
بكامل لبنانيتها حضرت سلمى حايك لتطلق فيلمها “النبي”، ثوب انيق وحضور بالغ الرقة والاناقة، وشغف بفيلم يروي نبي العبقري اللبناني جبران خليل جبران.

حضرت المكسيكية الهوليودية اللبنانية الاصل لتقدم بعضاً من لبنانها العتيق الاصيل الذي لم يغب عن حضورها الانساني في قلب الاضواء والشهرة ولا عن حضورها الوجداني في قلب وطنها الام واديبها المفضل الذي شاءت ان تكون له لفتة مدوية من انتاجها السينمائي، فكان فيلم بالرسوم المتحركة يروي عصارة فكر المصطفى الذي حرر الانسان من كل قيود تبعده عن انسانيته.

حضرت النجمة الهوليودية المؤتمر الصحافي وتركت خلف باب الشهرة بعضاً من هوليوديتها لتكون حاضرة بكامل لبنانيتها بكامل اناقة وطنها، بحضور مدو لتواضعها لتطلق ليس فيلما عن مبدع لبناني انما رسالة لكل مبدعي هذا الوطن وغير المبدعين فيه ان لبنان يستحق كل ضوء كل رسالة ابداع كل تواصل، يستحق الا ننسى اننا اولاً واخراَ لبنانيين وان لعلنا فخرنا الوحيد هو تلك الهوية تلك الجنسية.

وقالت حايك إنها تربّت كـ”لبنانية في كل مراحل حياتها”، قبل أن تضيف أنها “تشعر بإحباط لأنها لا تتحدث العربية”. وأضافت أن فيلم “النبي”، الذي ساهمت بإنتاجه، وتشارك بدور فيه، هو “أول فيلم تذهب أرباحه للأعمال الخيرية”.
وقالت حايك “هذه أول مرة، ودعوني أتجرأ لقول ذلك، إنها المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك. وقد حاولت فعل ذلك من قبل، أي أن تذهب أرباحه (فيلم) للأعمال الخيرية”. وأضافت “جميع المشاركين كان عليهم أن يوافقوا (على ذلك)، وهذا ما حصل فعلا. وهذا مثل صغير لما يمكن أن نفعله إذا تضامن الجميع ليكونوا كريمين، ومتعاطفين مع غيرهم”.
وأكدت حايك على تعلقها بجذورها اللبنانية، مضيفة “تمت تربيتي كلبنانية، وتلقيت التعليم الذي يتلقاه جميع اللبنانيين. وكلنا تربينا على مبدأ أن نعود إلى لبنان”.
وأشارت إلى حادثة وقعت معها قبل يوم قائلة “تفاجأت بامرأة تسألني: إذا كنت أحببت الأكل اللبناني، لكن ما هذا السؤال! بالطبع أحبه، وأنا أعرفه، ولست اكتشفه للمرة الأولى. فأنا هنا في بلدي مسقط رأسي، وعلى الأرجح أكلت الكبة (أكلة شعبية لبنانية) قبل أن آكل التاكوس (أكلة شعبية مكسيكية).
وأضافت “أنا أشعر بالإحباط لأني لا أتحدث العربية، لكني تربيت كلبنانية في كل مراحل حياتي، وكما تعرفون تتم تربيتنا على الفخر، وحين نلتقي لبنانيا آخر نشعر برابط خاص معه”.
وردا على سؤال عن سبب عدم تطرق الفيلم أبدا إلى لبنان كون مؤلف كتاب “النبي” الذي استوحاه الفيلم لبنانيا، بالقول “طبعا خليل جبران هو لبناني، وهذا الفيلم قلبه وجذوره في لبنان، لكنه أكبر من لبنان بل هدفه بالضبط أن نقدم مثالا للعالم على أنه يمكننا أن نكون واحدا، وليست الوحدة هنا تعني البلدان العربية فقط، لكن عالم واحد”.
وأردفت “بهذه الطريقة نكون قد تحدثنا بأكثر جمالية ممكنة عن لبنان والعالم العربي وهذا مهم جدا في الوقت الحالي”. ولفتت حايك إلى أن “الهدف من أن يكون المخرجون الذين عملوا على هذا الفيلم هم من جنسيات وأديان مختلفة، هو لكي نعطي مثلا عن رجل لبناني (جبران خليل جبران)، كان قادرا على رؤية البشر كبشر فقط بكل إنسانية”.
تحية لسلمى حايك البالغة الاناقة بحضور لبنانها…
