
بعد أن ضاقوا ذرعا بوجود معمل ينفث السموم منذ أكثر من عقد في منطقتهم، تحرّك أهالي كسروان اليوم، ونزلوا بالمئات الى الشارع، كبارا وصغارا، قاطعين الاوتوستراد الساحلي في زوق مكايل في الاتجاهين، ورفعوا الصوت والشعارات التي تندد بوجود معمل مضر بالبيئة تتسبب دواخينه بأمراض سرطانية، على شاطئ كسروان، مطالبين بنقله. وسبق التحرك الذي انطلق في الثالثة من بعد الظهر، مؤتمر صحافي عقدته فاعليات كسروان البلدية والسياسية والحزبية والروحية، في القصر البلدي في زوق مكايلألقى خلاله رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح نهاد نوفل كلمة ناشد فيها رئيسي مجلس النواب والحكومة، التحرك لتحويله معملا يعمل على الغاز غير مضر بالبيئة او القيام بنقله من المنطقة، ملوحا بالتصعيد خلال 15 يوما، اذا لم تلق مطالبهم الآذان الصاغية. وعرض بالارقام للامراض والاصابات السرطانية التي تتسبب بها دواخين معمل الزوق، مشيرا الى ان أضرارها لا تقتصر على كسروان فحسب بل تتخطاها الى بيروت وبعبدا والمتن وجبل لبنان.

مرشح القوات في كسروان شوقي الدكاش اكد وقوف القوات الى جانب البلدية بهذا المطلب المحق لاننا نتعرض لابادة. واضاف: “نطالب بوقف الاعمال في المعمل فورا ومن ثم نتابع المفاوضات”.

عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب نعمة الله ابي نصر اوضح انه “حين نتعاون مع المجتمع الاهلي يكون العمل منتجاً اكثر، وانا من المتضررين شخصيا من هذا المعمل حيث توفيت زوجتي نتيجة مرض سرطاني بسبب سموم هذا المعمل”.
النائب سامي الجميل اوضح ان الملف ليس لكسروان فقط بل يتعلق بكافة المناطق اللبنانية.
ونفذ المعتصمون الذين قدر عددهم بالآلاف تحركاً قطعوا فيه اوتوستراد الزوق بالاتجاهين لبعض الوقت قبل اعادة فتحها والتوجه نحو معمل الكهرباء.
ثم أعلن عن انتهاء المسيرة امام معمل الزوق وسط تعهد بمواصلة التحركات بعد مهلة 15 يوماً سيجري فيها العمل لايجاد حلول.
كما صدر عن الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” بيان جاء فيه: “ان “القوات اللبنانية” تؤيد مطالب اتحاد بلديات كسروان وبلدية الزوق التي وردت في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد ظهر اليوم رئيس الاتحاد ورئيس بلدية الزوق نهاد نوفل في ما يتعلق برفع الضرر الواقع على سكان المنطقة وسكان المناطق الاخرى امتداداً من الزوق وصولا الى الجبال من جرّاء الدخان المنبعث من معمل الزوق الحراري. وفي المناسبة تدعو “القوات اللبنانية” محازبيها والمناصرين وجميع سكان كسروان الى المشاركة في اي تحرك يدعو اليه اتحاد بلديات كسروان لهذا الغرض. وتعتبر القوات ان هذا المطلب مطلب حق يراد به حق وهو مطلب مزمن كان الاجدر بالسلطات المعنية ان تتجاوب معه منذ زمن بعيد واقصى ما تتمناه “القوات اللبنانية” اليوم هو ان تتجاوب معه الان ولو متأخرةً”.