
كشفت وزارة الداخلية السعودية، إحباطها لنوايا “داعش” بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات لعدد من العسكريين. وأعلنت في بيان لها، القبض على 93 شخصاً من بينهم امرأة توزّعوا عبر خلايا إرهابية جميعها تتلقى الأوامر من تنظيم “داعش”. وأتت عملية القبض وفقاً للبيان، في أوقات مختلفة، وفي مناطق متنوعة.
خلية داعشية أسمت نفسها بـ “جند بلاد الحرمين”
وأوضحت الداخلية السعودية أن الخلية الإرهابية الأولى، أسمت نفسها بـ”جند بلاد الحرمين”، وتتكون من 15 شخصاً جميعهم سعوديون، وتم القبض عليها في 30 من ديسمبر (2014)، ويتزعمها شخص متخصص في صناعة العبوات المتفجرة، والبقية تنوعت أدوارهم، فمنهم من كلف بتنسيق نشاطات الخلية، وآخرين أوكلت إليهم الجوانب المالية والأمنية، فيما أوكل لأحدهم الجانب الشرعي ليتولى مسائل الفتوى لهم.
نفذوا تجارب حية لما صنعوه من متفجرات
وأضافت “وقد كانت اجتماعات هذه الخلية تعقد في أماكن برية خارج منطقة القصيم، ثم انتقلوا إلى استراحة استأجروها لهذا الغرض، وحرصوا أن تكون في موقع آمن، حيث تلقوا فيها تدريبات متنوعة، منها صناعة الأكواع المتفجرة، إذ أجروا تجارب حية عليها، إذ نفذوا أحدها في حفرة داخل الاستراحة، وأخرى تمت على سيارة في منطقة صحراوية وذلك لاختبار قوة العبوة المتفجرة المصنعة”.
وزادت “كما تدربوا على الرماية بالأسلحة النارية في مواقع متعددة خارج العمران، استعداداً للبدء في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، ومنها استهداف مقرات أمنية ومجمعات سكنية واغتيال عسكريين من مختلف القطاعات”.
ولفتت إلى أنه من خلال التحقيقات مع تلك الخلية، تم ضبط وتحريز السيارة التي أجروا عليها تجربتهم، وتبين من فحص العينات المرفوعة منها ومن الحفرة الموجودة في الاستراحة آثار لعملية التفجير، بالإضافة إلى ضبط مواد كيميائية تدخل في تحضير الخلائط المتفجرة وأدوات مخبرية وكهربائية تستخدم في خلط تلك المواد وتجهيزها نشرات لكيفية إعدادها وأجهزة حاسوبية وهاتفية وكتب لبعض دعاة الفكر التكفيري”.
سعودي يتواصل مع داعش لتكوين خلية ويبايع أبوبكر البغدادي
وأكد البيان أنه في الأول من فبراير الماضي، تم القبض على سعودي في منطقة القصيم اتضح من المتابعة ارتباطه بعناصر من تنظيم “داعش” وتواصله معهم، بهدف الترتيب لتكوين خلية إرهابية، والاستفادة كذلك من خبراتهم في صناعة المتفجرات، وبعد إتقانه للجانب النظري انتقل إلى الجانب العملي، وتمكن من إعداد الخلائط وتصنيع الأكواع المتفجرة.
وأضاف “وللتأكد من نجاحها أجرى خمس تجارب حية في مواقع مختلفة منها تجربة تمت على هيكل سيارة في موقع بري، تلتها تجارب أخرى أحدها قبض عليه وهو يقوم بتنفيذها”.
حدد أسماء رجال الأمن ورصد تحركاتهم من أجل اغتيالهم
وأشارت الداخلية إلى “أنه بعد القبض عليه أقر في أقواله على مبايعة أبو بكر البغدادي، وتخطيطه بعد انتهائه من إعداد العبوات الناسفة لاغتيال رجال أمن حدد ورصد مقرات سكنهم وطرق سيرهم”.
وأوضحت أنه “أقر أيضاً بمساهمته عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نشر معلومات تتضمن شرحا لطرق صناعة المتفجرات والتحريض على الأعمال الإرهابية والدعاية لها عبر معرفات في تويتر وهي “ABOS ALEH-15 ABIB2007، ABIB2015، ABIB2001، ABIB2008، ABIB 2009”.
65 شخصاً سعوا إلى تنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية
ولفت البيان إلى أنه في السابع من شهر مارس الماضي، تم القبض على 65 شخصاً في عدد من مناطق المملكة، جميعهم سعوديون ما عدا اثنين من حملة البطاقات، وآخر فلسطيني، وشخص يمني، مرتبطين بتنظيم داعش، ويخططون لاستهداف مجمعات سكنية وتنفيذ عمليات لإثارة الفتنة الطائفية، على غرار ما تم في حادثة الدالوة بالأحساء، وكذلك استهداف رجال الأمن ومهاجمة سجون المباحث العامة.
وذكر “لتحقيق تلك المخططات قامت هذه المجموعة بتنفيذ عدد من المهام، من أبرزها استقطاب وتجنيد الشباب خاصة صغار السن، ونشر فكر داعش الإرهابي والتركيز على التجمعات والملتقيات الدعوية للتأثير على مرتاديها من الشباب، وضخ الدعاية الإعلامية لنشاطات التنظيم من خلال مجموعات إلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتأمين أوكار للمطلوبين أمنيا، وإنشاء مواقع تدريبية داخل المملكة لمن يتم تجنيدهم من الشباب والتنسيق للراغبين منهم في الخروج إلى مناطق الصراع، وجمع الأموال لتمويل أنشطتهم، إذ ضبط بحوزتهم 56 ألف ريال، 1700 دولار أميركي”.
مراقبة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي
وتطرق البيان إلى رصد الجهات الأمنية نشاطا مكثفا لعدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وهي “المجاهد الهذلي 2014، أبوقتادة الأنصاري، د.كلاسيك، أبناء الجزيرة، ناجي الحربي، طيار السياسة، موحد9، خالد، أم عاتكة”، إذ قام أصحابها ببث الدعاية للتنظيمات الإرهابية وإغراء صغار السن للزج بهم في مناطق الصراع، وأحدهم قام بتصوير ابنه (9 أعوام) وهو يعرض عليه إصداراً مرئياً لعملية دموية إرهابية، ونشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي متباهياً بفعلته الشنيعة.
وأوضح “تلك الحسابات هاجمت علماء المملكة، وكفرتهم سعياً لعزل الشباب فكرياً، والتأثير على نظرتهم للعلماء، وصدرت عن تلك الحسابات أيضاً تهديدات مستمرة وجادة في تفجير مقرات حكومية ومجمعات سكنية، والقيام بعمليات تثير الفتنة الطائفية، واستهداف رجال أمن بنشر صورهم وأسمائهم في مواقع التواصل الاجتماعي والتحريض عليهم”.