
واستبعدَ أن “تُقدِم أيّ دولة في الخليج على الانتقام من لبنان، ولكن المشكلة تكمن في أننا نخسر جرّاء التهم التي تُساق ضد دول الخليج، والسعودية مُحِبّة للشعب اللبناني”. وأكد انّ “أحداً من اللبنانيين لم يرحّل حتى اليوم من الخليج، إلّا في حال وجود ملف أمنيّ في حقه”. وقال: “في السابق كانت دول الخليج تغضّ الطرف عن أي مخالفة أمنية، أمّا اليوم فهي لا تتسامَح مع التطرّف أو الاخطاء الأمنية”.
وأكد انّ “التحويلات الخليجية التي تدخل الى لبنان بالمليارات تَسنُد الاقتصاد، لذا لا يمكن اللعب اليوم بالعلاقة مع هذه الدوَل. شئنا أم أبينا إنّ اقتصادنا مَبنيّ على دول الخليج، والدليل تراجع القطاع السياحي بعد توقّف مجيء الخليجيين الى لبنان، من 8 مليارات دولار الى 4 مليارات دولار، وذلك بين الاعوام 2010 و 2014”.
وعمّا اذا كان يمكن للسوق الايرانية بعد رفع العقوبات عنها أن تعوّض ما خسرناه من السوق الخليجية، اضاف: “فور رفع العقوبات عن إيران سنكون أوّل الداخلين إلى السوق الإيرانية على رأس وفد رسمي، لكن يجب التنبّه الى أنّ 90 في المئة من البضائع اللبنانية ممنوع عليها الدخول الى هذه السوق بسبب الشروط الصعبة التي يضعونها”.
وتابع: “بلغت قيمة صادراتنا الى ايران عام 2014 بالأرقام نحو 3 ملايين و 232 ألف دولار، في حين بلغت قيمة صادراتنا الى السعودية 500 مليون دولار. في المقابل، استوردنا من إيران عام 2014 بنحو 50 مليون و84 ألف دولار”. وأكد أنّ “ايران بلد مهم، ولكن الشروط التي يضعونها صعبة لأنها تهدف الى حماية صناعاتهم”.
