.jpg)
ضائقة مالية كبيرة يعيشها تنظيم “داعش” في الوقت الراهن، فبعد فتحه لعدة جبهات وخسارته في أغلبها، أصبح يعاني جفافا كبيرا في مصادره خاصة تلك التي تتعلق بمجال بيع النفط، الذي يباع بطرق غير مشروعة وبدائية.
إذ بعدما كان يحتكم في بدايات تواجده في كل من سوريا والعراق وليبيا على أكثر من ثلاثمئة الف برميل من النفط يوميا كانت كلها تحت تصرفه في كل من العراق وسوريا وبالتحديد في الحسكة ودير الزور، يشهد في المرحلة الحالية تراجعا في سيطرته على آبار النفط وانتاجه. وهو ما يفتح ابواب التساؤل على مصراعيها.
لماذا تراجع إنتاج داعش من النفط؟
لماذا يجد داعش صعوبة في بيع النفط؟ ما هي العراقيل التي يواجهها داعش لبيع النفط؟
ما هو أثر بيع داعش للنفط على اقتصاديات المناطق التي تحت سيطرته في كل من سوريا وليبيا والعراق؟
وماهي الحلول الممكنة للحفاظ على آبار النفط مخزون النفط ولإنتاجه بعيدا عن داعش؟
صحيفة ألمانية: تنظيم “داعش” فقد السيطرة على حقول نفطية في العراق.
تنظيم “داعش” فقد السيطرة على كل آبار النفط تقريبا التي كان قد استولى عليها في العراق، هذا ما كشفت عنه صحيفة ألمانية التي نقلت عن تقرير لهيئة الاستخبارات الاتحادية الألمانية،
أن لديها صورا من الأقمار الصناعية تؤكد أن داعش يسيطر فقط على بئر نفط واحدة بقدرة إنتاجية تقدر بألفي برميل يوميا، لكنه يشكل خمسة في المئة فقط من حجم إنتاج النفط الذي كان تحت تصرف التنظيم في الماضي القريب.
قالت صحيفة المانية نقلا عن تقرير لاجهزة الاستخبارات الالمانية إن تنظيم “داعش” فقد السيطرة على ثلاثة حقول نفطية كبيرة على الاقل في العراق ولم يعد يستغل الا حقلا واحدا.
وخلصت الاستخبارات الألمانية بهذا الصدد إلى استنتاج مفاده أن داعش غيرُ قادر على تصدير كميات مؤثرة من النفط التي يمكن أن تجلب له دخلا وفيرا، فضلا عن تلبية احتياجاته من هذا النوع من مصادر الطاقة ناهيك عن بيعه، حسبما ذكرت الصحيفة.
واضافت صحيفة “سودويتشي زيتونغ” في عددها ليوم الخميس انه بعد طردهم من تكريت نهاية آذار/مارس لم يعد لدى عناصر التنظيم المتطرف سوى “5 بالمئة” من قدرات استخراج النفط التي كانوا يملونكها في اوج تمددهم في العراق.
وبحسب التقرير فان التنظيم فقد السيطرة على “ثلاثة حقول نفط كبيرة على الاقل” بينها حقلا حمرين وعجيل (شمال) اللذان اضرم فيهما التنظيم النار كما تظهر “صور عبر الاقمار الصناعية” التقطت الشهر الماضي.
واوضحت الصحيفة انه “بحسب جهاز الاستخبارات الالمانية فان ذلك يدل على ان تنظيم داعش لا يؤمن بامكانية استعادة سريعة” للمناطق التي خسرها.
وتابع التقرير ان التنظيم لم يبق تحت يده الا حقل القيارة (شمال) الذي تبلغ طاقته “نحو ألفي برميل يوميا”.
واضافت الصحيفة ان “الحقول النفطية بسوريا لا يمكن ان تعوض” المفقود في العراق بسبب حالة بنيتها التحتية و”نقص الخبراء” لتنظيم استغلالها.
وخلصت الصحيفة الى القول ان التنظيم “بالكاد يمكنه بيع النفط” ما يجعل احد اهم عائداته “تحت ضغط شديد”.
ولا توجد ارقام بشان الامكانيات المالية للتنظيم الذي استولى على الثروات الاقتصادية في المناطق التي سيطر عليها. وغنم اضافة الى النفط في العراق وسوريا من بيع الآثار والفديات والرسوم التي يفرضها على التجار المحليين علاوة على احتياطي السيولة في بنوك المدن التي استولى عليها.