
دشن راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، كنيسة مار جرجس في راسمسقا بعد اعادة ترميمها خلال قداس احتفالي عاونه النائب العام على الابرشية المونسنيور بطرس جبور، كاهن الرعية الخوري شربل كرم والآباء جوزف العنداري، راشد الشويري، شربل ايوب والاب نقولا داوود، في حضور رئيسي بلديتي راسمسقا جرجس خازن القاري وبرساآلان رزق ومختاري راسمسقا نزيه نخول وبرسا جاك ايوب وحشد من المؤمنين.
افتتح القداس الاحتفالي بتدشين الكنيسة ورشها بالماء المقدس وسط الصلوات والتراتيل، وبعد قراءة الانجيل المقدس القى بو جوده عظة.
واوضح ان “ما يحصل اليوم في منطقة الشرق الأوسط وفي العديد من البلدان الأخرى يذكرنا بأن إيماننا بالمسيح وحبنا له قد يؤدي بنا إلى الإستشهاد كما هو حاصل في العراق وسوريا والباكستان وليبيا حيث يستشهد الكثيرون إما حرقا وإما ذبحا على يد أشخاص يدعون الإيمان بالله والدفاع عنه وهم في الواقع أكبر أعداء لله وأبعد ما يمكن أن يكون أي إنسان مؤمنا بالله”.
وتابع: “منذ عدة أشهر هجر السريان والأكراد من نينوى والموصل وقراقوش ودمرت كنائسهم ودنست مقدساتهم فإضطروا إلى ترك مناطقهم ليعيشوا في البراري والخيام. ومنذ أيام قطعت رؤوس بعض إخوتنا الأقباط والأثيوبيين في ليبيا ليس لشيء إلا لأنهم يؤمنون بالمسيح. إنهم في موقفهم هذا يؤكدون ما كتبه القديس بطرس في رسالته الأولى إلى المسيحيين والتي يقول لهم فيها: “قدسوا الرب في قلوبكم وكونوا على إستعداد دائم لتجيبوا على من يسألكم حجة عن الرجاء الذي فيكم، فإن تتألموا وأنتم فاعلو خير، إن كانت تلك مشيئة الله، خير من أن تتألموا وأنتم فاعلو شر”(1 بطرس3/15-27). ونحن اليوم نتذكر معا المجازر الأرمنية التي حصلت قبل مئة عام والتي عرفت أيضا بالمحرقة الأرمنية التي لا تزال إلى الآن تعتبر من جرائم الإبادة الجماعية التي حصلت في التاريخ الحديث، وقد إستخدم قداسة البابا فرنسيس في قداس إحتفالي الأحد الفائت في بازيليك القديس بطرس في روما كلمة “إبادة” لوصف تلك المجازر التي حصلت في ظل السلطنة العثمانية”.
وختم بو جوده: “كلنا مدعوون اليوم، أيها الإخوة والأخوات الأحباء، وبموجب معموديتنا وكوننا أغصان في الكرمة الواحدة، لأن نكون شهودا للمسيح، وإن إقتضى الأمر أن نكون لأجله شهداء، لأننا بهذه المعمودية قد شاركنا المسيح في كهنوته فأصبحنا له أنبياء، ومعه قادة ومدبرين، ومثله قديسين نستمد منه القداسة لنشرها بين إخوتنا جميع الناس. ولذا فقد اصبح لزاما علينا، كالقديس جرجس، أن ندافع عن الكنيسة ضد التنين المعاصر ذي الرؤوس السبعة والقرون العشرة المتمثل بالإلحاد والكفر بالمسيح والعلمانية المفرطة والمادية وغيرها من أشكال الإضطهاد المباشر وغير المباشر التي تجتاح عالمنا ومجتمعنا المعاصر. فليكن القديس جرجس مثالا لنا وقدوة حتى نستطيع متابعة رسالتنا في هذا الشرق فنحول مثله إلى شهود وشهداء إذا إقتضى الأمر”.
وفي ختام القداس، القى كاهن الرعية الخوري كرم كلمة شكر فيها كل من ساهم وتعب ماديا ومعنويا في سبيل اتمام هذه الكنيسة، كما توجهت المحامية كمال نهرا بكلمة باسم الرعية الى من قدم يد العون بانجاح ترميم الكنيسة.