
كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:
صحيحٌ أنّ على الإنسان البحث عن الأطعمة الصحّية، ولكن هذا لا يعني إطلاقاً أن يُرغم نفسه على تناول الأنواع التي لا تُرضي ذوقه! في الواقع، يمكن اللجوء إلى بدائل أخرى تؤمّن الجرعات الغذائية نفسها ولكن بطعمٍ آخر. كيف؟
تعتبر المتحدّثة باسم Academy of Nutrition and Dietetics، اختصاصية التغذية فاندانا ساث، أنّ «إجبار الإنسان نفسه على استهلاك أطعمة صحّية فقط لأنّ الجميع يقولون إنها مُفيدة، لا يشكّل وسيلة مثالية لتطبيق مبدأ الأكل الصحّي. ففي حال عدم تقبّل مذاق أيّ طعام، يجب التوقّف عن تناوله والبحث عن بديل آخر له يحتوي خصائص مشابهة ولكن بمذاق آخر».
وفي ما يلي أهمّ البدائل التي كُشف الستار عنها أخيراً، والتي من المؤكّد أنها ستساعد كلّ إنسان على إيجاد الطعم الذي يُرضيه:
– الخضار الورقية الخضراء بدلاً من الهندباء: يمكن الحصول على أهمّ العناصر الغذائية الموجودة في الهندباء (الكالسيوم، الألياف، الحديد، البوتاسيوم، الفيتامينات A وB6 وC وK) من أي ورقيات خضراء أخرى كالسبانخ والبروكولي والسِلق وأوراق الخردل الخضراء… واستناداً إلى وزارة الزراعة الأميركية، إنّ استهلاك حصّتين إلى ثلاث حصص من الورقيات الخضراء أسبوعياً قد يخفّض خطر الإصابة بسرطان المعدة والثدي والجلد.
– الموز والمكسّرات البرازيلية والبيض بدلاً من الفطر: في حين أنه يمكن استبدال الفطر بالقرنبيط والباذنجان والتوفو أثناء تحضير وصفة طعام معيّنة، إلّا أنّ هذه المواد لن تؤمّن العناصر الغذائية الأخرى المتواجدة في الفطر.
على سبيل المثال، يمكن وضع الموز والأفوكا لتأمين البوتاسيوم، والمكسّرات البرازيلية للحصول على السلينيوم. أمّا لتعويض الفيتامين D المتوافر في الفطر، فيمكن اللجوء إلى البيض الذي بدوره يوفّر مادة الكولين التي تعزّز النوم الصحّي، وسلامة حركة العضلات، والتعلّم والذاكرة، وتخفّض الالتهابات المُزمنة. كذلك يمكن الحصول على الفيتامين D من خلال الحليب والرقائق المدعّمة به.
– السبانخ والملفوف والجزر والكرفس والسِلق بدلاً من الشمندر: تقول خبيرة التغذية لوري زانيني إنّ «الشمندر يشكّل الطعام الأحبّ إلى العدّائين لغناه طبيعياً بالنيترات الذي يمدّد الأوعية الدموية لزيادة تدفق الدم. فضلاً عن أنّ دراسة نُشرت عام 2014 في مجلّة Hypertension وجدت أنّ الأطعمة الغنيّة بالنيترات قد تقلّص ضغط الدم وتصلّب الشرايين وتحسّن وظيفة الأوعية الدموية لتحمي بذلك من أمراض القلب. الخبر الجيّد أنّ النيترات متوافر في السبانخ والملفوف والجرز والكرفس والسِلق.
– العدس بدلاً من الفاصولياء: تتوافر الفاصولياء بأنواع عدّة، لكن إذا لم يحبّ الإنسان أيّاً منها فبإمكانه اللجوء إلى العدس الذي يؤمّن خصائص غذائية مماثلة (نسبة عالية من البروتينات والألياف وصفر دهون مشبّعة). وقد أكدت دراسة نُشرت في Canadian Medical Association Journal عام 2014 أنّ الأشخاص الذين تناولوا حصّة واحدة من الفاصولياء أو العدس يومياً انخفضت لديهم مستويات الكولسترول السيئ وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المئة.
– البذور بدلاً من المكسّرات: لحسن الحظّ يمكن لأيّ شخص لا يحب المكسّرات أو يتحسّس عليها أن يحصل على الدهون الصديقة للقلب والألياف والفيتامينات والمعادن التي تحتويها من خلال البذور، كالكتان واليقطين ودوار الشمس والهَمب. يُشار إلى أهمّية التنويع في البذور للحصول على مختلف فوائدها الغذائية، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على المكسّرات.
– الحبوب الكاملة بدلاً من الشوفان: ثبُت أنّ الشوفان يحسّن صحّة القلب، ويحارب بعض أنواع السرطان، ويساعد على السيطرة على مستوى السكّر في الدم وخسارة الوزن. لكنه لا ينفرد وحده بهذه الميزات، إنما يمكن للحبوب الكاملة (الكينوا، الشعير…) أن توفّرها أيضاً.
– الزيوت الصحّية والمكسّرات والبذور بدلاً من الأفوكا: يمكن الحصول على الدهون الأحادية غير المشبّعة من زيت الزيتون أو الكانولا أو أي نوع من المكسّرات والبذور. فضلاً عن أنّ غالبية هذه الأطعمة تحتوي الفيتامين E والبروتينات الموجودة في الأفوكا.
وجاء في دراسة نُشرت في New England Journal of Medicine عام 2013، أنّ الأشخاص الذين تناولوا حفنة من المكسّرات يومياً لثلاثين عاماً كانوا أقلّ عرضة للوفاة من أي سبب بنسبة 20 في المئة، بما فيها أمراض القلب والسكّري والسرطان.
وأخيراً الجوز وبذور الكتان والتشيا بدلاً من السمك: يتميّز السمك بغناه بالبروتينات والأحماض الدهنية الأساسية الأوميغا 3، لكن إذا كانت المعدة لا تتقبّل هذا الطعام أو في حال التقيّد بغذاء نباتي يمكن الحصول على هذه الخصائص من مصادر أخرى.
يمكن البدء بحفنة من الجوز: في حين أنّ غالبية المكسّرات تحتوي دهوناً صحّية، إنّ نحو 7 حبات من الجوز تحتوي نحو 4,6 غ من البروتين، 15,5 غ من الدهون الأحادية غير المشبعة، و2,5 غ من حامض ALA الذي هو نوع من الأوميغا 3. أمّا بذور التشيا والكتان فهي غنيّة بالألياف والأوميغا 3 والبروتينات.