Site icon Lebanese Forces Official Website

إفتتاحيات الصحف ليوم الأحد 26 نيسان 2015

 ذكرى الجلاء السوري بين “صخور الاحرار ” و” ضفة جنبلاط ” لا حل وشيكا لمأزق الجلسات التشريعية … وملامح تصعيد

على وقع تطورات متلاحقة ميدانيا في سوريا بعضها واضح ومثبت وبعضها الاخر يلفه الغموض وفي الحالين تعكس احتداما كبيرا في مد المعارك وجزرها بين النظام السوري وسائر تنظيمات المعارضة حلت الذكرى العاشرة لانسحاب القوات السورية ووصاية النظام السوري على لبنان .

حدث لم يحجب وهجه لا الازمة السياسية الداخلية التي تنذر بتصاعد في قابل الايام ، ولا ايضا التحرك الشعبي – السياسي الذي شهدته كسروان احتجاجا على ” مداخن السرطان ” لمعمل انتاج الكهرباء في زوق مكايل على اهمية هذا التحرك . اذ ان الذكرى العاشرة ل” جلاء ” الوصاية السورية تأتي وسط انفصام داخلي يعيشه لبنان الذي لا يزال من جهة رازحا تحت وطأة تعطيل اقليمي معروف لاستحقاقه الام المتمثل بازمة الفراغ الرئاسي ، ولكنه يتكيف مع الحد الادنى من الاستقرار ولو مع ابقاء الايدي على القلوب خشية ارتدادات الهزات الاقليمية ولا سيما تلك التي يتأثر بها بقوة من سوريا .

في اي حال حلت الذكرى وسط مفارقة تزامنها مع ” وفاة ” احد رموز الوصاية وآخر ضباطها الراحلين من لبنان في يوم 26 نيسان 2005 رستم غزالي الذي وزعت مواقع الكترونية عدة امس صورا لتشييعه الامر الذي ترك ترددات داخلية في لبنان امس بعد التريث الملحوظ في التعليقات الفورية اول من امس على ما وصف بانه تصفية لغزالي على أيدي بعض اجهزة النظام .كما تزامنت مع الانباء التي تواترت عن هزيمة استراتيجية للنظام في جسر الشغور الذي سيطرت عليه تنظيمات معارضة .

ولعل اشد التعليقات السياسية اللاذعة التي صدرت من لبنان على وفاة غزالي جاءت على لسان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي كتب مغردا على حسابه على ” توتير” الآتي : ” مهما حاول حاكم ما تبقى من النظام السوري التخلص من الشهود في الجرائم التي ارتكبت في لبنان وفي حق الشعب السوري لكن المحكمة الدولية في انتظاره ونحن الى جانب النهر في انتظاره ” .

ولم تقل مواقف وتعليقات أطلقت في الاحتفال الذي اقامه حزب الوطنيين الأحرار عند صخور نهر الكلب احياء لذكرى جلاء القوات السورية عن لبنان اهمية في دلالاتها علما ان حزب الأحرار تفرد بمبادرته في احياء هذه الذكرى امس وخرق رتابة المشهد الداخلي مثلما فعل قبل اسبوع بأحيائه الذكرى الأربعين ل 13 نيسان في مدينة طرابلس . وقد اعتبر رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون في كلمته في الاحتفال ان ” الدولاب بدأ بالدوران اكثر في سوريا” لافتا الى ان ” كثيرين سيلحقون برستم غزالي وكل من وضع يده على لبنان يستأهل اكثر من ذلك “. كما ان عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح الذي مثل تيار المستقبل في الاحتفال اعتبر ان ” الجيش السوري ترك وراءه من أراد استتباع لبنان وشعبه لارادة ايران ومرشدها ” لكنه أردف ” بالامس قتل رستم غزالي وقد استبقت عدالة السماء عدالة المحكمة الدولية ” .

اما على صعيد اليوميات السياسية الداخلية فاستبعدت مصادر نيابية واسعة الاطلاع ل” النهار ” امس ان تحمل الايام الطالعة اي حلحلة للتعقيدات التي اعترضت تحديد موعد للجلسة التشريعية لمجلس النواب بل لم تكتم خشيتها من تزايد الاستقطابات وشد الحبال في ظل تطور سلبي برز مع سقوط محاولة لتحييد الجلسة التشريعية عن ملف التعيينات الامنية والعسكرية .

واشارت المصادر الى ان بعض المتحركين على خط هذا المأزق فوجئوا بوجود تعقيدات طرأت في الايام الاخيرة ورافقت توزيع جدول اعمال الجلسة التشريعية على النواب إيذانا بسريان مهلة الدعوة الى الجلسة وتحديد موعد لها من جانب رئيس المجلس نبيه بري الذي سلك مبدئيا بالتوافق مع هيئة مكتب المجلس المسار النظامي ولكن بدا من خلال تجمع الكتل المسيحية الثلاث الاساسية على مقاطعة الجلسة ان سدا ميثاقيا وضع في طريق الجلسة ولو من منطلقات مختلفة لكل من هذه الكتل وهي تكتل التغيير والاصلاح والقوات اللبنانية والكتائب .

واذ لفتت الى ان موقفي الكتلتين الاخيرتين لم يكن مفاجئا وكان قيد المعالجة في الاتصالات الجارية لإيجاد مخرج للمأزق فان موقف التكتل بدا اشد تعقيدا من خلال معطيات تؤكد ان التكتل ماض في استعمال كل الاوراق الضاغطة لمنع التمديد للقادة الامنيين والعسكريين بما فيها ورقة الجلسة التشريعية . وهو الامر الذي يضع هذا المأزق امام مرحلة محفوفة بالسخونة السياسية علما ان اي مخرج لا يبدو متاحا راهنا في انتظار ما قد تحمله الايام المقبلة من تطورات ومواقف جديدة .

جنبلاط للأسد: نحن والمحكمة في انتظارك تأكيد أميركي للحريري على دعم الجيش وانتخاب رئيس

واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، فاجتمع أمس بمستشارة الأمن القومي سوزان رايس في البيت الأبيض، وبنائبة وزير الدفاع كريستين ورموس في وزارة الدفاع (البنتاغون)، فيما صدر بيان عن مكتب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن حول لقائه بالحريري أول من أمس جدّد فيه التأكيد على «دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان واستقلاله، كما على الشراكة واسعة النطاق بين الولايات المتحدة وحكومة لبنان وشعبه

وأشاد بايدن بـ«شجاعة القوّات المسلحة اللبنانية في مواجهة المتطرّفين داخل لبنان، معرباً عن الدعم لسياسة لبنان في «النأي بالنفس عن الصراع في سوريا.

أضاف البيان انّ «نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق بحثا تطوّرات اقليمية ودولية، بما في ذلك الديبلوماسية النووية الجارية مع إيران. وأكد نائب الرئيس أهمية ألاّ يتمتّع بلد في الشرق الأوسط بدائرة نفوذ على حساب سيادة جيرانه.

بايدن والحريري ناقشا أيضاً الوضع السياسي في لبنان، كما أضاف بيان البيت الأبيض، «واتفقا على الحاجة إلى توصّل القادة اللبنانيين إلى اتفاق، لمصلحة بلدهم، لملء الفراغ الرئاسي الحالي. وسلّم نائب الرئيس بالتحدّي الإنساني الهائل الذي يواجه لبنان وكل جيران سوريا، كما أعرب رئيس الوزراء السابق عن امتنانه للدعم الإنساني من الولايات المتحدة للاجئين السوريين في لبنان.

رايس

وأكدت رايس خلال اجتماعها بالحريري الذي حضره مدير مكتبه نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي ومديرة مكتب الشرق الأوسط في المجلس يائيل لامبيرت ومديرة مكتب لبنان كاثلين كوستيلو «التزام بلادها الثابت بدعم سيادة لبنان واستقراره وقدرته على تحمّل تداعيات المنطقة واستمرار الولايات المتحدة تقديم المساعدة للجيش اللبناني

كما تركّز البحث بين نائبة وزير الدفاع والحريري، حسب ما أفاد مكتبه الإعلامي، على مجمل الأوضاع في المنطقة وسبل زيادة الدعم للجيش والقوى الأمنية اللبنانية «لتتمكن من القيام بالمهمّات المنوطة بها في حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب.

كما التقى الرئيس الحريري ممثلي ومندوبي الصحافة العربية المعتمدين في واشنطن، وتحدث إليهم عن زيارته للولايات المتحدة ولقاءاته المسؤولين الأميركيين والتطوّرات في لبنان والمنطقة.

جنبلاط

في الغضون، بقيت وفاة رئيس شعبة الأمن السياسي السابق في الجيش السوري اللواء رستم غزالي موضع تعليقات في لبنان، كان أبرزها أمس من رئيس «اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي قال مغرّداً عبر «تويتر: «مهما حاول حاكم ما تبقّى من النظام السوري التخلّص من الشهود في الجرائم التي ارتُكِبت في لبنان وفي حق الشعب السوري، لكن المحكمة الدولية في انتظاره، ونحن إلى جانب النهر في انتظاره يُشار إلى أنّ جنبلاط سيدلي بشهادة أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الشهر المقبل.

والمعلوم أنّ غزالي شُيِّع أمس حسب النعي الذي صدر عن عائلته، فيما لم يصدر أي نعي من جانب النظام أو قيادة جيشه.

بعد ما أشيع عن إعداد حزب الله مدرجًا للطائرات.. وقصف إسرائيل مواقع في القلمون مخاوف لبنانية من تحضيرات إسرائيلية لتنفيذ عمل عسكري في البقاع

 

تتسارع وتيرة الأحداث في المنطقة الحدودية اللبنانية – السورية الشرقية، وبالتحديد في جبال القلمون والبقاع، خاصة بعد معلومات عن قصف مقاتلات إسرائيلية ليل الجمعة – السبت مواقع لقوات النظام السوري و«حزب الله
في القلمون، وحديث مصادر بريطانية عن إعداد الحزب مدرجًا للطائرات في شمال سهل البقاع مخصصًا لطائرات الاستطلاع من دون طيار.

ثمة معلومات أفادت بأن طائرات عسكرية إسرائيلية قصفت مواقع لقوات النظام السوري و«حزب الله في منطقة القلمون الجبلية على الحدود بين سوريا ولبنان، موضحة أن انفجارات عدة وقعت في وسط مدينة القطيفة ومحيط مدينة يبرود وبلدة قارة في منطقة القلمون التابعة لمحافظة ريف دمشق، وذلك إثر غارات سلاح الجو الإسرائيلي.

ووفق المعلومات فإن الغارة التي شنت مساء الجمعة استهدفت اللواءين 155 و65 اللذين يختصان بالأسلحة الاستراتيجية والصواريخ البعيدة المدى. وكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق هادي البحرة على صفحته على «تويتر: «طائرة مجهولة ضربت اللواء 155 واللواء 65 بالفرقة الثالثة بالقلمون وأنباء عن ضرب اللواء 92 وانفجار قوي بالقطيفة

وتابع: «صاروخان مجهولا المصدر سقطا في اللواء 65، والانفجار الثاني قرب دوار القطيفة

وأشار إلى أن «اللواء 155 على ما أعتقد هو الذي تطلق منه صواريخ السكود

وكتب البحرة في تغريدة أخرى: «الانفجار وقع في مستودعات اللواء 92 في المنطقة الواقعة غرب القطيفة باتجاه قرية التواني وبلدة رنكوس لافتًا إلى أن «اللواء 155 قاعدة متطورة بنظام الأنفاق توجد فيها منصات إطلاق الصواريخ ومنها سكود بي

من ناحية أخرى، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط بأن «قصف مواقع النظام وحزب الله في القلمون من قبل إسرائيل، جاء بضوء أخضر أميركي، وهو مؤشر لتغيير بالمعادلة القائمة وقد يكون يندرج بإطار إرغام النظام على الذهاب إلى جنيف 3

وأوضحت المصادر أن «اللواء 155 متخصص بصواريخ السكود التي تستهدف كل المدن السورية، ما يعني أن هناك دلالة محددة لاختياره

جدير بالذكر أن مصادر بريطانية كانت أفادت مجلة «آي إتش إس جاينزالدولية الأسبوعية المتخصصة في الشؤون الدفاعية والعسكرية، عن إقدام «حزب الله على إعداد مدرج للطائرات في شمال سهل البقاع، مشيرة إلى أنه سيكون على الأرجح مخصصًا لطائرات الاستطلاع من دون طيار.

وفي حين نفى حزب الله، على لسان أحد نوابه، صحة هذا الكلام جملة وتفصيلا، أوضح مصدر مطلع على الموقف، أن «ما تم الحديث عنه على أنّه مدرج لإطلاق طائرات من دون طيار، لا يتلاءم مع الاحتياجات الواجب توفرها لإطلاق طائرات من النوع السابق ذكره

وتابع أن «الهدف من إطلاق هذه الإشاعات هو الاستطلاع عبر الإعلام، أي دفع حزب الله لنفي المعلومة أو تأكيدها، علما أن الحزب لم ينكر يوما امتلاكه طائرات من دون طيار، لا بل إن السيد حسن نصر الله شخصيا تبنى إطلاق طائرة (أيوب) في عام 2012 باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة

ونبّه المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط إلى أن «الإشاعات التي يجري إطلاقها عن وجود مدرجات لحزب الله في البقاع، بالإضافة إلى استهداف مقاتلات إسرائيلية مواقع في القلمون، كلها عوامل توحي بأن إسرائيل تمهّد لعمل عسكري في منطقة البقاع بعدما انخرطت عمليًا في الخطة الرابعة للعدوان على سوريا، وهي خطة تجعل من لبنان وسوريا والعراق واليمن وغيرها من الدول مسرحًا استراتيجيًا واحدًا

ووفقًا لـ«جاينز، فإن مدرج الطائرات هذا يقع في منطقة غير مأهولة، على بعد 10 كيلومترات إلى الجنوب من بلدة الهرمل و18 كيلومترًا إلى الغرب من الحدود مع سوريا، والمدرج عبارة عن طريق غير معبّد بطول 670 مترًا وعرض 20 مترًا

وأشارت المجلة البريطانية إلى أن الحزب شق هذا المدرج في الفترة بين 27 فبراير (شباط) 2013 و19 يونيو (حزيران) 2014، بحسب الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، والتي كشف عنها برنامج «غوغل إيرث أيضًا.

ومن خلال الصور يتضح أن مدرج الطائرات قصير نسبيًا، ما يعني أنه غير قادر على استقبال طائرات النقل العسكرية المستخدمة في سوريا وإيران، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يكون مخصصًا لتهريب شحنات أسلحة من هذين البلدين.

وبحسب الخبراء الدفاعيين، فإن التفسير المحتمل هو أن هذا المدرج قد يكون مخصصًا لاستقبال طائرات الاستطلاع من دون طيار الإيرانية الصنع مثل طائرة «أبابيل – 3، الجاري تشغيلها فوق سوريا من قبل جهات عسكرية متحالفة مع الحكومة السورية، وربما من طراز آخر من هذه الطائرات مثل «شهيد – 129

ويعد حزب الله منذ فترة لمعركة مرتقبة على الحدود اللبنانية – السورية مع المجموعات المسلحة المتمركزة في منطقة الجرود، وخصوصا في القلمون. وتشير معطيات مراقبين إلى أن «ساعة الصفر لانطلاق المعارك اقتربت، وقد تكون خلال الأسبوعين المقبلين.

Exit mobile version