Site icon Lebanese Forces Official Website

الزوق محاصر بـ 11 داخونا… والتقارير الطبية توثق 84 حالة سرطان رئة


كتبت سوزان برباري في “Green Area”:

“ما بدنا زفت.. ما بدنا طرقات.. بدنا صحتنا.. “صرخة مدوية من اهالي منطقة الزوق الاكثر تضررا من تداعيات معمل الزوق، وهي صرخة ستترجم  بتحرك تصعيدي على الارض.  لكن للاسف لا من يجيب من المسؤولين ويقدم معلومات جدية وموثقة حول حجم الضرر المتأتي من المعمل او عدمه، مع العلم ان التقارير الطبية من مستشفى سيدة لبنان تكشف حقيقة الواقع الصحي المتأزم، اذ كشف التقرير الطبي لسنة 2014 ان هناك 84 حالة سرطان رئة و 1300 اصابة ربو و 1280 اصابة  التهابات رئوية و تنفسية! حسب ما افاد به رئيس اتحاد بلديات كسروان و الفتوح نهاد نوفل لموقع “green area”: لو ان شركة الكهرباء قد خفضت فعلا من الانبعاثات السامة كما  تدّعي فما هو اذن تفسير ارتفاع الاصابات الرئوية سنويا ؟ ” الا ان الابرز في المسألة ان عدد الدواخين ارتفع من ثلاثة دواخين الى 11 داخونا! وهنا المشكلة الكبيرة في حال تم تشغيلها، على حدّ قول نوفل الا انه كشف لنا انه ما ان اعترض الاهالي على  تركيب الاعداد الجديد لدواخين الزوق ” حتى هجموا عليهم بالعصي اصحاب سياسة الامر الواقع ..”

كهرباء لبنان تصدر بيانا بدعسة ناقصة ؟!

امام هذا التحرك  العلني من قبل الاهالي صدر بيان عن مؤسسة كهرباء لبنان استغربت فيه، “الحملة المفاجئة ضد معمل الزوق الحراري، الذي أنشئ في العام 1956 ويستمر في الإنتاج بصورة متواصلة حتى تاريخه، وذلك تحت شعار التلوث الناجم عن المعمل، خصوصا وأنها تأتي دون أي مراجعة للمؤسسة من قبل مطلقيها للاطلاع على الإجراءات المتخذة لمعالجة مشكلة التلوث أو لتقديم اقتراحات علمية وواقعية بهذا الشأن”.

وهنا يطرح السؤال نفسه، الا وهو ان تحركات ابناء المنطقة ليست بجديدة بل هي وعود لسنوات مرت، ولعل الاجزاء اللاحقة في بيان المؤسسة، يؤكد ان المراجعات والمتابعات متواصلة، اذ يتحدث البيان نفسه عن اجراءات اتخذت!!.. كما ان نوفل يؤكد “انه اتصل بعدد من المسؤولين ولا من يجيب وان هذا التحرك جاء بعدما طفح الكيل!”.

بالمقابل يضيف بيان  شركة كهرباء لبنان ” أن هذه الحملة تأتي بعد نجاح المؤسسة في تخفيض انبعاثات معمل الزوق بنسب كبيرة، بحيث باتت مطابقة للمعايير البيئية اللبنانية (وزارة البيئة) والعالمية (World Bank Standard)، وذلك من خلال المباشرة منذ كانون الأول 2012 بتجهيز مجموعات الإنتاج في المعمل بوحدات معالجة تضخ مواد كيميائية((additives لمعالجة الفيول اويل من أجل تخفيض هذه الانبعاثات، انطلاقا من حرص المؤسسة على صحة المواطنين القاطنين في محيط المعمل. وقد حقق هذا المشروع نجاحا كبيرا، سواء لجهة تحسين أداء مجموعات الإنتاج، حيث فاقت هذه التحسينات مستويات التخفيض المكفولة في العقد مع الشركة الملتزمة، أو لجهة الحد من الانبعاثات الملوثة بنسبة قاربت ال 90% لبعض الملوثات، وذلك على الشكل التالي:

– تخفيض أكثر من 60% من نسبة الغبار الملوث Particulate Matter (P.M) لتصبح 75 ملغ/م3.

– تخفيض أكثر من 80% من نسبة أول أوكسيد الكربون CO لتصبح حوالي 340 ملغ/م3.

– تخفيض أكثر من 10% من أكاسيد النيتروجين NOx لتصبح حوالي 430 ملغ/م3.

– تخفيض أكثر من 90 % من ثالث أوكسيد الكبريت SO3 لتصبح حوالي 0.85 ملغ/م3.

ويتم منذ العام 2012 قياس الانبعاثات الصادرة عن المعمل يوميا بالنسبة للغازات CO وNOx، وبمعدل مرتين في الأسبوع بالنسبة للP.M وSO3. وحاليا المؤسسة بصدد إطلاق مناقصة جديدة للمعالجة الكيميائية للسنوات الثلاث المقبلة، حيث تم لحظ تركيب Continuous   monitoring (مراقبة مستمرة) في دفتر الشروط الجديد.

تابع البيان “كذلك تم تقييم العروض الفنية تمهيدا لفض العروض المالية من اجل إرساء المناقصة لتركيب أجهزة Oxygenemeters لقياس نسبة الأوكسجين في الدخان الصادر عن المعمل و Opacemeters لقياس كثافة الدخان لضبط عملية الحريق”.

الا ان البيان لم يغفل عن الاشارة ، وبكل ثقة!!!، الى ان “أعطالا مرحلية قد تطرأ بسبب قدم المجموعات، مما يسبب انبعاثات مرحلية ترى من بعيد ويتم التعامل معها بسرعة لمعالجتها. ومن المرتقب السيطرة تدريجيا على هذه الأعطال في المستقبل القريب بعد إجراء الصيانة العامة والتأهيل للمجموعات التي يتم الإعداد لها. علما أن عملية المعالجة تصبح أنجع مع تلزيم إعادة تأهيل معملي الزوق والجية من قبل مجلس الإنماء والاعمار”.

بيان يحمل بحد اذاته بنود ادانة لمطليقه، مع التقدير لكل الجهود المبذولة لتخفيض الضرر البيئي والصحي الا ان السؤال الحقيقي: اذا كان هناك انخفاض فعلا في نسبة التلوث.. بنسبة تزيد على 90%، منذ العام 2012  فلماذا لم تعترف الشركة سابقا بوجود هذا الضرر؟ قبل العام 2012؟ اي ان الضرر بقي ساريا من تاريخ التأسيس في العام 1956 حتى العام 2012؟؟؟؟!!!!، ولماذا كانت تقابل كل تحركات اهالي المنطقة السابقة بالنكران؟؟ وكيف يتحمل المسؤولون عن هذا الضرر المسؤولية عن الاضرار السابقة؟؟؟ واين التعويضات التي دفعت للمتضررين، الذين قد يكو البعض منهم قد دفع حياته ثمنا لها؟؟؟

وفي فقرة لاحقة، من بيان “الادانة” نفسه تقول المؤسسة “أن وزارة الطاقة والمياه ستقوم قريبا بتلزيم دراسة الأثر البيئي للوحدات الجديدة عملا بالمرسوم رقم 8633 “أصول تقييم الأثر البيئي” الصادر بتاريخ 7/8/2012″. علما ان المشروع المذكور من شأنه زيادة القدرة الإنتاجية 195 ميغاوات في الزوق و80 ميغاوات في الجية بما يؤمن حوالي ثلاث ساعات تغذية إضافية، وهو يأتي تنفيذا للقانون 181 “برنامج معجل لأشغال كهربائية لإنتاج 700 ميغاوات ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية” الذي أقره مجلس النواب بتاريخ 5/10/2011، ولقرار مجلس الوزراء رقم 44 تاريخ 19/9/2012.

ربما غفلت الوزارة ان تاريخ اليوم هو 23 نيسان 2015!!!!!! اي اكثر من عامين قد مرا على قرار اجراء دراسة الاثر البيئي.. دون من يقول للمتضررين لماذا لم تنجز بعد؟ وان الدراسة يجب ان تكون قد انجزت قبل التشغيل..

علما ان المشروع المذكور من شأنه زيادة القدرة الإنتاجية 195 ميغاوات في الزوق و80 ميغاوات في الجية بما يؤمن حوالي ثلاث ساعات تغذية إضافية، وهو يأتي تنفيذا للقانون 181 “برنامج معجل لأشغال كهربائية لإنتاج 700 ميغاوات ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية” الذي أقره مجلس النواب بتاريخ 5/10/2011، ولقرار مجلس الوزراء رقم 44 تاريخ 19/9/2012.

ودراسة الاثر البيئي فما هو تفسير ارتفاع عدد الاصابات من دون توقف لاهالي الزوق و الوفي فقرة لاحقة جوار حسب ما افادنا به رئيس بلديات كسروان والفتوح .

من جهة اخرى لماذا ايضا لم تكشف كل الاوراق الاثر البيئي من سنوات  للحد من هذه الجريمة البيئية العلنية ؟ و الايام القادمة خير دليل للكشف و المحاسبة باسم ضمير المسؤولين.

 

Exit mobile version