن إيجاد حل لها إذا حصل تفاهم على موضوع الموازنة والسلسلة، مشيراً إلى أنه في الإمكان طرح الموازنة على الهيئة العامة للمجلس إذا حسنت النيّات، منبهاً إلى أن جزءاً من الخلاف الحكومي على الموازنة غير سياسي، يتعلق ربما بالخلاف المالي على قطع حساب السنوات الماضية، مشبهاً موضوع الـ11 مليار دولار بحكاية «راجح».

المشنوق

ومزوداً بالدعم الكبير الذي حظي به من قبل الرئيس الحريري، ومن رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، ومن زملائه الوزراء في الحكومة، يعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق أوائل الأسبوع المقبل مؤتمراً صحفياً يتحدث فيه عن عملية سجن رومية الأخيرة، «ليوضح بالصور والأرقام والتقارير كل الحقائق التي تكشف المغالطات والمبالغات التي سادت بعض التصريحات في الفترة الأخيرة»، في إشارة الى حملة النائب محمّد عبد اللطيف كبارة وأهالي السجناء الإسلاميين الذين تابعوا تحركاتهم الاحتجاجية في طرابلس، وعمدوا إلى قطع أوتوستراد نهر أبو علي.

وأفاد المكتب الإعلامي للمشنوق أنه أعطى أوامره للتحقيق في الكلام عن تجاوزات حصلت وتحصل أثناء سوق الموقوفين إلى القضاء من قبل العسكريين، مؤكداً أنه ستتخذ أقصى العقوبات المسلكية بحق المخالفين.

وكانت لجنة طبية مؤلفة من 14 طبيباً من قوى الأمن عاينت قبل يومين جميع السجناء البالغ عددهم 1147 في المبنى «د»،وأعدت تقريراً عن وضع كل منهم وحالته الطبية، علماً أن بعثة من الصليب الأحمر الدولي أجرت كشفاً مماثلاً على السجناء أنفسهم وأعدت تقريراً مستقلاً عن أوضاعهم.

 ***********************************************

نعيم عباس أخطر إرهابي كشف الأدلة

كان يفخخ السيارات بيديه ويرسلها الى الضاحية

اعترف الموقوف نعيم عباس وهو كشاهد بأنه ليس شاهدا. هو كان يقوم بتفخيخ السيارات ويفجرها، وكان يتسلمها من امير جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلة ليرسلها الى منطقة الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية للتفجير.

وعندما قال ذلك نعيم عباس ساد في قاعة المحكمة العسكرية صمت كبير، لأنه كان منتظرا منه ان يتحدث عن سيارة مفخخة. لكن المفاجأة كانت انه اعترف بأنه كان يعد عمليات التفجير، وهو رأس الشبكة ويقوم بتفخيخ السيارات بيديه ويرسلها الى بيروت. كما اعترف بأنه تسلم العديد من السيارات من ابو مالك التلة، وكان هذا الأخير يقوم بإعداد الانتحاريين ويرسلهم الى اهدافهم، بعد استطلاع الاهداف من قبل نعيم عباس، والمرور امامها بسيارات غير مفخخة عدة مرات لمعرفة المكان الذي يجب تفجيره.

مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تفاجأت بالامر وهيئة المحكمة العسكرية تفاجأت ايضا. وقد كشف نعيم عباس اسماء الذين اشتركوا معه في عمليات تفخيخ السيارات وارسالها الى بيروت وتسليمها للانتحاريين.

وهكذا انكشف بأن ابو مالك التلة امير عصبة الانصار في القلمون كان وراء ارسال السيارات المفخخة الى الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية وغيرهما وان الامر لزعزلة الاستقرار في لبنان والانتقام من حزب الله لاشتراكه في المعركة داخل سوريا. وهذا ما اعلنه واعترف به نعيم عباس امام المحكمة العسكرية. ويبدو ان السيارات التي استعملها عباس في التفجيرات كانت مسروقة الى بريتال، ومن بريتال اشترتها «جبهة النصرة». كذلك حصلت «جبهة النصرة» على سيارات من القلمون وقامت بتفكيكها. وبعد اعترافات الارهابي نعيم عباس، تم الكشف عن الشبكة التي كانت ترسل السيارات الى الضاحية الجنوبية والسفارة الايرانية، وربما ترسل ايضا سيارات جديدة ومفخخة الى لبنان لقتل المدنيين ولاستهداف حزب الله وايران واي اهداف اخرى لا سمح الله.

والمعروف ان نعيم عباس هو فلسطيني من مواليد عين الحلوة، وقد تم اعتقاله اوائل عام 2014. واعترف امام مخابرات الجيش بإعداد سيارات مفخخة، وهي موجودة في كورنيش المزرعة، وتم تفكيكها وكانت تزن مئة كيلو غرام. كما ضبطت سيارة ثانية من نوع «كيا» لون رصاصي كانت متجهة من يبرود السورية الى داخل الاراضي اللبنانية، وبداخلها ثلاث نساء بينهن الارهابية جومانة حميد. كما اعترف عباس بوجود مخابئ لسيارات مفخخة تمت مداهمتها. وكان عباس اعترف ايضا بأنه الوكيل المعتمد «للنصرة» و«داعش» في بيروت، وانه مسؤول عن اطلاق الصوارخ على الشياح، وانه كان يتواصل مع ابو خالد السوري رفيق اسامة بن لادن وعبدالله عزام ووكيل ايمن الظواهري في سوريا. كما اعترف بأنه شكل مع توفيق طه خلايا ارهابية وكانت تربطه علاقة بماجد الماجد وجمال دفتر دار وبلال كايد ومحمد جمعة وخالد حميّد وسراج الدين زريقات.

 *********************************************

الحريري يدعم موقف وزير الداخلية في وجه الحملات

تداعيات قضية سجن روميه ظلت تتفاعل امس من خلال الاعتصامات المتواصلة في طرابلس لاهالي الموقوفين الاسلاميين، كما من خلال الحملة التي يتعرض لها وزير الداخلية نهاد المشنوق ورد قيادات المستقبل عليها.

فبعد البيان الذي اذاعه الرئيس فؤاد السنيورة ليل امس الاول واعلن فيه ان الوزير المشنوق يمثل تيار المستقبل في الحكومة ويحظى بثقة كتلته النيابية ودعم الرئيس سعد الحريري، تطرق الرئيس الحريري امس من واشنطن الى الموضوع. فقد اكد الدعم الكامل للقرار الذي اتخذه وزير الداخلية نهاد المشنوق والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الامنية وشعبة المعلومات حيث تم انهاء الحالة الشاذة واعادة الامور الى طبيعتها وقال: ليس المطلوب كما يحاول البعض التهاون مع أي حالة تمرد واعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها.

لقاءات الحريري

وكان الحريري التقى امس نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، ورئيسة لجنة الاعتمادات الخارجية في مجلس النواب النائبة كاي غرانغر، وزعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي.

كما التقى منسقي تيار المستقبل في الولايات المتحدة وكندا ولندن، وقال: نحن مستهدفون لاننا نسير على الطريق الصحيح ونعمل لمصلحة كل اللبنانيين الى أي طائفة او مذهب انتموا، كما نعمل كي يكون ولاء كل اللبنانيين الى لبنان الوطن الحاضن لجميع ابنائه. التطرف ضد الاسلام، وكما كان يقول الرئيس الشهيد، فان المسيحي المعتدل أقرب إلي من المسلم المتطرف. واضاف ان لا مهادنة مع التطرف من اي نوع كان. وقال: كما تعلمون نحن نجري حوارا في لبنان مع حزب الله، البعض ينتقده ويتساءل ماذا ينتج عنه وماذا نستفيد منه؟ ما نستفيد منه انه يعالج حالة الاحتقان في البلاد، ويشكل في مكان ما صمام امان لكل اللبنانيين الذين يخشون من تجدد الحرب الاهلية. نحن من المستحيل ان نوافق حزب الله على السياسات التي يتبعها اكان داخل لبنان ام خارجه، ونحن ضد ما يقوم به في سوريا والعراق واليمن، ولكن هذا لا يمنع ان نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان.

المشنوق سيرد

هذا ويعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق اوائل الأسبوع المقبل، مؤتمرا صحافيا يتحدث فيه عن عملية سجن روميه الأخيرة، ليوضح بالصور والأرقام والتقارير، كل الحقائق التي تكشف المغالطات والمبالغات التي سادت بعض التصريحات في الفترة الأخيرة، وفق ما أفاد بيان لمكتبه الاعلامي.

وكان المشنوق تابع امس مسألة التحقيق في ما حدث في سجن روميه، مع اللجنة العسكرية المكلفة. وطالب بالإسراع في إنهاء التحقيق لتحديد المسؤوليات.

من جهة ثانية، أعطى وزير الداخلية أوامره بالتحقيق في الكلام على تجاوزات حصلت وتحصل أثناء سوق الموقوفين إلى القضاء من قبل العسكريين، وأكد أنه ستتخذ أقصى العقوبات المسلكية بحق المرتكبين في حال ثبوت التهم عليهم.

تحرك اهالي الموقوفين

وكان اهالي الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية قطعوا أمس طريق دوار أبو علي في طرابلس في الاتجاهين، احتجاجًا على ما يعتبرونه ظلمًا في حقّ أبنائهم في السجن، ووجهوا كلمات قاسية الى تيار المستقبل ورئيسه ووزير الداخلية نهاد المشنوق، مطالبين إياه بالاستقالة.

واعتبر المعتصمون أنّ تيار المستقبل خسر كثيرًا سياسيًا، وطالبوه بوقف ما يحصل في المبنى دال في سجن رومية.

 ********************************************

الحريري:كل الدعم للمشنوق ولا تهاون مع تمرد روميه

استقبل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قبل ظهر امس في مكتبه في البيت الابيض، الرئيس سعد الحريري، وتناول اللقاء الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة خصوصا ما يجري في سوريا والعراق واليمن، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للحريري.

وكان الرئيس الحريري استهل اليوم الثالث من زيارته للولايات المتحدة الاميركية باجتماع عقده والوفد المرافق مع رئيسة لجنة الاعتمادات الخارجية في مجلس النواب الاميركي كاي غرانغر في مبنى الكابيتول، حيث عرض معها سبل مساعدة لبنان لتأمين حاجات اللاجئين الضرورية لا سيما ما يتعلق منها بالتعليم والتربية، اضافة الى دعم الجيش والقوى الامنية. واعربت غرانغر عن اهتمامها بالمواضيع التي اثيرت ووعدت برفع هذه المطالب الى المسؤولين لتقديم ما يمكن من مساعدة.

ثم التقى الحريري زعيمة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي فعضو الكونغرس آدام كينزينغر، وجرت خلال اللقاءين مناقشة تطورات الاوضاع في المنطقة لا سيما في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

تيار اعتدال وانفتاح

ومن جهة ثانية، اكد الحريري ان «تيار المستقبل» تيار الاعتدال والانفتاح والعدالة، وهو مستمر في خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي مواجهة قوى التطرف ايا كانت داخل لبنان او خارجه»، واشار الى اننا «نحارب قوى التطرف على اختلافها سواء كان اسمها «حزب الله» او «القاعدة،» ومشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى التي يمارسها الحزب».

كلام الحريري جاء خلال استقباله منسقي «التيار» في واشنطن وبوسطن ونيويورك وميشيغن وتورونتو ومونتريال ولندن وويندسور في مقر اقامته في واشنطن، حيث توجه اليهم شاكراً جهودهم في الدفاع عن قضايا لبنان وعن رسالة «تيار المستقبل» في بلاد الاغتراب»، وقال «من الضروري ان يتعرف المغتربون من خلالكم على حقيقة هذه الرسالة وما نقوم به في لبنان لاكمال مسيرة الرئيس الشهيد التي حاولوا اغتيالها بعدما اكتشفوا ان مشروع رفيق الحريري اعادة الاعتبار للدولة والمؤسسات ووضع لبنان على خريطة التقدم والاستقرار».

محاربة التطرف

اضاف «نحن نحارب قوى التطرف على اختلافها سواء كان اسمها «حزب الله» او «القاعدة،» ومشروعنا يقوم على فكرة بناء الدولة ودعم الاعتدال الذي يتعارض مع سياسات الفوضى التي يمارسها الحزب، سواء من خلال اعاقة الحياة السياسية في لبنان او من خلال مشاريع التوسع التي يقوم بها في المنطقة، خصوصا في سوريا والعراق واليمن. نحن نريد ان نحافظ على بلدنا وهذه مهمة ليست سهلة في ظل الاوضاع الراهنة والاحتقان السائد في المنطقة». ولفت الى اننا «مستهدفون لاننا نسير على الطريق الصحيح ونعمل لمصلحة كل اللبنانيين الى اي طائفة او مذهب انتموا، كما نعمل كي يكون ولاء كل اللبنانيين الى لبنان الوطن الحاضن لجميع ابنائه»، وشدد على ان «التطرف ضدّ الاسلام، وكما كان يقول الرئيس الشهيد، فان المسيحي المعتدل اقرب اليّ من المسلم المتطرف. رفيق الحريري كسب قلوب الناس لانه كان يحترم المسلم والمسيحي، فلا مهادنة مع التطرف من اي نوع كان».

حوار مع حزب الله

وتابع الحريري «كما تعلمون نحن نجري حواراً في لبنان مع «حزب الله»، البعض ينتقده ويتساءل ماذا ينتج عنه وماذا نستفيد منه؟ ما نستفيد منه انه يعالج حالة الاحتقان في البلاد، ويُشكّل في مكان ما صمّام امان لكل اللبنانيين الذين يخشون تجدد الحرب الاهلية. نحن من المستحيل ان نوافق «حزب الله» على السياسات التي يتبعها اكان داخل لبنان او خارجه، ونحن ضد ما يقوم به في سوريا والعراق واليمن، ولكن هذا لا يمنع ان نعمل ما في وسعنا لحماية لبنان. لقد شهد لبنان حربا اهلية دامت 18 سنة، واسفرت عن سقوط 200 الف شهيد. نحن واعون لهذا الامر ويفترض انهم كذلك ايضا، والخلاف السياسي يجب ان يحل من خلال الحوار، الاولوية بالنسبة لنا ان نحافظ على الاستقرار في البلد والا نفرط بسلامة لبنان ابداً، رغم انه ليس الاستقرار الذي نطمح اليه، لان الاستقرار الحقيقي يكون من خلال انتظام الحياة الديموقراطية وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تحضر لانتخابات نيابية جديدة».

وكرر الرئيس الحريري «دعمه للجيش وقوى الامن الداخلي في المهام التي يقومون بها للمحافظة على الامن ومحاربة الارهاب في كل لبنان»، وقال «صحيح اننا نمرّ بمرحلة صعبة في المنطقة تتطلب صبراً وصموداً، لان مشروعنا الدولة ونعمل كل ما في وسعنا لتقوية مؤسساتها التي تشكل العمود الفقري لانقاذ لبنان في النهاية».

وتطرق لحادثة سجن رومية الاخيرة، مؤكداً الدعم الكامل للقرار الذي اتّخذه وزير الداخلية نهاد المشنوق والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الامنية وشعبة المعلومات حيث تمّ انهاء الحالة الشاذة واعادة الامور الى طبيعتها»، واضاف «ليس المطلوب كما يحاول البعض التهاون مع اي حالة تمرد واعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها».

العلاقة بالوطني الحر

ورداً على سؤال عن علاقة «تيار المستقبل» بـ»التيار الوطني الحر»، اوضح الحريري ان «مشكلتنا ليست مع «التيار الوطني»، فمن خلال الحوار مع العماد ميشال عون استطعنا الوصول الى بعض الحلول والى حلّ مشكلات عدة متعلقة بالتعيينات التي كانت مجمدة منذ ثماني سنوات، كما استطعنا تشكيل الحكومة الحالية، وعلينا الاستمرار في تدوير الزوايا لحلّ المشاكل القائمة».

وعن موضوع التعيينات الامنية، شدد الحريري على ان «مركز قيادة الجيش بأهمية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الامر ليس هناك مجال للتسوية، ومصلحة الجيش والوطن هي الاساس».

وتطرق في الختام الى التطورات على الساحة اليمنية، فقال «ما تسمعونه من خطابات عالية اللهجة وصراخ ليس الا غباراً ناتجا عن عملية «عاصفة الحزم» في مواجهة انقلاب الحوثيين على الشرعية الدستورية في اليمن بدعم من ايران، لانهم لم يتوقعوا ان تبادر المملكة العربية السعودية لانقاذ اليمن لمصلحة العروبة. فما تقوم به المملكة وقوى التحالف سيستمر اذا تابع الحوثيون تحركهم بدعم من ايران ضد الشرعية اليمنية».

 *************************************************

 

الحريري: عاصفة الحزم هي بداية لجبهة عربية موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني في كل المنطقة العربية

سعد الحريري: لن يحدث حل سياسي في سوريا دون لي ذراع الأسد

واشنطن: هبة القدسي

أشاد رئيس وزراء لبنان الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري، بالدور الذي قامت به المملكة العربية السعودية ودول الخليج في التدخل العسكري القوي من خلال عمليات «عاصفة الحزم» وبعدها عملية «استعادة الأمل» في اليمن لوقف التدخل الإيراني وجماعة الحوثي من العبث بأمن اليمن والمنطقة. وطالب الحريري بأن تكون تجربة «عاصفة الحزم» والتحرك الخليجي القوي في اليمن نواة لتشكيل جبهة عربية موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة وبصفة خاصة في سوريا، مشددًا على أن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ونظامه سيؤدي إلى استعادة الاستقرار في لبنان.

وأشار رئيس تيار المستقبل في لقائه مع مجموعة صغيرة من الصحافيين مساء الجمعة بمقر إقامته في واشنطن، إلى الدور الذي يقوم به حزب الله داخل اليمن وكيلا عن إيران، وقال «لكسر شوكة إيران بالمنطقة علينا ضرب النظام في سوريا وكسر الوصلة التي تربط إيران بحزب الله وكسر تحركات حزب الله داخل اليمن».

وأوضح الحريري أن خطاب حسن نصر الله جاء متوترًا ومضطربًا بعد النجاح الذي حققه التحالف الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن. وقال «إن هدف إيران وحزب الله هو تكسير الإرادة العربية وإشعال النزاعات في المنطقة، وجاءت عاصفة الحزم لتقلب مخططات إيران». وأوضح أن إيران تجرأت بشكل مباشر على أمن الخليج في السابق في تحركاتها في البحرين فكان الرد قويًا بإرسال ألوية ومساعدة عسكرية إلى البحرين وكان الرد العربي قويًا عندما تدخلت إيران في اليمن، وعلينا العمل بشكل أقوى لتقريب الإرادة العربية ووضع أجندة موحدة لإضعاف النفوذ الإيراني».

وركز الحريري على ضرورة مواجهة النظام السوري من خلال تنظيم عمل عسكري عربي موحد مع العمل مع المعارضة السورية المعتدلة لفرض منطقة آمنة في سوريا. وقال «لن يحدث حل سياسي للأزمة السورية دون لي ذراع الأسد». وأضاف «إذا تم إنشاء منطقة حظر طيران أو منطقة آمنة في سوريا فإن ذلك سيدفع بشار الأسد والإيرانيين والروس إلى الدخول في مفاوضات للتخلص من هذا الحصار». ودلل الحريري على نموذج القيام بعمليات عسكرية في اليمن بما يدفع الأطراف المتورطة في الصراع إلى الدخول في مفاوضات للتوصل إلى حل سياسي.

وقال الحريري «الطريق الوحيد لتغيير الأوضاع على أرض الواقع هو بتدخل قوى لفرض منطقة حظر طيران أو مناطق آمنة وإزاحة بشار الأسد».

وحذر الحريري من أن عدم وجود سياسة واضحة لإنهاء الصراع السوري وعدم اتخاذ إجراءات قوية لإيجاد حل حاسم للأزمة السورية سيؤثر سلبًا على أمن لبنان واستقراره مع وجود مجموعات إرهابية تحارب الجيش.

وأوضح الحريري أنه خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين في الإدارة والكونغرس شرح التأثير السلبي لتدخلات إيران في المنطقة وتأثير تخفيف العقوبات الدولية على إيران وحصولها على 200 مليار دولار في التسبب بمزيد من المخططات لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال «طالبنا المسؤولين الأميركيين بتسريع المساعدات للجيش اللبناني ومساعدة لبنان في تحمل تبعات أزمة اللاجئين السوريين وتأثير استضافة لبنان لأكثر من مليون و300 ألف لاجئ سوري على موارد وقدرات الدولة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل