
إستأنفت المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها في لاهاي بالإستماع إلى شهادة عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني، الذي أشار إلى أنه ” كانت أفكار دولة الرئيس رفيق الحريري تريد إنشاء تيار سياسي واسع عابر للطوائف أكيد، ولكن كان يرفض تكوين حزباً سياسياً وكان يقول إن تنظيم الأحزاب في ذلك الحين يعيد ذاكرة اللبنانين إلى الأحداث الأليمة التي مرت بلبنان”.
ورأى أن “الحريري كان ممنوعاً من قبل السوريين من خوض الإنتخابات إلا في بيروت ولم أتكلم معه مباشرة بالموضوع ولكن الأمر كان واضحاً خصوصاً بالنسبة إلى معركة الشمال حيث كان ممنوع عليه أن يرشح أحداً وقام الحريري بزيارة وحيدة لمنطقة الضنية وبعدها لم يزر أي منطقة من مناطق لبنان نتيجة الضغوط السورية”، مشددا على أنه “لم أكن على علم بمن يريد الشهيد رفيق الحريري كرئيس للجمهورية إنما كنت أعلم أن هناك العديد من المشاكل بينه وبين رئيس الجمهورية إميل لحود وكان الحريري ضد التمديد له ولكنه لم يتكلم معي في الأسماء المطروحة لرئاسة الجمهورية آنذاك”.
وأضاف: “لحود كان قائداً للجيش خلال 9 سنوات ومن ثم اختير من قبل السوريين ليكون رئيسا للجمهورية وخلال ولايته كان يناصب العداء من دون أي سبب منطقي أو وجيه كان يقود البلاد بشكل خاطئ بنظري وكان يعارض السياسية الإقتصادية للحريري هذه السياسة التي كانت مبنية على توسيع الإقتصاد اللبناني ورفع مستوى الخدمات والمستوى الإجتماعي للبنانيين”.
وتابع: “لحود يحاول دائماً اتهام الحريري والأشخاص المقربين يتهمهم بالفساد وطبعاً هذا اتهام باطل وطبعاً هنا لحود كان ينفذ ما يمليه عليه السوريين”.
وأشار مجدلاني إلى أن لحود كان يمنع دخول الجيش اللبناني إلى منطقة الجنوب المحاذية لإسرائيل والتي كانت دائماً مسرحاً للإشتباك وكان الحريري يرغب في انتشار الجيش في كل المناطق اللبنانية.
كما أكد أن السوريين لم يريدوا ولا يوم أن يكون لبنان بلداً حراً سيادياً وهذا كان الخلاف الأساسي بين الرئيس الحريري والسوريين، لافتاً إلى أنه حين كان الحريري يذهب إلى الدول من واشنطن إلى باريس ليشارك في مؤتمرات المتعلقة بمساعدة البلاد كان يقابله هجوماً من قبل السوريين.
وشدد على أن السوريين ناصروا اللحريري العداء منذ العام 1991 واضطروا للقبول به رئيساً للوزراء في لبنان ومن هنا كانت العدائية لأن الحريري كان متحرراً منهم.رفع جلسة المحكمة الخاصة بلبنان للاستراحة.
وأعلن أن السوريين يسلحون “حزب الله” كي يكون أقوى من الجيش اللبناني معتبراً أن جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري جاءت نتيجة خطة عسكرية متقنة والرابط بين “حزب الله” وسوريا مهم في هذه القضية.
ولفت إلى أن إغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يكن ليحصل لولا قرار سياسي.
وختم مجدلاني بالقول :”التعاون بين السوريين و”حزب الله” كان وثيقاً على جميع الأصعدة وكان هناك تعاونا بين الجيش السوري والحزب وكان هناك أوامر سورية تمنع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود كان هناك “اليونيفيل” و”حزب الله”.
وتم رفع جلسة المحكمة للاستراحة.