
أفادت أوساط مواكبة للقاءات الرئيس سعد الحريري مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن، بأن التركيز يتمحور في الشق الإقليمي من المحادثات على كون “مفتاح استقرار المنطقة هو في إنهاء الأزمة السورية والانتقال إلى مرحلة جديدة لمعالجة الملف السوري، لأنه بخلاف ذلك ستبقى المنطقة مفتوحة على مزيد من التأزم”.
وأوضحت المصادر المواكبة لصحيفة “المستقبل”، أنّ الحيّز اللبناني من النقاش خلال هذه اللقاءات “يركّز فيه الرئيس الحريري على موضوع دعم المؤسسات العسكرية والأمنية”، مع تأكيده أنّ “الجيش اللبناني ليس حزب الله”، رداً على الاستفسارات والأسئلة التي سمعها من أكثر من مسؤول أميركي حول طبيعة العلاقة القائمة بين الجيش اللبناني و”حزب الله” لناحية استيضاح مدى تأثير الحزب على الجيش، مشدداً على أنّه “إذا كان هناك ثمة ولاءات محدودة (من هذا القبيل) فهذا لا ينفي واقع أنّ الجيش يتشكّل من مكونات الشعب اللبناني كله ويقوم بدور وطني حقيقي في حماية الاستقرار ومواجهة الإرهاب”.
ونقلت الأوساط نفسها أنّ الحريري يطالب خلال محادثاته في واشنطن بضرورة “توفير مقومات الدعم للجيش اللبناني باعتبار أنّ هذا الدعم له وظيفة أساسية مرتبطة بالاستقرار في المنطقة”، منوهاً بكون “الجيش نجح في المهام الموكلة إليه على هذا الصعيد خلال السنوات والأشهر الأخيرة، وأنه إذا ما قورن بالجيوش الأخرى في المنطقة فيُسجَّل للجيش اللبناني أنّه أنجز مهماته دائماً بنجاح وتركيز عالي المستوى، بشكل يؤكد أنه لا يخضع للتأثيرات السياسية التي يمكن أن يتخوّف منها البعض في الولايات المتحدة الأميركية”.
ومساءً، علمت “المستقبل” أن الرئيس الحريري عقد لقاءً مع ممثلي الصحافة العربية في واشنطن كشف خلاله أنه سيقوم بزيارة موسكو الشهر المقبل.