
الصحّة والشعور بحال أفضل، هدفان يتمنّى كلّ منّا تحقيقهما سريعاً والحفاظ عليهما إلى الأبد. لكنّ الحياة اليومية أضحت مليئة بالانشغالات لدرجة أنّ أولويّاتنا تضطرب في معظم الأحيان. وبالتالي كلما زادت الأعمال والضغوط، تمّ التغاضي عن الصحّة والعادات الغذائية والرياضية.
فكرة جيدة وضرورية أن يحتفظ الإنسان بلائحة مخصّصة للمهام (To-Do-List)، لأنها تمكّنه من مراقبة نفسه وضمان البقاء في المسار الصحيح.
واللافت أنّ هذه اللائحة تتضمّن أربع خطوات يمكن تطبيقها في المنزل للمساعدة على التركيز، وخفض الأعباء، وزيادة الحماسة للاهتمام أكثر بالذات:
– البدء بصباح روتيني: إنّ الطريقة التي يعتمد عليها الإنسان في بداية يومه ستحدّد له مجرى الأمور. على سبيل المِثال، إنّ النهوض من الفراش سريعاً لمراجعة الرسائل الإلكترونية والنصوص سيضعه سريعاً في دورة متوترة. أمّا تخصيص بعض الوقت للتأمّل، أو الصلاة، أو التفكير ملياً، أو قراءة أيّ شيء ملهم… فسيمنح العقل والجسم والروح القدرة على الشعور بالرعاية والاسترخاء.
ولبلوغ نتيجة مثالية، يُنصح بأخذ ما لا يقلّ عن عشرين دقيقة من الوقت الهادئ صباح كلّ يوم كي يكون الإنسان أكثر تواصلاً مع حدسه وقادراً على تحمّل الحالات المجهدة التي قد يتعرّض لها بطريقة أفضل. إنّ خلق مثل هذه التمارين الصباحية الروتينية سيؤدي إلى تغيير الحياة كلّياً.
– إزالة الأغراض غير الضرورية: السبب الأساسي الذي يخلق الشعور بالإرهاق هو أنّ الحياة لم تعد منظّمة، بحيث توجد أشياء عدّة في دماغنا ومحيطنا. إنّ التخلّص من الأغراض التي لا ضرورة لها في المنزل ومكان العمل لن يخلق الشعور براحة أكبر فقط، إنما أيضاً سيُفسح في المجال لعبور الأشياء الجيّدة. يمكن مثلاً نهاية كلّ موسم إزالة الأغراض الموجودة في الخزانة التي لا حاجة لها إطلاقاً.
إنّ الحرص على تنظيف الأشياء المحيطة وترتيبها يومياً سيجنّب الشعور بالإرهاق بعد مرور أسبوع كامل من دون تنظيم المكان، والذي يكون أشبه بـ«آثار الإعصار».
– التخلّص من الكيماويات: يتعرّض الإنسان يومياً لمئات الكيماويات والسموم الموجودة في البيئة. إنّ الابتعاد عن أدوات التنظيف الكيماوية ومنتجات العناية الشخصيّة سيخفّض الكمية التي يمتصّها الجسم يومياً.
وفي المقابل يمكن البحث عن بدائل تنظيف طبيعية أو تحضيرها في المنزل بواسطة مكوّنات بسيطة كالحامض والخلّ والبايكينغ صودا. كذلك يُفضّل شراء منتجات العناية بالجسم والبشرة الخالية من الفتالات، والـParabens والكيماويات الأخرى.
– ممارسة الرياضة: تشكّل الجزء الذي لا يرغب بعض الأشخاص سماعه، ولكن من الضروري التشديد على أهمّيته مراراً وتكراراً. إنّ التمارين المعتدلة ستفيد حتماً الحياة! من خلال ممارسة تمارين الكارديو والقوّة، سيحسّن الإنسان صحّته العامّة ويبدو بحال نفسيّة وجسديّة أفضل.
يمكن مشاركة المشي مع أحدهم، والاستعانة بمدرّب متخصّص لمعرفة أصول تطبيق التمارين. إنّ بدء أيّ روتين جديد قد يشكّل تحدّياً، لكن عند المبادرة بالخطوة الأولى سيصبح الأمر أسهل للتأقلم معه وإدخاله إلى اليوميات وحتّى التعلّق به.
يُشار أخيراً إلى أنّ نوعيّة الغذاء تؤدي دوراً أساسياً لا يمكن تجاهله لضمان عافية أبديّة، لذلك يجب ألّا تحلّ الوجبات السريعة والمقالي واللحوم بمختلف أنواعها مكان الحبوب الكاملة، والبقول، وسَلطات الخضار، والفاكهة… إنما الاكتفاء بتناولها من حين إلى آخر تفادياً للشعور بالحرمان. وبذلك يحصل الإنسان على غذاء صحّي بشكل عام تتخلّله «تَخبيصات» معتدلة تُرضي شهيّته.