عقد مزارعو البطاطا في عكار، لقاء موسعا في المركز الرئيسي لتيار “المستقبل” في بلدة خريبة الجندي، ناقشوا فيه مصير موسمهم الواعد لهذه السنة وفائض الانتاج منه، خاصة امام ما استجد من معطيات تمثل بإقفال طرق التصدير البري بسبب الحرب في المنطقة، مما سيضطر المزارع الى اللجوء للتصدير عبر البحر الامر الذي سيزيد الاعباء المالية على كلفة الانتاج العالية.
وأوضح بيان للمجتمعين تلاه رئيس بلدية تلمعيان محمد خالد المصري، أنهم عرضوا “أهم النقاط المتعلقة بزراعة وتصريف الانتاج من البطاطا لهذا الموسم، وتلخصت بالاتي: تنتج عكار هذه السنة حوالي المئة الف طن من البطاطا، ويعمل في هذه الزراعة التي تشكل العمود الفقري للزراعة في عكار حوالي الالف عائلة. ويستهلك السوق المحلي في احسن حالاته ودون مزاحمة من البطاطا المستوردة، حوالي الخمسين الف طن. وبعملية حسابية بسيطة يكون نصف الانتاج البالغ خمسين الف طن بحاجة الى تصدير”.
ونقل البيان عن المزارعين قولهم: “للتذكير فقط، نحن كمزارعين للبطاطا في عكار، بدأنا تحركنا منذ اكثر من ثلاثة اشهر باتصالاتنا مع المعنيين لوضعهم بصورة الامور ونبهنا من المخاطر التي قد نصل اليها. وأمام هذا الواقع وما استجد من اقفال للطريق البري نتيجة للحروب الدائرة حولنا، وبما ان كلفة التصدير بواسطة الحاويات المبردة مكلفة جدا مقارنة مع كلفة التصدير البري، وأمام الواقع المذري الذي وصلت اليه الامور، وحيث بات المزارع العكاري مهددا بلقمة عيش ابنائه وعائلته، كانت الدعوة لهذا الاجتماع، ولدق ناقوس الخطر والبحث في سبل مواجهة هذه الازمة”.
وقرر المجتمعون ابقاء تحركهم مفتوحا، داعين “جميع المزارعين الى تحرك نهار الجمعة في الاول من ايار، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، الخامسة عصرا، على أمل ان يكون عيد العمال هذه السنة عيدا لمزارعي عكار وليس نكبة لهم”.