
تحمل المواقف التي أطلقها في الساعات الماضية رئيس مجلس النواب نبيه بري، نوعا من الرهان على تبدّل ما قد يطرأ على موقف “التيار الوطني الحر” من المشاركة في جلسات تشريع الضرورة حيث قال “اسمع من “التيار” كلاماً جميلاً وننتظر ان نصل الى نتيجة نهائية”. وبدا لافتا اصرار رئيس المجلس على شرح الظروف القانونية التي تمنعه من ادراج بعض القوانين التي يطالب “التيار” بادراجها على جدول أعمال الجلسة للحضور، في خطوة تدل الى حرص بري على الابقاء على العلاقة طيبة مع الفريق البرتقالي وعدم فتح جبهة بينهما بل حصر الخلاف بين “التيار” وهيئة مكتب المجلس. فهل رهان بري في مكانه؟ وهل يمكن ان يطرأ أي تبدل في موقف التيار اذا بقي جدول الأعمال على حاله؟
عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب فريد الياس الخازن استبعد اي تبدل في موقف “التكتل”، وقال لـ”المركزية”، “هناك مشاريع قوانين موجودة في المجلس منذ فترة، وكان يمكن ادراجها على الجدول الذي تضمن قضايا منها ملح والآخر غير ملح، لكن هناك مشاريع كقانون استعادة الجنسية تشكل أولوية بالنسبة لنا وقد وصلت الى اللجان المشتركة. المسألة بسيطة جدا، هناك مشاريع أساسية ومهمة كان يجب ان تكون على جدول أعمال الجلسة، ولم تدرج”، مضيفا “هيئة مكتب المجلس اجتمعت ووضعت جدولا، وأظن ان من صلاحيات رئيس المجلس المشاركة في وضعه. واذا سلمنا جدلا ان ليس ذلك من صلاحياته، عندما اجتمعت الهيئة التي من واجبها وضع الجدول، لماذا لم تضمّنه المشاريع الضرورية”؟
وفي وقت رفض تحميل رئيس المجلس او هيئة مكتبه مسؤولية عدم ادراج القوانين الضرورية، قائلا “خلينا بالعموميات ولا اريد تحميل أحد المسؤولية”، لفت الخازن ردا على سؤال الى ان “اللقاء بين رئيس “التكتل” النائب ميشال عون والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وارد في مثل هذه الظروف، لكن لن يعلن عنه في وقت مسبق لاسباب أمنية”، مضيفا “قد يكون اللقاء اليوم او غدا او في اي وقت لكن لن يتم الافصاح عنه مسبقا”.
وعن تصعيد عون الموقف من مسألة التمديد للقادة الامنيين وما اذا كان موجها الى الحلفاء او الخصوم، أكد الخازن ان “موقفنا مبدئي ومعروف وموجّه لكل الناس، فاما هناك تقيّد بالقانون والتراتبية في المؤسسات العسكرية والامنية او أننا نريد اطاحة القانون، وبعد سنوات سيصبح في الجيش 800 عميد. يجب احترام الأصول والتراتبية بمعزل عن الاسماء والاشخاص. المسألة مبدئية وحددنا موقفنا مسبقا، الجديد هو ان العماد عون أعلنه شخصيا أمس الا ان هذا الموقف متّخذ ومحدد منذ مدة ومبدئي، ولم يتضمن مفاجأة كما قال بعضهم معتبرين ان الجنرال قلب الطاولة على الجميع! جل ما نقول “طبقوا القانون والاصول خاصة في المؤسسات الامنية حيث هناك تراتبية اذ ان اي خلل فيها يخلق مشكلة ادارية ومالية واقتصادية. ونحن غير مستعدين لتغطية اي خلل في عمل المؤسسات بعد اليوم”.